|
الاسلاميات بين
کتابات
المستشرقين و الباحثين المسلمين اطلاعه
عامه علی
حرکه الفکر
الاسلامی فی
شبه
القاره
الهنديه جواد
علی
حاورت فی
وقت معين
مجموعه من
الاسماء
اللامعه فی
ثقافه الفکر
الاسلامی،
عن واقع
الحرکه
الفکريه
الراهنه. و قد
کانت نقطه
الارتکاز فی
هذا الحوار،
القول بوجود
ازمه فی
الفکر
الاسلامی
تعدد
اشکالها و
تتنوع
وجوهها، لاسيما فی
العقد الاخير
الذی تلا
انتصار
الثوره فی ايران و
تصاعد المد
الاسلامی فی
کل مکان، اذ
بات من
الواضح ان
الانتاج
الفکری بدا
وکانه عاجز
عن مواکبه
متطلبات
المرحله فيما
تحتاج اليه
من افکار و
مفاهيم
و نظريات؛
و من مناهج و
طرق نظر
مستحدثه
تلبی حاجه
الساحه
الاسلاميه
ذاتها، و تجيب
علی التحديات
الثقافيه
و الفکريه
المتصاعده و
المندفعه
بقوه
محتواها، و
بالذات فی
مناهجها
المستلهمه
من الفکر
الاوربی
نفسه.
و هنا،
لاتعنينی
الاشاره الی
حصيله
الحوار، قدر
ما تستدعی
الانتباه
تلک
الملاحظه
الصائبه
التی ادلی
بها الشيخ
محمد مهدی
شمس الدين،
حين
قال: اذا
نظرنا الی
النتاج
الثقافی
الاسلامی فی
کل بلد علی
حده، فمن
الممکن ان
نتحدث عن
ازمه فی
الفکر
الاسلامی.
اما اذا
انفتحت
نظرتنا علی
معطيات
الحرکه
الفکريه
فی مختلف
بلاد المسلمين،
فلا نکاد
نجزم بوجود
ازمه، علی
الاقل
بالنسبه الی
وفره النتاج
الثقافی.
ثم اوضح شمس
الدين
وجهه نظره
بالالغات
الی المعطيات الغنيه
للانتاج
الثقافی فی
اقليمين
مهمين،
هما: ايران
و شبه القاره
الهنديه.
و اذا کان حجم
المساهمه
التی تقدمها
مکتبه الفکر
الاسلامی فی
ايران،
قد اصبح الآن _
والی حد کبير _ من
الحائق
الثابته فی
ثقافه الفکر
الاسلامی،
فان الشيخ
شمس الدين
بدا مشددا فی
التنبيه
علی ضروره
الانفتاح
علی الحرکه
الفکريه و
الثقافيه فی
شبه القاره
النهديه،
بما تملک من
ثراء کبير
فی المحتوی و
المنهج،
بمقدورها ان
تساهم من
خلاله بحل
المشکلات
الراهنه
التی ترافق
حرکه الفکر
الاسلامی.
لقد تم
الحوار فی
حوالی منتصف
الثمانينات؛
ای قبل اکثر
من عقد، و
ربما کانت
مستغربه
اشاره الشيخ
شمس الدين
فی ضروره
الانفتاح
علی حرکه
الفکر
الاسلامی فی
شبه القاره
الهنديه،
و تثميره
بما يخدم
المسار
العالم
للثقافه
الاسلاميه، لاسيما و ان
المعلومات
العامه _ غير
المتخصصه _
لدی المثقفين
و الباحثين
الاسلاميين؛
و ان کانت
لاتغفل
النتاج
الثقافی
لشبه القاره
الهنديه،
الا انها
لاتتعامل
معه الا فی
مستوی عدد من
الرموز
الفکريه
و الثقافيه
الکبيره
التی
استطاعت ان
تخترق
شهرتها
السدود و
العقبات؛ و
ان تسجل
حضورها فی وعيهم
من خلال قوه
آثارها
الفکريه.
بيد
ان هذه
الاسماء
لاتعدو و علی
ای حال؛ ولدی
اکثر المهتمين
و المطلعين
فی المنطقه
العربيه.
