مدخل جديد لدراسه رموز الاحياء الديني

الامام الخميني .. حركه احيائيه شامله علي الجبهتين

خالد توفيق

 

     كانت حركه الاحياء قبل الامام الخميني مجموعه مشاريع تعضدها برامج عمليه جزئيه، بيد انها مع الامام تحولت من مشروع نظري الي برنامج عملي،‌ و منه الي انجاز قائم علي ارض الواقع،‌ و عند هذه النقطه تكمن اهميه دارسه شخصيه الامام الخميني كرائد احيائي يمثل مشروعه العملي انجازا قائما بالفعل.

 

طموح المحاوله

     نسعي في دراسه شخصياتنا لتجاوز النهج الذي يقتصر علي الاحتفاء بكلمات  التمجيد و التبجيل و ذكر المؤلفات، لنضعها في مدارها الواقعي، كونها رموزا رياديه لم يقتصر انجازها علي مد وعي الامه بالفكر، و انما تركت في وجودها بصمات مؤثره.

     و زبده هذه المحاوله تتمثل بالنظر لهذه الرموز الرياديه انها شخصيات كبيره في خط الاحياء الذي عم العالم الاسلامي منذ اكثر من مائه عام، و بالتالي فان همه الباحث تنصرف لاستقصاء‌ معالم الفكر الاحيائي النهضوي في فكر هؤلاء،‌ و اكتشاف نظرياتهم في ابرز قضايا الامه و مشكلاتها الحضاريه.

     من مزايا هذا المنهج انه يوفر للامه فرصا اوفر في التعامل الخصب مع فكر اولئك و انجازاتهم، و هو يمنح الحيويه لفكرهم بعد ان يصاغ علي شكل نظريات ازاء قضايا الواقع.

     كما انه يكسر الحصار المنهجي المفروض علي رجالنا، و يتجاوز الاقتصاء و الالغاء‌ الذي يمارس ضدهم علي اساس الانتماء المذهبي.

     و حين نتحدث في نطاق المسلمين،‌ يمكن ان نتفق علي مفهوم عريض للاحياء‌ يتالف من حس عميق بالواقع المعاش و بمرارته،‌ و بالامتلاء بهم تغييره و تجاوز نحو الافضل، شرط ان يستند التغيير الي رؤيه فكريه تحليليه لعلل الواقع المعاش، الي جوارها رؤيه فكريه ينطلق منها برنامج يترسم منطلقات التغيير، و قد تمارس الشخصيه الاحيائيه بعض منطلقات فكرها في التغيير لو اتيحت لها امكانات ذلك، و قد تموت و تختفي من الساحه، و يبقي فكرها الاحيائي منارا لعمل الآخرين.

     و لا ريب ان الامام الخميني تميز من بين رموز الاحياء الاسلامي خلال اكثر من قرن انه توفر علي البعدين في زمن واحد،‌ فهو صاحب نظريه او مشروع في الاحياء، و قد استطاع في الوقت ذاته ان ينفذ مشروعه عمليا و يحوله الي انجاز متحقق علي ارض الواقع.

     كانت حركه الاحياء قبل الامام مجموعه مشاريع تعضدها برامج عمليه جزئيه، بيد انها مع الامام تحولت من مشروع نظري الي برنامج عملي،‌ و منه الي انجاز قائم علي ارض الواقع.

     و عند هذه النقطه الاخيره تكمن اهميه دراسه شخصيه الامام الخميني كرائد احيائي يمثل مشروعه العملي انجازا قائما بالفعل. و صاحب نهضه يمكن التوفر علي اكتشاف عناصرها العامه التي تستحق التعميم في ساحات المسلمين المختلفه.

