|
المساجد .. بيت
القصيد في
معلقة
المعالم
الايرانية المساجد
و المواقع
الدينية
واحدة من
اهم محاور
الزيارة و
السياحة في
ارض ايران
الاسلامية
الكبيرة . و
هي محاور
يبدي
السياح
الايرانيون
و الاجانب
اهتماما
استثنائيا
بها لاسيما
المساجد
التاريخية
منها حيث
تتوافد
سنويا"
اعداد كبيرة
من خارج
ايران
لزيارة
المواقع
الدينية و
الاطلاع
علي
المساجد
القديمة
المهمة و
التعرف علي
التاريخ
الايراني
العريق و
الابنيةالمتبقية
عن العصور
الخالية . و
تعد الانسجة
المعمارية
القديمة في
ايران و
العناصر
الفنية و
التراثية
التي
تشكلها،
كنوزا
ثقافية
قيمة تعكس
حركة
التاريخ و
تحولات
الحياة
الاجتماعية
. و بدراسة
هذه
الخصائص و
الآثار و
التدقيق في
مكوناتها ،
يتمكن
السياح من
الوقوف علي
جوانب و
ابعاد غير
مدونة من
التاريخ
الايراني و
الثقافة
التراثية
لهذه
البلاد . و
تتكرس هذه
الحالة
اكثر حينما
يكون الامر
متعلقا
بالمساجد ،
سواء
المساجد
الجامعة او
المساجد
المحلية او
المساجد
التراثية
وسط
الاسواق و
المراكز
الحكومية
القديمة .
فالتمعن في
مثل هذه
الا´ثار و
بشكل مباشر
يعد من افضل
المصادر
العلمية ،
لانه بلا شك
يتضمن
معلومات
اضافية
لاتوجد في
كتاب او
مصدر مكتوب . ان
نظرة عميقة
لحركة
التحولات
التي طرأت
علي
المساجد في
المدن
الاسلامية
عموما ، و
المدن
الايرانية
بوجه خاص ،
تكشف عن
الاهمية
البالغة
التي
تحتلها هذه
المعالم
الدينية ، و
امكانية
توظيفها
بشكل افضل
في المجال
السياحي
فكما تشكل
المعابد
التجسيم
الخارجي
للاديان ،
تمثل
المساجد
الرمز
الظاهري
للدين
الاسلامي . كان
المسجد من
اول هدايا
الديانة
الاسلامية
الحنيفة ، و
كان مسجد
قبا اول
مسجد في
الاسلام
اقيم في
المدينة
المنورة ،
ثم بني
مسجد النبي (ع)
الذي ربما
امكن
اعتباره
اهم واشهر
المساجد في
العالم . بعد
ذلك اصبح
بناء
المساجد في
اي بقعة من
الارض عملا
عباديا
عظيما و
متناسبا"
تناسبا
طرديا" مع
التنمية و
الروح
الاسلامية
في تلك
البقعة . و قد
ظهرت
المساجد في
مختلف
انحاء
العالم ، و
في العالم
الاسلامي
علي وجه
الخصوص ، و
اخذت
اشكالا" و
انماطا"
معمارية
متنوعة . و
كان من اهم
الحقوق
التي يجب
ان يتمتع
بها اهالي
المدن في
العهود
الماضية ،
وجود مسجد
جامع في
مدينتهم و
من وجهة
النظر
الفقهية ،
لا تعتبر
منطقة
التجمع
البشرية
مدينة الا
اذا استحقت
انشاء مسجد
جامع فيها ،
و يأتي هذا
الاستحقاق
نظرا" لعدد
السكان و
المؤسسات
الاجتماعية
و الدينية
هناك . و
رغم ان
هجوم
المغول وجه
ضربة شديدة
لمجمل
الحضارة
الاسلامية
و المدن
الاسلامية
، بما في ذلك
المساجد ، اذ
تم تهديم
بعضها
بالكامل
بحيث لم
يبق منها
اية آثار ، و
حتي ذكر
المؤرخ
المعروف
ويل
ديورانت ان
300 مسجدا و
الكثير من
معامل
الفخار في
مدينة الري
هدمت اثناء
هجوم
المغول .