عدد اصابع اليدين،
حيث
تنصرف
الذاکره فی
هؤلاء الی
الشاعر و الفيلسوف
محمد اقبال
اللاهوری و
ابی الکلام
آزاد، و
المرحوم السيد
ابی الاعلی
المودودی و
السيد ابی
الحسن
الندوی،
والمرحوم وحيدالدين
خان و ولده
الدکتور ظفر
الاسلام خان
اللذان
اشتهرا فی
العالم
العربی من
خلال کتابی {الاسلام
يتحدی}
و {الدين
فی مواجهه
العلم} (اذ کان
التاليف من قبل
الاب وحيدالدين
و الترجمه من
قبل الابن
ظفر الاسلام
خان)، و کذا د.
عبدالحميد
صديقی
الذی انفتحت
عليه
المکتبه
العربيه،
کونه من
اوائل من کتب
فی الرؤيه
الاسلاميه
للتاريخ،
ثم المرحوم
کليم
صديقی
الذی تعرفنا
عليه
من خلال
نتاجات
مرکزه
الاسلامی
بلندن و صحيفه {الهلال
الدولی}
بطبعتها
العربيه. الحرکه
الفکريه فی شبه
القاره
النهديه
عند هذه
النقطه نصل
الی کتاب: {الاسلاميات
بين
کتابات
المستشرقين
و الباحثين
المسلمين}
حيث
تعطی
المقدمه
لاآنفه
اکلها. فمع ان
الکتاب فی
الاصل هو بحث
تقدم به السيد
ابو الحسن
الندوی الی
ندوه عقدت
منذ سنوات فی
الهند،
بعنوان {الاسلام
و
المستشرقون}،
الا انه ينطوی
علی قيمه
معلوماتيه
فائقه فی
التعريف
بنشاطات
الفکر
الاسلامی فی
شبه القاره،
و بالذات فی
الهند.
حين
ينتهی
القاریء من
مطالعه
الکتاب
تتاکد لديه تماما
صوابيه
الملاحظه
الآنفه ازاء
کثافه
النتاج
الثقافی
الاسلامی فی
شبه القاره،
و القيمه
الفائقه
لبعض اصنافه
فی اثراء
الحرکه
الفکريه
الاسلاميه علی
صعيد
المحتوی و
المنهج.
ولکی نمسک
بحلقه
الافکار من
بدايتها
ننتقل الی ما
کتب علی
الغلاف الرئيس للکتاب
من انه: {تقييم
لکتابات
المستشرقين
و استعراض
لبحوث
المؤلفين المسلمين فی
الموضوعات
الاسلاميه}.
و اذا اردنا
ان نستثنی
المقدمه فان
الکتاب نفسه ينطوی
علی ثلاثه
اجزاء،
تعالج
موضوعا
واحدا و
مترابطا. ففی
الجزء الاول يتناول
الکاتب
الجهود
الاستشراقيه
بالنقد و
التقويم،
ثم ينتقل
فی الجزء
الثانی
لاستعراض
الاشکال
المختلفه
للعمل
الثقافی
الاسلامی فی
الهند من زاويه
الکشف عن
مسامهاته فی
مواجهه
الاتجاه
الاستشراقی
و تلبيه
المتطلبات
الفکريه
للمسلمين
هناک. ثم يناول
اخيرا
و فی الجزء
الثالث من
الکتاب،
ابرز
المساهمات
الثقافيه
التی انطلقت
فی الساحه
العربيه و ترکيا و ايران للرد
علی الاتجاه
الاستشراقی
فی جهه، و تعزيز
الساحه
الاسلاميه
ذاتها بما
تحتاجه من
کتابک فکريه من جهه
ثانيه. الاتجاه
الاستشراقی
تقتصر
محاوله
الباحث لتقويم
الجهد
الاستشراقی
علی رموز
الاستشراق
التقليدی (الکلاسيکی)،
اذ هو يبدا
تقويمه
بما داب عليه
بعض الباحثين
من الاشاده
بما يراه
مناسبا من
اعمال
المستشرقين، حيث يری ان
دواعی
النزاهه و
العدل و
الاسلوب
العلمی فی
النقد، توجب
عليه
ان يسجل:
{اعترف بکل
ووضح و صراحه
ان عددا من
المستشرقين کرسوا حياتهم و
طاقاتهم علی
دراسه
العلوم
الاسلاميه
.. بدون تاثير
عوامل سياسيه
او اقتصاديه
او دينيه}.