 

قراءتان لاحيانيه الامام

     عندما ينتهي الدارس من بعض التحديدات المنهجيه التي تتناول امكانيه الاحياء الاسلامي و معناه،‌ يقف حيال انجاز الامام و امامه قراءتان ايجابيه و سلبيه اذا صح التصنيف. و الاساس في التصنيف ان الممارسه الاحيائيه تتجه للاسلام تاره و للواقع تاره اخري. فالشخصيه الحيائيه تستلهم من الاسلام عوامل الاحياء و ممكناته و تدفع بها الي المسلمين، و هذا ما نسميه بالجانب الايجابي من الاحياء. في حين تتجه للواقع و تعالج العقبات التي تحول دون فاعليه هذا الدين و امتداده و عطائه، و هذا هو الجانب السلبي الذي يشهد صراعا و معارك محتدمه مع جميع العوامل المعوقه لانطلاقه الدين سواء عبرت عن نفسها بصيغه عوامل تعويق داخليه او تحديات و عقبات خارجيه يفرضها الوضع الحضاري الراهن للامه الذي يشهد استعلاء الغرب و ضغوطات حضارته الماديه.

     و الواقع ان الامام خاض معركه ضاريه في الجبهتين معا، ذلك مهمه احياء‌ الدين و نفض الغبار عما لحقه من ركام التخلف و الجمود بفعل عوامل معروفه لم تكن اقل قسوه من ضراوه المعركه علي الجبهه الثانيه؛ جبهه الواقع في معوقاته الداخليه و تحدياته الخارجيه، ان لم تكن اشد منها كما صرح الامام اكثر من مره.

     و اذا لا يسع هذا المقال ان يستوعب خطوات الحركه الاحيائيه للامام الخميني بخطيها علي الجبهتين،‌ فقد راينا ان نمر علي ابرز عناوين حركه الامام علي الجبهه الاولي،‌ ثم نمكث في وقفات قصيره مع معالم حركته علي الجبهه الثانيه.

 

علي الجبهه الاولي

     يمكن ان ندرج الخطوط الرئيسيه في جهود الامام الاحيائيه علي الجبهه الاولي بالعناوين التاليه:

     1ـ ‌شموليه الاسلام: اختزل الاسلام في عصر الانحطاط و الانكسار الحضاري للامه، لدين لا شان له بالحياه، و انما ينصرف اهتمامه الجانب المعنوي وحده و للآخره. و الذي عزز هذه النظره ان الممارسه الدينيه، و لا سيما في نطاق النظم و التشريعات قصرت دور الاسلام علي التكاليف الفرديه، بل ولون خاص من هذه التكاليف اعتاد الامام علي وصفه بفقه الحيض و النفاس و الطهاره!

     خاض الامام معركه علي طريق بيان شموليه الاسلام لا مجال لا ستعراض تفاصيلها.

     2ـ تفعيل الاجتهاد: يتسم المنحي التجديدي للامام علي مراجعات جذريه طالت مفهوم الاجتهاد ذاته و مواصفات المجتهد. و الأس المعرفي الذي يقوم عليه المنهج التجديدي للامام يعود لايمانه بشموليه الاسلام، و شموليه فقهه لجميع نواحي الحياه، و هو صاحب المقوله المعروفه: ان الفقه هو نظريه لاداره الحياه من المهد الي اللحد.

     3ـ الاسلام و السياسه: هاجم سماحته المقوله الابليسيه علي حد السيد رشيد رضا القاضيه بفصل الدين عن السياسه. و الذي يعود الي منهج الاحياء الخميني يجد ان هذه المفرده شكلت عنصرا ثابتا في حياته علي طوال اشواط النهضه.

     4ـ الفقه السياسي: ربما تمثل ابرز انجاز للامام في مضمار الفقه السياسي بنظريه ولايه الفقيه التي جاءت الي جوار نظريات اخري في فقه الدراسه و للامام وفاقا لنظريه ولايه الفقيه مقولات في امكان الحكومات الاسلاميه و معاناها واطرها و في منوال سياستها الداخليه و الخارجيه، و لا سيما طبيعه العلاقه بين الحكومه و الشعب.

     5ـ الاسلام الموحد: توفر الفكر النهضوي للامام الراحل علي تحليل مشكلات العالم الاسلامي في التجزئه، و رصد اربع مشكلات اساسيه هي: الفرقه الطائفيه، الروح القوميه و النزوع الوطني المفرط،‌ حركه الانظمه العميله و التابعه،‌ و الاستعمار. ثم راي ان الاسلام يقدم اطارا بمقدوره تذويب المشكلات تلك و اعاده الصف الاسلامي الي الوحده.

