رؤيه
جديده في
المرجعيه
الدينيه
مرتكزات
المشروع
المرجعي عند
العلامه فضل
الله
سليم
الحسيني
من خلال
دراسه
الأفكار
التي يطرحها
آيه الله
السيد محمد
حسين فضل
الله حول
المرجعيه
الدينيه،
يمكن لنا أن
نحدّد
إطارها في
مصطلح (المرجعيه
الشامله).
بمعني أنّها
تتسمع بسعه
دور الاسلام
الشامل في
الحياه.
فالعلامه
فضل الله
يمتلك
مشروعاً
خاصاً
للمرجعيه
الدينيه،
ينطلق من
شخصيه
المرجع و
ينتهي
بالعالم
كواقع سياسي
و ثقافي و
اجتماعي. و
ذلك
بالاستناد
الي ثلاثه
مرتكزات
أسياسيه:
- المرجع.
- المؤسسه
المرجعيه.
- الأمه
الاسلاميه.
و يضع
السيد فضل
الله لهذه
المرتكزات
علاقات
وثيقه. بحيث
تندمج كلّها
لتشكّل في
محصلتها
النهائيه
الواقع
الاسلامي
المطلوب
القادر علي
تلبيه
مستلزمات
حركه
الاسلام في
مواجهه
التحديات
الحضاريه
المضاده.
و علي هذا
فهو يدعو الي
ازاله
الحواجز
التي تحجب
عناصر
التركيبه
الاسلاميه
بعضها عن
البعض
الآخر، و
تحوّلها الي
أجزاء
متباعده
بتباعد
العناوين
التي تحملها
فالمرجع لا
يمثل قمه
الهرم و حسب. و
الأمه في هذا
السياق لا
تظل قاعده
التلقي و
الاستجابه.
أما المؤسسه
المرجعيه
فيجب أن تخرج
نهائياً من
الصفه
الحوزويه
التقليديه
التي درجت
عليها منذ
قرون طويله.
فهي ليست
تجمعاً
للفقهاء و
العلماء و
الحواشي.
إنما لها
دورها الذي
يتحدد من
خلال حاجه
الواقع
الاسلامي
المتزايده و
المتضخمه في
ضوء تعقيدات
الحياه و
متغيرات
العالم
السياسيه و
الاجتماعيه
و الثقافيه.
و سنحاول
هنا تقف مع كل
واحد من
مرتكزات
المشروع
المرجعي وفق
الصوره التي
يرسم
ملامحها آيه
الله السيد
محمد حسين
فضل الله. المرجع
الديني
حول
المواصفات
الذاتيه
لشخصيه
المرجع، لا
يري السيد
العلامه أن
الأعلميه
منحصره في
الفقه و
الأصول، و
لابدّ من
اضافه عناصر
اخري ليكون
فيها الفقيه
مرجعاً لا
مفتياً حيث
يقول:
(إنني من
الأشخاص
الذين لا
يقولون
بالأعلميه
شرطاً في
المرجعيه. و
لكنني عندما
أتحدّث حتي
في الجو
العام الذي
يري
الأعلميه
أساسيه في
هذا الموضوع
و أجد أنه
لابد أن نضيف
الي
الأعلميه في
الفقه و
الأصول صفات
أخري ليكون
فيها
الانسان
مرجعاً لا
مفتياً، لأن
المسأله
المطروحه
الآن في
الواقع أن
الاعلميه
تعني التقدم
في الفتيا، و
لكنها لا
تعني التقدم
في الجانب
الآخر.
فاذا أريد
للأعلم في
الفتيا الذي
يلّقده
الناس أن
يكون مرجعاً
للشيعه، لما
للمرجعيه من
سعه، فلابدّ
أن تتوفر فيه
خصائص أخري
يمكن أن يطلّ
من خلالها
علي الجانب
الآخر الذي
يمكن أن يكون
مرجعاً، و
الا فكيف
يكون مرجعاً
فيما لا يملك
خبره فيه؟).
