|
الشعر
الفارسي
المعاصر الحركه
الشعريه في
ظل الثوره
الاسلاميه
عبدالرحمن
العلوي
لقد قلنا ان
الثوره
الاسلاميه
لم تكن حركه
عابره في
حياه الشعب
الايراني
المسلم، بل
كانت تحولاً
عظيما و
جذرياً في
كافه شؤون
الحياه، و
استطاعت ان
تقلب الكثير
من المفاهيم
و المتبنيات
الخاطئه، و
تعمق
المفاهيم و
الافكار
الاسلاميه و
تشدّ
المجتمع
الاسلامي
الي تلك
المفاهيم و
الافكار.
و
انطلاقاً من
ذلك فقد
تغيرت
الاغراض
الشعره لدي
الشاعر
الايراني
المعاصر، و
اخذ ينشد
الشعر في
اغراض جديده
تتناسب مع
الواقع
الثور
الاسلامي
الجديد
ضارباً عرض
الجدار كافه
الاغراض
الشعريه
التي كانت
مألوفه في
عهد الطاغوت
و التي لا
يمكن ان
تنسجم مع
تطلعات
الانسان
المسلم نحو
حياه كريمه
سليمه، و
التي كانت
تقوم في غالب
الاحوال علي
التملق و
الانحراف و
الاهواء. و
كانت تترك ـ
بطبيعه
الحال ـ
آثارها
السلبيه
الهدامه علي
المجتمع
سيما علي جيل
الشباب و
تدفعه
باتجاه
الفساد و
الرذيله و
تجره الي
مستنقع
الشهوه.
لقد كانت
الاغراض
الشعريه
الجديده
اغراضاً
منبثقه من
صميم الثوره
و قائمه علي
اهدافها و
تطلعاتها، و
متأطره
باطارها
الاسلامي
الثوري، و
تنضح
بالفضيله و
الصدق و
المعاني
الخيره.
و سنتناول
بشكل موجز
جزءاً من تلك
الاغراض: الشهيد و
الشهاده
كانت
الشهاده و لا
زالت من اعظم
قيم الثوره
الاسلاميه و
من المفاهيم
المقدسه
التي قامت
الثوره
باجيائها
بعد ان قبرها
النظام
الطاغوتي
الذي لا يؤمن
اطلاقاً بأي
مفهوم
اسلامي او
قيمه غيبيه.
فاصبح
الشهيد في
عهد النظام
الاسلامي
رمزاً للعزه
و الكرامه، و
انشوده
تتغني بها
حناجر
الكبار و
الصغار، و
مفخره يفتخر
بها الآباء و
الامهات.
فنري علي
سبيل المثال
الشاعر قيصر
امين بور
يتحدث عن
الشهيد
قائلاً: اعطي
هذا الاخضر
بسخاء كلّ
ما لديه
للشمس عدا
ذلك الثوب
الاخضر و
صوره ذلك
الكلام
الالهي فزاد
طريق الشهيد
ليس سوي ثوب
و كلام و
صوره للامام
اما
الشاعره
طاهره
صفارزاده
فتخاطب
الشهيد
قائله: في
اكثر انواع
الهجران
عشقاً كانت
عروقنا
تنتفخ من
الجذور تمتد
اليك الي
الارض و
ليس ذلك
جاذبيه
ارضيه فأنت
في آخر الامر
صله بالغيب و
في نهايه
المطاف حنان
يعايشنا فأخذت
ايدينا و
سحبتها اليك
اما
الشاعر
نصرالله
مرداني
فيتحدث عن
رمز خلود
الشهيد بهذه
الكلمات
الملتهبه: ايها
الشهيد
المتلون
كفنه بدمه صدرك
خندق ايمان
تزيّن بالدم لا
يمحي احمرار
دمك من
التراب قلبك
مرآه الناظر
لحقائق
الامور اتصلت
بالله في
آفاق
الشهاده و
هذا رمز
الخلود الامام
الخميني (قده)
لم يكن
الامام
الخميني (قدس
سره) زعيماً
للثوره
الاسلاميه و
مؤسسا
للجمهوريه
الاسلاميه
فحسب، بل كان
ايضاً املاً
يداعب كافه
القلوب، انْ
لم يكن قلباً
ينبض في كافه
الصدور … فقد
نفذ هذا
الرجل
العظيم الي
المشاعر و
الضمائر و
استولي علي
الالباب و
الافكار لما
اتّسم به
سماحته من
ايمان
لايتزعزع
بالله، و
شجاعه
منقطعه
النظير، و
حكمه عاليه،
و قياده
فريده ـ و زهد
و تواضع ـ و حب
للناس و
للمحرومين
علي وجه
الخصوص.
