|
الجهاد
المشروع
و ضوابطه
الاخلاقية
و
القانونية مقاربات
تنظيرية
فكرية
في حوارمع
سماحة
الشيخ محمد
مهدي الاصفي الحياة
العلم
:رغم ان
التاريخ
للفكر
الانساني و
بالذات تلك
الحقبة
المتزامنة
مع الفكر
الاسلامي
شهد كماً
كبيراً من
الاشكاليات
و القضايا
حول محور
جدلية العنف
و التسامح ، و
ما ينجم عن
احلال
التوازن او
الاخلال به
بينهما، غير
ان العالم
اليوم و اثر
الاحداث
الناجمة عن
عدة تفجيرات
ضخمة في
الولايات
المتحدة
الامريكية،
قد اقبل علي
عهد جديد.
ولعب الوضع
الجديد
دوراً
كبيراً في
ارساء قواعد
حديثة في
العلاقات
الدولية من
جهة، و من جهة
اخري ان
المحاولة
غير الصائبة
لايجاد مناخ
فكري يجد
الانسان
المعاصر ما
يوحي او يصرح
بان الفكر
الاسلامي و
عقيدته
يحتضنان
كثيراً من
مواقع العنف
و مقومات
التهديد ضد
الاخر غير
المسلم. و
مفهوم
الجهاد من
بين العناصر
التي تحولت
لدي الاعلام
الغربي و
الامريكي
بالخصوص ،
الي حجة
للنيل من
الاسلام حيث
انه يشكل
العنصر
الاكبر في
تحريض الامة
لتنطلق نحو
ازالة الاخر
المعارض حسب
ما يحاولون
تكريسه في
عقيده الراي
العام
العالمي
اليوم. و
امتداد
للحركة
الفكرية
الفقية
الاسلامية
الهادفة الي
استنباط
الحكم
الشرعي من
مصادره، و
محاولة منا
لتحييد
العقيدة
الاسلامية و
تبرئتها من
الاعتماد
علي العنف و
الارهاب رغم
الحفاظ علي
كل عناصر
القوة و
امكانيات
الدفاع عن
الذات
الاسلامية
مقابل
التحديات و
التهديدات،
و قدر غبنا
لهذا الحوار
ان يكون
منطلقا
لدراسة هذه
المقولات
علي ضوء اصول
الشريعة
الاسلامية. بصفتكم
من ذوي
الخبرة و
الاختصاص في
مجال الفقه
و الشريعة،و
خاصة
بالنظرإلي
تصديكم
لتقديم
دراسات
عالية حول
فكرة الجهاد
و فروعه
الفقيه
،يسعدنا
أن نستضيفكم
لنبدأ من
سؤال قديم
لايزال
يطرح نفسه و
هو: هل يمثل
الجهاد في
القرآن
الكريم ذلك
الوجه
العنيف و
يتحقق
عبرالمناهج
العسكرية و
الكفاح
أو الغزو
المسلح ؟ و
بالأحري
نريد أن
نكون علي
علم بدقائق
المدلول
القرآني
للفظة
الجهاد و
مصطلحه
المؤسس
عبرالوحي . الشيخ
الأصفي:
شكراً لكم
علي إتا حة
هذه الفرصة
لي، لاتحدث
إلي قراء
مجلة (الحياة
الطيبة) عن
الجهاد . الحياة
الطيبة و
الجهاد: و
ليس من عجب
أن تبحث «
الحياة
الطيبة » عن
الجهاد، فإن
الحياة
الطيبة
الكريمة في
الجهاد.
والله تعالي
يدعو المؤمنين لما يحييهم
في سياق
آيات الجهاد.
يقول تعالي :(
يا أيها
الذين آمنوا
استجيبوالله
و للرسول اذا
دعاكم لما
يحييكم و
اعلموا أن
الله يحول بين المرء
و قلبه و انه
إليه
تحشرون ) (1) .و
هذه الآية
نزلت في سياق
آيات القتال
من سورة
الأنفال. و
الحياة التي
يدعو إليها
الله هي
الحياة
الكريمة
الطيبة، و هي
لاتستقيم
إلا با لجهاد. و
لولا أن
تعالي يدفع
بالصالحين الفاسدين
من مواقع
القوة،
والمال، و
السلطة
لفسدت الارض
و الحياة ( ولو
لادفع الله
الناس
بعضهم ببعض
لفسدت الارض ) (2)
، ( ولو لادفع
الله الناس
بعضهم ببعض
لهدمت صوامع
و بيع و صلوات
و مساجد يذكر
فيها اسم
الله ) (3) . و
كلمة الامام
علي بن أبي
طالب (عليه
السلام )
معبرة و
دقيقة في
تبيان هذه
الحقيقة.
