دَورُ
المَرأًهِ
في
بِناءِ
المُجتَمع
الاسلامي
من
حديث لولي
أمر
المسلمين و
قائد الأمه
الاسلاميه
سماحه آيه
الله العظمي
السيد
الخامنئي «مد
ظلّه» في
التجمع
العظيم
لكتريم
النساء
المجاهدات
في الجمهوريه
الاسلاميه
في ايران.
في
مرحله
البناء في
ايران
الاسلاميه
كان كلٌّ من
الشعب و
الحكومه
الاسلاميه،
يحاولان
تحقيق مسأله
اعاده
البناء
مادياً و
اجتماعياً و
معنوياً
اعاده حقيقه
في هذا البلد
الاسلامي، و
ذلك بالتكاء
و الاعتماد
علي الايدي
العامله؛
فإذا أرادت
أي دوله أن
تحقق مسأله
اعاده
البناء و
اعمار
البلاد
بصورته
الحقيقه و
المؤثره،
وجب أن يكون
اهتماما
الاول
بالايدي
العامله في
تلك البلاد.
و عندما
نشير إلي
اليدي
العامله يجب
أ، نأخذ بنظر
الاعتبار أن
النساء
يشكلن نصف
عدد هذه
الايدي في
البلاد، لذا
نقول : إذا
كانت هناك
نظره خاطئه
للمرأه في
المجتمع،
فأنه لا يمكن
تحقيق مسأله
الاعمار و
اعاده
البناء
الشامل.
يجب أن
تتمتع
النساء في
بلادنا
بالوعي
الكامل و
الالمام
الشامل
لنظره
الاسلام
للمرأه و
مكانتها
فيه؛
لتستطيع أن
تدافع عن
حقوقها
بالاتكاء و
الاعتماد
علي هذه
النظره
الساميه
الرفيعه
للمرأه.
يجب علي كل
افراد
المجتمع و
علي الرجال
في البلاد
الاسلاميه،
أن يعملوا أن
دور المرأه
في نظر
الاسلام هو
عباره عن
وجودها في كل
مجالات
الحياه، و
تعلّمها
وجدّها
وسعيها في كل
الجوانب
الاجتماعيه
والا
قتصاديه و
السياسيه و
العلميه في
المجتمع، و
يجب أيضاً أن
يعلموا ما هو
دور المرأه و
واجبها في
محيط الاسره
و خارجه.
إن للاسلام
نظره بيّنه و
واضحه
بالنسبه
للمرأه ، و
إذا أردنا أن
نقارن هذه
النظره مع
نظره
الثقافات
الاخري
كالثقافه
الغربيه،
نجد أن
النظره
الاسلاميه
لم تقطع
اشواطاً
كبيره و
متقدمه فقط،
بل إن لها
تأريخاً
قديماً يفوق
ماهو عليه
بالنسبه
للرجل، و هذه
النظره
الاسلاميه
الصحيحه
للمرأه هي
بسبب نجاح و
تقدم البلاد
الاسلاميه،
و ارتقاء
مستوي
النساء فيها.
ارجو من
الاخوات
العزيزات و
بخاصه جيل
الشابات و
صاحبات
الهمم
العظيمه و
الاهداف
الساميه، أن
يصغين إلي ما
اذكره من
مختصر
الكلام
المطروح في
هذا الوقت
المحدود.
