|
منهجيه
الكتابه
الحديثه و
قراءتها… تفسيرا
لرؤيه النص
الأسلامي
محمد
سعيد الأمجد
للكتابه
دور حيوي
فاعل في
انجاح
المشروع
الالهي
المرتقب
بشرط ان تخضع
هذه الكتابه
لمنهجيته
معاصره
تعتمد علي
اللغه
كركيزه
اساسيه في
التعبير، و
لكن علي اساس
ان للغه هي
فضاء وسيع
يخلق
المعاني و
يبتكر
التعابير و
تتحرك بطاقه
اشعاعيه
عاليه قابله
للتوهج و
الاضاءه في
كل عمليه
قراءه
ان الحديث
عن القراءه
للنص مهما
كانت مادته
وفق الطريقه
الانطباعيه (الذاتيه)
تختلف نتائجه
عما لو كان
الحديث حول
قراءته وفق
الطريقه
التفسيريه
التي تغوص في
اعماقه و
تستخرج
مداليله و
ابعاده
المختلفه،
فالقراءه
الاولي لا
تتطلب سوي
تمركز
الذهنيه حول
الكلمات و
المعاني و
فهم النص
الثقافي علي
انه دوال
لغويه تشير
الي
مداليلها
المتبادره و
هو ما يسمي بـ(التمركز
المنطقي)
الذي ينشأ عن
التجربه و
المحيط
الذين
يعيشهما
الكاتب و
القاريء.
و لقد كان
لهذا المنهج
الكتابي و
القراءتي
نتائجه
الكثيره
التي حفلت
بها نتاجات
المبدعين, و
اكتسبت بها
النصوص
الثقافيه
المختلفه
طابعاً
مشرقاً
متلائماً مع
وعي تلك
المرحله و
خصوصياتها
التعبيريه و
الثقافيه، و
دخل في اغراض
الدعايه و
الاعلام و
التعبئه
الجهاديه و
الردود و
الشبهات
التي كانت
ترد علي
الرؤيه
الاسلاميه.
لقد أعاد
المصلحون
كتابه النص
الاسلامي, و
نثروا
النصوص علي
صفحات الكتب
الكثيره و هي
تتخذ شكل
مفاهيم و
افكار و آراء
عن الكون و
الحياه و
الانسان, كل
ذلك بطريقه
جديده يمكن
اطلاق تسميه
التجديد
عليها
خصوصاً اذا
فسرنا
التجديد
بانه وعي
المثقف و
الكاتب
بسمات عصره و
خصوصياته
المعرفيه لا
بانه الخروج
علي السائد! المنهج
الآخر و
ضرورته
النص
الاسلامي
سواء كان
فقهياً او
عقائدياً او
اخلاقياً
يدخل في
المرحله
الراهنه-
شئنا ام
ابينا- طوراً
جديداً في
العالم
الاسلامي
مما يتطلب
وعياً
جديداً
للتاقلم مع
طوره الجديد,
فان الكتابه
نوع من انواع
محاوره
الواقع بدقه
و عمق و
معالجته
بادوات تمس
اصعب
اشكالياته و
اعقد اشكاله.
يقوم هذا
الاتجاه
الجديد علي
اساس كتابي
يفسر رؤيه
النص الاصلي
الصادر عن
مصدر
التشريع. و
يرتكز علي
تحرير اللغه
من تقيدها
الجامد
بالمعني, و
ليس هذا
الغاء
للمعني بقدر
ما هو ارسال
للدوال
اللغويه كي
تنطلق بوعي
في افاق
التعبير و
تحلق
بالمعاني
الي ماوراء
النص و تكتشف
ابعاده
المشعه في
الجوانب
الحياتيه
المختلفه.
و ما بين
التجربه و
الذات
المبدعه
فاصله ليست
مصطنعه و لا
متخيله هي
اللغه، فنحن
حين نعيش
التجربه
الحياتيه
نختلف عما لو
نعيشها مع
الكتابه, و
علي راي
اصحاب هذا
الاتجاه؛
اننا نخلق
ذواتنا مره
اخري حينما
نتعامل مع
النصوص
لانها قيلت
من اجل تنظيم
الحياه
الانسانيه و
هي واحده
مهما تغيرت
اشكالها و
تعقدت
اطوارها, و
هذا يتطلب ان
نعيد
انتاجها وفق
تكرار
التجربه و
تصحيحها وفق
النص الذي هو
عباره اخري
عن الكشاف
الناقد الذي
يضيء لنا
نقاط الضعف
و القوه في
مسيرتنا
الانسانيه
الكادحه
لانتاج
المجتمع
الخير, و هذا
الكشاف هو
الذي يقوم
بعمليه
المطابقه
بين النص و ما
نكتبه نحن من
رؤي و تصورات
عن سبل خلق
ذلك المجتمع
المنشود.