يقول عليه
السلام :››
فالموت في
حياتكم
مقهورين، و
الحياة في
موتكم
قاهرين ‹‹ (4) . و
يقدم الامام
هنا تعريفاً
جديداً
للموت
والحياة،
غير ما يعرفه
الناس. يقول
عليه السلام:
إنكم إنا
عشتم
مقهورين
لأعدائكم،
فهذا هو
الموت
بعينه، و إن
تراءي لكم
انه الحياة،
و إنا متتم في
ظلال سيوفكم
تطعمون
أعداءكم
القهروالموت
، فهذا
هوالحياة، و
إن تصوره
الناس موتاً.
إن الجهاد
يصنع الحياة
العزيزة
الكريمة
للامة و يورث
الأجيال ،
الكرامة و
العزة. عن
رسول الله (صلي
الله عليه و
آله ):›› إن الله
اعز أمتي
بسنابك
خيلها ‹‹ (5) و
عنه (صلي الله
عليه و آله):«
أغزوا
تورثوا
أبناء كم
مجداً » (6) . فليس
من عجب، إذن،
أن تهتم مجلة«
الحياة
الطيبة»
بالجهاد،فإن
الحياة
لاتطيب و لا
تعز
بغيرالجهاد. [الجهاد
و العنف ] و
الآن أعود
إلي سؤالكم
الأول :« هل
يمثل الجهاد
في القرآن
الكريم وجه
العنف الذي
يتحقق
عبرالمناهج
العسكرية و
الكفاح
المسلح أم لا
؟» أقول
: فماذا يمكن
أن يكون معني
الجهاد، إذا
كان لا يعني
القوة و
العنف ! لقد
وردت كلمة
(الجهاد) و
مشتقاتها في
القرآن (33) مرة
و وردت كلمة (القتال)
و مشتقاتها
(31) مرة. و واضح
انهما و جهان
لحقيقة
واحدة. و
مهما يكن
تفسيرنا
الجهاد من «
الجهد» بمعني
الوسع
والطاقة، أو
من ››الجهد ‹‹
بمعني الشدة
والتعب، فأن
النتيجة
واحدة لا
تختلف، فإن (الجهاد
) بمعني بذل
الواسع
في إقامة
كلمة التوحيد
علي وجه
الارض و
إزالة
الشرك
و الظلم،
اوبمعني
تحمل الشدة و
المشقة في
سبيل إعلاء
كلمة الله و
إزالة الشرك
و الظلم.فإن
تقرير
ألوهية الله -وحده
- و إزالة
انواع
الشرك و
الظلم من وجه
ألارض
لايمكن أن
يتم من غير(القتال)
. و قد
ورد الأمر
بالقتال
كراراً و
بصيغ مختلفة
في القرآن.يقول
تعالي.(كتب
عليكم
القتال و هو
كره لكم ) (7) . و
الكتابة:هي
الفريضة،نحو
قوله تعالي (
كتب عليكم
الصيام ) و
يقول تعالي: (إن
الله يحب
الذين
يقاتلون في
سبيله صفا
كأنهم بنيان
مرصوص ) (8) . و
يقول تعالي
: (فليقاتل في
سبيل الله
الذين يشرون الحياة
الدنيا بالا
خرة ) (9) . و هو
يحرض
بالقتال (و
قاتلوا في
سبيل الله
الذين
يقاتلونكم ) (10)
. و
آيات القرآن
في هذا
المعني
عديدة،يصيغ
التحريض، و
الفرض و
الإذن والتحبيب
و غيره، و هو
الوجه الآخر
للجهاد،
الذي لايمكن
فصله عنه، و
المعني
الواضح لهذه
الكلمة
هوالقتل و
العنف و
الغزو
المسلح و
ماشئت من
أمثال هذه
الكلمات و
المفاهيم . [الرحمة
و الصنف و
جهان لقضية
واحدة ] و
نحن لا نتوقف
عند كلمة «
الصنف » و لا
نشك أن
الإسلام،
يتبني « العنف»
إلي جانب «
الرحمة » في
منها جه
التشريعي
التكاملي. و
لا نشك أن «الرحمة
» و«العنف »
هما و جها هذا
الدين، و من
دون هذا
و ذلك لايمكن
إن نفهمه. [تفسير
العنف ] و
لكن نتساء ل
لماذا العنف
؟ و ما هو؟ إن
العقلية
الغربية
تفسير (العنف )
باستخدام
القوة
للتوسع
العسكري و
الاستبداد
السياسي
والديني . و
للقرآن
تفسيرآخر
للعنف،
لاعلاقة له
بالتفسير
الأول إطلاقاً،
فهو يذكر
للقتال
أربعة أهداف
هي: أولاً
و ثانياً:
تقرير
ألوهية الله و دينه
علي وجه
الأرض