ولكن بعد
فترة
الركود
المعماري
هذه ،
استؤنفت
عمليات
بناء
المساجد
العظيمة في
ايران علي
قدم و ساق .
و من بين ما
بني بعد تلك
الحقبة
يمكن
الاشارة
الي مسجد
علي شاه او
" ارك تبريز
" (المركز
الحكومي في
تبريز ) .و
المسجد
الجامع في
ورامين ، و
مسجد
كوهرشاد . و
تعد القرون
العشار و
الحادي عشر
و الثاني
عشر الهجرية
العصر
الذهبي
للابنية
العظيمة
ذات
الخصوصية
الاسلامية
، و لاسيما
المساجد ، في
الشريط
الجغرافي
المتمثل
بالاناضول
و الهضبة
الايرانية
و شبه
القارة
الهندية ،
وهي
الاراضي
التي خضعت
في تلك
الفترة
لحكومة
الصفويين و
العثمانيين
. و قد ازدانت
آنذاك مدن
مشهد و
اصفهان و
قزوين و
اردبيل
بمساجدها
الشامخة . و
مع ان
المحاريب و
المنابر و
القباب و
المنائر هي
اول ما يلفت
انتباه
السياح
لكنهم
سرعان ما
يلتفتون
الي تفاصيل
معمارية
وفنية اخري
لاتقل
اهمية عن
المعالم
البارزة
التي تشكل
الهيكل
العالم
للمسجد ، فمن
اروع ما في
المساجد
الايرانية
الزخارف
الدقيقة
التي تركها
المعماريون
شاهدا" علي
نبوغهم و
اذواقهم
الرفيعة .
وقد كان
للطابع
الاسلامي
دوره في
تكريس هذه
الجماليات .
اذ كان من
الضروري
تزيين
المساجد
باسماء و
صفات
الباري
عزوجل
والنبي (ع) و
الائمة (ع)
و الا´يات
القرآنية
الكريمة . و
هذا ما شكل
مناسبة
مواتية جدا
لانواع
التفنن و
الابداع في
الزخرفة
لاخراج كل
الكتابات و
الالواح
بأبهي و
اجمل صورة
ممكنة و قد
كان الكاشي
المرصوف
الارضية
الاصلية
التي
احتضنت
النسبة
الاكبر من
فنون الخط
و الزخرفة
الاسلامية
في المساجد
، فضلا عن
فنون
التزجيج و
التجصيص
التي
امتازت بها
المساجد
الايرانية . خلافا
للمعابد في
الديانات
الاخري ،
ليس من
الدارج
تزيين
المساجد
بالتماثيل
و الصور و
المصوغات
الثقيلة و
الذهبية و
الفضية ، و
رصفها
بالمجوهرات
و الاحجار
الكريمة . و
قد استعاض
المسلمون
عن ذلك
بانواع
خاصة من
الزخرفة
تنهض من
اعماق
الروح
الاسلامية .
و بعبارة
اخري فان
فخامة
المساجد
باعتبارها
وليدة نظرة
كونية
سامية ،
تتمثل في
خطوطها
المزينة و
مآذنها
الشامخة
ابدا نحو
السماء و
دقائقها
الفنية و
المعمارية .
و هذه
الخصائص
تترسخ اكثر
في المساجد
الايرانية
، و يتجلي
اللون
الشذري
السماوي
كرمز لهذه
الابنية
المباركة ،
يذكر بلون
السماء ،
مصدر الدين
الحنيف
الذي انبثق
عنه المسجد .
و الواقع ان
المساجد في
ايران مجمع
عظيم
لانواع
الفنون
الجميلة
كالعمارة و
الرسم و
الخط و
التجصيص و
الصناعات
اليدوية
التخريم و
الحفر علي
الخشب و
حياكة
السجاد
والتطريز و..
الخ و التي
تتلاقي
جميعها
لتكون ضمن
اجواء روحية
سامية لوحة
باهرة
متعددة
الابعاد .
|