|
اطلاله
علي الشاعر
هراتي 1 من 2 سلمان
هراتي ..
شاعر
الوجدان و
الحقيقه عبدالرحمن
علوي اختاذ
الشاعر
هراتي بشكل
عام الشعر
الحر كاسلوب
للتعبير عن
شاعريته و
ترجمه
المعاني و
الافكار
التي تدور في
مخيلته
الضاجه بالافكار
و الرؤي
مبتعدا الي
حد ما عن
قوالب الشعر
القديم التي
يري فيها
قيودا تضطر
الشاعر الي
التخلي عن
السمو و
التحليق في
فضاء الشعر
و الهبوط
دائما الي
الارض، و
التي تفرص
علي الشاعر
ايضا
التنازل عن
قسط كبير من الابداع
و التفنن
لعقبات
القافيه و
الوزن و
العروض. الشاعر
سلمان هراتي
من ابرز
شعراء
الثوره
الاسلاميه و
من اكثرهم
تاثرا
بقيمها
السماويه، و
رغم عمره
القصير الذي
لم يسمح له
بمواصله
المسيره
الشعريه
التي بداها
منذ الخطوات
الاولي
برصانه
وقوه، الا
انه احدث
تاثيرا
كبيرا علي
الواقع
الشعري
المعاصر، و
صار شعره
دليلا يهدي
الشعراء
الجدد نحو
الطريق
الشعري
المتلزم و
منارا شعريا
يستلهمون
منه الروح
الشعريه و
الوجدان
الشعري و
القيم
الشعريه،
تلك القيم
التي لاتخرج
عن اطار
القيم
الاسلاميه و
القاعده
الخلقيه
الانسانيه. و
لهذا يذهب
اغلب النقاد
الاوربين
الي انه لا
يمكن معرفه
كافه
النوافذ
المضيئه
للشعر
المعاصر دون
دراسه و
تحليل شعر
سلمان. و
الشاعر
هراتي قد
اختار بشكل
عام الشعر
الحر كاسلوب
للتعبير عن
شاعريته و
ترجمه
المعاني و
الافكار
التي تدور في
مخيلته
الضاجه
بالافكار و
الرؤي
مبتعدا الي
حد ما عن
قوالب الشعر
القديم التي
يري فيها
قيودا تضطر
الشاعر الي
التخلي عن
السمو و
التحليق في
فضاء الشعر و
الهبوط
دائما الي
الارض، و
التي تفرض
علي الشاعر
ايضا
التنازل عن
قسط كبير من
الابداع و
التفنن
لعقبات
القافيه و
الوزن و
العروض. و
قد ابدع
الشاعر
هراتي
ابداعا
كبيرا في
شعره، و تميز
بلغه شعريه
رائه لاتكاد
تصل الي
جمالها و
سحرها لغه
شاعر معاصر
آخر. كما انه
تميز ايضا
بقابليه علي
التحرك في
آفاق الخيال
و انتقاء
الالفاظ
التي يشعر
المرءو
كانها تنطلق
من افواه
الملائكه،
ناهيك عن
الايقاع
الجميل و
الرنه
الشعريه
المحببه الي
النفوس. هراتي
و الروح
المرهفه الشعراء
عموما
يتميزون
بروح مرهفه و
نفسيه رقيقه
تتاثر حتي
بتلك
الاشياء
التي قد
لايتاثر بها
الكثير من
الناس، و
تعشق حتي
ابسط معاني
الجمال و
الخير و التي
قد لاتهز في
الكثيرين و
ترا من حب. الا
ان الشاعر
سلمان نراه
قد قطع شوطا
ابعد من هذا
ايضا، بحيث
نري رقه
القلب و
شفافيه
الروح و
حراره الحب
تطغي علي
اغلب قصائده
الشعريه. و
لا يمكن
للقاريءان
يقرا قصيده
من قصائده
دون ان تلامس
شغافه حراره
الحب التي
تشع منها. لكن
هذا الحب ليس
من نوع ذلك
الحب الذي
تعارف عليه
الشعراء ...
انه حب من نوع
آخر .. فهو
يخاطب ذلك
الحب: ايها
الحب .. اذا
كانت نهايتك
بعيده و
قلبي صبور
كالصنوبر من
اجل ان
يترعرع في
هواك فهو
لا يستعجل
ذلك الحب، و
لا يدعو
بالويل و
الثبور من
اجله كشعراء
الحب
المبتذل، بل
انه عقد
العزم علي
الصبر فيه
لانه حب ينمي
القلب، لا حب
يحرقه و
يدميه. و
نراه يخاطب
ذلك الحب في
موضع آخر: ايها
الحب رايتك
شفافا مثل
العيون
الصافيه تبتعك
فعدت شيخا و
رايتك خلف
جبل قاف فاي
حب ذلك الذي
يبحث عنه
شاعرنا. و
لماذا هذا
السعي
الحثيث
خلفه، و
لماذا يشيخ
دون ان يتمكن
من الظفر به؟ ان
سلمان هراتي
يشعر ان قلبه
لا يقوي علي
العيش بدون
ذلك الحب،
فهو الساقيه
التي لابد
لها ان تروي
قلبه و تضخ
اليه الحياه
و النضاره .. قلبي
مثل صحراء
جرداء كل
روافده
خاليه من
الماء حملته
الي البحر،
دون جدوي قلبي
علي مشارف
الجفاف فقلبه
لا يروي ضماه
البحر .. و لا
يعيد الي
صحرائه
الجرداء
الخضره سوي
ذلك الحب
الذي يبحث
عنه. لكنه يظل
يبحث عنه و
يتطلع اليه
ليل نهار دون
كلل: قلبي
يتآكل من
العزله يا
حامل
الاخبار ..
