|
اثارات
حول
السلطه و
المثقف محمد
هادی السلطه
و المثقف فی
المنظور
الاسلامی يمارسان
دورا مشترکا واحدا
و هو خدمه
المصلحه
العليا
لثوابت
الانتماء و
الاختلاف فی
الاراء و
اساليب
العمل و طريقه فهم
النصوص و
التشريعات لا
تعنی ان
هناک کيانات
مستقله متقاطعه
الی وقت قريب
جدا کنا و ما
زلنا نقرا من يکتب
عن شکل
العلاقه بين
المثقف
والسلطه، و يطرح
السئلته من
قبيل
هل يمکن
ان يکون
المثقف سلطويا،
او السلطوی
مثقفا، و يحاول
تقديم
تعريف
لثقافه
السلطه، او
سلطه المثقف.
و قد يتطرف
البعض فی رؤيه
المثقف
مستقلا ليس علی
مستوی
الانتماء
الفئوی او
الحزبی بل
الی درجه
الانسلاخ
التام عن ای
انتماء لهدف
اجتماعی و
بالتالی هدف
السياسي!
هذه الاشکاليات
المطروحه اليوم
فی علاقه
المثقف
بالسلطه
تستبطن
بالدرجه
الاساس نوعا
من العزل بين
ذات الانسان
بمکوناتها
الفکريه و
العقائديه و بين الدور
الاجتماعی
الذی تفرضه
عليه
حقيقه
انتماءه
لفکره و عقيدته. الوجود
المستقل
فکره العزل
هذه قد تعبر
عن رغبه
البعض فی ايجاد
نوع من
التوازن فی قياده
المجتمع،
فهناک من يفترض
ان السلطوی
اذا کان يمارس
دوره
الاجتماعی
عبر ادراه
الحياه
الاجتماعيه
و تنظيمها
و ضبطها وفق
قوانين
محدده .. فان
دور المثقف
علی الصعيد
الاجتماعی
هو التدخل فی
صياغه
فکر المجتمع
و توجيهه
نحو الوجهه
الصحيحه
التی تخدم
ثوابت احياه
و المطلقه
کالحريه
فی التعبير
و الانتماء و
السلوک
الفردی ايضا ..
هذه
الافتراضات
ربما تقوم
علی اساس
النتائج
التی خرجت
بها تجارب
الحاله
السلطويه
فی مختلف
انحاء
العالم. و هی
بالضروره
تجارب تنبع
من ظروف خاصه
تدخل فیها
المنظومه
الفکريه
و العقائديه
للسلطه
مدخلا
مباشرا فی
فهم سلوکها
الاجتماعی.
لکن هذا
الفهم يجب
ان لایجرنا
الی
الاعتقاد
بان السلطه
وجود مستقل
بذاته .. و لا
هو المثقف
مستقل بذاته
فالسلطه حین
ننظر اليها
اسلاميا
نجدها عباره
عن اداره
شامله تضبط
الحرکه
الاجتماعيه
للافراد و هی
تستند فی ذلک
الی دعائم
ضخمه و محکمه.
من التشريعات
و القوانين
الالهيه.
و هکذا نجد
ان السلطه مع
کونها ذات
دور واضح و
محدد الا
انها ليست کيانا
مستقلا
بذاته عن
تاثیرات
الثقافه الدينيه
التی تفرض عليه
الالتزام
بمفرداتها و
قوانينها ..
و فی غير
السلطه
الاسلاميه
.. نفترض ايضا
ان مفهوم
الاداره و
ضبط الحياه
الاجتماعيه
و وضع القوانين
.. هی کلها
مشترکات فی
وظيفه
السلطه .. غايه
الامر
انهناک
اختلاف فی
التشريعات التی
تضعها
السلطه
الاسلاميه
عن التشريعات
التی تضعها
السلطه غير
الاسلاميه..
اما علی صعيد
المثقف فان
افتراض وجود
کيان
مستقل
للمثقف فی
المجتمع
المسلم هو
افتراض يقوم
علی اساس
الخلط بين
المفاهيم
و النماذج
فالمثقف فی
المجتمع
المسلم يمثل
جزء اجتماعيا
يسعی
لتحقيق
اهداف و
رغبات
السلطه
الاسلاميه
نفسها .. غايه
الامر قد يختلف
معها فی آليات
التطبيق
فی فهم
النصوص او فی
طريقه
معالجعه
المشکلات
التی تواجه
السلطه
الاسلاميه
..