و اذا كان
هذا الرأي
الفقهي الذي
يطرحه السيد
فضل الله
يلتقي مع بعض
فقهاء
الشيعه، و
لكن بنسبه
عدديه قليله
مقارنه
بالفقهاء
الذين
يحصرون
الاعلميه في
الفقه و
الأصول. فانه
يذهب الي
ابعد من ذلك
في إثاره
مسأله حساسه
يتفق عليها
فقهاء
الشيعه
لكنهم لا
يتحدثون بها
بالشكل الذي
يجد لها
مصداقاً علي
الواقع عبر
التاريخ
الطويل
للمرجعيه
بدءً من
الغيبه و الي
الآن .. انها
مسأله
المرجعيه
الممتده مع
العمر حتي
النهايه.
فمن
الظواهر
المألوفه في
الوسط
الشيعي أن
المرجع يصبح
مرجعاً مدي
الحياه حتي و
ان اقعدته
الظروف
الصحيه و
عزلته عن
الحياه و
المجتمع. الا
أن
الاعتبارات
الاجتماعيه
تقف بقوه ضد
مجرد طرح هذه
الفكره علي
الواقع رغم
أن الفقهاء
يجمعون علي
أن المرجع
يفقد شروط
المرجعيه
اذا ما فقد
قواه
الذهنيه
التي أهلته
سابقاً لأن
يتمتع
بالاعلميه.
و يعتبر
السيد فضل
الله ان
السبب في عدم
اثاره هذه
المشكله لا
يمكن في
كونها نظريه
فقهيه
جديده، فهي
من المسائل
التي تحدث
بها كبار
الفقهاء منذ
زمن بعيد،
الا أن السبب
يمكن في موضع
آخر، يتعلق
في امكانيه
تقدمها الي
الواقع، فهي
كنظريه. لها
رصيد زمني
طويل لكنها
كطرح تمثل
حاله جديده،
مما يجعلها
تصطدم
بالركام
التاريخي
الضخم الذي
تحول الي
اعتبار
اجتماعي
راسخ يصعب
ازالته الا
من خلال هزه
لها القدره
علي صناعه
جمهور يؤمن
بهذا الطرح
الواقعي
الجديد
لنظريه
فقهيه قديمه.
ان السيد
فضل الله
يحاول تحريك
الثوابت
الفقهيه
باتجاه حركي
واع يخدم
حركه
الاسلام، و
لا يتجمد في
حدود
الاعتبارات
الاجتماعيه
التي صنعتها
الظروف
التقليديه
فتحولت الي
بناء تاريخي
ممتد مع
الزمن فهو
ينطلق من
حقيقه ثابته
يؤمن بها، هي
ضروره أن (نتكلم
عن وضع
اسلامي عام
فيما يمكن أن
يحقق
للاسلام
القوه و
الثبات و
التركيز و
التحرك و
المواجهه
للمشاكل
التي تتحداه).
غير أن هذا
لا يعني أن
السيد فضل
الله يدعو
الي صدمه
اجتماعيه
متحديه،
إنما يري
ضروره أن
يتحرك الخط
الجديد
متمثلاً في
اشخاصه
بطريقه
متوازنه
بحيث يعطي
المعاني
الروحيه
التي يعيشها
الخط
القديم، و
بذلك يتمكن
المجتمع من
تقبل
الانطلاقه
الجديده،
عندما يلاحظ
أن الخط
الجديد من
الفقهاء لا
يشكل
انفصالاً عن
المسيره
التاريخيه
للمرجعيه،
لاسيما في
الجانب
العلمي،
بحيث يشعر
جمهور الناس
أن المرجع
الجديد
يتميز بعمق
علمي لا يقل
عن المرجع
القديم.
