|
مفهوم
الحرکه و
السکون و
دورهما فی
قراءه
اللحظه
الحضاريه عبد
الله
الفریجی
تسعی
الثقافات
غالبا و کجزء
من آليات
الدفاع عن
النفس الی
مقاومه التغيرات و هو
امر الطبيعی
و مفيد
طالما ظل
دائرا فی
المساحه
الموجبه و لم يتحول الی
نوع من
الجمود و الی
عقده اقصاء
الابداع و
التجديد
الضروريين
لبقاء الامم
و لمواصله
عطاءها
الحضاری.
و من هنا
فان ثمه
تقابل توحی
به الصوره
التحليليه
لبقاء الامم
بين
الحرکه و
السکون او
الثبات و
التغيير. و اذا
شئنا التعمق
فی طبيعه
هذا التقابل
فاننا سنکون
مجبرين علی
متابعه هذا
التقابل و
مسار
التغالب بينهما
فی اطار الرؤيه
الاجتماعيه
للکون و الحياه
التی تشکل فی
الواقع
العصب الرئيس للبنيه
الثقافيه
لای امه.
فمن
الثابت تاريخيا
ان مفهوم
السکون شکل
انطباعا
بدائيا
للانسان عن
الکون يستند
الی
المشاهده
المباشره
للعالم حيث ان الاشياء
تحتفظ بنوع
من الثبات
الذی يتيح
لنا
مشاهدتها و
من ثم فاننا
نقول انها
تحرکت حين نری
ملامح تباين
بين
المشاهده
الاوليه
و الثانيه.
فادراکنا
کمقارنه بين
سکونين
و ان الفارق بينهما
سيکون
هو الحرکه و
بناءا عليه
تکونت مفاهيم
صارت اساسيه
فيما
بعد ودخلت
الی الفلسفه
و الی
المعرفه
بصوره عامه
فتم تعريف
الحرکه علی
انها (حال
تطرا علی
الساکن) و انه
سيعود
الی السکون
مره اخری لينتهی
الی ترکيز
مفهوم
باعتباره
الحاله الاصيله للعالم
و ان الحرکه
هی حاله
طارئه تحدث و
تزول فيما
بعد و هکذا
صار البحث عن
الثابت
للانطلاق
منه الی فهم
المتحرک و
معه ولد
مفهوم
الجوهر و
مفهوم هويه
الاشياء
الثابته و
بعد ذلک
اتسعت هذه
الرؤيه وقامت
عليها
ثقافات قديمه
سادت و
انتشرت حتی
جاءت النهضه
الغربيه
المعاصره و
استطاعت عبر
نقلات
متواصله ان
تحدث
انقلابا فی
هذه الرؤيه حیث ساد
الاعتقاد
بان الحرکه
فی الحاله
الطبيعيه
للوجود و ان
السکون معطی
ذاتی
للانسان
متعلق بطريقه
ادراکه
الخاصه للاشياء
فهذا
الانقلاب فی
المفاهيم اسفر عن
قيام حاله
انقلاب
مساوقه له فی
الثقافه
الغربيه
ذلک انها
ثقافه
استطاعت ان
تفتح نوافذ
واسعه بين
المعرفه و
الثقافه،
نوافذ تسمح
بتبادل
التاثير
بصوره سريعه
و متلاحقه.
و هذا
التناغم فی
تبادل التاثير
بين
المعرفه و
الثقافه يعد
ميزه
للغرب قد لا
نشاهد له نظيرا
لدی الامم
الاخری ذلک
انه عائد الی
طبيعه
النهضه
الغربيه
التی کونت
نفسها انسانيا
و ارتبطت
بحرکه
العلوم و
صارت
تلاحقها
بتواصل و
استمرار
لذلک افترقت
هذه الثقافه
عن بقيه
الثقافات و
عن الثقافه
الاسلاميه
بالخصوص تلک
الثقافه
التی لاتستطيع
ان تغادر
عالم
الماوراء
لتقومها به
حتی لو عمدت
بعض
اتجاهاتها
الی عمليه
انسنه غير
معلنه الا
انها تبقی
سائره فی
اطار
الماوراء و
ملتحمه به و
لو علی مستوی
الادعاء، بحيث
ان العزله بين
المعرفه و بين
الرؤيه
الکونيه
حاله ملحوظه
بوضوح وقوه و
تعود الی طبيعه
الظروف التی
کونت
الثقافه
الاسلاميه
ايضا.