إن من يجب أن
يكون له نشاط
في هذا
المجال (مجال
شؤون المرأه)
هن نساء
مجتمعنا، و
إذا كان هناك
قصور في
المرأه
المسلمه في
المجتمع
الاسلامي،
سواء كان في
ايران أؤ بعض
الدول
الاسلاميه،
فباعتقادي
أن جزءاً منه
يرجع إلي
النساء
انفسهن، و
الجزء الآخر
يكون بسبب
الرجال؛ لأن
من يجب عليه
أن يعرف حقوق
المرأه في
الاسلام و أن
يدافع عنها،
هي المرأه
بالدرجه
الاولي. يجب
علي النساء
أن يعرفن
ماذا يقول
الله تعالي
في القرآن
الكريم عن
المرأه ، و
ماذا يريد
منها، و يجب
أيضاً أن
يعرفنن من
الذي يحدّد
مسؤوليه
المرأه حتي
تستطيع أن
تدافع عن
حقها بما
يقوله
الاسلام و في
اطار
الاسلام؛ و
إذا كانت
المرأه
بعيده عن هذه
الامور،
فسوف تسمح
لفاقدي
القيم
الانسانيه
أن يمارسوا
الظلم لها،
كما نلاحظ في
المجتمع
الغربي
الخاضع
للانظمه
الماديه،
بالرغم من كل
هذه
الشعارات
المرفوعه
لمصلحه
المرأه، حيث
نجد أن اكثر
الظلم الذي
يقع علي
المرأه في
هذه المجتمع
هو من قبل
الرجال،
فنجد ظلم
الاب لابنته
و الأخ الخته
و الزوج
لزوجته، و
نجد حسب
الاحصائيات
و الارقام
الموجوده
علي المستوي
العالمي، أن
نسبه كبيره
من الظلم
للمرأه و
التعدي
عليها يمارس
من قبل رجال
هذه
المجتمعات
الغربيه.
إذا تحلّ
القيم
المعنويه
مكانها
الطبيعي، و
إذا لم تكن هي
السائده في
نظام من
الانظمه،
فسوف تخلو
القلوب من
القوه
المعنويه
الالهيه، و
سيجد الرجال
طريقه لظلم
المرأه
مستعيناً
بقدرته
الجسمانيه
الماديه. إن
الرادع
الحقيقي
لممارسه
الظلم يتمثل
في الله و
الايمان و
القانون، و
أيضاً في
معرفه
المرأه
لحقها
الانساني و
الالهي و
الدفاع عنه
وسعيها
لتحقيقه بكل
معني الكلمه.
إن الاسلام
قد عيّن
حدّاً وسطاً
في مساله
حقوق المرأه
خالياً من
الإفراط و
التفريط،
حيث لم يعط
للمرأه حق
ممارسه
الظلم. و في
نفس الوقت لم
يغض النظر عن
الطبيعه
الحاكمه
التي تميّز
الرجل عن
المرأه، إن
الصراط
المستقيم و
القويم هو
الصراط
الاسلامي
الذي حدّده
الاسلام، و
نحن نشير
إليه بصوره
مختصره.
عين
الاسلام
ثلاثه
مجالات
لنشاطات
المرأه:
المجال
الأول:
التكامل و
النمو و
الترقي
المعنوي
للمرأه. إنّ
المرأه لا
تختلف عن
الرجل في هذا
المجال، أي
إن المرأه
تستطيع أن
تصل إلي أعلي
درجات
الكمال
المعنوي،
كما يستطيع
الرجل أن يصل
إلي هذه
الدرجات
الرفيعه، و
القرآن
الكريم
عندما يريد
أن يذكر
نموذجاً
للانسان
المؤمن
يختاره من
بين النساء
كما يختاره
من بين
الرجال: (و ضرب
الله مثلاً
للذين آمنوا
امرأه فرعون).
الله سبحانه
و تعالي يذكر
نموذجين من
النساء
بصفتهما
رمزاً
للانسان
المؤمن لا
مرزاً
للمرأه
المؤمنه،
يعني أن الله
تعالي عندما
أراد أن يذكر
نموذجاً و
مثلاً لأعلي
درجات
الانسانيه و
التكامل
المعنوي
ذكره من
النساء، حيث
ذكر امرأتين
نموذجاً
حياً لذلك
احداهما
امرأه فرعون: (إذ
قالت ربّ ابن
لي عندك
بيتاً في
الجنه). لقد
كافحت هذه
المرأه تلك
القدره
المتغطرسه
الطاغوتيه
المتمثله
بزوجها، و لم
تخضع لظلمه
المقتدر. إن
عظمه هذه
المرأه
تتجلي في أن
زوجها لم
يستطع أن
يفرض عليها
طريق الظلال
و هي في بيته،
مع أن عظمته و
قدرته
الواسعه
استطاعت أن
تسيطر و
تهيمن علي
ملايين
الرجال و
جعلتهم رهن
إرادته، بل
عاشت هذه
المرأه حرّه
و آمنت بالله
و تركت طريق
فرعون و طريق
الضلال
اختارات
الطريق
الالهي
القويم، لذا
ذكرها
القرآن
الكريم
نموذجاً
بارزاً لا
لبني جنسها
فقط بل
للبشريه
جمعاً
رجالاً و
نساءً.