ان انجاز
هذه النقله
بالنحو الذي
يحدده
العلامه فضل
الله، قد
يبدو في
سياقه
الظاهري
عمليه متاحه
و ممكنه أمام
الفقهاء
الجدد لكن
القدره علي
الانجاز
الميداني هي
مما يحتاج
الي مؤهلات
ذاتيه
تتوافر
عليها شخصيه
الفقيه. اذ أن
القناعه
النظريه
ليست
بالضروره أن
تفرز فعلاً
ناجحاً ما لم
تمتلك
الشخصيه
عوامل الفعل
المؤثر في
الوسط
العلمي و
الاجتماعي.
فقد يكون
الفقيه
منتمياً الي
جيل الفقهاء
الجدد لكن
ذهنيه
العامه في
مرتكزاتها و
تصوراتها و
فهمها
للأمور لا
تستطيع أن
تنسلخ عن
النمط
القديم. و هذه
من الحالات
الشائعه في
الوسط
العلمي
الشيعي. حيث
قدّر أن يصل
الكثير من
علماء
الشيعه –
في فترات
سابقه و
معاصره –
الي رتبه
الاجتهاد. و
أن يمتلكوا
مؤهلات
علميه عاليه
شهد بها كبار
فقهاء
الشيعه، الا
أنهم كانوا
جزءاً من
الخط
التقليدي
للمرجعيه، و
لعلّ بعضهم
كان أكثر
تقليديه من
سابقيه.
إنّها
قضيه ترتبط
اولاً و
أخيراً
بشخصيه
المرجع، فهو
الذي يحدد
موقعه في
الانتماء
الي هذا الخط
أو ذاك من
مراجع
التقليد،
استناداً
الي مؤهلاته
الذاتيه، و
طريقه فهمه
للحياه في
مستوياتها
العامه
المتطوره، و
تجربته في
العطاء بما
يخدم
المسلمين في
واقعهم
المعاصر.
ان
الاهتمام
الكبير الذي
يوليه
العلامه
السيد فضل
الله لمسأله
المؤهلات
الشخصيه
للمرجع،
انما ينهض
علي اساس
تصوره
البعيد لدور
المرجع في
حياه
الاسلام. مما
يجعل السيد
يركز آراءه
حول منهجيه
الاعداد
الواعي
للمرجع في
المجتمع
الاسلامي.
فالمرجع
كما يراه
العلامه فضل
الله (أصبح في
الواجهه
السياسيه في
العالم
بعدما اصبحت
مسأله
الطوائف أو
مسأله
الأديان
تمثل وجهاً
من وجوه
الحركه
العالميه و
التي تتأثر
بطبيعه
القياده هنا
و القياده
هناك .. أصبحت
الناس ترجع
الي المرجع
في القضايا
السياسيه و
القضايا
الاجتماعيه
و ما الي ذلك
من الأمور
التي تفتحم
علي العالم
الاسلامي كل
مواقعه و كل
قضاياه).
و يقدم
السيد فضل
الله الصوره
المطلوبه
للمرجع
الديني
بقوله: (انني
أتصور
المرجع
شخصاً
منفتحاً علي
العالم كله
من خلال
انفتاح
الاسلام علي
العالم –
و شخصاً
واعياً
للأحداث
بحيث
يتابعها
يومياً حتي
في صغريات
الأمور).
…
ان المرجع
لابد أن يكون
رائداً في
أيه قضيه من
قضايا
المستضعفين
في العالم أو
أيه قضيه من
قضايا
المسلمين في
العالم حتي
التي لا تتصل
بالواقع
الشيعي أو
الواقع
الاسلامي.
لأن المرجع
الذي يحمل
رساله
الاسلام
لابد أن يطلّ
علي الواقع
العالمي في
كل
اهتزازاته و
في كل واقعه،
لأن ذلك من
مسؤوليته
فيما هي
مسؤوليه
الاسلام في
العالم، و
لأن ذلك يتصل
بالمسلمين
بشكل عام أو
بالشيعه
بشكل خاص).
