آية
الولاية
(إنما
وليكم الله و
رسوله و
الذين آمنوا
الذين
يقيمون
الصلاة و
يؤتون
الزكاة و هم
راكعون ذكر
الزمخشري في
تفسير
الكشاف ما
نصه: «و إنها
نزلت في علي (كرم
الله وجهه)
حين سأله
سائل و هو
راكع في
صلاته،فطرح
له خاتمة
كأنه كان
مرجا في
خنصره،فلم
يتكلف لخلعه
كثير عمل
تفسد بمثله
صلاته. فإن قلت:كيف
صح أن يكون
لعلي (رض) و
اللفظ لفظ
جماعة؟ قلت:جيء
به على لفظ
الجمع و إن
كان السبب
فيه رجلا
واحدا ليرغب
الناس في مثل
فعله،فينالوا
مثل ثوابه،و
لينبه على أن
سجية
المؤمنين
يجب أن تكون
على هذه
الغاية من
الحرص على
البر و
الإحسان و
تفقد
الفقراء،حتى
إن لزمهم أمر
لا يقبل
التأخير و هم
في
الصلاة،لم
يؤخروه إلى
الفراغ منها»
(1) . و ذكر
الواحدي عن
الكلبي في
أسباب نزول
الآية: (إنما
وليكم الله و
رسوله و
الذين آمنوا
الذين
يقيمون
الصلاة و
يؤتون
الزكاة و هم
راكعون) .قال: «إن آخر
هذه الآية في
علي بن أبي
طالب (رض) لأنه
أعطى خاتمه
سائلا و هو
راكع في
الصلاة» (2) . و قد ذكر
نزول هذه
الآية
المباركة في
الإمام علي (ع)
عدد كبير من
كتب التفسير
و
الحديث،تركنا
التفصيل في
ذلك لمن أراد
الاستزادة
بالرجوع
إليها (3) . آية
التبليغ:
(يا أيها
الرسول بلغ
ما أنزل إليك
من ربك و إن لم
تفعل فما
بلغت رسالته
و الله يعصمك
من الناس» (4) . (المائدة/67)
و كان
نزول هذه
الآية في
غدير خم،و
فيما يلي
بيان ذلك: لما صدر
رسول الله (ص)
من حجة
الوداع (5) نزلت
عليه في
الثامن عشر
من ذي الحجة (6)
آية (يا أيها
الرسول بلغ
ما أنزل إليك...)
. فنزل
غدير خم من
الجحفة (7) و
كان يتشعب
منها طريق
المدينة و
مصر و الشامو
وقف هناك حتى
لحقه من بعده
و رد من كان
تقدم (8) و نهى
أصحابه عن
سمرات
متفرقات
بالبطحاء أن
ينزلوا
تحتهن،ثم
بعث اليهن
فقم ما تحتهن
من الشوك (9) و
نادى
بالصلاة
جامعة (10) ،فصلى
الظهر بهجير
(11) ،ثم قام
خطيبا فحمد
الله و أثنى
عليه،و ذكر و
وعظ و قال ما
شاء الله أن
يقول،ثم قال: إني أو
شك أن ادعى
فاجيب،و إني
مسؤول و أنتم
مسؤولون.فما
أنتم
قائلون؟ قالوا:نشهد
أنك بلغت و
نصحت فجزاك
الله خيرا. قال:أليس
تشهدون أن لا
إله إلا الله
و أن محمدا
عبده و رسوله
و أن الجنة حق
و أن النار حق.
قالوا:بلى
نشهد ذلك. قال:اللهم
اشهد،ثم قال:ألا
تسمعون؟ قالوا:نعم.
قال:يا
أيها الناس
إني فرط و
أنتم و اردون
علي الحوض و
إن عرضه ما
بين بصرى إلى
صنعاء (12) فيه
عدد النجوم
قدحان من
فضة،و أني
سائلكم عن
الثقلين
فانظروا كيف
تخلفوني
فيهما. فنادى
مناد:و ما
الثقلان يا
رسول الله؟ قال:كتاب
الله طرف بيد
الله و طرف
بأيديكم،فاستمسكوا
به لا تضلوا و
لا تبدلوا،و
عترتي و أهل
بيتي،و قد
نبأني
اللطيف
الخبير
أنهما لمن
يتفرقا حتى
يردا علي
الحوض،سألت
ذلك لهما
ربي،فلا
تقدموهما
فتهلكوا،و
لا تقصروا
عنهما
فتهلكوا،و
لا تعلموهما
فهم أعلم
منكم (13) . ثم قال:ألستم
تعلمون أني
أولى
بالمؤمنين
من أنفسهم؟ قالوا:بلى
يا رسول الله!