فالثقافه
الاسلاميه
تقوم علی رکيزه
معرفيه
مستعاره من
الثقافات
القديمه
التی سبقت
الاسلام رکيزه نشات و
تکاملت فی
ادوار لاحقه
علی تکوين
الرکيزه
الاخری و هی
الرؤيه
الخاصه
للکون و الحياه. و هکذا
ظلت کل من
الرکيزيتين
متجاوزتين
و عاجزتين
عن الاندماج
بسبب اصل کل
منهما المغاير و
ادواتهما فی
الفهم و
الادراک و
التعبير
و التوجيه.
و حين
توقفت
المعرفه فی
العالم
الاسلامی عن
مواکبه الحياه ظلت
الرؤيه
الکونيه
لوحدها تشکل
الثقافه
مستنده الی
اصلها
المساوی
القوی حتی لو
اختلطت بتاويلات
غير
منطقيه،
و حين
قامت
الحضاره
الغربيه
بانتاج نظم
معرفيه حديثه فان
الازدواجيه
صارت تلوح خيارا
جديدا
لنهوض
الثقافه
الاسلاميه من جديد.
و هکذا يلوح
لنا ان
المعزله بين
المعرفه و
الرؤيه
الکونيه
قد افرزه
التطور
التاريخی
للثقافه
الاسلاميه لان
ثقافه ما لا
تستطيع
ان تقوم بلا
اساس
باعتبارها
تعبر عن رؤيه للکون و
الحياه
و تتضمن تفسيرا
للوجود و
حقائق
العالم و
بالتالی لاخيار لها
سوی الاستاذ
لحقيقه
معرفيه
قسرا، و لهذا
نلاحظ ان بعض
الثقافات
تلجا الی
الاساطير حين
لا تعثر علی
الحقائق
الموضوعيه
کيما
تسند اليها.
و هکذا فان
الظروف تکون
کلا من
الثقافتين
تسفر عن طبيعه
خاصه لهما
مثلت فی
الثقافه
الغربيه عمليه
الالتحام بين
الثقافه و
المعرفه و فی
الثقافه
الاسلاميه العزله
و التطور بين
الرکيزتين
کل علی حده و
بمعزل عن
الاخری غير ان ذلک
لم يؤد
بالثقافه
الغربيه
الی انتهاج
نهجها الخاص
بحيث
اننا لا نکون
معنيين
بما يحدث
فيها
بل انها صارت
تمثل محاوله
لادخال تاثيراتها
الی البنيه
الثقافيه
الاسلاميه
لسببين
هما: اولا
استنادها
الی المعطی
العلمی
المقبول و
المسلم لدی
کل الثقافات
و ثانيا
لامتلاکها
ادوات تاثير
واسعه و
متعدده من قبيل
انتاج ايديولوجيات
تعتمد من قبيل
انتاج ايديولوجيات
تعتمد تبنی
هذه الرؤی
المعاصره و
وسائل تسويقها جماهيريا.
فالثقافه
الغربيه
جاءت لتقول
بان الثبات
هو مجرد جزء
من الارث
الانسانی
القديم
و ان هناک
حاجه الی
العائه
تماما من
الثقافه
المعاصره {فليست
ثوره
المشروع
الثقافی
الغربی منذ
لحظه العصر
النهضوی
لتقوم علی
تقويض
مفهوم
الجوهر نهائيا.
بل ثمه تحول
من موقف
اخلاقی يختصر
العرض الی
موقف (علمانی) يعتبر
العرض هو
المجود وحده}.
المطلوب
طبعا ان لا
تبقی ايه
ثوابت
فطالما ان
الاساس هو
الاعراض
التی تقابل
اجواهر التی
کانت تمثل
حقائق الاشياء
الثابته و فی
الثقافه
تترجم الی
حاله من
الانتظار
لکل ما تاتی
به التجربه
الانسانيه
و فی کل
المجالات
فالعالم
الغربی يصر علی (ان
فهم التغيير
يجعله
محتاجا
لنظام عقلی
معين
يکسبه
حاله المفاهيم
ای ليفهمه
... فيبنی
نسقا معرفيا
يدعی
انه يقابل
نسقا معرفيا
مؤسسيا
فی الواقع)
فهذه الجده
المطلوبه
تقابل
الواقع
القائم و هو
مشروع مطروح
علی نطاق کل
الثقافات.