المرأه
الاخري التي
ذكرها
القرآن
الكريم هي
مريم بنت
عمران «عليه
السلام» و أم
عيسي «عليه
السلام»؛ هذه
المرأه التي
وقفت كالجبل
الاشمّ أمام
كل الظنون
السيئه و
التهم التي
توجهت إليها
من قبل سكان
مدينتها و
منطقتها، و
أخذت بيدها
روح الله و
كلمته، هذه
الآيه
العظمي التي
زرعها الله
تعالي في
رحمها
الطاهره
بقدرته و
إرادته ،
لتشقّ بها
الظلام الذي
كان مهيمناً
علي العالم
في ذلك
الزمان؛
فهاتان
المرأتان قد
ملأتان قد
ملأتا
الدنيا
بنورهما
وضيائهما.
إذن المجال
الأول هو
مجال النمو و
التكامل
الروحي
للانسان، و
لا يوجد في
هذا المجال
فرق بين
المرأه و
الرجل،
المرأه مثل
الرجل و
الرجل ايضاً
مثل المرأه،
يستطيعان أن
يصلا إلي
أعلي مدارج
الكمال
المعنوي و
التقرب إلي
الله تعالي،
لذا يذكر
القرآن
الكريم هذه
الآيه
المباركه: (إن
المسلمين و
المسلمات و
المؤمنين و
المؤمنات و
القانتين و
القانتات و
الصادقين و
الصادقات و
الصابرين و
الصابرات و
الخاشعين و
الخاشعات و
المتصدقين و
المتصدقات و
الصائمين و
الصائمات و
الحافظين
فروجهم و
الحافظات و
الذاكرين
الله كثيراً
و الذاكرات) .
نلاحظ ذكر
الله تعالي
المرأه إلي
جانب الرجل: (أعدّ
الله لهم
مغفرهُ و
اجراً عظيما).
إذن كلاهما
في هذا الشأن
سواء.
المجال
الثاني: هو
مجال
النشاطات
الاجتماعيه
الذي يشمل
النشاطات
الاقتصاديه
و السياسيه و
النشاطات
الاجتماعيه
بالمعني
الاخص، و
ايضاً تشمل
النشاطات
العلميه و
طلب العلم و
التدريس و
السعي في
سبيل الله و
الجهاد و كل
ميادين
العمل في
المجتمع. و في
هذا المجال
ايضاً لا يجد
الاسلام
فرقاً بين
الرجل و
المرأه في
ممارسه هذه
النشاطات. و
إذا كان هناك
ادعاء أن
الرجل
يستطيع أن
يدرس و
المرأه لا
تستطيع، أو
أن الرجل
يستطيع أن
يدرّس و
المرأه لا
تستطيع، أو
أن الرجل
يستطيع أن
تكون له
نشاطات
اقتصاديه و
المرأه لا
تستطيع،
فهذا ادعاء
يخالف نظره
الدين
الاسلامي.
الاسلام
يري أن
الرجال و
النساء
متساوون في
ممارسه كل
النشاطات
المتعلقه
بالمجتمع
البشري.
طبعاً توجد
بعض الاعمال
لا تلائم
طبيعه جسم
المرأه، و
هناك أيضاً
بعض الاعمال
لا تلائم
طبيعه جسم
الرجل، و هذا
لا يعني عدم
امكان
مشاركه
المرأه في
النشاطات
الاجتماعيه،
بل تقسيم
العمل يكون
حسب القدره و
الرغبه و
وجود مجالات
تقتضي العمل
فيها.