كان
الامام
الخميني في
الواقع آيه
الهيه جسدت
امام الناس و
بشكل عملي
معاني
الاسلام و
الايمان و
الاندكاك في
الله …
فكان
رمزاً من
رموز عظمه
الامه و
الاسلام و
مفخره من
مفاخرهما،
استطاع بعد
قرون من
اقصاء
الاسلام عن
مسرح الحياه
ان يعيده
حياً فاعلاً
متحركاً و
يبرهن انّ
الامه حيه
بالاسلام و
قادره
بواسطته ان
تغير
الاوضاع
المنحرفه
التي يعيشها
المسلمون و
أنّ الاسلام
قادر علي
الاخذ بيد
الامه الي
مدارج
الكمال و
الرقي.
و كان
الشعراء
المتلزمون
في طليعه
المتأثرين
بشخصيه
الامام
الفذه و نبله
الاسلامي
العظيم،
فنجد
الشاعره
سبيده
كاشاني تنشد
للامام: ايها
الأب العطوف يا
هدير تحرير
كافه العصور يا
أمل الامه عندما
اتيت في
مذبحه
الشقائق
الحمراء في
غابه
التعذيب و
الاعدام تحولت
عيون الذئاب
الوحشيه الي
حفر من الحجر و
عندما اتيت بزغت
الشمس من
حلقات القيد و
من لحظات
الظلام
و رأت هذه
الشاعره انّ
الدم الذي
يجري في عروق
الامام انما
هو امتداد
لدم بطل
كربلاء
الحسين بن
علي (ع) الرافض
للظلم و
الانحراف
فقالت: من
بين الازهار
التي تفتّحت خلال
اربعه عشر
قرناً كانت
زهره روح
الله زهره
حره من صحراء
خمين و
كان دمه
ممتزجاً بدم
الحسين
و يبشر
الشاعر حجتي
بريشان
الامه بقدوم
الحبيب الي
الوطن بعد
فراق سنوات
عجاف ليضع
حداً للظلام
الذي طوق
البلاد و
يسجل بدايه
فجر جديد: زين
دار العين
لاستقبال
الناصر فالحبيب
الغائب عنا
عائد لقد
ضاقت صدورنا
لفراقه و
ها هو يعود
لعلاج مرض
الهجران اخبر
البؤساء و
المظلومين
في العالم ان
الفارس قادم
لمحو الظلم ظهر
زورق بين
امواج دم
الشهداء يحمل
بين تلك
الامواج
الناصر
المرتقب ايها
المظلومون
ان فجر الامل
طالع و
لابد ان تبزغ
الشمس بعد
الليل
الحالك و
لابد ان تثمر
دموع
المظلومين فبعد
المطر، لابد
ان يطل
الربيع الثوره
الاسلاميه
لم تكن
الثوره
الاسلاميه
من صنع فئه
معينه من
فئات الشعب،
و لم تكن
انقلاباً
عسكرياً علي
غرار ما يجري
في بعض
البلدان، بل
كانت ثوره
شعبيه
اسلاميه
شارك فيها
الشعب بأسره
دون
استثناء،
لهذا فهي
ثوره الشعب و
بنت الشعب، و
من حق الجميع
ان يعتز بها و
من حقّهم ان
يتغنوا بها و
ينشدوا لها …
و
الشعراء
اولي من
غيرهم بذلك
التغني و
الانشاد.
فها هو صوت
الشاعر حسين
اسرافيلي
يصدح: اطلّ
الصبح و حطم
قلعه الليل شهاب
سيف الابطال
اغرق الليل
بالدم تحررت
اقدام
المحكومين
بالاعدام من
السلاسل و
تحطم الليل
عند هجوم غضب
الابطال كان
شعاع السحر
يحمل علامه
من كربلاء كان
لحن الغربه،
لكنه يحمل
رائحتنا كانت
رائحه
السحر،
رائحه
التحرير رائحه
الدم أطلّ
الصبح و
أنشدت
الغابه
لحناً اخضر و
في الحقل بدأ
ينهمر المطر و
في الازقه
ارتفع صوت
القرآن
اما
الشاعر
سهرابي نجاد
فيؤكد ان
الثوره
الاسلاميه
حقيقه رغم كل
ما حفلت به من
احداث شبيهه
بالخيال، و
ليست اسطوره
او خرافه
كتلك
الاساطير
التي يقصّها
القصاصون: حطّمنا
جبل الظلم
العظيم بفأس
الدم اصمت
يا صاحب
الاساطير لقد
رأيت انّ «فرهاداً»
لم يمت
و يعلق
الاديب و
الشاعر حسين
حسيني علي
كلمه «فرهاد»
هذه قائلاً :
«غير انّ
فرهاداً هذا
ليس مثل ذلك
فرهاد
الفاشل الذي
كان يضرب
الجبل بفأسه
املاً في
الحصول علي
حبيبته «شيرين»
انه فرهاد
آخر، لقد
كانت فأسه
هذه المره من
الدم، لا
تأتي علي
الجبل
الأصمّ، بل
عدم
جذوركسري،
لتطوي و الي
الابد صفحه
كسري و ظلمه و
جوره».