و إزالة
الفتنة، من
حياة الناس
يقول تعالي:
( و قاتلوا
هم حتي
لاتكون
فتنة و
يكون الدين
الله فإن
انتهوا
فلاعدوان
إلاعلي
الظالمين ) (11)
. و
هذا الآية
تقرر هاتين
الحقيقتين
بوضوح
ما بعده
وضوح : تقريرأ
لوهية
الله، و
تحكيم شريعة
الله علي وجه
الأرض « ويكون
الدين لله » و
هذا هو أحد
الهدفين
و للوصول
إلي هذه
الغاية لابد
من إزالة
عوامل
الفتنة التي
تعيق حركة
الدعوة
إلي هذه
الغاية « حتي
لاتكون فتنة»
و لا تزول
الفتنة
مادام أئمة
الظلم
يحكمون
الناس، و
يحتلون
مواقع القوة
في المجتمع. و
ثالثاً:
تحرير
المستضعفين
و المعذبين
في الارض،
والدفاع،
عنهم ، و
إزالة الظلم
عنهم. يقول
تعالي (و ما
لكم
لاتقاتلون
في سبيل الله
و
المستضعفين
من الرجال و
النساء و
الولدان
الذين يقولون
ربنا أخرجنا
من هذه
القرية
الظالم
اهلها و اجعل
لنا من لدنك و
ليا و اجعل
لنا من لدنك
نصيراً) (12) . رابعاً:
الدفاع عن
قواعد
التوحيد و العبودية
و لو لا
القتال
لهدمت هذه
القواعد
و لم يعبد
الله علي وجه
الارض:( الذين
أخرجوا من
ديارهم بغير
حق إلا
أن يقولوا
ربنا الله
و لو لا دفع
الله الناس
بعضهم ببعض
لهدمت صوامع
و بيع و صلوات
و مساجد يذكر
فيها اسم
الله كثيراً
و لينصرون
الله من
ينصره إن
الله لقوي
عزيز ) (13) . إذا
العنف
بغاياته،
فإن كانت
غاية العنف
هي التوسع
العسكري
و التعسف
و إذلال
الناس و
تطويعهم ، و
سلب كرامتهم
و إرادتهم
فهو أمرسي ء
و مرفوض. وإن
كانت غاية
العنف إقامة الحق و
العدل
و تحرير
الإنسان، و إقامة دين
الله في
حياة الإنسان،
و الدفاع
عن القيم
و عن
المستضعفين فهو الوجه
الآخر
للرحمة، و لن
تكتمل
الرحمة
إلابه . الحياة
الطيبة: من
طيات ردكم
و ابدائكم
لهذه
الملاحظات
القيمة، نجد
و كان الجهاد
حتي لوكان في
شكل مسلح و
عبر وسائل
حربية،
لايمثل
عائقاً
و مانعاً
أمام مبدأ
الحرية في
اختيار
المعتقد و
غير أن بعض
المحاولات
الفكرية
ترمي إلي
الإيماء
إلي أن بعض
القضايا الشرعية و
المعتقدات
الدينية مثل
الجهاد و
الحدود يكون
عنصراً
سافراً
في الإكراه
و الإرغام
لأخضاع
غيرالمسلمين
للشريعة
الإسلامية،
الأمر الذي
لا يتجاوز
تمنياً
و أملاً لن
يتحققا؛ لأن
العقيدة لا
تكون إلاعبر
القناعة
و الإيمان
و السيوف
غيرقادرة
علي صنعها. هل
تعزو هذا
الموقف إلي نمط
اجتهادي
حديث أم
ترغب في
أن تصحح
الانطباع
الراهن
عن مقولة
الجهاد
و الحدود
اللتان
توحيان بالعنف
و التواسع
بالسيف
لدي بعض المفكرين
و كثير
من الناس
؟ الشيخ
الآصفي: أنا
أفهم الأية
الكريمة
من سورة
البقرة ( لا
إكراه
في الدين
قد تبين
الرشد
من الغي ) علي
غير ما
يفهمها بعض
المفسرين . إن
هذه الاية
ليست بصدد
بيان حكم
تشريعي و
إنماهي بصدد
بيان قضية
واقعية، لا
علاقة بها
بالتشريع، و
هي أن أمر
الدين من
الوضوح
بحيث لايحتاج
الإنسان
إلي الإكراه
في قبول
الدين، كما
نقول إن
الأمر في
أهمية
المراجعة
الطبية
للمريض
من الوضوح؛
بحيث لايحتاج
المريض
الراشد إلي
الإكراه
ليراجع
الطبيب عند
الحاجة،
بخلاف الطفل
المريض غير
الراشد،
فإنه يكره
علي مراجعة
الطبيب عند
الحاجة. و هذه
قضية واقعية.