و يطرح
السيد فضل
الله
العوامل
الموضوعيه
الملحه التي
تحتم وجود
هذه
المؤهلات في
شخصيه
المرجع من
خلال الحاجه
الاجتماعيه
و السياسيه
للموقف
الشرعي في
حياه الناس،
حيث يقول:
(ان الفقيه
لا يستطيع في
المرحله
الحاضره أن
يعيش خارج
نطاق قضايا
عصره،
باعتبار أن
قضايا العصر
حتي في
الأمور
الفقهيه
تمثل
موضوعات
الاحكام
التي يحتاج
المجتهد الي
أن
يستنبطها، و
الي أن
يحددها
كمنهج
اسلامي في
الحياه. و
لذلك فان
الفقهاء
لابد أن
يواجهوا
الاسئله
الكثيره من
قبل مقلديهم
حول القضايا
السياسيه و
حول الموقف
من قضايا
الانتخاب،
أو من قضايا
العلاقه مع
الحكم
الجائر، أو
من خلال
مسائل
الجهاد، مما
لا يمكن أن
يجيبوا عنه
بجواب سريع
علي الطريقه
التي كانوا
يجيبون عنها
في الماضي
باعتبار أن
حياه الناس
قد ارتبطت
ارتباطاً
عضوياً
يومياً بكل
الواقع
المعاصر و
أصبحت مسأله
الكيان
الاسلامي و
الكيان
الشيعي بشكل
خاص في نموه و
تطوره و
حيويته و
قوته و عزته
يرتبط
بطبيعه
العلاقات مع
هذا النظام
أو ذاك
النظام. و مع
هذا المحور
الدولي أو
ذاك المحور
الدولي، مما
لا يمكن أن
يكون الجواب
فيه سلبياً
بالمطلق كما
كانت
المسأله في
العصور
الماضيه
لذلك فان
الفقيه حتي
في دائرته
الفقهيه لا
يستطيع أن
يبتعد عن
قضايا العصر.
و اذا كان
معزولاً عن
مسأله
الاجتهاد
لتكون أكثر
القضايا
التي يعيشها
الناس لا
يملك عليها
جواباً،
لأنه لا يملك
معرفه فيها،
و لذلك ينعدم
دوره كمرجع
حتي في
المسائل
الفقهيه …).
ان
التخلّي عن
شرط
الأعلميه في
الفقه و
الأصول لا
يعني
امكانيه ان
يحصل
التزايد
العددي
لمراجع
الدين
الشيعه في
الظروف
الحاليه،
كما قد يفهم
للوهله
الاولي من
طرح العلامه
السيد فضل
الله. اذ أن
المواصفات
الاضافيه
لشخصيه
المرجع فيما
يتعلق
بالاهتمام
بقضايا
المسلمين و
العالم في
مجالاتها
السياسيه و
الثقافيه و
الاجتماعيه
و
الاقتصاديه.
وفق متابعه
حركيه
واعيه، و فهم
موضوعي
معاصر يقدم
النظره
الاسلاميه
الاصيله في
شؤون الحياه
الحاضره .. ان
هذه
المؤهلات
يندر أن نجد
لها
المصاديق
الشخصيه في
الوسط
الشيعي
المعاصر.
و علي هذا
فان المرجع
الديني الذي
يراد له أن
يحقق التحول
المطلوب في
الوسط
الشيعي، و أن
ينهض
بالمسؤوليات
الضخمه في
عالم
المسلمين،
انما تتحرك
مصاديقه في
نطاق محدود
عددياً من
حيث
الخيارات، و
هو ما يمكن
تشخيصه
جماهيرياً
من خلال رصد
الساحه
الاسلاميه
بشكل عام و
الشيعيه
بشكل خاص، و
ما يتصل بهما
من الوضع
الدولي في
دائرته
الواسعه. المؤسسه
المرجعيه
يمتلك
السيد
العلامه فضل
الله في
مشروعه
المرجعي
منهجيه
متكامله حول
بناء
المؤسسه
المرجعيه
فهو يختلف مع
صيغتها
التقليديه
التي سار
عليها
التاريخ
الشيعي علي
امتداد
فتراته و
حقبه
المتلاحقه.
