تأملات في الحركة السينمائية المعاصرة

السينما: ازمة في التقنية و المضمون

 

مرتضي آويني

     السينما احدي افرازات الحضارة الغربية، و لايمكن ان ينظر اليها كحقيقة مجردة عن الاطار العام لهذه الحضارة، لان الغرب ذو اطار واحد، و اي تجاهل لذلك، هو تجاهل للتاريخ، و للنظرة التاريخية للقضايا.

     كما ان الاستخدام الصحيح للالفاظ و المفاهيم، يعد معضلة كبري في هذا اليوم بسبب فقدان هذه الالفاظ و المفاهيم لمعناها، او انعكاس هذه المعاني في احيان كثيرة.

     و من ميزات الحضارة الغربية، قولها باصالة الاساليب و الوسائل، و هذه الميزة بالذات هي التي اتاحت لها مثل هذه الهيمنة العجبية الواسعة علي العالم. فانبهر ‍‍«العالم غير الغربي» بهذه الوسائل و الاساليب، و عزف لهذا السبب عن «الغايات».

     و يقف خلف المقبولية العامة للتقنية، قدرتها علي توفير الحاجات المادية للانسان، و هذا الاهتمام اذا كان غير واع فانه يعرض الفطرة الانسانية للخطر، فضلا عن ان العادات و مايرافقها من تعلقات سوف تعمل بشكل تدريجي علي اضعاف هذه الفطرة و من ثم دفنها في مقبرة الاهواء النفسية، لتخلق من الانسان موجودا ذليلا كما هو عليه اليوم تحت خيمة التقنية.

     ان المسؤولين عن التقنية في بلدنا و اي بلد آخر سيدركون عاجلا ام آجلا ان التقنية بحاجة و قبل اي شيء آخر الي ثقافة من نوع خاص تسمي «الثقافة التقنية». ولو اعتقد احدما ان بالامكان الجمع بين هذه الثقافة و اي ثقافة اخري مغايرة لها، فهو مخطيء تماما، لان الامر لو كان ذلك حقا، فلن تبقي اية ضرورة لاحداث اي تغيير او تحول في الاوضاع القائمة التي تشهدها البلاد الاسلامية، و لن تبرز الحاجة لظهور من يدعو الي ثورة دينية.

     وبما اننا دعاة للثورة الاسلامية، فلابد ان تكون اولي اهدافنا، البحث الكمال الانساني في غايات اخري، لاحداث تحولات اساسية في الاوضاع الراهنة علي ضوء تلك الغايات. و من الطبيعي ان كمال الانسان يتجلي في القرب من الله تعالي، و السعي لبلوغ رضاه، و لن تغيب هذه الحقيقة ابدا عن الباحثين عن الكمال.

     و هنا يطرح السؤال التالي نفسه: هل ان القرب من الله يستلزم الانفصام الكامل عن صنم التقنية الساحر؟

     لقد تبلورت في هذا الصنم الراهن روح المادية الغربية، لتأكيده علي الوسائل دون الاهداف، كما ان تجاهل هذه الحقيقة سيقود نحو هذه الغايات بشكل ذاتي. و لهذا فالانبهار الكامل امام التقنية الغربية، لابد و ان يقودنا باتجاه لاينجسم مع الهدف الذي نسعي لتحقيقه.

     تصور البعض بعد انتصار الثورة الاسلامية ان السينما ومن اجل ان تكون في خدمة الاسلام، يكفي ان نعلم الشباب المؤمن تقنية صناعة الافلام، غير ان هذا البعض ادرك من خلال التجربة ان هذه التقنية تحمل معها ثقافة الغرب و غاياته، و من العسير التخلص منها، لهذا اخذوا يتساءلون: اذن ما العمل؟

     و الحقيقة ان البعض قد تعامل بعد الثورة الاسلامية بشكل ساذج مع الحضارة الغربية و نتاجاتها و معداتها. و نحن نواجه اليوم في كل مكان هذا السؤال: «ماذا يجب ان نعمل؟»

     و سواء كنا نعرف الجواب ام لم نعرف، فان طرح هذا السؤال يعد بحد ذاته علامة جيدة علي اقترابنا من الخروج من الازمة، فمالم يظهر السؤال لايبحث احد عن الجواب.