و ليست
بصدد بيان
حكم تشريعي
في نفي
الاكراه عن
الانسان
لقبول
الدين. و
القرينة
لواضحة علي
ما أقول
هو تعقيب
هذه القضية
بقوله تعالي: (
قد تبين
الراشد من
الغي ) فإن
دلالة
هذه الكلمة
و اضحة قلناه.
و معني هذه
الكلمة: أن
لاجاجة إذا إلي
الاكراه ،
لوضوح الفارق
بين الرشد
والغي. و
هذه التعقيب
يناسب أن
تكون هذه
الفقرة
من آية سورة
البقرة
تقريراً
لقضية
واقعية، لا
لحكم شرعي.
فأن وضوح
التمييز
بين الرشد
و الغي أدعي
إلي الاكراه
و الالزام
شرعي من
حالة عدم
الوضوح،
فإن للإنسان
عذراً في
حالة اللبس و
عدم الوضوح .
يخلاف حالة
الوضوح، فإن
القانون
يلزمه و يشدد
في إلزامه . [راي
العلامة
الطباطبائي
في الميزان ] و
يذهب
العلامة
الطباطبائي (رحمة
الله ) في
تفسيره
القيم «
الميزان» (14)
إلي أن
هذه الآية
الكريمة
بصدد تقرير
حكم شرعي،
سواء كانت
القضية
إخبارية
حاكية عن
حالة
تكوينية أم
حكماً
إنشائياً، و
يفصل (رحمه
الله ) الكلام
في ذلك، بما
لا مجال
لنقله
بتفصيله،
ويري أن
الامور
الا
عتقادية لا
يمكن فيها
الإكراه، و
إنما يختص
الإكراه
بالأفعال،
و الحركات
المادية
فقط ، و إذا
كان الدين
مما لايمكن
الإكراه فيه
فكيف يمكن
الإلزام به ؟ [المناقشة
] و
هذا الكلام
لايخلو من
مناقشة، فإن الإلزام
بالشهادتين،
و الدخول
فيما يدخل
فيه
المسلمون
أمر ممكن
بلا إشكال، و
هو يؤدي
لامحالة
إلي الإيمان
و العقيدة
الراسخة،
كما حصل ذلك
في الفتوحات
الإسلامية،
فإن الناس لم
يدخلوا
الاسلام
ابتداء عن
طواعية، و
لكنهم اقروا
بالاسلام . و
هذا هو الحد
الذي يقتصر
عليه الحكم
الشرعي
بالإلزام
بالإسلام،
إلا أنهم
عندما
يتذوقون
حلاوة
التوحيد،
يقبلون علي
الإيمان،
و يحسن
إسلامهم و يكون
منهم الصالحون
و الأبرار و
العلماء،كما
حصل ذلك
فعلاً في
التاريخ
الاسلامي، و
بشكل واسع
جداً. إذا،
ليست الاية
الكريمة
بصدد بيان
حكم شرعي في
هذا الامر، و
لا بصدد
تقريرأن
الأكراه في
الدين
غيرممكن،
كما يقول
العلامة
الطبا طبائي (رحمة
الله ) و إنما
هي بصدد
تقرير حقيقة
واقعية لا
علاقة لها
بالحكم
الشرعي، و هي:
أن أمر
الدين من الوضوح؛
بحيث
لايحتاج
الإنسان
فيه إلي
الإكراه،
ولو أرسل
فطرته و عقله
إرسالاً
لقبل الدين
من غير إكراه . و
الدليل علي
ما أقول
هو وجوب جهاد
الكفار و
المشركين
في الجملة،
و با تفاق
فقهاء
المسلمين
من عامة
المذاهب.