حيث ان طبيعه
الظروف
السياسيه و
الاجتماعيه
التي تحيط
بعالم
المسلمين، و
ضخامه
التحديات
التي تواجه
المجتمعات
الاسلاميه
تفرض احداث
نقله اساسيه
في الواقع
المرجعي
كجهاز يحيط
بشخص
المرجع، و
تشكيل
مفرداته في
صيغه جديده
لها صفه
العمل
المؤسسي
المنظم. فهي
ليست ملكاً
لشخص المرجع ..
كما انها لا
تمثل الاطار
الذاتي
لحركه
المرجع،
انما هي
تتحمل
مسؤوليه
التحريك
الفاعل لكلّ
العناصر
الاسلاميه
في الساحه
باتجاه خدمه
اهداف
الاسلام
الكبيره.
و يحدد
السيد فضل
الله منهجيه
العمل
للمؤسسه
المرجعيه
علي اساس
دائرتين
رئيستين:
الأولي:
ابعاد
المرجعيه عن
الصفه
الشخصيه فلا
تكون معبره
عن الوجود
الشخصي
لمرجع معين،
بحيث تموت
بموته، و
تأخذ
خصوصياته
الفرديه. ان
في ذلك ضياع
لجهود كبيره
و عطاءات
متميزه قام
بها المراجع
في فترات
مختلفه.
فقد تميزت
المرجعيه
الشيعيه
خلال
تاريخها
الطويل
بغلبه الصفه
الفرديه علي
المرجعيه.
بحيث أن
تعبير
المرجعيه
الشيعيه
يعكس الحاله
النظريه
للمرجعيه.
أما الواقع
التطبيقي
فان هذه
المرجعيه
مجزأه الي
أجزاء
عديده، بعدد
مراجع الدين
بحيث يقال
مرجعيه
الشيخ كاشف
الغطاء و
مرجعيه
السيد
اليزدي و
مرجعيه
السيد
الخوئي و
مرجعيه
الامام
الخميني، و
غيرها
الكثير من
الاسماء
التي تمثل
نماذج
مختلفه
للسلوك و
الممارسه
المرجعيه.
ان ما يريد
العلامه فضل
الله انهاء
هذه الحاله
الفرديه
للمرجعيه و
جعلها مؤسسه
متكامله
موحده لا
تعيش
الفواصل في
شخصيات
المراجع، و
لا يتحدد
امتدادها
الزمني
بحياه
المرجع انما
تمثل حاله
ثابته لها
مقومات
الاستمرار
علي خط
استراتيجي
واضح حتي مع
تغير
المراجع و
تعاقب
أدوارهم
الحياتيه.
يقول
السيد فضل
الله: (…
أن تكون
المرجعيه
مؤسسه بحيث
أن المرجع
عندما يأتي.
يأتي الي
مؤسسه تختزن
تجارب
المراجع
السابقين،
بحيث تكون كل
الوثائق
التي تمثل
علاقات
المرجع
بالعالم و
تجاربها و
خصوصيات
القضايا
التي
عالجتها حتي
في مسأله
الاستفتاءات
و الاسئله و
الأجوبه،
متوفره
للمرجع
الجديد الذي
يجد كل هذه
التجارب
جاهزه في
مؤسسه
المرجعيه
ليبدأ من حيث
انتهي
المرجع
السابق، لا
ليبدأ
بعيداً عن كل
التجارب
السابقه).
الدائره
الثانيه: أن
تتخلي
المرجعيه عن
حالتها
التقليديه
في الميل الي
الوسط
الحوزوي
بعيداً عن
الاهتمامات
العامه في
حياه
المسلمين و
في الواقع
الدولي بشكل
عام.
و علي هذا
فان
الاهتمام
المرجعي يجب
أن يتسع بسعه
القضايا
التي تتصل
بالاسلام و
المسلمين.
مما يعني ان
ترصد
المرجعيه
مجمل
الأحداث و
التحركات من
خلال كونها
مؤسسه
قياديه في
الوسط
الشيعي و
الاسلامي.