و يتحدث
الشاعر علي
معلم عن
الفتره التي
سبقت الثوره.
تلك الفتره
التي كان
يخيّم فيها
الظلم و
الارهاب و
الانحراف و
العبوديه. اصبح
معيارنا في
العلم عباده
التخريب و
اصبحت
عبادتنا
عباده ايران! لقد
ابتزوا
كوروش و دار
المسكين فأبقوا
لنا مأساتنا
و أخذوا
التخت و
التاج ادهشونا
بكأس العبث واحتسوا
علي مائدتنا
دماءنا اطفأوا
العرفان و
النورانيه و
نسي الايمان
و الروحانيه لم
يبق من الشعب
العالم الاّ
الظل كنا
في بيتنا،
لكن لم نكن
نحن
و علي ضوء
المفاهيم
الجديده
التي رسختها
الثوره
الاسلاميه
نجد الشاعر
حسين
اسرافيلي ـ و
مثل باقي
افراد الشعب
ـ يري في هذه
الثوره
استمراراً
للثوره
المحمديه، و
خروجاً عن
التقوقع
العنصري و
الوطني، و
انفتاحاً
علي العالم
الاسلامي
بأسره: في
اي زمان وقفت في
اي مكان وقفت ماوفقت
الآن ففي
مرج عيني لحن
الحياه و
في غضب
الازقه
المتحرره تتفتح
براعم مائه
ربيع حبّ في
اي زمان اقف؟ في
اي وادي
ايمان
سأصلّي في
القدس ام
ايران؟ الحرب
لم تكن
الحرب التي
فرضت علي
الجمهوريه
الاسلاميه
حرب النظام
الحاكم في
العراق علي
ايران، بل
حرب العالم
المستكبر
بأسره علي
النظام
الاسلامي
الفتي الذي
اقيم في
ايران و علي
الشعب
الايراني
المسلم الذي
يقي بدمه
الطاهر شجره
الاسلام في
هذا البلد. و
لهذا كان
شاعر الثوره
ملزما في
الدفاع عنها
و مواجهه تلك
الحرب التي
تستهدفها و
تستهدف
الاسلام
الذي تحمله و
تنادي به.
و
انطلاقاً من
ذلك فقد رفض
الشاعر
الثوري
الملتزم
الاستسلام و
اكّد علي
الصمود بوجه
الغزاه و
المحتشدين،
و هذا ما
جسّده
الشاعر
سهرابي نجاد: بالسلاح
الابيض و
بالخنجر
الاحمر يقطر
من صدورنا
كوكب احمر متي
يرضي المسلم
بعار
الاستسلام؟ فهو
لا يموت الاّ
في الخندق
الاحمر
و اخذ
الشاعر
المسلم
يترجم مشاعر
المقائل
الذاهب الي
جبهات
القتال اصدق
ترجمه،
مثلما نلاحظ
ذلك في قصيده
الشاعره
سيمين دخت
وحيدي: قسماً
بدموعك يا
امي انا رجل
حرب و
أصلب من
الصخر عند
الوغي لا
تتصوري اني
اموت بهدوء فأنا
نار تحرق
العدو و
أنا طليعه
الطلوع و
نجمه السحر انا
تلاوه الفتح
و آيه الظفر
و لا يقتنع
الشاعر
المسلم
بسلاح الشعر
و القلم، بل
يري انه لابد
من حمل
السلاح و
مواجهه
العدو.