و من هؤلاء ينظر
الندوی ت.و
آرنلد صاحب
کتاب {الدعوه
الی الاسلام}
و استانلی لين
بول صاحب
کتاب {العرب
فی الاندلس} و
غير هما. بید
ان هذه
الاشاره الايجابيه
لاتعکس حکما
عاما و انما
تقتصر علی
قله قليله، لان: {طائفه
کبيره
من المستشرقين
کان دابها
البحث عن
مواضع الضعف
فی الشريعه
الاسلاميه، و
ابرازها
لاجل غايه
سياسيه
او دينيه}
کما يسجل
الندوی.
و بشکل عام يری
المؤلف ان
الاستشراق
محکوم ب {استراتيجيه
استشراقيه دقيقه}
تقوم فی
خطواتها علی
اساس التعرف
الدقيق
للاسلام فی
مجتمعه و مدينته،
و فی ديانته
و شريعته،
و ذلک من اجل ايجاد
منطق تشکيکی
فی اوساط
المسلمين
يمهد
الارضيه
لقبول دعوه
الاستشراق
الی (تطوير الدين) و (اصلاح
القانون
الاسلامی)
کما يکتب.
و بعد ان يشير
المؤلف الی
بعض الخطوط
الفنيه لمنهجيه العمل
الاستشراقی ينعطف
للقول
بصراحه: {و مما
يدل علی ضعف
العالم
الاسلامی و
العربی و فقر
وسائلها
العلميه،
ان هذين
العالمين
کليهما
يعتمدان
علی مؤلفات
المستشرقين فی
المواضيع
الاسلاميه
الخالصه منذ
زمن بعيد}،
حتی احتلت
مؤلفات
المستشرقين کما يری
الباحث
مکانه: {الکتاب
المقدس فی
موضوعها}!
و حين
يريد
المؤلف ان يعزز
رؤيته
هذه نراه يعضدها
بالاشاره
الی مصادر
استشراقيه بارزه فی
اوساطنا يخيل
للقيمين
انها تنفرد
بموضوعها، و
ان لا غنی
لجامعات
الشرق فی قسميها
العربی و
الاسلامی
عنها.
و من هذه
الکتابات {تاريخ
آداب العرب}
تاليف
ر.ا.نکلسن، و
کتاب کارل
بروکلمان فی {تاريخ
الآداب
العربيه}
و کتابی
جولدتسهير
فی {العقيده
و الشريعه}
و {دراسات
اسلاميه}
و کذا کتب
شاخت واسمث و
مونتغمری
وات و غيرهم. و ياسی
الباحث ايضا
الی ان تکون
دائره
المعارف
الاسلاميه التی: {تعتبرها
بعض البلاد
الاسلاميه
اليوم
اساس
للمعلومات
الاسلاميه} هی من
نتاج
المستشرقين
و ليس
للمسلمين
الا جهد
ترجمتها الی
لغاتهم {بنصها
و قصها} فی حين کان: {المتوقع
المامول
منها (البلاد
الاسلاميه)
ان تضع
موسوعات
اسلاميه
اصيله
بقلم الباحثين
المسلمين
اصحاب
الاختصاص فی
الموضوعات
الاسلاميه}.
و لا شک
المؤلف لحظه
بالتاثير
الخطير
للاتجاه
الاستشراقی،
حيث
استطاع وسط
حاله الفراغ
التی تعيشها
مساحات
واضحه من
الفکر
الاسلامی،
ان يسيطر
علی بعض
الطبقات
المثقفه فی
بلاد المسلمين، و ما لم
تتحرر هذه
الطبقه
المثقفه من نير
الفکر
الاستشراقی
فان البلاد
الاسلاميه ستبقی: {تواجه
عاصفه
الاضطرابات
العقليه،
والرده
الفکريه،
و يتبنی
حمله التجديد
و التغريب
افکارهم و
آراءهم} ای
آراء
المستشرقين کما يکتب
الندوی.
لذا يدعو
المؤلف الی
ضروره
انطلاق جهدين فی
الساحه
الاسلاميه
يتکاملان
فيما
بينهما،
يقوم
الجهد الاول
بمسؤوليه
الدفاع من
خلال: {محاسبه
کتابات
المستشرقين
العلميه}
فی {اسلوب
علمی نزيه،
و کلام وقور
رزين،
ولفظ موزون} فيما
يتبنی
الجهد
الثانی
الاضطلاع ب {عمل
ايجابی
بناء...، يقتضی
تاليف
کتب تحليليه
و ابحاث عميقه
حول المواضيع
الاسلاميه}.