مع اننا
بامکاننا ان
لانمر
بالمنعطفات
لنصل الی ما
وصل اليه الغرب
فعلا اما ما
کان يطمح
اليه
اليوم
او مستقبلا
فهو ان
الثبات
المعتمد فی
الثقافه
الاسلاميه
ليس
جمودا کما يتصور
او قائم علی
مفهوم
السکون القديم الذی
ترريد
الثقافه
الغربيه
هجرانه و
تطالب
الثقافات ان
تهجره کذلک
لانه ثبات
محصور بين
حدين
حد اعلی وحد
ادنی ای انه
ثبات ينطوی علی
فضاء للحرکه
و من هنا فان
المطالبه
الغربيه
تنطوی علی
مبالغه
تتجاوز
المعطی
الموضوعی
للکشف
العلمی
فالصوره
العلميه
تقول ان
العالم فی
حرکه تشبه
السکون او
السکون
المشوب
بالحرکه و
لهذا فان
قدرا من
الثبات يبقی
ممثلا فی حقيقه
الوجود و ان
کل ذلک يتطابق
بدقه مع البنيه
الثقافيه
الاسلاميه
لا التی لا
تطرح نموذجا
کالذی طرحته
الايدلوجيات
الماديه
التی حاولت
تاسيس
بنيتها
علی ضوء مفاهيم
الحرکه
المعاصره
مثل المارکسيه حين طرحت
نموذجها و
حاولت ان تجس
الانسان فی
اطاره
الواحد.
فالاسلام
اقر
بالفراده
تماما کما
اقر
بالتکرار
وراعی
الخصوصيات و
المشترکات
العامه رغم
انه رسم افقا
للانسان
وطالبه
بالاتجاه
نحو سواء من
ناحيه
الادراک و
سبله او فی
دائره
السلوک و
الفعل الا
انه اکتفی بايجاب
المحاوله و
السعی مع انه
تر لکل فرد و
جماعه حريه
اختيار
توقيت
الحرکه و
مستواها.
فالمارکسيه
التی ارادت
ان تقيم
بناءها علی
اساس اصاله
الحرکه
انتهت الی
اکتشاف
عجزها عن
تحدید
المنوذج و الياس
من النموذج و
الياس
من النموذج
المفترض و
تخلت عنه فی
النهايه الی
القبول
بالاوضاع
التی رفضتها
من قبل.
و من هنا
فاننا نضع ايدينا
علی عناصر
السبق فی
الثقافه
الاسلاميه و
مراعاتها
لطبيعه
الانسان و
بمعزل عن
مستوی
المعرفه و طبيعه ادراک
الانسان
لذاته و
للعالم ذلک
انه اصلا
مطروح لفتره
زمينه
محدده و هذا
علی العکس من
الثابت الذی
لا ينطوی
علی ای تحديد.
و هکذا
نستنج
مراعاته
للتغيرات
ای انه يتبنی
بصوره ضمنيه
مفهوم
الحرکه و يقيم
تشريعاته
و نظمه علی
اساسها فهو
مطابق فی تبنيه حقيقه
العالم التی
اکدها العلم
فی طبيعه
الحرکه التی
تشبه السکون.
لقد ترک
الاسلام
فضاءات لاستيعاب
التغير
و الحرکه ضمن
اطار قد لا
تتعداه تلک
التغيرات و
الافان
الشرعيه
برمتها تنسخ
حين
تعجز عن
مواکبه التغيرات
و تستبدل بشريعه
جديده.
علی ان هذا
لا يعنی
ان الاسلام
لا يکترث
بالمعرفه بل
انه يصر و يطالب
بادراک
موضوعی
للعالم يثبت
مصداقيه
الاطروحه و
صحه الشرائع
و کان من
المفترض
بهذه
المطالبه ان
تؤدی الی
نشوء منظومه
معرفيه
متناغمه مع
العقائد
الاسلاميه لتقوم فی
النهايه
ثقافه اسلاميه
متجانسه فی
بنيتها
المعرفيه
و رؤيتها
الی الکون و
الحياه
و لمالم يقم
المسلمون
بانتاج
منظومه معرفيه و
اعتمدوا علی
النقل و
استعاره
الجاهزه من
الثقافات
القديمه
فانهم قضوا
علی فرصه
التناغم
المطلوب و
المفترض و ليس
هذا فحسب بل
ادی
بالتقادم
الی ادعاء
اسلاميه
المنقول رغم
تنافره فی کثير
من جوانبه مع
العقيده
الاسلاميه
و لجوء بعض
المدعين
الی توفيقيه
بائسه لم
تستطع
القضاء علی
ذلک التنافس.
