بيجني.. الفنان الذي جمع بين الخط و الانشاد

 

     من النادر ان يجمع الانسان بين اكثر من فن في شخصيته بيد ان هذا الامر تحقق في الفنان (بيجني)، فهو الخطاط المبدع و المقريء للاناشيد الحماسيه و الوطنيه. و عن مسيرته في عالم الفن يقول الفنان (بيجني): تتلمذت في صفوف جمعيه الخطاطين الايرانيين و كان استاذي الفنان اميرخاني، و اضاف: قلما نلاحظ بين الخطاطين المعاصرين خطاطا عارفا بأسس و مباديء‌ الغرافيك الي جانب اتقانه لقواعد الخط، و بالنسبه لي اعتبر الغرافيك من المستلزمات الاساسيه للخط، والواقع ان الخط يملي علي صاحبه المعرفه بأسس الغرافيك و الطباعه.

     و عن خصائص اعماله الانشاديه يقول الفنان (بيجني): يمكن الاشاره الي خصوصيتين، الاولي: نوع الموسيقي التي الفها الملحنون المشاهير لانشادي، و الثانيه: الاهتمام بالقصائد التي اخترتها و بعضها لكبار الشعراء من امثال مولوي و سعدي و حافظ و العطار النيشابوري.

     و تحدث عن اعماله الانشاديه الاخيره قائلاً: خلال السنوات الاخيره اي منذ ان صدر لي اول عمل انشادي حاولت ان اقدم شيئا جديداً و مختلفاً، و في جميع اعمالي التي تعاونت من خلالها مع الملحنين كانت الموسيقي ذات طابع ايراني واضح، و كان آخر عملين صدرا لي خلالي مده قصيره عن اشهر قصائد للشاعر مولوي و سهراب سپهري و السيد مشيري، و قد ذكرت في حوار سابق التأليف الموسيقي للأشعار الحديثه يتطلب رؤيه جديده. و قد ألف الموسيقار روشن روان الحانا جيده لاشعار سهراب سبهري، اما عن آخر اعمالي الانشاديه فهي (رؤيا الجوهره) و قد لحنها الدكتور محمد سرير عن قصائد جديده و حاولت ان اظفي علي العمل طراوه و رونقاً خاصاً.

     و عن رؤيته الي الموسيقي الايرانيه و خصوصا الموسيقي التراثيه قال الفنان (بيجني): الحديث عن الموسيقي الايرانيه و مراحل تطورها طويل جداً، لكن و بالرغم من المشاكل التي تواجه الموسيقي التراثيه قطعت اشواطا بعيده بهمه و نشاط الفنانين، و كان لدعم و تشجيع المسؤولين المعنيين الاثر البالغ في تطور هذا النوع من الموسيقي، و لابد من التأكيد من ان بعض الاصدقاء‌ قدموا ابداعات رائعه في هذا المجال.

     و يقول (بيجني) عن كيفيه الجمع الموسيقي و الانشاد و الخط: من اجل ان يظهر عمل انشادي الي النور، ابتداء من اختيار الابيات و كتابه الموسيقي و التمرين و حتي التسجيل تستغرق العمليه حوالي عاماً كاملاً و خلال هذه المده لا تقع اعباء كبيره علي المنشد بقدر ما تقع المسؤوليه علي الموسيقار، اما الخط فهو شاغلي اليومي و استطيع القول انني اقضي جل ساعات اليوم بممارسه الخط، و اثناء ذلك استمع بشكل متواصل للموسيقي و الاناشيد.