 

الاثارة السينمائية

     و الفيلم الجيد عند النقاد السينمائيين، هو الفيلم الذي لايجد مشاهده الفرصة لاثارة التساؤلات حوله، و يقع تحت تأثير حبل جاذبيته اللامرئي. بحيث لايعود الي وعيه الا حينما ينتهي. فالمشاهد طبقا لهذا الرأي لابد وان يسلم بكامل ارادته زمام عقله الي المخرج السينمائي ليجره الي اية جهة يريد، كما ان علي المخرج ان يسعي جاهدا ومن خلال مجموعة الاساليب التي يطلق عليها «التقنية السينمائية»، لسحر المشاهد و شده الي الكرسي! و علينا ان نتساءل في النهاية: ما هي الغاية التي يسعي اليها كل من المخرج والمشاهد؟

     في مثل هذا الاطار الذي اشرنا اليه نجد عمل المشاهد نوعا من العبودية، اذ لانجد له اي ارادة و اختيار، بل يعلق نظره في ذلك الجو المظلم علي المشهد المضيء بانتظار ان يسحره المخرج السينمائي دون ان يدري الي سيقوده الفيلم. و من الواضح ان المخرج السينمائي الغربي لايهدف الي تقديم الحقائق للمشاهدين او دفعهم بالاتجاه الذي ينسجم مع الفطرة ويقربهم من الله.

     و خلافا لما هو شائع، فالافلام في الوقت الراهن ليست انعكاسا للحقيقة، انما هي انعكاسا لذات المخرج، لانه يسعي بالدرجة الاولي و من خلال التقنية السينمائية الي سحر المتفرج و التأثير عليه، وهذا العمل يتناقض مع حالة التفكر و التعقل التي يجب توفرها للمتفرج، كما يعد نوعا من الخوض في عالم الوهم والتحليق في سراب التصورات.

     و حديثنا لايدور حول محتوي الافلام، و ان كان هناك كلام كثير علي هذا الصعيد-لكن المحتوي السييء المفسد ليس من ضروريات السينما الذاتية، فالسينما من وجهة نظر الكثيرين اشبه بالوعاء، و ليست هناك اي علاقة ذاتية بينه وبين ما يوضع فيه، و ان كان لدي ملاحظات علي هذا التصور ايضا.

     و بغض النظر عن المحتوي، فالافلام بشكل عام تتعامل من حيث التقنية مع الساحة الدنيوية للنفس. فهي و من اجل ان تستولي علي روح المتفرج وتؤثر عليه، تلجأ الي الحلية التي تتم عن طريق الاخراج، و التمثيل، و المونتاج! 

     ففي المدارس السينمائية يعلمون طلبة هذا الفن كيف يمكن حفظ المشاهد السينمائي في حالة التعلق النفسي، وكيف يمكن صناعة جاذبية سينمائية من خلال التأثير علي نزعاته الفردية و نقاط ضعفه و جهله، و كيف يمكن تحويله الي اسير يقاد اني يراد. والاغرب من ذلك هو تفتيش المتفرج نفسه عن هذا الاسر، فنراه يضع يده عن رضي في يد المنتج او المخرج السينمائي كي يعلقه كالبالونة بين الارض والسماء، فيتلاعب بعواطفه و مشاعره بواسطه العواصف الوهمية، فيبكيه، و يخيفه، و يهزه، او يجره الي وديان الاثارات الكاذبة!