اخبرني عن
الحب و
عندما يشعر
بالتعب آخر
المطاف،
نجده يلتقط
انفاسه في
بعض الاحيان
و يطلق بعض
الكلمات
التي تشبه
الاستغاثه:
ليت
قلبی کان
قمرا
يخرجنی
من هذا
الظلام الی
الصباح
انا هنا و
اللیل و
الباطن
الخالی
ليت
آهه کانت فی
مائدتنا
و حينما
يعجز
عن الوصول
الی ذلک الحب
الذی امضی حياته
باحثا عنه يمد
يديه
طالبا
انتشاله من
تلک الصحراء
الی الماء و
الخضره:
اخرجونی
من هذه
الصحراء
انتشلونی
من هذه الارض
السبخاء
کی اعثر
علی الماء و
الخضره
و انقلوا عينی
الی بستان
المطر
و ليس
الحب عنده شيئا
محددا او
صوره واحده،
بل يمکن ان يکون کل
شیء سام و کل قيمه
خيره
من قيم
الحياه
.. و لهذا نجده
فی احدی
قصائده ينبیء عن
وجود الحب:
عندما
تقتلع قلبک
من الطمع
التافه
تسمع
همهمه الحب
ليس
هذا فحسب، بل
نراه ايضا
يقرن
العمل من اجل
اعتلاء الحق
بالحب، و يعد ذلک
العمل طريق
الحب و الوسيله
التی توصل
الی الحبيب:
رجال طريق
الحب
ينتظرون
من ياتی
لتقسيم
الفؤوس
فالفاس
اداه سعی
العاشقين
و هم يواجهون
الجبل
و يجربون
تدمير
السور
و يعدون
لظهور محطم
الاصنام
و الحب عند
سلمان يعنی
الربيع
ايضا
.. فالحب حياه
و نشاط و امل و
حرکه بناءه،
و الربيع اخضرار و
تفتح و خير
و عطاء .. لهذا
نجده فی احيان کثيره يستخدم
مفرده الربيع
بدلا من الحب:
آه ايها
الربيع
من ای صوب
ستاتی ..
من خلف هذه
النافذه
انتظر
الربيع
اعلم انه
اکثر
اخضرارا من
الغابه
و اکثر
احمرارا من
دم الشهيد
و ينبری
هراتی
لاعطاء تعريف
موجز لهذا
الربيع
الذی يعنی
الحب ايضا:
الربيع
فصل مکوث
العاطفه فی
زقاق البساتين
الربيع
تعجب اخضر فی
عيون
الارض التطلع
الی الله
کان
شاعرنا شخصيه
مؤمنه
اتقدت فی
قلبه المحب
روح الايمان بالله
و تصاعدت فيه
حده الشوق اليه
.. فکان يحادث
الله فی اغلب
قصائده، و يسمو اليه علی
اجنحه الشعر ..
يبثه
ما لديه
من حب و
عاطفه، و يفضی
اليه
بما يخالج
قلبه العاشق
خلجات، فيقول: الهی
اريد ان
اکون انا
الهائم
المتغزل فيک.
انه يشعر
بحاجه ماسه
الی الله، و
قلبه المظلم
بحاجه الی
نوره، و روحه
الوحيده
المستوحشه
بحاجه الی
مؤنس و ملجا ..
تعالی
لبتی فی ليله
ما
من هذه
النافذه
التی فتحتها
لک
و لف هذا
القلب
المنجمد
بقطيفه
من نور..
هنا روحی
الجريحه
وحيده
اکثر وحده
من الوحده
ليس
لانک غير
موجود
بل لانی
اعمی ..
تعالی فی ليله
ما
من هذه
النافذه
و اغسل
جسمی فی عين
النور
و يشعر
سلمان
بالخجل
عندما يقف
بين
يدی
الله، اذ کيف
يمکن
لعبد عاص
مثله ان يستقبل
الله تعالی،
و يقف
بين
يديه
.. انه امر عسير
للغايه:
آه الهی!
عندما
تاتی
کيف
اسجد بين
يديک
مع هذه
المعاصی؟
و احسرتاه!