فالمرأه
إذا أرادت و
كان لها رغبه
تستطيع أن
يكون لها
نشاطات
مختلفه، و
تستطيع أن
تؤدي أي عمل
يتعلق
بالمجتمع.
لقد عيّن
الاسلام
حدوداً
لممارسه
المرأه
لنشاطها، و
هذه الحدود
لا تتعلق
بجواز
مشاركه
المرأه في
النشاطات
الجتماعيه
أؤ عدم
جوازها، و
إنما تتعلق
بسمائل اخري
مثل
الاختلاط
بين الرجل و
المراه،
فالاسلام
يؤكد أنه يجب
أن تكون حدود
للاختلاط
بينهما،
سواء كان في
الشارع أو
الدائره أو
المتجر و
غيرها من
الاماكن
الاخري.
إن
الاختلاط
بين الرجال و
المرأه
يختلف عن
الاختلاط
بين الرجال
انفسهم، و
بين النساء
فيما بينهن،
لذا علي كل من
الرجل و
المرأه أن
يأخذ هذه
المسأله
بنظر
الاعتبار، و
إذا روعيت
هذه المسأله
من قبل
الطرفين
تستطيع
المرأه أن
تمارس كل
النشاطات
التي
يمارسها
الرجل، و ذلك
حسب قدرتها
الجسميه و
رغبتها في
العمل و
الفرصه
المتاحه لها.
إن النساء
يستطعن أن
يتابعن
مسأله طلب
العلم و أن
يصلن إلي
درجات عاليه
و مرموقه
منه؛ و إذا
كان البعض
يعتقد أنه لا
يمكن
للفتيات طلب
العلم، فهذا
اعتقاد
خاطيء و خارج
عن الصواب.
يجب علي
الفتيات طلب
العلم في
الفروع التي
يرغبن فيها؛
لأن المجتمع
بحاجه إلي
الاختصاصات
العلميه
للفتيات و
النساء كما
أ،ه بحاجه
إلي
اختصاصات
الذكور.
و لابد أن
يكون الجو
الدراسي لكل
من الذكر و
الانثي
طاهراً و
نقيّاً ، و
يجب أن تكون
الجامعات
مكاناً
آمناً
لأولاد
الناس
اناثاً و
ذكوراً، و
المحيط
الخارجي يجب
أن يكون
محيطاً
مناسباً من
الناحيه
الاخلاقيه،
و مؤهلاّ
للمحافظه
علي عفّه كل
من الاناث و
الذكور، و في
حاله كون
المحيط
الخارجي
كالشارع و
السوق و
المدرسه و
غيرها
محيطاً
آمناً و
نقيّاً من
الناحيه
الاخلاقيه و
الفكريه،
يستطيع كل من
المرأه و
الفتاه
المسلمه و
الرجل و
الصبي
المسلم أن
يمارس نشاطه
في المجتمع.
إن الآباء و
الأمهات و
المسؤولين
تقع علي
عاتقهم
مسؤوليه
ايجاد مثل
هذا المحيط
السالم
اخلاقياً، و
لا جل
الابتعاد عن
الاختلاط
فرض الله
تعالي
الحجاب.
الحجاب هو
وسيله من
وسائل ايجاد
الأمن
الاخلاقي، و
بالحجاب
يستطيع كل من
الرجل و
المرأه أن
يحافظ علي
نفسه، و في
حاله ابتعاد
المرأه عن
الحجاب و
سلوكها طريق
الخلاعه
التعري تضرّ
نفسها و تسلب
روحها
الشعور
بالأمن
اولاً، و
تضرّ الرجل
ثانياً؛
لأنه كلما
كان المحيط
خالياً من
المفاسد
الاجتماعيه،
استطاع كل من
الرجل و
المرأه أن
يؤديا
مسؤوليتهما
الاجتماعيه.
إن الاسلام
هو الذي فرض
الحجاب
باعتباره
واحداً من
الاحكام
المهمه في
الاسلام.