     و نحن نتساءل لماذا كل هذه الضوضاء؟

     و ينتهي الامر بالمشاهد الذي انهكته هذه الاستفزازات العصبية و النفسية، الي فناء الواقع اليومي، فيجد نفسه ثانية في قبضة الهموم الحقيقية و المشاكل الاجتماعية.

 

الهروب من الحقيقة

     عودت السينما الحالية الانسان علي الهرب من الحقيقة، و الرغبة في الاستسلام للحيل و الشعوذات املا في نيسان آلامه الحقيقية و الاستغراق في النشوة الكاذبة. فدور السينما في هذا اليوم، و الحانات، و السجائر و القمار، و كثير من مظاهر الحضارة الغربية هي في الواقع مواضع يهرب فيها الانسان المعاصر من حقيقة وجوده، يدفعه الي ذلك مايعانيه من اضطراب روحي و قلق نفسي.

     و هذا الاضطراب الروحي ناجم بلاشك عن ضياع الهدف و الطريق، و ابتعاد الانسانية عن الله تعالي، و ليس هناك حل حقيقي لازاحته سوي القرب من الله تعالي. فهناك انسجام خاص بين ظاهر وجود الانسان و باطنه، و هناك تأثيرات متبادلة، فماذا يحدث لو عمل الانسان و من خلال استغلال ذلك الانسجام و تلك التأثيرات المتبادلة لخداع الروح و منع العقل من العمل والتفكير و البحث عن الحقيقة؟ و لاشك ان ذلك سيجره الي طرق ملتوية ومتاهات لابد وان تلقي به في آخر المطاف في و ديان الضياع و النسيان: ضياع الطريق و نسيان الهدف.

     غاية ما تسعي اليه المادية الغربية في هذا اليوم، سلب الاختيار و الارادة عن الانسان، عن طريق تجاهل صوت الفطرة الالهية، و الضمير التاريخي. كما ان البشرية و بتأثير هذه المادية اخذت تبحث عن الجنة علي الارض! في حين ان الجنة الارضية ليست سوي جزيرة لا تاريخ لها في محيط الوهم و الغفلة.

     ففي الحضارة الراهنة يعد جائزا كل ما من شأنه ان يوفر الغفلة للانسان فاذا كان الادمان علي الخمر و التدخين عملا مجازا، فلان هذا العمل يوفر هذه الغفلة و يبتعد بالانسان عن الحقائق التي تحيط به، و القضايا التي فرضت نفسها علي الحياة. و ينطبق هذا الامر علي السينما المعاصرة ايضا، حيث تحولت دور السينما الي محلات للاستغفال مثل حانات الخمر و المراقص و اندية اللهو.

 

المضمون السينمائي

     و علي ضوء هذه المقدمات، نعلم ان السينما اليوم اقرب في ماهيتها الي الكفر و الشرك منها الي الاسلام، و لهذا فان استخدامها في نشر الدين و التدين امر مصحوب بصعوبات خاصة، لو تجاهلناها فانها تؤدي الغرض المرجو. و علي هذا الاساس ايضا يكون استخدام تعبير «السينما الاسلامية» صحيحا عندما تكون السينما في ماهيتها حيادية بين الحق و الباطل، و ليست هي كذلك في يومنا هذا.

     و نعود الي الرأي القائل ان السينما مثل اي تقنية غربية اخري اشبه بالوعاء الذي لاتوجد هناك أي رابطة ذاتية بينه و بين ما يوضع فيه. فهل هناك فرق بين ان يراق في الكأس خمر أو لبن؟    

     فالسينما كالكأس يمكن ان نريق فيها اللبن و يمكن للآخرين ان يريقوا فيها الخمر!