يقول آيه
الله السيد
فضل الله في
هذا الخصوص:
(لابدّ
للمرجعيه أن
تطل علي
قضايا
العالم، و او
من ناحيه
اتخاذ
المواقف
السياسيه أو
المواقف
الثقافيه أو
الاجتماعيه
التي تطلّ
علي كل مواقع
المرجعيه،
أو ما تمتد
الي أبعد من
هذه المواقع
و تأثّر به
سلباً او
ايجاباً ..
ان هذا هو
الذي يمكن ان
يحقق
للمرجعيه
حيويتها و
حركيتها
التي تكون
بها عنصراً
فاعلاً في
حياه كل
الناس الذين
ينتمون
اليها، و
يتبعونها و
يتخذون
الواقف منها.
و من
الطبيعي ان
الجوانب
التنظيميه
في هذه
المؤسسه
لابد أن تخضع
لتخطيط معين
بحيث تتكامل
كل المواقع
داخل الموقع
الكبير).
ان هذه
الهيكليه
التي يخطط
لها العلامه
فضل الله. لا
يمكن أن
تتحقق الا من
خلال شخص
المرجع. فهو
الذي يمكنه
أن بضع الاسس
المنهجيه
لبناء
المؤسسه
المرجعيه.
حياته من
خلال
انفتاحه علي
قضايا
العالم، و
حضوره
الفاعل في
الساحات
الثقافيه و
السياسيه و
الاجتماعيه
العامه، و
مدي
الانجازات
التي حققها
عبر تفاعله
مع الاوساط
الاسلاميه و
غير
الاسلاميه
في
مستوياتها و
مجالاتها
المتنوعه.
ان هذه
الخبره قضيه
اساسيه في
انجاح
المشروع
الكبير
للمؤسسه
الشيعيه
لأننا أمام
محاوله بناء
ضخمه وسط
تحديات و
تعقيدات
سياسيه
محليه و
اقليميه و
عالميه
تستهدف أي
مشروع حيوي و
انمائي في
الحياه
الشيعيه و
الاسلاميه
بشكل عام. هذا
الي جانب
الخليفه
التاريخيه
الهائله
التي تحتاج
الي قدره علي
التعامل
معها بصوره
لا تحدث هزه
عنيفه في
الجسم
الشيعي.
ان هذه
المسائل
تفترض نفسها
بقوه علي
محاوله
البناء
المؤسسي
للمرجعيه. و
ربما تتحول
الي عالم
اعاقه كبير
يحبط
المشروع من
الأساس،
فيما لو
افتقر
المرجع الي
الرؤيه
الشموليه
لتعقيدات
الواقع
العام
المحيط
بالاوساط
الشيعيه و
الاسلاميه.
ان تحول
المرجعيه
الشيعيه الي
مؤسسه
اسلاميه
عالميه ليس
عملاً
اختبارياً
يمكن فيه
للشخص أن
يجرب
مشاريعه.
انها قضيه
خطيره ذات
حساسيه
مفرطه نتيجه
الأوضاع
الخطيره و
الحساسه
التي تحيط
بحركه
الاسلام في
ظرفه الحاضر.
مما يستوجب
أهليه عاليه
يتمتع بها
الفقيه في
المجالات
العلميه و
السياسيه و
الثقافيه و
الاجتماعيه،
حتي يحقق
البناء دون
ردود فعل
مضاده، و دون
حدوث تصدع في
الوسط
الشيعي
بدوائره
الحوزويه و
الحركيه و
الجماهيريه.
فمشروع
بناء
المؤسسه
المرجعيه
كما يراه
العلامه
السيد فضل
الله، هو
محاوله جاده
لاعطاء
الاسلام
دوره
الحقيقي في
الحياه، و
ذلك من خلال
مواجهه
الحمله
المضاده
بوسائل
معاصره و من
ثم الافاق
أمام حركه
الاسلام
التاريخيه
في الحياه،
حيث يقول
السيد فضل
الله:
(نحن نلاحظ
أن هناك حمله
الشيعه تصل
الي حد
التكفير. و
هذه الحمله
مربوطه
باخطبوط
الاستعمار
الدولي و
بالحرّاس
السياسيين
في الدول
الاسلاميه
لحركه هذا
الاخطبوط في
الواقع
الاسلامي.