و عندما لم يحصل
المفترض ای
انتاج معرفه
متناغمه مع
العقيده
الاسلاميه
الالهيه
فان الثقافه
الاسلاميه
ظلت تعانی من
هذه الثغره و
ظلت مشدوده
الی
الثقافات
الانسانيه
و قد تسلل
الثبات فی
فترات تاريخيه من هذه
الثغره
لاسباب
معروفه. حتی
جاء البعض فی
العصر
الحاضر
لالغاء هذا
الثبات الدخيل لايضر
بالثبات
الاسلامی
الاصيل
بل يدعمه
لانه يعيد
اليه
اصالته المغيبه
و يسمح
بعوده
المقابل الی
الشعور
الثقافی و
الاجتماعی و
اخراج
الثقافه
اللاشعور (حاله
وجود افق
الحرکه فی
الثقافه
بصوره لاواعيه) و
اعادتها الی
الشعور او
الوعی. او
بعباره اخری
تشکیل
المفهمه
المعاصره.
و هذا
معناه ان
الثبات فی
الموروث
الثقافی قد
لا يعبر
بالضروره عن
الثابت
العقائدی بل
ان النقد
الموضوعی و
القراءه
المعاصره قد
تفضی الی
الکتشاف
الافاق المغيبه و التی
ستبدو جديده
اذ ان جدتها
تنطلق من
اعاده
حضورها فی
الحياه مره
اخری.
والی هنا
اکدنا
التطابق بين
الثابت
الاسلامی
الاصيل
و المتحرک
العلمی
الموضوعی
الذی اکدته
حرکه التطور
العلميه.
غی ران هذا
التاکيد
سيبقی
بلا معنی
طالما ظل
محصورا فی
دائره
الشعارات و
لا يصل
الی النزول
الی الواقع و
ان يشکل بصوره
فعليه رؤيه
الانسان للحياه
و للوجود و
بالتالی ليکون
مفتاحا
لدوره حضاريه اسلاميه
مستانفه
بناءا علی ان
النهوض يعتمد
علی ولاده
ثقافه سليمه
اصيله
متناغمه مع
حقائق
العالم
الموضوعيه و ليس مع
المنجز
الغربی
بالضروره
لان ذلک يعيدنا
الی ما اردنا
النجاه منه و
هو الانفصال
عن المنجز
الغربی بعد
اثبات عدم
اطلاقيته
و قصوره عن
تشکيل
ارضيه
صالحه لکل
الثقافات
الانسانيه.
و بناءا
علی هذا
فاننا نستطيع
ان نرسم
خارطه
اللحظه
الحضاريه
المعاصره
لحظه اعاده
قراءه الذات
بمعزل عن
الاخر لحظه
اعاده
اللحمه بين
المعرفه و بين
الثقافه
الاسلاميه
بعد
الانفصال عن
رواسب
المعرفه غير
الاسلاميه القديمه
التی تمازجت
مع البنيه
الاسلاميه
و صارت توحی
بانها هی او
انها منها و
الانفصال ايضا
عن المعرفه غير
الاسلاميه
المعاصره.
ان اللحظه
الحاضره هی
لحظه ولاده
الدور
القادمه بعد
ان يتم تجميع
شرائطها و ان
اهم شرائطها
خلق التناغم
بين
رکائز
الثقافه
الاسلاميه
ای الرؤيه
الخاصه
للکون و الحياه او
بعباره اخری
رکيزه
العقيده،
و بين
المعرفه
باعتبارها
الاساس الذی
تستند اليه هذه
العقيده و
تعطيها
القابليه
علی البقاء و
هذا التناغم
لایحدث مالم
ننجز عمليه
الانفصال عن
المعرفه
المنقوله
سواء کانت قديمه
او معاصره
ذلک اننا
اکتشفنا من
خلال حرکه
الحضاره
الاسلاميه
ان العنصر
الاساس فی
عدم.
التناغم
هو النقل و
الاستعاره
بدلا عن
الانتاج و ان
النقل
المعاصر يعنی
انهاء
المنوذج
الاسلامی
برمته و ليس
دعمه
بمنجزات
الاخر کما
حصل فی التاريخ لذلک
فان ما يحدث
اکثر خطوره
وافدح ضررا. اننا نحتاج الی انتاج معرفی خاص بنا سواء انسجم مع انتاج الاخر ام تعارض معه، انتاج يقوم علی ادراک الفوارق الدقيقه بين ما ینتج فی البيئه الثقافيه الاسلاميه و من خلالها و بي |