(14) . قال:ألستم
تعلمون أو
تشهدون أني
أولى بكل
مؤمن من
نفسه؟ قالوا:بلى
يا رسول الله
(15) . ثم أخذ
بيد علي بن
أبي طالب
بضبعيه
فرفعها حتى
نظر الناس
إلى بياض
إبطيهما (16) ،ثم
قال: أيها
الناس!الله
مولاي و أنا
مولاكم (17) .فمن
كنت مولاه
فهذا علي
مولاه،اللهم،وال
من والاه،و
عاد من عاداه
(18) و انصر من
نصره و اخذل
من خذله (19) ،و
أحبمن أحبه
و أبغض من
أبغضه (20) . ثم قال:اللهم
أشهد (21) . ثم لم
يتفرقاـرسول
الله و
عليـحتى
نزلت هذه
الآية: (اليوم
أكملت لكم
دينكم و
أتممت عليكم
نعمتي و رضيت
لكم الإسلام
دينا) . فقال
رسول الله (ص) : «الله
أكبر على
إكمال الدين
و إتمام
النعمة،و
رضا الرب
برسالتي و
الولاية
لعلي» (22) . و هناك
آيات كثيرة
تتحدث عن
مقام أهل
البيت (ع) ،و
كرامتهم و
عظمة
شخصياتهم،و
تخص بعضها
أبا الشجرة
الطاهرة،الإمام
عليا (ع)
،يجدها
القارئ في
كتب التفسير
و المناقب و
الحديث و
السير،و في
أبواب أسباب
النزول،و من
هذه الآيات: 1ـقوله
تعالى: (إنما
أنت منذر و
لكل قوم هاد) . (الرعد/7)
فقد ورد
أن رسول الله (ص)
وضع يده على
صدره فقال: «أنا
منذر،و لكل
قوم هاد،و
أومأ بيده
إلى الإمام
علي (ع) ،فقال:أنت
الهادي يا
علي،بك
يهتدي
المهتدون
بعدي» (23) . 2ـقوله
تعالى: (أفمن
كان مؤمنا
كمن كان
فاسقا لا
يستوون) . (السجدة/18)
إن
المؤمن علي (ع)
و الفاسق
الوليد بن
عقبة (24) . 3ـقوله
تعالى: (أفمن
كان على بينة
من ربه و
يتلوه شاهد
منه) . (هود/17) إن
الرسول (ص) على
بينة من
أمره،و إن
الشاهد هو
الإمام علي (ع)
(25) . 4ـقوله
تعالى: (فإن
الله هو
مولاه و
جبريل و صالح
المؤمنين) . (التحريم/4)
إن صالح
المؤمنين:علي
بن أبي طالب (ع)
(26) . 5ـقوله
تعالى: (و تعيها
أذن واعية) . (الحاقة/12)
إن رسول
الله (ص) قرأ
الآية: (و
تعيها أذن
واعية) ثم
التفت إلى
علي (ع) فقال:«سألت
الله أن
يجعلها أذنك».
فقال
علي (ع) :«فما
سمعت شيئا من
رسول الله (ص)
فنسيته» (27) . و نقل
الواحدي في
أسباب
النزول عن
سلسلة من
الرواة عن
بريدة:«إن
رسول الله (ص)
قال لعلي :إن
الله أمرني
أن ادنيك و لا
اقصيك،و أن
اعلمك و
تعي،و حق على
الله تعالى
أن
تعي،فنزلت :و
تعيها اذن
واعية». 6ـقوله
تعالى: (إن
الذين آمنوا
و عملوا
الصالحات
سيجعل لهم
الرحمن و دا) . (مريم/96)
إن رسول
الله (ص) قال
لعلي (ع) : «يا علي
قل:اللهم
اجعل لي عندك
عهدا،و اجعل
لي في صدور
المؤمنين
مودة،فأنزل
الله هذه
الآية في علي (ع)
» (28) . 7ـقوله
تعالى: (إن
الذين آمنوا
و عملوا
الصالحات
أولئك هم خير
البرية) . (البينة/7)
إن رسول
الله (ص) قال:يا
علي هم أنت و
شيعتك (29) . 8ـقوله
تعالى: (أجعلتم
سقاية الحاج
و عمارة
المسجد
الحرام كمن
آمن بالله و
اليوم الآخر) .