إذن المجال
الثاني الذي
ذكرناه كان
عباره عن
النشاطات
الاجتماعيه
و السياسيه و
العلميه و
غيرها، و
المرأه لها
حق انجاز مثل
هذه
النشاطات
حسب مقتضيات
زمانها و ما
تجده واجباً
عليها، و
أيضاً لها حق
في أن تملأ
الفراغ الذي
تجده في
مجتمعها،
مثلاً
تستطيع
الفتاه أن
تكون طبيبه،
أو أن تخوض
المجال
الاقتصادي،
أو تشتغل في
الحقل
العلمي كأن
تكون مدرسه
تمارس
التدريس، أو
تدخل
المجالات
السياسيه،
أو أن صحفيه و
غير ذلك.
إن المجال
مفتوح
امامها بشرط
أن تحافظ علي
عفتها، و أن
تبتعد عن
الاختلاط.
إذن المجال
مفتوح لكل من
المرأه و
الرجل، و
هناك كثير من
الكتباات
الاسلاميه
تشير إلي أن
ما نقوله، و
حتي الاوامر
والواجبات
الاسلاميه
في هذا
المجال
تحمّل كل من
الرجل و
المرأه
مسؤوليه
اجتماعيه
واحده: «من
اصبح ولم
يهتم بأمور
المسلمين
فليس بمسلم»؛
هذا الخطاب
لا يخص
الرجال فقط
بل يخاطب
النساء
أيضاً. علي
النساء أن
يهتممن
بشؤون
المجتمع
المسلم و
العالم
السلامي.
لقد جاء في
الآيه
الشريفه من
سوره
الاحزاب أن
الرجل و
المرأه
متساويان في
الايمان و
القنوت و
الخشوع و
التصدّق و
الصوم و
الصبر و
الاستقامه و
العفه و ذكر
الله. إذن
النشاطات
التي
تمارسها
المرأه هي
نشاطات
مباحه، و ذلك
بشرط
المحافظه
علي عفتها، و
بممارسه
المرأه لهذه
النشاطات
تضمن نصف
الايدي
العامله في
المجتمع ،
فعندما دخلت
المرأه
ميادين
التدريس
أصبح عدد
المعلمين
ضعف ما كان
عليه
سابقاً،
عندما كان
التدريس
مقتصراً علي
الرجال فقط.
إذن لا فرق
بين الرجل و
المرأه،
فكلٌّ منهما
مسؤول أمام
مسأله
الاعما رو
النشاطات
الاقتصاديه
و وسائل
التخطيط و
التفكير و
غيرها، و
أيضاً كلٌّ
منهما مسؤول
أمام شؤون
الدوله و
المدينه و
القريه، و
حتي في شؤون
التجمعات
الصغيره و
المسائل
الاسريه لكل
منهما
مسؤوليه
الخاصه.
أيتها
الفتيات و
النساء
المؤمنات،
إن اوربا
التي تدعي
حريه المرأه.
قبل نصف قرن
لم يكن
للمرأه
الاوربيه حق
التصرف
بثروتها
الشخصيه، و
كان يجب
عليها أن
تضعها تحت
تصرف أخيها
أو أبيها أو
زوجها
ليستفيد
منها
لصالحها أو
لصالحه؛ أما
في الاسلام
فالمرأه هي
المالكه
لثروتها و
لها حق
التصرف بها،
سواء رضي
الزوج أو
الأب أو لم
يرض، و لا
يستطيع أحد
أن يمنعها.
إن النظريه
الاسلاميه
في
استقلاليه
المرأه
اقتصادياً
قد سبقت
العالم، إذ
صرّح
الاسلام
بهذه
المسأله قبل
ثلاثه عشر
قرناً، أما
في اوربا فلم
يصرح بهذه
المسأله
إلّا قبل
أربعين أؤ
خمسين سنه،
حتي إن بعض
الدول لم تعط
للمرأه
استقلاليتها
الاقتصاديه
إلّا قبل
سنين قليله،
حيث سمح
للمرأه و
أُعطيت حق
التصرف
بأموالها؛
لذا نقول إن
الاسلام قد
سبق غيره في
هذه المسائل.