فالعدو لا
يفهم لغه
الكلام بقدر
ما يفهم لغه
الرصاص، و
هذا ما عبّر
عنه اروح
تعبير
الشاعر قيصر
امين بور: اردت
ان اقول
شعراً في
الحرب رأيت
انّ ذلك لا
يمكن فلم
يعد القلم
لسان قلبي
قلت: يجب
وضع الاقلام
علي الارض فلم
يعد السلاح
الابيض
فاعلاً و
لابّد من
تناول سلاح
امضي فيجب
ان اتحدث في
الحرب من
فوهه
البندقيه
في حين نجد
الشاعر علي
رضا قزوه
يرفض ان يكتب
قصائده
بالقلم
العدي، بل
بقلم شرياني
احمر: قالت
امي لماذا
لم تنشد
للحرب قلت
مهلاً دعيني
اصنع من
شراييني
قلماً كي
اكتب بقطرات
دمي قصيده
حمراء هل
تعلمين اني
عاجز ان اكون رسول
دم الشهداء مادمت
في البيت و
حتي في
المحراب فلسطين
عاش الشعر
الايراني
المسلم
قضايا
العالم
الاسلامي
معايشه
حقيقه واعيه
انطلاقاً
مما يحمل من
فكر اسلامي
نقي و مشاعر
اسلاميه
متفاعله مع
تلك القضايا.
و تصدرت
قضيه فلسطين
قائمه
القضايا
الاسلاميه
التي يهتم
بها الشاعر
الايراني
الملتزم
لانها ذات
صله مباشره و
عميقه
بالاسلام، و
لأنها ـ في
حقيقه الامر
ـ محور
الصراع بين
الاسلام و
الكفر
العالمي
برمته و الحد
الفاصل بين
الغزه
الاسلاميه و
ذلّه
المسلمين.
و تتحدث
الشاعره
الايرانيه
الملتزمه
صديقه وسمقي
في قصيدتها «سلام
الي القدس» عن
لسان مجاهد
فلسطيني
قائله: انا
مسلم اقول
الحق و
لا اخشي قول
الحق احب
ديني و
ايماني لقد
خسرت الحياه و
لن اخسر
عقيدتي لساني
يردد دائماً
نشيد العوده و
سأعلم
اولادي هذا
النشيد سأعلم
اولادي من
خيمه التشرد كتاب
القتال و
السلاح فتلك
الارض ارضنا و
نحن ورثه
القدس و
لا مكان لأحد
غيرنا فيها سأعود
الي حيفا و
سأمسح عنها
غبار الكفر و
الشرك و
الرائحه
النتنه
لأتباع
السامري عملاء
الاستعمار
القبحاء و
سأصرخ عند
جبل الكرمل و
أتقاسم
فرحتي مع
الجميع و
أزرع عند
ساحل غزه كل
ما في طبقي من
تمر ابتهاجاً
بالفتح
و نجد
الشاعر
المرحوم
احمد زارعي
يعبّر عن
ارتباطه
بفلسطين
بمثنويات
يهديها الي
فلسطين و الي
ابطال
الحجاره، و
يعتبر
فلسطين ارضه
لانها ارض
الحب، و كل
ارض للحب
ارضه: و
طننا كل مكان
يشرق بالحب و
جسدنا كل
مكان يوجد
فيه قتيل
للحب فاصرخ
ايها الاخ،
فقد خرس
الجميع و
تناولي
الحجر يا
فلسطين فالجميع
يقذفونك
بالحجاره من
قال انّ
صراخك لا
يؤثر نحن
نريدك،
ارادوا ام لم
يريدوا و
معك، أتوا ام
لم يأتوا الملابس
رثّه الا
انها تحمل
الحب والكم
عتيق، الا
انّ يدالله
فيه
و لم تقتصر
الاغراض
التي
تناولها
شعراء جيل
الثوره
الاسلاميه
علي ما
ذكرنا، فقد
كانت اوسع
بكثير من
ذلك، لكننا
اكتفينا
بهذا القدر
تناسباً مع
الحجم
المخصص
للمقال، و
كلنا امل ان
نبحث هذا
الموضوع
بشكل اكثر
تفصيلاً في
المستقبل ان
شاء الله
تعالي. الهوامش:
1. شعر
امروز، ساعد
باقري و محمد
رضا محمدي.
2. ادبيات
جوانان،
دفتر اول.
3. سوره، جنگ
پنجم.
4. تولد در
ميدان، حسين
اسرافيلي
5. آتش در
خيمه ها،
حسين
اسرافيلي.
6. چه عطر
شگفتي،
يادنامه
احمد زارعي.
7. رسول صبح،
مؤسسه تنظيم
و نشر آثار
امام.
8. نماز
باران،
صديقه وسمقي.
9. تنفس صبح،
قيصر امين
پور.
10. بيعت با
بيداري،
طاهره
صفارزاده. الوحده
العدد 200 ـ
اذار / 1997 م
|