يقول صاحب «
الجواهر» في
موسوعته
الفقية
القيمة:« فكيف
كان،
فلاخلاف بين
المسلمين في
وجوبه في
الجملة، بل
هو
كالضروري،
خصوصاً بعد
الأمربه
في الكتاب
العزيز،في
آيات كثيرة،
كقوله تعالي :(
حرض
المؤمنين
علي القتال )
إلي غيرذلك
(15) و لا
معني لوجوب
جهاد الكفار
مع الحكيم
بنفي
الإكراه في
الدين، ولم
يرد استثناء
لهذا الحكم
التشريعي
الثابت
في كتاب
الله إلا
بخصوص أهل
الكتاب
الذين يدخلون في ذمة
الإسلام
و يقبلون
الجزية، و هو
دليل آخر علي
ما قلنا. يقول
تعالي: (
قاتلوا
الذين
لايؤمنون
بالله و لا
باليوم
الاخر و لا
يحرمون ما
حرم الله
و رسوله و لا
يدينون دين
الحق من
الذين اوتوا
الكتاب حتي
يعطوا
الجزية عن
يدوهم
صاغرون ) ( 16) . و قد
صح عن رسول
الله ( صلي
الله عليه
وآله ):«أمرت
أن أقاتل
الناس، حتي
يقولوا لا
اله إلا الله .فمن
قال لا اله
إلا الله عصم
مني ماله
و نفسه إلا
بحقه، و
حسابه علي
الله » (
17) ،هذا أولاً
. [الإكراه
في النظام
لاينافي
نفي الإكراه
في الدين
] و
ثانياً: لو
فرضنا أن
الاية
الكريمة
بصدد بيان
حكم شرعي،
كما يقول
العلامة
الطباطبائي (رحمه
الله ) و طائفة
واسعة من
المفسرين ،
فأن الإكراه
لايصح في
الأمور
العقائدية:
لأنها مسالة
مرتبطة
بالقناعة
النفسية و
العقلية، و
القناعة
لاتتم بالإكراه،
و
الإلزام،كما
يقول هؤلاء الأعلام. و
أما النظام
الاجتماعي،
فله شأن آخر،
ويصح فيه
الإلزام
في السلم
و الحرب، و
إذا تركنا
أمر النظام
الاجتماعي
لقناعات
الناس، لم
يقم نظام في
حياة الناس،
و لم تستقم
الحياة
الاجتماعية،
فلا بدللناس
من نظام
اجتماعي، و
سياسي، و
اقتصادي، و
نظام قضائي،
و نظام
للعقوبات
حتي تستقيم
حياتهم.
الإلزام
و الإكراه
من بديهيات
النظام، و
لولا ذلك لم
يبق نظام و لا
حياة
اجتماعية.
الحياه
الطيبة:
إلي أي مدي
يمكن أن يكون
الحديث عن
رفض تواجد
الادلة
الشرعية
الكافية
لإثبات
الجهاد
الابتدائي (دون
وجود
الدوافع
الدفاعية
والوقائية)
ملامساً
للحقيقة؟ و
هل بالإمكان
إن نتبني
ما يؤمن به
بعض
المفكرين
المعاصرين
و هو: إن
المارسات
الجهادية
في عصر
الحاكم
المعصوم
تمثل دون
استثناء
تدابير غير
هجومية و
ابتدائية
بالاساس؟ الشيخ
الاصفي : لست
أشك في أن
مهمة هذا
الدين هي
تطهيرالارض
من الشرك و
الظلم، و
أقامة
التوحيد و
العدل علي
وجهها. و هو
لايتأتي،
بالتاكيد،
إلا بمواجهة
أئمة الظلم
الذين لا
يألون جهداً
في مواجهة
هذا الدين و
إحباط
مشاريعه في
تحرير
الانسان بكل
الوسائل
الممكنة. و
مادام هؤلاء
الطغاة في
مواقع
القوة و
السلطان من
حياة الناس،
فلايمكن آن
ياذنوا لهذا
الدين أن
يتقدم إلي
الناس، و أن
يقدم إلي
الناس خطاب
الله تعالي .فإن
هذا الخطاب
يتضمن
تحريرالانسان
من كل القيود
و الاصار.و
إعادة
الحاكميةفي
حياة
الانسان إلي
الله تعالي و
الصالحين من
عباده، و
تقرير
ألوهيته و
حاكميته علي
وجه الارض.و
لن يكون شيء
من ذلك مادام
لهؤ
لاءسلطان و
قوة علي وجه
الأرض . [دورأئمة
الكفرفي
إحباط مشاريع
هذا الدين ] فإن
هؤلاء
يوظفون
كل قوتهم
و سلطانهم
لإحباط
مشروع
هذا الذين
و إعامة
حركتة، و صد
الناس عن
الله ، و
تشويه صورته
في أذهان
الناس، و
يتربصون به
الدوائر
لتعطيل دوره
في حياة
الإنسان . اقرأ
وا هذه
الآيات
من كتاب
الله ، حيث
يقول تعالي
:( كيف و
إن يظهروا
عليكم لاير
قبوا فيكم
إلا و لاذمةً
يرضونكم
بافواههم و
ثابي قلوبهم
و اكثرهم
فاسقون .