انی لا
اعرف منک سوی
الاسم
و يبلغ
اندکاکه فی
الله حدا بحيث
لايريد
ان يری
نفسه يوما
بعيدا
عن اجواء
الرحمه
الالهيه،
و يتمنی
ان تداعبه يد
الخالق فی کل
حين
کی تغمره
بالسعاده و
تملا قلبه
بالفرحه::
ليتنی
کنت خضره
بستانک
و فصول ربيعک
فی آفاق
مشاهده
نظرتک الهی
! لو اردت ان
تنتخب ورده
فليتنی
کنت انا
وردتک
الضاحکه
و عندما يطل
الغد و تکسف
الشمس
ليتنی
کنت احد
شهدائک
و يبلغ
الحب الالهی
فی نفسه
مبلغا کبيرا بحيث يری الموت
بين يدی
المحبوب
الکبير
_ ای الله
تعالی _ اجم
لامانی حياته، بل
انه يتلذذ
بذلک الموت. و
هذه حاله لم يبلغها
حتی العرفاء:
متی تاتی؟
جو عينی
فی هذه الليله
مطری
قلبی يروم
ان اموت بين
يديک
فی جو مطير
تحت تلک
الشجره
التی سمعک
انبياؤک
تحتها
علی رف من
الندی و
الدمع الشهاده
مفهوم
اسلامی اصيل و قيمه قرآنيه
مقدسه.
فالشهاده
تعنی الحياه
الابديه الخالده
فی ظلال
الرحمه
الالهيه، و
الشهيد
يعنی
ذلک الحی الخالد
الذی باع دمه
لله و وهبه
روحه و تنازل
عن دنياه
فسلمان لايری
فی الموت
موتا .. و کيف
يموت
من يختار
المقام الی
جانب الحبيب
.. فالموت
بالنسبه اليه حياه و
اخضرار يفوق
حتی خضره
الربيع:
ايها
الحائر
اذا
اعتقدت
بالموت
قالموت
جاذبيه
تثيرک
و تجعلک
اکثر
اخضرارا من
الف ربيع
ليس
هذا فحسب، بل
انه يعد
الموت اکثر
ضروره من
الحیاه، لان
الحیاه
بالنسبه
الیه بعد عن
الحبیب، و
التصاق
بالارض، و
مزید من
اقتراف
الآثام و
تکدس
الذنوب، و
احتجاب
النور عن
القلوب:
البقاء
ضروره
کالشتاء
و الموت
اکثر ضروره
کالربيع
انه يری
فی الله، ذلک
الحب الذی يتطلع
اليه،
ذلک الحب
الذی يبحث
عنه، ذلک
الحب الذی يفتش عنه
بشکل فطری:
يا
نور النور
کيف
يمکن
الوقوف
امامک
دون ان يظلنا
ظل؟
تعالی و
اجعلنی مع
الحب فی عش
واحد.
و لهذا کان يجد
فی الصلاه طريقا
يوصله
الی الله و وسيله
يزيل
بها کافه
العقبات و
السدود التی
تحول بينه و بين الله:
اين
سجادتی؟
اريد
ان انهض من
هذا
الاضطراب
الدائم
و هذا
الانقباض
الرازح فی
قلبی ..
الذی حال
بوقاحه
بين
الله و بين
قلبی الشهاده
ليست موتا و
زوالا، و
الشهيد
ليس
انسانا مات و
اندس ذکره .. الشهاده
ربيع دائم
نابض
بالجمال و
الحب، و الشهيد
شجره خضراء
لاتنفض
اوراقها حتی
فی الخريف التغنی
بالشهاده
الشهاده
مفهموم
اسلامی اصيل
و قيمه
قرآنيه
مقدسه.
فالشهاده
تعنی الحياه الابديه
الخالده فی
ظلال الرحمه
الالهيه،
و الشهيد
يعنی
ذلک الحی
الخالد الذی
باع دمه لله و
وهبه روحه و
تنازل عن دنياه،
باسرها،
طلبا لرضاه و
رضوانه.
و الشهيد
هو ذلک البطل
الفذ الذی
استرخص اغلی
ما لديه من اجل
کرامه امته و
عزه دينه
و شموخ قيمه
الالهيه.
و تجلی دور
الشهاده
باروع صوره
فی ايران
الاسلاميه،
حيث
بها انتصرت
الثوره
الاسلاميه
علی اعتی قوه
فی العالم، و
بها حافظت
علی وجودها و
کيانها،
بعد ان تحالف
الاعداء
لاجهاضها و
الاجهاز عليها قبل
ان تنمو و
تترعرع و
تتحول الی
شجره عميقه
الجذور.
.. و لهذا
اصبح الشهيد
اغنيه
تترنم بها
الحناجر و
رمزا خالدا ينشد له
الشعراء و
املا يدغوغ
قلوب المؤمنين.
و انطلاقا
من ذلک نجد
شاعرنا
الشاب يطاطیء
راسه تواضعا
للشهيد
و يخاطبه
بهذه
الکلمات
الحلوه التی
تنبیء عن مدی
الاثر الذی
ترکه الشهيد
علی نفسه:
انت مثل
نجمه تنبض
بالرقه و
النور
و فی يدک
خاتم من الحب
انت نقی
مثل شجره
عادت من
الضباب
بدات مثل
زهره تفوح
طهرا ...
الماء
الذی ينساب
من الغابه
تفوح منه
رائحتک
کنت ادری
منذ البدايه
انک ستاتی يوما
بالشمس و يتحدث هراتی عن التاثير العظي |