(التوبة/19) إن
هؤلاء هم
العباس و
طلحة،و إن
الذي آمن هو
علي (ع) (30) . و هناك
جملة من
الآيات
الاخرى لا
يتسع بحث
الكتاب
لاحتوائها،نتركها
لغرض
الاجمال،و
من أراد
المزيد
فليراجعها
في مظانها. تعليقات:
1ـالزمخشري/تفسير
الكشاف/سورة
المائدة/الآية
.55 2ـالواحدي/أسباب
النزول/سورة
المائدة/الآية
.55 3ـيراجع
الملحق رقم (4)
للمزيد من
المصادر. 4ـروى
الحاكم
الحسكاني في
شواهد
التنزيل/ج 1/ص 190/ط
بيروتـعام 1393ـه
ق:«عن عبد
الله بن أبي
أوفى،قال:سمعت
رسول الله
يقول يوم
غدير خم،و
تلا هذه
الآية:يا
أيها الرسول
بلغ ما انزل
إليك ثم رفع
يديه حتى يرى
بياض
أبطيه،ثم
قال:ألا من
كنت مولاه
فهذا علي
مولاه» . و روى
الواحدي في
أسباب
النزول/ص 135،و
السيوطي في
الدر
المنثور/ج 2/ص 198،عن
أبي سعيد
الخدري قال:نزلت
هذه الآية في
علي بن أبي
طالب:يا أيها
الرسول بلغ
ما انزل إليك
من ربك . 5ـمجمع
الزوائد/ج 9/ص .165
163 6ـرواه
الحاكم
الحسكاني/ج 1/ص
.193 192 7ـمجمع
الزوائد/ج 9/ص 165
163،و ابن كثير/ج
5/ص .213 209 8ـتاريخ
ابن كثير/ج 5/ص .213 9ـمجمع
الزوائد،و
السمر:نوع من
الشجر،و
قريب منه لفظ
ابن كثير/ج 5/ص .209 10ـمسند
أحمد/ج 4/ص 281،سنن
ابن ماجة/باب
فضل علي،و
تاريخ ابن
كثير/ج 5/ص 209 و .210 11ـمسند
أحمد/ج 4/ص 281،سنن
ابن ماجة/باب
فضل علي،و
تاريخ ابن
كثير/ج 5/ص .212 12ـكانت
بصرى اسم
لقرية
بالقرب من
دمشق و اخرى
بالقرب من
بغداد. 13ـمجمع
الزوائد و
بعض ألفاظه
في روايات
الحاكم/ج 3 ص 110 109،و
ابن كثير/ج 5/ص .209 14ـمسند
أحمد/ج 1/ص 118 و 119،و
ج 4/ص 281،و سنن
ابن ماجة/ج 1/ص 43/ح
116،و ورد«نعم»في
مسند أحمد/ج 4/ص
281 و 368 و 370 و 372،و
ابن كثير/ج 5/ص 209،ولدى
ابن كثير/ج 5/ص 210 :«ألست
أولى بكل
امرئ من نفسه».