     و من وجهة نظري لاينسجم هذا القياس مع الموضوع، فالقالب و المحتوي في السينما مرتبتان لوجود واحد، مثل الروح و البدن. فنزعة الروح نحو الكفر و الشرك لاتترك في الظاهر اي تغيير علي البدن، لكن احدا لايمكن ان ينكر وجود هذه التغييرات. و كذلك الامر في السينما، فالقالب هو الذي يختار محتواه، و لايقبل بكل محتوي. ففي الحضارة الراهنة يتمتع الاسلوب و الادوات بالاصالة شئنا ذلك أم ابينا، و لاتتخلف السينما عن هذه القاعدة العامة. فاذا ما اراد احد ما ان يميل بالمحتوي السينمائي نحو الحق، نجد التقنية السينمائية تقف عقبة في هذا الطريق، ولابد من اجتياز هذه العقبة اولا من اي خطوة علي صعيد المحتوي و المضمون.

     و أعتقد ان تعبير «السينما الاسلامية» تعبير غير صحيح، لانها لايمكن ان تكون اسلامية، لكن يمكن ان نجعلها في خدمة الاسلام. و هذه مهمة خطيرة و عسيرة، ولابد لنا من النهوض بها.

     فالسينما و التلفزيون في الوقت الراهن، ليسا وعاءين بامكاننا ان نريق فيهما ما نريد، بل انهما جهازان اعدا خصيصا للتسلية و الاستغفال. و اذا ما اردنا ان نوجه وسائل الاعلام نحو الاهداف الاسلامية، فلابد لنا و قبل اي شيء آخر ان نبحث عن طريق للخروج من مأزق التقنية الراهنة، لانها اعدت لاهداف خاصة لاتنسجم مع الاهداف الاسلامية، ولابد لنا من جعلها متلائمة مع هذه الاهداف.

 

الحاجات المادية

     و احدي العقبات التي يجب اخترقها في هذه التقنية هي عقبة «الجاذبية و السحر»، و التي تعد –كما اشرنا-من الضروريات الذاتية للسينما المعاصرة. فالجاذبية هي تلك الوسيلة السحرية غير المرئية التي تربط المشاهد وتشده الي الفيلم. و الاساليب التي يستخدمها المنتج السينمائي لايجاد الجاذبية، تعتمد في الغالب علي نقاط الضعف النفسية لدي الانسان، و ليس علي ما لديه من نقاط قوة. و للسينما في اغلب الاحيان مخاطب عام يتمثل في كونه انسانا هاربا من نفسه ومن بيئته، و منهزما من عقله و ضميره، و متنصلا من كل مايربطه بعقله و فكره. و كما كان هذا المخاطب يشكل الاكثرية و للاسف، فانه يعد ذلك حقا له، و يتمتع بهذا الحق بشكل اوتوماتيكي، فيلجأ الي فرض «ذوقه» علي كل مكان و كل شيء بما فيها السينما.

     و اضطرت الصحافة و وسائل الاعلام الي رعاية «ذوق العامة»، فزخرت الاذاعة و التلفزيون، و السينما، و الصحف، و المجلات-و حتي بعض الكتب-بالموضوعات السطحية و التقنية، و القصص و الروايات المبتذلة، و التي تطرح بلغة هابطة.

     ان الوصول بالانسان الي مدارج الرقي الانساني يتم عن طريق تقوية عناصر القوة لديه و اضعاف او الغاء عناصر ضعفه، لهذا لابد من اتخاذ كافة الخطوات التي تحول دون استسلامه لضعفه و صفاته المذمومة. و نحن نعلم ان بعض الحاجات الذاتية للانسان تتعلق بوجوده المادي، و بعضها يتعلق بوجوده المعنوي، و اذا لم تحدث موازنة بين تلبية الحاجات المادية و الحاجات المعنوية، فان الحاجات المادية ستطغي و تتحول الي حجاب يحول بين المرء و فطرته، و بالتالي بينه و بين طريق الحق.

     البشرية تنظر اليوم الي العالم من خلال نافذة حاجاتها المادية، و تضع هذه الحاجات فوق اي هدف آخر، و لاتجد حدا لاشباع هذه الحاجات. في حين ان الحاجات البشرية الحقيقية هي الحاجات المعنوية رغم الحاجات المادية هي الاكثر ظهورا و بروزا.