الجمال
الثالث: هو
مجال الاسره.
لقد أشرنا
سابقاً إلي
نشاط المرأه
في مسأله
التكامل
المعنوي، و
أيضاً أشرنا
إلي الحكم
الاسلامي و
النظريه
الاسلاميه
بالنسبه لكل
أنواع
النشاطات
الاخري. أما
في هذا القسم
فنريد أن
نطرح مسأله
دور المرأه
الاسري،
يعني دور
المرأه
بصفتها زوجه
و أمّاً، و
الاحكام
الاسلاميه
في هذا
المضمار قد
وصلت إلي
درجه من
الوضوح و
الجلاء و
الرفعه بحيث
يشعر
الانسان
بالعزه و
الفخر عندما
يراها و
يواجهها. و قد
اعطي
الاسلام
أهميه خاصه
للمرأه في كل
الاحوال
سواء كانت
زوجه أو
أمّاً.
ففي مسأله
انتخاب
الزوج، تملك
المرأه
الحريه
المطلقه في
انتخاب شريك
حياتها، و لا
يستطيع أحد
أن يجبرها
حتي أخوها و
أبوها،
فضلاً عن
سائر
أقاربها.
هذه هي
نظريه
الاسلام و
رأيه في
مسأله
الزواج؛
ولكن توجد في
المجتمع
الاسلامي
بعض العادات
و التقاليد
الجاهليه
حتي في بعض
مناطق
ايران،
فمثلاً في
بعض العشائر
يستطيع ابن
العم أن
يتدخل في
زواج بنت
عمه، و هذا
عين الخطأ؛
لأن الاسلام
لم يعط لأحد
حق التدخل في
هذه
المسائل، و
هذه عادات
جاهليه لا
يمكن أن نتهم
الاسلام بها
بمجرد ما
صدرت عن بعض
جلاء
المسلمين،
فهؤلاء
يتصرفون حسب
عادات و
تقاليد
جاهليه لا
تمت
بالاسلام و
احكامه
الجليّه بأي
صله.
الذي يجبر
بنتاً علي
الزواج من
ابن عمها
يكون عمله
هذا خلاف
الشرع
الاسلامي، و
كذلك من يحرم
بنت عمه من
الزواج، أو
لا يوافق علي
زواجها
لأنها لم
تتزوج منه
فقد خالف
الشرع
الاسلامي
الحنيف.
إذا حدث
نزاع وسفك
دماء بين
قبيلتين من
القبائل، و
أراد أحد أن
يحل هذا
النزاع
بزواج بنت
أحد
القبيلتين
بشاب
القبيله
الاخري دون
استشارتها،
يعتبر هذا
الزواج خلاف
الشرع
الاسلامي
الحنيف؛ أما
إذا أستشيرت
البنت و
وافقت علي
هذا الزواج،
و كان الزواج
حلاً لهذا
الخلاف
الدائر،
فهذا الزواج
زواج جائز و
مبارك
أيضاً، و
الاجبار و
الاكراه في
هذه المسائل
خلاف الشرع
الاسلامي.
لا حظوا أن
الاحكام
الاسلاميه
منذ اللحظه
الاولي
لتشكيل نواه
الاسره هي
إلي جانب
المرأه، و
الاسلام
يخالف
تصرفات بعض
الرجال
الذين
يحاولن فرض
آرائهم و
ممارسه
الظلم في
حياتهم
الزوجيه.
منذ اللحظه
الاولي
لتشكيل
الاسره
يشترك كل من
الرجل و
المرأه في
هذه الحياه
الزوجيه، و
يجب أن
يتعامل كل
منهما بحب و
حنان مع
الآخر، و لا
يحق لأحدهما
أن يفرض رأيه
علي الاخر. إن
الاحكام
الاسلاميه
التي تنظم
علاقه الرجل
و المرأه
احكام دقيقه
للغايه، و
الاسلام عند
تشريعه هذه
الاحكام أخذ
بنظر
الاعتبار
مصلحه
المجتمع
الاسلامي و
مصلحه كل من
الرجل و
المرأه.