15ـمسند
أحمد/ج 4/ص 281 و 368 و 370
و 372،و ابن
كثير/ج 5/ص 209 و .212 16ـفي
رواية
الحاكم
الحسكاني/ج 1/ص
190،فرفع يديه
حتى يرى بياض
ابطيه،و في ص
93 منه :حتى بان
بياض
ابطيهما.و
الضبع:عضد
اليد كلها. 17ـالحاكم
الحسكاني في
شواهد
التنزيل/ج 1/ص 191،و
عند ابن كثير/ج
5/ص 209:و أنا مولى
كل مؤمن. 18ـمسند
أحمد/ج 1/ص 118 و 119 و
ج 4/ص 281 و 370 و 372 و 373 و ج
5/ص 347 و 370،و
مستدرك
الحاكم/ج 3/ص 109،و
سنن ابن ماجة
و الحاكم
الحسكاني/ج 1/ص
190 و 191،و تاريخ
ابن كثير/ج 5/ص 209
و 210 و 213،و قال
ابن كثير في ج
5/ص 209:قلت لزيد
هل سمعته من
رسول
الله؟فقال :ما
كان في
الدوحات أحد
إلا رآه و
سمعه
باذنيه،ثم
قال ابن كثير:قال
شيخنا أبو
عبد الله
الذهبي:و هذا
حديث صحيح. 19ـمسند
أحمد/ج 1/ص 118 و 119،و
مجمع
الزوائد/ج 9/ص 104
و 105 و 107،و شواهد
التنزيل/ج 1/ص 193،و
تاريخ ابن
كثير/ج 5/ص 210 و .211 20ـشواهد
التنزيل
للحسكاني/ج 1/ص
191،و تاريخ
ابن كثير/ج 5/ص .210 21ـشواهد
التنزيل/ج 1/ص .190 22ـرواه
الحاكم
الحسكاني عن
أبي سعيد
الخدري/ج 1/ص 158 157/ح
211 و 212،و عن أبي
هريرة/ص 158/ح 212،و
في تاريخ ابن
كثير/ج 5/ص 214
بإيجاز. 23ـمصادر
ذلك:مستدرك
الصحيحين/ج 3/ص
129،و كنز
العمال/ج 6/ص 157،و
ذكر ذلك
الطبري في
تفسيره،و
الفخر
الرازي في
تفسيره
الكبير،و
السيوطي في
الدر
المنثور في
تفسير الآية
المذكورة . 24ـذكر
ذلك ابن جرير
الطبري،و
السيوطي في
الدر
المنثور،و
الزمخشري في
الكشاف في
تفسير
الآية،و
الواحدي في
أسباب
النزول ص 200،و
تاريخ بغداد
و الرياض
النضرة. 25ـذكر
ذلك السيوطي
في الدر
المنثور،و
الفخر
الرازي في
تفسيره
الكبير،في
تفسير الآية
المذكورة
كما ذكر ذلك
المتقي
الهندي في
كنز العمال/ج
1/ص .251 26ـالسيوطي
في الدر
المنثور في
ذيل تفسير
الآية،و كنز
العمال/ج 1/ص 237،و
العسقلاني
في فتح
الباري/ج 13/ص 27،و
الهيثمي في
مجمعه/ج 9/ص .194 27ـرواه
ابن جرير
الطبري في
تفسيره
للآية،و
الزمخشري في
تفسيره
الكشاف،في
تفسيره
للآية،و
الهيثمي في
مجمعه/ج 9/ص 131.و
السيوطي في
الدر
المنثور في
تفسيره
للآية
كذلك،و كنز
العمال/ج 6/ص 408،و
الواحدي في
أسباب
النزول. 28ـذكر
ذلك
الزمخشري في
تفسير
الكشاف،و
السيوطي في
الدر
المنثور في
تفسير الآية
و الهيثمي في
مجمعه/ج 9/ص 125،و
الرياض
النضرة/ج 2/ص 207،و
ابن حجر في
صواعقه/ص .102 29ـرواه
ابن جرير
الطبري في
تفسيره،و
السيوطي في
الدر
المنثور
بطرق
مختلفة،و
أضاف بأن
أصحاب النبي (ص)
كانوا إذا
أقبل عليهم
علي (ع) قالوا:جاء
خير
البرية،و
كذلك
الصواعق
المحرقة/ص 96،و
الشبلنجي في
نور الأبصار/ص
70 و .101 30ـذكر
ذلك الواحدي
في أسباب
النزول/ص 182،و
الطبري في
تفسيره،و
الفخر
الرازي في
تفسيره،و
السيوطي في
الدر
المنثور. سيرة
رسول الله و
أهل بيته(ع) ج 1
ص 341 مؤلف:
لجنة
التأليف
مؤسسة
البلاغ |