فللكتابه
اذاً دور
حيوي فاعل في
انجاح هذا
المشروع
الالهي
المرتقب
بشرط ان تخضع
هذه الكتابه
لمنهجيه
معاصره
تعتمد علي
اللغه
كركيزه
اساسيه في
التعبير, و
لكن علي اساس
ان اللغه هي
فضاء وسيع
يخلق
المعاني و
يبتكر
التعابير و
تتحرك بطاقه
اشعاعيه
عاليه قابله
للتوهج و
الاضاءه في
كل عمليه
فراءه بحيث
تختلف عند
القاريء
المفاهيم و
التصورات
التي تتولد
في ذهنيه اثر
عمليه
القراءه عن
تلك التي
تتبادر الي
ذهنه بصوره (ميكانيكيه)
جامده.
و اذا
تساءلنا عن
جدوي هذه
المنهجيه
الجديده فلا
نجيب بانها
من تقليعات
العصرنه, بل
بما هي
ارتقاء
مطلوب
بعمليه
الكتابه
يعتمد علي
تشريح النص
الاسلامي
الاول و
اثاره
مكوناته و
عناصره
الاساسيه و
تفكيكيها, من
اجل اعاده
بنائه بما
يتلائم مع
هذه
التركيبه
المعقده
لثقافه
العصر و
قرائه كما
يؤمن رؤيه
الاسلام
المعاصره في
خضم هذا
الصراع
الفكري
المنبثق في
عالم
التكنولوجيا
اليوم.
و هذا يترشح
رؤيويا علي
جوانب
الحياه
المختلفه،
لانها –
المنهجيه
الكتابيه
المعاصره –
تحول لغه
النص من
كونها حدثا
ثانويا يتبع
الي كونها
ظاهره تنتج
الوحدات
التعبيريه و
القوي
التصويريه
التي تغني
الرؤيه
الاسلاميه
من حيث الشكل
و المضمون، و
تلبي
القاريء
المعاصر
الماخوذ
بثقافه
المشاهده و
وسائل
الدعايه. أثر
القراءه
و هذه
المنهجيه
الكتابيه
المتبعه في
عالم اليوم
تقوم بعمليه
تثقفيه
للقاريء و
تجعله
مشاركاً
فيما يرمي
اليه النص من
ابعاد و
مضامين
حيويه,
فالقاريء
قبل ان يتلقي
النتاج
الثقافي
ينظر الي
النص
بطريقه
الفهم
العادي و قد
يخطيء في
تطبيقه و فهم
مغزاه
الحقيقي, و
هنا تكمن
مهمه الكاتب
الاسلامي
المعاصر حيث
يحلل النص و
يدخل معه في
عمليه حوار و
جدل علي
الرغم من ان
النص لو ترك و
طبعه لانساب
علي شكل شعار
او لافته او
موضوع
يتناول
مقوله
اجتماعيه او
سياسيه
واحده.
و لكن
الكتابه
الحديثه
التي يركز
عليها
الالسنيون
تستعين بعلم
المنطق
الحديث
لتاسيس
الفرق
الجوهري بين
لغه الاشياء
و لغه الفكر
التي
يسمونها (لغه
اللغه) لانها
تدخل مع النص
الاسلامي
في عمليه
تفاعلي منتج
للوعي و
مكتشف
للمفهوم, و
هذا يعود من
حيث الاثر
بشكل مباشر
علي متلقي
النص و يعينه
علي فهمه
بطريقه
حضاريه
جديده تخلق
منه انساناً
مثقفاً
واعياً
ناقداً
مسؤولاً عما
يقرا و
مشاركاً في
فهم ما يكتب, و
لا نحتاج بعد
ذلك ان نقول
ما هو اثر هذه
البنائيه
الثقافيه
علي دوره
كعنصر فاعل
في حركه
المجتمع و
بناء الواقع
الحر
المنشود.
