|
العلامه
الطباطبائي
و الكلام
الفلسفي
الغربي
المعاصر خالد
توفيق
واحده من
مشكلات
الفكر
الاسلامي هي
الحصار الذي
يعيشه بفعل
عوامل
داخليه
ذاتيه او
مؤثرات
خارجيه
مفروضه. و فكر
العلامه
الطباطبائي
لا يشذ عن هذه
القاعده، و
ان كان حاز
علي فرص
للنفوذ الي
الساحه
الفكريه في
الغرب فاقت
الفرص التي
حظي بها غيره.
ففكر
الطباطبائي –مثلاً-
ترجم الي
الفرنسيه و
الانجليزيه
و توفرت له في
الساحه
الغربيه
اقلام كفوءه
حملته كما
حصل مع هنري
كوربان و
حسين نصر؛ و
مشروع ترجمه
تفسير
الميزان
كاملاً الي
الانجليزيه
الذي اشرف
عليه في
اميركا د.
محمد مصطفي
ايوب و ساهم
فيه مجموعه
من الاساتذه
في اميركا و
كندا من
بينهم
المرحوم معن
زياده.
و مع ذلك فان
ترجمه الفكر
الي اللغات
الاوربيه لا
يمثل سوي
خطوه واحده
علي طريق
تعميم الفكر
الاسلامي و
نفوذه الي
الساحه
الغربيه و
مساهمته في
قضاياها؛
تحتاج تكتمل
الي خطوات
اخري، تكتشف
في فكرنا
الاسلامي ما
يحمله من
امكانات و
حلول لقضايا
الانسان و
مشكلات
الحضاره.
و مع
الطباطبائي
بدأ الافق
ينفتح علي
ابواب ارحب
كما حصل
مؤخراً في
مساهمه
دراسيه
قدمها
الاميركي د.
لكنهاوزن
عما يحظي به
فكر العلامه
الطباطبائي
من امكانات
لاغناء
الكلام
الفلسفي
الغربي
المعاصر.
و لكي تكون
المساهمه
واضحه نشير
الي ان
الاستاذ
لكنهاوزن هو
بالاصل
مسيحي
اميركي يحمل
شهاده
الدكتوراه
من جامعه (Rice)
امضي خمس
سنوات كامله
في تدريس
فلسفه الدين
بالجامعات
الاميركيه،
ثم التقي احد
الطلبه
المسلمين و
توطدت
العلاقه
صداقه، و
تحولت
الصداقه
لحوار حول
الدين، ثم
افضي الحوار
الي ان يعلن
لكنها وزن
اعتناقه
الاسلام سنه
1984 فيصير اسمه
محمد
لكنهاوزن.
انتقل بعد
اسلامه الي
مدينه قم
يدرس و يدرس
في حوزاتها و
يساهم في
النشاط
الفكري و
الثقافي.
من بين
مساهماته
الفكريه
دراسه
تحليليه
قدمها حيال
فكر العلامه
الطباطبائي
و ما ينطوي
عليه من
امكانات في
تقديم حلول
المشكلات
الكلام
الفلسفي في
الغرب.
و لكن لماذا
فكر العلامه
الطباطبائي
بالذات؟
يعزو
الاستاذ
لكنهاوزن
ذلك الي: «الموقع
الراسخ الذي
يحظي به
العلامه
الطباطبائي
في العالم
الاسلامي
بوصفه مفسر
للقرآن،
بالاضافه
الي ما يتحلي
به من معرفه و
رؤيه فلسفيه
عميقه» فحاصل
هذين
العاملين
يوفر للفكر
الاسلامي
امكانات
لبدايه صلبه
تمنح هذا
الفكر
القدره علي
صياغه جواب
اسلامي ازاء
مشكلات
الكلام
الفلسفي
الغربي.
الذي يذهب
اليه
لكنهاوزن
انه يتحتم
علينا ان
نتحمس
للمساهمه في
تقديم
الحلول و طرح
رؤانا في
الساحه
الغربيه. «لان
الاقبال
الذي يشهده
الغرب في
العصر
الحاضر علي
الكلام
الفلسفي
يؤثر علي
خاتمه ذلك
العهد الذي
كان فيه
الدين يزوي
به جانباً من
قبل تيار
المثقفين
بذريعه
تعارضه مع
الرؤيه
الكونيه
العلميه
الجديده».
و اهميه فكر
العلامه
الطباطبائي
في هذه
اللحظه من
المشهد
الفكري
الغربي: «ان
كتاباته
تكشف علي نحو
جيد انه يمكن
تشييد كلام
عقلاني يمكن
الدفاع عنه
يتناسب و
العصر
الحاضر، بل و
يمكن حتي
للعرفان
العقلي ان
يحتل مكانه
ايضا في هذا
العالم» كما
يكتب
لكنهاوزن،
الذي يسوق في
دراسته
التحليليه
هذه الفوارق
بين رؤيتين
في الكلام
الفلسفي عن
التوحيد؛
مسيحيه و
اسلاميه،
يخلص في
نهايتها
للقول: «و
بهذه
المثابه
يترسم
العلامه
الطباطبائي
نهجاً يمنح
اللغه
الدينيه
تفسيراً
عقلانياً؛
مما يتوفر
عليه من رصيد
في العمق و
دقه في الفكر». |