     6ـ القوي العالمه: اولت الحركه الاحيائيه للامام اهتماما فائقا للقوي المفكره و الطاقات العلميه في المجتمع الاسلامي. و قد سجل فكره و ممارسته احتضان اقوي مؤسستين علميتين متمثلتين بالحوزه و الجامعه. لقد رامت بعض الرؤي لاحداث القطيعه بين هذين الكيانين تحت ذرائع معرفيه و تاريخيه و ايديولوجيه،‌ بيد ان الامام لم يقرا موقف الاسلام علي اساس حذف احدي هاتين المؤسستين، بل وصفهما بالعقل المفكر للمجتمع و تبني اطروحه الوحده بينهما.

     7ـ الاساس المعنوي: لا معني للاحياء من دون الاسلام، و الاسلام دين المعني و الارتباط بالغيب، و هذا العنصر لم يغب عن اي بعد من ابعاد نهضه الامام و حركته الاحيائيه، بل هو المنطلق الذي يسبق جميع المنطلقات، و القاعده التي تقوم عليها كل الممارسات.

     هذه عناوين عامه فعلها الامام الراحل في كيفيه تعاطيه مع الاسلام،‌ و في خط الاحياء الذي مارسه.

         

علي الجبهه الثانيه

     بيد ان المشكله هي ان اليقظه تواجه بمعوقات في حياه المسلمين بعضها داخلي و بعضها من الخارج.

     و بالتالي تحتاج ايه حركه لكي تمارس العطاء و الفعل ان تسيطر علي عوامل التعويق، و تدخل و اياها معركه ضاريه. و هذا ما فعله الامام علي هذه الجبهه.

     لقد رصد سماحته مجموعه عوامل راي انها تمنع انطلاقه هذا الدين و التحام المه مع الاسلام ابرزها:

     1ـ الاستعمار: تعيد نصوص الامام الظاهره الاستعماريه في بدايه صلتها مع العالم الاسلامي، الي ما قبل ثلاثه قرون من الآن. فمنذ ثلاثه قرون و الاستعمار بدا غارته علي المسلمين تخطيطا و اعدادا و هجوما. و هذا التحليل يقترب كثيرا من اشهر التحليلات لتكون الظاهره الاستعماريه، هذه التحليلات التي تفسر الاستعمار علي انه نتيجه لبروز المركزيه الغربيه التي تكونت قبل خمسه قرون علي ارضيه ثلاثه تحولات جذريه هيات لتكون المركزيه الغربيه و انكفاء المركزيه الاسلاميه. و هذه التحولات هي سقوط الكيان الاسلامي بالاندلس بسقوط مملكه بني نصر في غرناطه آخر الامارات الاسلاميه عام 1494، و اكتشاف اميركا سنه 1492، و اكتشاف الطريق البحري راس الرجاء الصالح سنه 1498.

     يقول الامام في نص دال علي الظاهره الاستعماريه: «تسعي السياسات الاستعماريه في الاوضاع الراهنه معها حكام الجور و الخيانه، و اليهود و النصاري و الماديون لتحريف حقائق الاسلام و اضلال المسلمين. و من جهه ثانيه راحت مجموعه من المستشرقين ـ و هم من العناصر التبشيريه التابعه للمؤسسات الاستعماريه ـ تبذل جهودها لتحريف الاسلام و قلب حقائقه، بحيث اخذت دعاياتها السيئه تعزل شبابنا عنا في جميع انحاء البلاد الاسلاميه، بل و تسوقهم صوب الانحلال و الفساد و التحلل الديني، و هذا ما يريده الاستعمار».