     و مشكلة الحضارة الغربية بكافة مظاهرها-بما فيها السينما-هي انها تتعامل مع الانسان من زاوية حاجاته دون ان تميز بين الحاجات الحقيقية و الحاجات الكاذبة.

     فهل الحاجة الي السجائر او الخمر حقيقية؟ فجزء عظيم من الحاجات الكاذبة للانسان المعاصر يتعلق بالعادات التي صنعها لنفسه خلافا لذاته. و يتبلور واجبنا اليوم في تحرير طائر بستان ملكوت الفطرة الانسانية من قفص العادات و التعلقات، لا ان نزين له البقاء سجينا في ذلك القفص. و الخضوع لهذه الحاجات لايسمح للطائر المقدس في وجود الانسان الانطلاق نحو السماء ابدا.

     فالسينما و التلفزيون، مثل سائر مظاهر الحضارة الغربية، تمتلك صورة عن الانسان لاتقوم علي الحقيقة، بل و تتنكر لها. فهذان الجهازان يركزان اهتمامها علي الحاجات الكاذبة والعادات الزائدة للانسان، و ضعفه النفسي، سواء من حيث التقنية او من حيث المحتوي.

 

التخدير النفسي

     فالانسان عجول بطبيعته، والسينما في ماهيتها تأخذ هذا الجانب بنظر الاعتبار، لهذا نجد الفيلم ينتج علي صعيد الاخراج و التمثيل و المونتاج بالشكل الذي لايسمح للمشاهد ان يفقد صبره، و هو من حيث المحتوي ينزع نحو الابتذال و السطحية، و من حيث التقنية يقوم علي الغاء دور عقل المشاهد و ارادته و خلق حالة الالتصاق البليد.

     و المشاهد السينمائي بشكل عام يضيق بواقع الحياة الاجتماعية و يتبرم من الحقائق التي تجري من حوله، لهذا يلجأ للبحث عن الوسائل التي تقتلعه من تلك الاجواء و تحفظه في حالة التخدير. و السينما ايضا ومن اجل اشباع مثل هذه الرغبة لدي المشاهد، نراها تعتمد سواء في التقنية او المحتوي علي المواضيع و الاساليب التي توفر ذلك التخدير النفسي.

     فلماذا تدور اغلب المواضيع السينمائية عن الحب و العلاقات الغرامية؟

     نحن لانقول بعدم وجوب طرح مواضيع كهذه، لكن هدفنا يجب ان ينصب علي تحرير هؤلاء الناس المساكين و ايصالهم الي ابواب الحرية و الاستقلال و الاستغناء، لا ان نؤيد هؤلاء فيما لديهم من ضعف و نقص ومتاهات.

     و اننا ما لم ننقذ انفسنا من المسكنة و الغفلة و الجهل، فلن يكون بامكاننا ادراك ان ما نطلق عليه بالآلام البشرية، انما هي مستنقع ظهر الي الوجود بسبب ضعفنا و نقصنا و حاجاتنا الكاذبة و عاداتنا الزائدة، و الا فأية آلام بشرية؟ انها آلام وقع الانسان في شراكها بسبب بعده عن الحقيقة.

     فالمخاطب السينمائي العام انسان أسرته العادات و التعلقات الملونة، و لايعير اهمية لانقاذ نفسه، و يسلم زمام عقله و ارادته الي يد الهواء. فهو انسان عاطفي قابل للتأثر، و لاتقوم تأثراته علي اساس معنوي ثابت: فهو مااسرع ان يندهش و يضحك و يبكي، لكن دهشته و ضحكه و بكاءه كاذب لايقوم علي اساس. كما انه خيالي يبحث عن ملاجيء يهرب فيها عن نفسه ومشاكله التي يدير ظهره لها بدلا من مواجتها بجد.

 

مجلة الوحدة-211