ان من أول
واجبات
المرجعيه
هذه الحمله
بالوسائل
العصريه
الحديثه
التي لا تجعل
المسأله
مسأله
انفعال، و
لكنها مسأله
تخطيط طويل
الأمد ينفتح
علي القضايا
الفكريه
المذهبيه
بما يتلاءم
مع الأجواء
الثقافيه
المعاصره). الأمه
الاسلاميه
من خلال
منهجيه
العلامه
السيد فضل
الله في
مشروعه
للمرجعيه
الدينيه،
يمكن أن
نكتشف أنه
يدخل الامه
الاسلاميه
كجزء حيوي في
هذا المشروع
و ذلك حسب
مرتكزين
اساسيين: 1-
التماسك
الجماهيري:
يعتبر
السيد فضل
الله ان
تعدديه
المرجعيه،
يساهم في
توفير
خيارات
حركيه
للأمه، علي
اساس ان هذا
التعدد يتيح
للجماهير
الحركيه
مثلا ان تجد
الاهتمام
المطلوب من
قبل مرجع
حركي. مما
يمكنها من
ممارسه
النشاط
الاسلامي
بقوه متأتيه
من الدعم
المرجعي.
غير ان
هذه
الايجابيه
تعيش في
الاجواء
التي اعتاد
الشيعه
عليها. بمعني
أنها
ايجابيه
مفروضه عن
خليفه
تقليديه
تحكم الوسط
الشيعي في
طريقه
اختيار
المراجع وفق
قاعده
الاعلميه في
الفقه و
الأصول. و هي
القاعده
التي تفرض
مرجعيات
مختلفه في
توجهاتها و
طرق فهمها
لشؤون
الحياه و
لأدوار
المرجعيه. و
في هذه
الحاله يتاح
لحركيين أن
يعتمدوا علي
توجهات مرجع
حركي يعيش
الي جانب
مراجع دين
تقليديين.
ان هذه
الخيارات
المتوفره
للأمه في
امكانيه
التقليد،
تعكس في
الجهه
المقابله،
وجود توزع
جماهيري علي
اتجاهات
متعدده، مما
قد يضعف
الجماهيري
العام و
الموقف
المرجعي
العام في
الحالات
الحساسه و
الحرجه التي
تواجه
الواقع
الاسلامي.
و لقد شهد
التاريخ
الشيعي بعض
التجارب
الخطيره
التي اسفرت
عن حدوث
أزمات كبيره
داخل الوسط
الشيعي كانت
تصل الي حد
الانقسام. و
ذلك عندما
يداهم
الساحه حدث
طاريء ينجم
عنه اختلاف
كبير في
المواقف
المرجعيه.
حول هذه
المسأله
يقول السيد
فضل الله:
(…
هناك سلبيه
كبيره جداً،
و هي مسأله
انقسام
الأمه و
اهتزاز
مواقفها،
بحيث لا
يستطيع أيّ
تيار أن
يكتسب الصفه
الحاسمه في
النهايه. و
ذلك عندما
تتعادل
التيارات في
التزام
الناس بها.
مما يجعل
هناك شللاً
في الوصول
الي
القرارات
الحاسمه في
ميلاد أيّ
نوع من أنواع
التفاهم حول
القواسم
المشتركه
التي قد
تشترك فيها
هذه
التيارات.
إننا
نعتقد أن
اختلاف
المرجعيات
أوجد مشكله
كبيره جداً
في الجسم
الاسلامي
الشيعي، مع
المحافظه
علي
الايجابيات
الأخري، و
لكن
السلبيات
أكثر و لذلك
فلابد من
دراسه جديده
فقهيه
للشروط التي
لابد من
توفرها في
المرجع و
طريقه
تعيينه حتي
لا تخضع
المسأله
للمزاجات و
طريقه
التحكم في
مفاتيح
المرجعيه
كما هي
المفاتيح
الانتخابيه).