لقد اعتادت
الذهنيه
التقليديه
علي فهم
النصوص
الاسلاميه-
بمعونه
كتابها
التقليديين-
بطريقه
سطحيه
انبهاريه
دفاعيه,
الامر الذي
انتج قارئاً
و مثقفاً
مسلحاً
انتكس في
تحديات
خطيره لانها
كانت تتطلب
منه وعياً
زائداً عما
الفته ذهنيه
من طريقه
لتلقي النص
الاسلامي, بل
الاخطر من
ذلك نشوء بعض
المفاهيم
الخاطئه عن
دوره و
عقيدته و
حياته, كان
لها بالغ
الاثر في
استجابته
لمشاريع
التخريب و
قوي
الاستلاب, و
ما ان اعاد
الاصلاحيون
كتابه
المضمون
الجديد عن
النص
الاسلامي
حتي تغير
القاريء
ثقافياً و
اتجه نحو فهم
و دور اعمق في
البناء و
التحدي, و هذا
ما يضع
الكتاب
الاسلاميين
امام حتميه
التفكير
الدؤوب
باعاده
كتابه ابعاد
و مضامين
معاصره
مستوحاه من
النصوص
الاسلاميه, و
ذلك عن طريق
التامل في
مكوناتها
اللغويه و
الدلاليه و
الابداع في
تصويرها و
التعبير
عنها مع
الاخذ بنظر
الاعتبار
منهجيه
الكتابه
الحديثه و
التركيبه
النفسيه و
الذوقيه
للقاريء
المعاصر. وجود
الخزين
اللغوي
نظره في
آراء عبد
القاهر
الجرجاني و
حازم
القرطاجني و
ابن خلدون و
المفكر
الشهيد محمد
باقر الصدر
في اللغه و
التاريخ و
الادب و
الفكر يدلك
بوضوح علي
الخزين
اللغوي
الهائل الذي
تكتنزه
اللغه
العربيه و
امكانيه
الابتكار
التعبيري
لها, و هكذا
يوجد لكل امه
لغه تختزن
هذه الطاقه
الاشعاعيه
المؤثره في
سيروره
حضارتها و
رسم مسار
ثقافتها و
التعبير عن
ثوابتها و
متبنياتها
عن الحياه.
و هذه اللغه
المتجدده
صياغه و
اسلوباً عبر
الكتاب و
المثقفين و
العلماء
المجددون هي
التي ترصد
الاحداث و
تواكب
القضايا
القربيه الي
واقع الامه و
نبضاتها, و هي
التي تجدد
فهم
الايديولوجيا
بدل من تركها
عرضه
للانتهاك و
توجيه شتي
التهم و فسح
المجال امام
دعوات الغاء
التاريخ و
تهميش
التراث التي
تتقارب مع ما
يطلقه الغرب
اليوم من
مفاهيم
القريه
الصغيره و
العولمه و
الحداثه و
غير ذلك.
و لا يفوتنا-
هنا- ان نعترف
بانه لا زالت
في النصوص
الاسلاميه
مساحات
كثيره لم
تكتشف بعد,
اطلقها
التشريع
اعتماداً
علي فهم
الامه و
قدرتها علي
الاستنتاج
او انها
مقولات لزمن
آخر سوف يجيء
في الافق, او
انها غيبتها
الفهومات
السطحيه
المغرضه
التي تحركها
السياسات و
المصالح, و
هنا تكمن
خطوره
المساله و
ضروره هذه
المنهجيه
التحليليه و
التفسيريه
لرؤيه النص
الاسلامي,
مما يتطلب
توفر الكاتب
علي ادوات و
خصائص
اضافيه
تفرزها
طبيعه
المرحله و
خطوره
المساله.
و اما ما
اكتشفه
المجددون و
رواد النهضه
و
الاصلاحيون
فهو بمثابه
الاس الذي
علي
الرساليين
في كل عصر ان
يؤسسوا عليه
مناهج
حركتهم
الثقافيه مع
اضافه
اللمسات
الخاصه بهم و
بعصورهم
المختلفه و
دراسه
ظروفهم
المعاشه،
لانتاج
الواقع
الثقافي
النقي الذي
يبني
المجتمع
النقي و يحقق
السعاده
للبشريه
جمعاء. الوحده
العدد 240 |