الرجل في
بعض الاوقات
فقط يستطيع
أن يمارس
سلطته علي
المرأه، و
أنا سأشير
إلي بعضها،
فمثلاً
الرجل
يستطيع أن
يمنع المرأه
من الخروج من
البيت بدون
اذنه، بشرط
ألّا يكونا
قد اشترطا
اثناء العقد
شرطاً يخالف
هذا الحق (حق
الزوج) ، و هذه
احدي اسرار
الحكم
الالهي في
هذه
المسأله،
حيث اعطي
للزوج فقط حق
هذا المنع
ولم يعطه
لآخر حتي
للأب، فالأب
لا يستطيع أن
يمنع بنته من
الخروج من
البيت دون
اذنه، و كذلك
الأخ لا
يستطيع أن
يمارس هذا
الحق، أما
الزوج فهو
الشخص
الوحيد الذي
يستطيع أن
يمنع خروج
زوجته من
البيت دون
اذنه. طبعاً
تستطيع
النساء أن
يضعن بعض
الشروط
أثناء عقد
الزواج، و
عندئذٍ يجب
علي كل من
الزوج و
الزوجه أن
يعملا بهذه
الشروط،
فمتي ما كان
هناك شرط ضمن
العقد فهذا
بحث آخر، و إن
خلا العقد من
أي شرط فيجب
علي المرأه
أن تطيع
الرجل في هذا
المجال الذي
ذكرناه
سابقاً.
و علي
المرأه
أيضاً أن
تطيع الرجل
في أمور اخري
لم نذكرها
خلال هذا
البحث، و كل
هذا بسبب
طبيعه كل من
الرجل و
المرأه؛ فإن
لكل منهما
طبيعته
الخاصه، و لا
يمكن أن
يُرجي من
المرأه أن
تقوم باعمال
الرجل أو
تمتلك
روحياته، و
كذلك لا يمكن
أن يُرجي من
الرجل أن
تكون له
روحيات
المرأه، لذا
من مصلحه
البشريه بل
من مصلحه
المجتمع و
النظام
الاجتماعي
أن تراعي في
التعامل
الاسري هذه
الروحيات
الخاصه لكل
منهما؛ لأن
رعايه هذه
المسائل هي
سبب سعاده
الرجل و
المرأه، و لا
يمكن لأي
واحد منهما
أن يمارس
الظلم و
التجبر و
الاستعباد
للآخر، فبعض
الرجال
يتصور أن
واجب المرأه
اداء كل
الاعمال
التي تخدم
الرجل، و
طبعاً في
المحيط
الاسري إذا
كانت
العلاقه
الزوجيه
مبنيه علي
الحب و
التفاهم،
سعي كل واحد
منهما بشوق و
رغبه لخدمه
الآخر و أداء
واجبه،
بخلاف أن
يؤدي
الانسان
عمله
مجبوراً
مكرهاً، مثل
أن تكون
المرأه
كالخادمه في
عملها في
البيت، و هذا
يخالف الشرع
الاسلامي
الحنيف.
و من واجبات
المرأه
الاخري داخل
البيت و الجو
الاسري
تربيه
الاولاد. إن
النساء
اللواتي
يمتنعن عن
انجاب
الاطفال
بسبب
نشاطاتهن
خارج البيت،
يخالف عملهن
هذا الطبيعه
الانسانيه
للمرأه و
رضوان الله
تعالي.
إن اللواتي
يعرضن عن
تربيه
أولادهن أو
إرضاعهم، أو
يحرمن
اطفالهن من
العطف و
الحنان الذي
يمكن أن يجده
أي طفل في حظن
امه، و ذلك
بسبب بعض
الأعمال
التي لا
تتوقف
ادارتها
عليهن،
فليعرفن
انهن
قدارتكبن
خطأً فادحاً.