و هذا
الاختلاف مع
السلطه لا يختص
به
المثقفون،
بل هناک حتی
الاوساط
العامه و السياسيين
ایضا {السياسی؛
بمعنی
المنتمی الی
فئه سياسيه ذات
اهداف و
برنامج عمل
محدد}، فهم يختلفون
ايضا
.. مجتمع
واحد
ان السلطه و
المثقف هم
نتاج مجتمع
واحد اختار
کل فرد من
الافراد
منهم منهجا
معينا فی
العمل
الاجتماعی
لکن هذا لا يعنی
.. اننا نملک
الحق فی تقسيم حصص
العمل
الاجتماعی
او قياده
المجتمع بين
فئات الناس
او طوائفهم
بحجه ان
السلطه تعبر
بل و ترعی
مصلحه فئه معينه
من الناس لان
هذه الفئه
تخدم مصالح
السلطه و ان
المثقف یعبر
عن ضمير
الامه و
مصالحها فی
مواجهه قمع
السلطه و
استئثارها
بالامتيازات
و الامکانات
الماديه و المعنويه ..
فهذا التصنيف
فی واقع
الامر ما هو
الانتاج لرؤيه غربيه لا
تنتمی
اطلاقا
لظروف
المجتمع
الاسلامی و
لا اهدافه و
لا فی طبيعه حرکته و
ترابطها
الوثيق.
ان السلطه
تحتاج من اجل
اداره
المجتمع الی
القوه فی
مواجهه عمليات التخريب او
الانفلات او
محاوله
البعض
ممارسه
العدوان علی
حقوق الاخرين .. لکن
هذا
الاستخدام
للقوه (الرادعه)
لا يعنی
اخراج
السلطه من حقيقه
کونها تمارس
دورها الطبيعی
المطلوب و قد
تخطا السلطه
الطريق
فی تنفيذ
الاحکام
الشريعه
او فی تطبيق
الشريعه،
و فی مثل هذه
الحاله فان
من واجب و من
حق المثقف
کما هو من حق
جميع
الناس ان يعترض
علی ذلک لان
السلطه ليست
معصومه عن
الخطا، و لا
المثقف
معصوم و انما
کل شیء خاضع
للحوار و
المناقشه ..
ماعدا
الثوابت
التی يتفق عليها الجميع بحکم
وحده
الانتماء ..
سواء کانت
هذه الوحده
متجسده
فی
الانتماء
الدينی
او الانتماء
الوطنی او ای
نوع من
الانتماء..
فللانتماء
الدينی
ثوابته .. و
للانتماء
الوطنی
ثوابته ايضا، و لا
بد من تحديد
مشترکات او
تعابير
ثابته
للانتماء يجری
الاحتکام اليها
دائما. معايير
مشترکه
لابد اذا من
وجود معايير
مشترکه تحدد
صلاحيه
السلطه فی
الاستمرار
بالحکم او فی
اتخاذ
الاجراءات
او وضع
القوانين،
و هی التی
تحدد آليات
الاعتراض و
اساليب ..
و اذا کانت
ثوابت
الانتماء
ذات دور حاسم
فی تحديد
معالم
العلاقه بين
افراد
المجتمع بکل
تفاصيله، فان
اهم معيار
مشترک يضبط
حرکه هذه
العلاقه هی
ادراک
المصلحه
العليا .. و
بمقدار ما يکون
ادراک هذه
المصلحه
متقاربا
بمقدار ما يحصل
الانسجام بين
جميع
افراد الامه ..
و العکس صحيح
..
ان الامر
الخطير
جدا هو فی جعل
المصلحه
العليا
منتميه
للسلطه او
جعلها منتميه
لطرف آخر او
فئه اخری غير السلطه ..
لانه عند ذاک
تحصل القطيعه
بين
فئات
المجتمع .. و
یظهر عندها
مثقف السلطه (و
هو مفهوم
نسبی).
ان الصحيح
هو ان تکون
السلطه و
المثقف و
عموم
المجتمع
منتمون جميعا
للمصحله
العليا
التی تعرضها
ثوابت
الانتماء ايا کان نوعه
ولونه.
و خلاصه
القول ان
السلطه و
المثقف فی
المنظور
الاسلامی يمارسان
دورا مشترکا
واحدا و هو
خدمه
المصلحه
العليا
لثوابت
الانتماء و
الاختلاف فی
الاراء و
اساليب
العمل و طريقه
فهم النصوص و
التشريعات
لا تعنی ان
هناک کيانات
مستقله
متقاطعه.
فمن الممکن
ان يکون
المثقف فی
المجتمع
الاسلامی
جزء من
السلطه و من
الممکن ان يکون
معارضا لآليات
عملها لکنه
لا يستطيع
انکار شرعيتها
الا فی حاله
واحده و هی حينما
تتخلی
السلطه او
تتقاطع مع
ثوابت
الانتماء
الی الاسلام. الوحده
_ العدد 214 |