ان ما
نفهمه من هذا
الطرح ان آيه
الله السيد
فضل الله
يميل بقوه
الي وحده
المرجعيه. و
هو في هذا
التفضيل
ينطلق من
مواصفات
المرجع التي
يجب ان تتوفر
فيه ليكون
مرجع الأمه
الذي يحقق
لكافه
اتجاهاتها
ما تحتاج
اليه من موقف
و طموح. و في
هذه الحاله
يستطيع أن
يحقق
التماسك
الاجتماعي
من خلال وحده
الموقف. و
وحده الرؤيه
التي تستند
علي استيعاب
شامل للحاله
الاسلاميه
في واقعها
المعاصر و
أفقها
المستقبلي.
كما ان
وحده
المرجعيه من
خلال تحقيق
التماسك
الاجتماعي
تتمكن من خلق
رصيد
جماهيري
هائل يتمثل
بالجسم
الشيعي ككل
بمختلف
انتماءاته
القوميه و
الاقليميه. و
بذلك تكون
المرجعيه قد
استندت الي
قاعده
جماهيريه
واسعه، و
تصبح الأمه
منشده الي
وجود قيادي
واحد. و عند
ذاك يمكن أن
تتحول
المؤسسه
المرجعيه
الي اطار
واسع متماسك
له القدره
علي مواجهه
التحديات، و
صناعه
المواقف في
الحياه
الاسلاميه و
ما يتصل بها
من شؤون
دوليه.
ان التحدي
المضاد الذي
يهدد الوجود
الشيعي. لا
ينظر اليه
علي انه وجود
متعدد، انما
يتعامل معه
علي أنه واقع
واحد. و هذا ما
يستدعي
العمل علي
تحقيق
التماسك
الفعلي في
الحياه
الشيعيه حتي
يمكن الوقوف
أمام تيار
التحديات
الهائله. 2-
التواصل
المرجعي –
الجماهيري:
من
الظواهر
المعروفه في
الحياه
الشيعيه،
وجود فاصله
بين المرجع و
الامه. و قد
كانت هذه
الفاصله
تتسع و تضيق
حسب توجهات
المراجع.
فأحياناً
تصل الي حد
العزله
الكامله بين
المرجع و
الأمه. فلا
تكاد
الجماهير
تعرف عن
المرجع الا
الاسم، و لا
يعرف عنها
المرجع الا
بمقدار ما
يتصل بدائره
اهتمامه.
و في أحيان
نادره كانت
تتقلص هذه
الفاصله و
تنعدم عبر
طريقه تعامل
المرجع مع
الأمه،
فيعيش
همومها و
تطلعاتها، و
يمنحها
العطاء الذي
يخدم واقعها
و النموذج
البارز في
هذا المجال
الامام
الخميني –
قدّس سره –
الذي عاش
شؤون الأمه
عن قرب، و حمل
همومها و
اهتماماتها
طوال فتره
مرجعيته.
ان
التواصل بين
المرجعيه و
الأمه أصبح
مسأله
متزايده
الأهميه، في
ضوء الجو
العام الذي
يخضع له
العالم
الاسلامي، و
الذي يتطلب
استيعاب
المرجع
لظروف عصره،
ليتمكن من
جعل حضوره
فاعلاً و
مؤثراً في
حياه الأمه.
و عندما
ندرس رأي فضل
الله حول هذا
الموضوع
فاننا نلاحظ
أنه يدعو الي
نمط من
التواصل
يبلغ درجه
الالتقاء
الكامل. بحيث
يشكل عامل
تحريك لكل
قدرات
الأمه، من
خلال خبرته و
انفتاحه علي
شؤونها، و من
خلال
معايشته
التفصيليه
لمفردات
واقعها
الثقافي و
الاجتماعي و
السياسي و
الاقتصادي. يقول آيه الله السيد |