و بهذين
الاسلوبين
المتکاملين
يستطيع
الفکر
الاسلامی ان يحصن
اتباعه من
التاثيرات السلبيه
للاتجاه
الاستشراقی.
قبل ان
ننتقل لتنميه
المقال يحسن
بنا ان نشير
الی ان ابا
الحسن
الندوی يقتصر
فيما
کتبه علی
الاتجاه
الاستشراقی
التقلبدی، و يولی
عنايه
خاصه بمدرسه
الاستشراق
الانکليزی. و الذی
نراه ان
الاستشراق
الکلاسيکی
انحسر تاثيره
الآن علی
المسلمين؛
و ان الوعی
الاسلامی
بات اعلی
منسوبا و
اصلب من ان يتاثر
بالنتاج
الاستشراقی
القديم. انما
الخوف الآن
من اتجاهات
التغريب
التی تضرب
بلاد المسلمين
بعنف، و هی
تنطلق
باقلام محليه و
بمناهج
الحداثه
الغربيه
و
مصطلحاتها؛
و الذی يزيد
من خطوره هذه
الاتجاهات
هو
استخدامها
لتقنيات منهجيه و فکريه
جديده،
و انتخابها
لمداخل دقيقه
تضرب من
خلالها
الاسلام و
تؤثر علی
العقل و
الوعی
الاسلاميين. الهنود
فی مواجهه
الاستشراق
يستعرض
الندوی فی
الجزء
الثانی و
الاهم من
کتابه
مساهمات
المفکرين
و العلماء و
المثقفين
فی شبه
القاره
النهديه و ما
بذلوه
لمواجهه
الاتجاه
الاستشراقی،
و اعاده
انتاج
المعرفه
الاسلاميه بمناهج
ولغه معاصره.
و فی هذا
المضمار يصاب
القاریء
بالدهشه و هو يمر
علی اسماء
العشرات من
العلماء و
المثقفين و
المفکرين
المسلمين
النهود، ممن
کان لهم
دورهم
البارز خلال
المائه عام
الماضيه،
فی انتاج
الفکر
الاسلامی فی
مختلف حقول
المعرفه.
و الطريف
ان المؤلف يطلق
علی الهند و ايران
و مصر و ترکيا،
بلاد
المواجهه لتيارات
الثقافه
الغربيه،
التی کان عليها
ان تخترق هذه
الثغور اولا
قبل ان تنفذ
الی قلب
العالم
الاسلامی.
و بشان
الاسماء،
ستطول
القائمه لو
اردنا ان
نعدد کل اسم
مع مؤلفاته.
لذا سنکتفی
بالاشاره
الی بعضها، فيما
نعتقد ان
الرجوع الی
کتاب الندوی يبقی ضروريا لمن يرغب
بالوعی
التفصيلی.
مما يطالعنا
الکتاب
بذکرهم اسم
الشيخ
رحمه الله
الکيرانوی
و الدکتور
محمد وزير خان، و
السيد آل
حسن
الموهانی و
الشيخ
عنايت
رسول الجرياکوتی
الذی اتقن
اللغه العبريه،
و الشيخ
عبد الحق
الحقانی و
الشيخ
محمد علی
المونجيری
و القاضی
محمد سليمان
المنصور، و
السيد
نواب علی و
العلامه
محمد اقبال،
و العلامه
عبد الله الحيدر،
و عبد الماجد
الدريابادی
و الدکتور حميدالله
الحيدرآبادی
و الدکتور
مصطفی
الاعظمی، و
هکذا الی
عشرات
الاسماء
الاخری التی
لمعت آثارها
الفکريه
فی اللغتين
الانکليزيه
و الارديه. ملاحظات
نقديه قبل ان ندخل فی الملاحظات النقديه نشير الی ان الباحث تناول بالعرض السريع (جدا!) العمل التاليفی فی الساحه العربيه خلال الجزء الاخير من الکتاب. و باستثناء اشاره او اشارتين نقديتين للمؤلف، نقد فی الاولی کتابات احمد امين واشاد فی الثانيه بکتابی {اقتصادنا} و {فلسفتنا} للمفکر الاسلامی الکبير السيد محمد باقر الصدر وعدهما فی قمه الدراسات العمي |