     2ـ حكام البلاد الاسلاميه: تحفل نصوص الامام علي طول خط النهضه بحقائق تفضح الانظمه التابعه التي وصلت الحكم في بلاد المسلمين علي صاريه مشروع التحديث الغربي اجتماعيا و ثقافيا، و اطروحه الدوله القوميه سياسيا. و في مؤتمر هو الاول من نوعه عقد في طهران بعد انتصار الثوره الاسلاميه مباشره، اجتمعت ثله تزيد علي المائه من العلماء و الحركيين و المفكرين لتدارس اوضاع المسلمين. افتتح المؤتمر بكلمه للامام هي اشبه ما تكون بالمدارسه فيما اثارته من اسئله عن بواعث ازمه المسلمين، تساءل الامام عن اسباب تخلفنا و الكوارث الفجيعه التي تحل بنا، و كان ما ابداه في الاجابه: «تكمن مشكله المسلمين بحكوماتهم، فهذه هي الحكومات المسؤوله عن المآل الذي صار اليه المسلمون. ليست المشكله هي مشكله الشعوب، فالشعوب تستطيع ان تحل مشكلاتها بفطرتها، و انما المعضل هو معضل الحكومات. تاملوا في اوضاع جميع البلاد الاسلاميه، و عندئذ قلما تجدون مشكله لم تنبثق بسبب الحكومات. لقد تسببت الحكومات بمشكلات لنا و لجميع المسلمين بحكم تبعيتها و ارتباطها بالشرق و الغرب. و لو قدر لهذه الحكومات ان تختفي من امام المسلمين فسيبلغ المسلمون آمالهم، و طريق الحل هو بيد الشعوب».

     و في نص آخر يحمل علي الحكام بقوله: «تعكس الصحيفه السوداء الملطخه بالعار، لحكام البلاد الاسلاميه عمق الفجيعه التي نزلت بالاسلام و المسلمين. ان نبي الاسلام لا يحتاج الي المساجد الفخمه و المنائر الباذخه، انما يريد مجد المسلمين و عظمتهم، هذه العظمه التي راحت تسحق بعار المذله».

     3ـ النخب المثقفه التابعه: من الوسائط الفاعله التي مهدت للمشروع الغربي اجتماعيا وثقافيا و سياسيا، ‌هي النخب المتغربه. لقد بدا نشاط هذه النخب قبل مائه عام تقريبا، ثم ازداد فاعليه في العقود الاخيره. تحتاج الحضاره الغربيه في فرض سيطرتها لغطاء فكري و ثقافي،‌ كما يحتاج مشروعها التحديثي لرواد محليين يشيعونه و يروجون له، و هذا ما نهضت به النخب العلمانيه المتغربه في عرض بلاد المسلمين و طولها.

     من الواضح ان عمليه التلميع المعرفي للنخب، كانت تهدف الي خرق النسق الثقافي و العقائدي للامه و النيل من وحده نسيجها الاجتماعي. اننا لانكاد نجد بلدا من بلاد المسلمين خضع لسطوه الغرب، الا و كان لهذه النخب دورا. بذلك كان لابد لايه حركه احيائيه من ان تدخل مواجهه ضاريه مع هذه النخب حتي تثوب الي رشدها و ترجع للامه في ذاتها و هويتها، او تزوي جانبا.

     و مواجهه خط التغريب و نخبه التي تمثله هو احد ثوابت حركه الاحياء الخميني: «ينبغي مواجهه المثقفين المتغربين بضراوه» و في نص آخر موجه للعالم الاسلامي عبر بيان الامام للحجاج. يقول سماحته: «يا مسلمو العالم المؤمنون بحقيقه الاسلام، انهضوا و لموا الصفوف تحت لواء التوحيد، و اعتمدوا علي الفكر الاسلامي و حاربوا الغرب و التغريب. اعتمدوا علي انفسكم و هلموا لمواجهه المثقفين المتغربين و المستشرقين، ‌و استعيدوا هويتكم، و اعلموا ان المثقفين الاجراء جلبوا البلاء‌ علي شعوبهم و بلدانهم».