أن افضل
طريقه
لتربيه
الاطفال هي
تربيتهم في
احضان
امهاتهم
المملوءه
بالحب و
الحنان و
العطف؛ و
اللواتي
يحرمن
اطفالهن من
هذا الحب و
الحنان يكنّ
قد ابتعدن عن
جاده
الصواب؛ لأن
هذا الحرمان
لا يضرّ
الطفل وحده،
بل يرجع ضرره
إلي المجتمع
كله، و هذا ما
لا يجيزه
الاسلام.
و من واجبات
المرأه
الاخري
أؤلادها
تربيه صحيحه
و دقيقه، و
احاطتهم
بعطفها و
اهتمامها
عندما يصل كل
من البنت و
الصبي إلي سن
الرشد؛ فاذا
كانت
تربيتهم
تربيه صحيحه
يكونون في
مأمن من
العقد
النفسيه و
المشاكل و
البؤس و
الشقاء و
الذله و
البلاء، و كل
هذه الامور
يبتلي بها
اكثر شباب
المجتمعات
الغربيه في
اوربا و
أميركا.
ايتها
العزيزات،
إن المرأه
الغربيه لم
تعط
اهتماماً
للاسره و
اهملت تربيه
الاطفال؛
لذا نري
المجتمعات
الغربيه
مملوءه
بالشباب و
الاحداث
المجرمين،
ففي اوربا و
أميركا تحت
ظل الحضاره
الماديه و
القصور
الشامخه و
المراكز
النوويه و
ناطحات
السحاب
الشاهقه ذات
المئه طابق،
و في ظل هذه
التطورات
العلميه و
التكنلوجيه،
نجد الاحداث
و هم في سن
العاشره أو
الثانيه
عشره قد
اتخذوا طريق
الاجرام
مسلكاً ،
فهذا سارق و
ذاك قاتل أو
مهرّب أو
مدمن
مخدرات، وكل
هذه الامور
بسبب جهل
المرأه
الغربيه
بقيمه و
منزله
الاسره.
لم يكن وضع
المرأه
الغربيه
سابقاً
مثلما هي
عليه الآن،
لكن قبل 30 أو 40
أو 50 سنه بدأ
وضع المرأه
الغربيه و
خاصه في بعض
الدول
الاوربيه و
أميركا
بالتردي و
الانحطاط.
عندما سلكت
المر.ه
الغربيه هذا
الطريق
المنحرف لم
تكن تتوقع أو
تتصور أنه
بعد ثلاثين
أو أربعين أو
خمسين سنه
اخري
سيُبتلي
المجتمع
بهذه
البلايا،
فنري
الاولاد و
الاحداث
الذين لا
يتجاوز سنهم
اثني عشر
عاماً
يحملون
مُسدساتهم و
شفراتهم في
جيوبهم، و
يتسكعون
ليلاً و
نهاراً في
الشوارع، و
يقتلون دون
أي اعتبار
لحياه أحد، و
كل هذا بسبب
انهيار اساس
الاسره و
نواتها.
إن المرأه
هي التي
تحافظ علي
الاسره و
تُديرها، و
هي العنصر
الاساسي
لبناء
الاسره و
تشكيلها لا
الرجل؛ لأن
المرأه إن
كانت عاقله
وفاهمه و
مُدبّره
للامور و ره
بيت ممتازه،
تستطيع أن
تحافظ علي
الاسره إن
غاب الرجل
عنها لسبب من
الأسباب؛
أما الرجل
فلا يستطيع
أن يحافظ علي
بنيان
الاسره إذا
ما غابت
المرأه
عنها؛ و لهذا
عُني
الاسلام
بدور المرأه
في داخل
الاسره. إذا التزمت المرأه بالاسره و تربيه اولادها، و إذا اهتمت بإرضاعهم و اعطائهم الحب في أحضانها الحنونه، و إذا ما غذتهم الثقافه الصحيحه و علمتهم الاحكام و القصص القرآنيه و المواقف التعليميه و التربويه، تستطيع أن تقدم للمجتمع جيلاً رف |