اشتروا
بايات الله
ثمناً
قليلًا
فصدوا عن
سبيله انهم
ساء ما كانوا
يعملون ) (18) (الذين
كفروا و صدوا
عن سبيل الله
اضل اعمالهم ) (19)
( ان الذين
كفروا و صدوا
عن سبيل الله
و شاقوا
الرسول من
بعد ما تبين
لهم الهدي لن
يضروا الله
شيئاً ) (20) . فلن
يتمكن هذا
الدين من
تقديم خطاب
الله تعالي
الي الناس، و
تحرير هم من
أسر ( الهوي ) و (الطاغوت
) مادام هؤلاء الظالمون
يحتلون
مواقع
القوة
و السلطان
علي وجه
الأرض . [
القتال
لازالة
الفتنة و
الاعاقة عن
طريق الدين ]
فلابد إذاً
من استئصال
أئمة الظلم و
المفسدين من
وجه الأرض،
يقول تعالي: (
فقاتلوا
أئمة الكفر
انهم لا
ايمان لهم
لعلهم
ينتهون ) (21) .
و بذلك
تنتهي
الفتنة من
حياة الإنسان.
يقول تعالي: ( و
قاتلوهم حتي
لا تكون
فتنةٌ و يكون
الدين لله ) (22)،
و قاتلوا هم
حتي لا تكون
فتنةٌ و يكون
الدين كله
لله ) (23) .
و الفتنة: هي
( الإعاقة )، و
وسائل الإعاقة
كثيرة من
الإرهاب و
الترغيب و
التضليل
الإعلامي .
فإذا زالت أسباب (
الإعاقة ) هذه
من حياة
الناس و لم يحل
أحد بين
الناس
و بين الله
تعالي،
أقبل الناس
علي الله،
كما أقبلوا
عليه في
الچزيرة
العربية في
السنوات
الأخيرة
من حياة
رسول الله (
صلي الله
عليه و آله ): ( و
رأيت الناس يدخلون
في دين
الله أفواجاً
) ، أرأيت
السد عندما
يتهشم كيف
تتدفق
المياه،
كذلك ( سد
الفتنة )
عندما يزول
يتدفق
الناس أفواجاً
ألي دين
الله . و
عندئذٍ يكون
الدين كله
لله ، من غير
حرب و لا قتال
.
و ذلك هو
قوله تعالي: (
و قاتلوهم
حتي لا تكون
فتنة، و يكون
الدين كله
لله فإن
انتهوا فإن
الله بما
يعملون بصير )
فإن الفتنة و
الإعاقة لن
تزول إلا
بالقتال
فإذا زالت،
لن يحتاج
حملة الدعوة
إلي قتال
و حرب ليقبل
الناس علي
الله و
الدين، و
إنما يقبل
الناس علي
الدين، بمحض
إرادتهم من دون
قتال، و يكون
الدين كله
الله .
فالقتال لا يكون
إلا لإزالة
الفتنة و
أسباب الإعاقة
عن طريق
الدعوة الي الله
. هذه هي
النظرية، و
تحتاج هذه
النظرية
ألي بسط في
الكلام، و
توضيح و استدلال
لا يسعه
المقام . [
البعد
الواقعي و
الموضوعي في
أحكام هذا
الدين ] و تفسير آيات القتال علي أساس ( الدفاع ) و التنظير للدفاع من خلال هذه الآيات لا يستقيم و الفهم السليم لآيات كتاب الله. و إن العوامل السياسية و الإ علامية الضاغطة قد تؤدي بالمنظرين و المفكرين المعاصرين |