     و مع ذلك بمقدور هذه النخب في منطق نهضه الامام ان تلمس لنفسها خيار الالتحام بشعوبها مجددا و العوده الي الاسلام، لو ارادت ذلك و خلصت نواياها: «واجبنا ان نقف بازاء القوي الكبري،‌ و نحن قادرون علي ذلك، و لكن بشرط ان يثوب المثقفون ذوو الميول الغربيه و الشرقيه، الي صراط الاسلام المستقيم، و يعودوا لشعوبهم».

 

بقيه القوي المعوقه

     عندما ننزل للواقع نحلل قواه الاجتماعيه نجد انه ينطوي علي مواقع اخري هي اخطر في شده مواجهتها لحركه الاحياء. و في نصوص نهضه الامام لا يتواني سماحته عن تسميه تلك القوي صراحه رغم ان بعضها يتستر بالشرعيه الدينيه ذاتها. و في هذا المضمار اعتاد الامام ان يحمل منذ بواكير حياته الجاديه علي وعاظ السلاطين، و فقهاء الحيض و النفاس، و علي المتحجرين و المتظاهرين بالقدسيه ممن يعيش داخل المؤسسه الدينيه ذاتها. ربما نستطيع القول ان الامام يحمل علي مثلث طرفه الاول الاستعمار، و الثاني الانظمه التابعه و الحكام الخونه، ‌و الثالث قوي التحجر و التسطيح الديني و وعاظ السلاطين من علماء الدين و المتقدسين.

     و لا احسب ان احدا مثل الامام الراحل جروا علي نقد مواقع التخلف و التحجر و التسطيح في المؤسسه الدينيه.

     و منطلق الامام في نقده: «اذا فسد العالم فسد العالم». لذلك يقول سماحته: «لا يعني هذا اننا ندافع عن جميع العلماء، فالعلماء الخونه و المتظاهرون بالصلاح و المتنسكون ليسوا قله و لم يكونوا قله، و في الحوزات العلميه ثمه من ينشط ضد الثوره و ضد الاسلام المحمدي.

     لقد سجل باحث معاصر تناول مشروع الامام الخميني، دهشته من ثبات سماحته علي العناصر الاساسيه في المعركه، و من بينها حربه ضد الجمود و التحجر داخل المؤسسه الدينيه. فمنذ ما يقارب الثلاثه عقود و سماحته يحمل علي المقاييس الباليه في مثل قوله: «ان الاحترام و التكريم كان لائقا في ظل المقاييس و المعايير الباليه ـ بالعلماء عندما تفيض منهم الحماقه،‌ اما العالم السياسي و الذكي فكان يعني ان هناك ما يخفيه خلف الستار».

     و في مره نادره بث الامام شكواه علنا مما تجرعه من هذا الصنف، و قال ان احساسه بالمراره لم تبلغه مراره اي عدو آخر. يقول سماحته: «ان معاول الهدم التي يضربها بعض المتظاهرين بالصلاح في صلب الدين و الثوره و النظام، تظهر كان القوم لا عمل لهم هذه الايام سوي هذا» ثم يصل بالنقد لذروته، و هو يقول: «ان خطر المتحجرين فكريا و المتظاهرين بالصلاح، في الحوزات العلميه ليس هينا».

     و يبدوا ان اضخم مشكله عانتها نهضه الامام من هذه الفئات هي طبيعه فهمها للدين، و اصرارها بالذات علي فصل العلماء عن السياسه حتي: «اصبح التدخل في السياسه امرا دون شان الفقيه، و كان الدخول في معترك العمل السياسي يصحبه كلمه الارتباط بالاجانب!» كما ينص الامام.

     لم يوفر منهج الامام فئه اخري تعوق انبعاث الاسلام، تتمثل بالخط الملي او التيار الوطني المتطرف الذي يقدم الولاء للقوم و اللغه علي الولاء للدين و الاسلام.

     هذه باختصار عناوين لعناصر ثابته في حركه الاحياء الخميني تحرك بعضها لتفعيل مكونات الاسلام، فيما استهدف بعضها الآخر معالجه مشكلات الواقع الاسلامي التي تحول دون انبعاث الاسلام و انطلاق ممكناته في حياه الناس.

 

الوحده ـ العدد 203