الصحافة‌  قبل‌ الثورة‌ الاسلامية‌ و بعدها

 

        تعتبر مسألة‌ حرية‌ المطبوعات‌ من‌ أكبر الانجازات‌ التي‌ حققتها الثورة‌ الاسلامية‌ حيث‌ أن‌ لها أثرا" كبيرا" في‌ تعزيز الحريات‌ العامة‌ و تعميق‌ و تجذير الثورة‌ . و قد لعبت‌ المطبوعات‌ (الصحف‌ و المجلات‌ ) دورا" مهما" في‌ انتصار الثورة‌ سواء عبر نشر الموضوعات‌ و الاخبار المتعلقة‌ بالمواجهات‌ بين‌ السلطة‌ و الشعب‌ الايراني‌ او بالصمت‌ ذي‌ المعني‌ العميق‌ مثلما حصل‌ في‌ الاضراب‌ الكبير الذي‌ قامت‌ به‌ الصحف‌ الصادرة‌ في‌ ايران‌ قبل‌ انتصار الثورة‌ الاسلامية‌ بأشهر قليلة‌ .

            إن‌ ازدهار المطبوعات‌ بعد سنوات‌ الحرب‌ المفروضة‌ جاء نتيجة‌ التأثير الذي‌ تركته‌ الثورة‌ الاسلامية‌ علي‌ المطبوعات‌ التي‌ أخذت‌ منحيً آخر يختلف‌ عن‌ العهد السابق‌ ، و ان‌ ازدهار المطبوعات‌ و تطورها و تنوعها يختلف‌ عن‌ ذلك‌ التنوع‌ و التغيّر الذي‌ حصل‌ في‌ أيام‌ الثورة‌ ( منذ اندلاع‌ الثورة‌ ضد الشاه‌ و حتي‌ نهاية‌ عام‌ 1979 م‌ ). ان‌ العامين‌ 78-1979 شهدا التكاثر السريع‌ كالطفيليات‌ و التزايد الكمي‌ غير النوعي‌ مع‌ تدهور مستوي‌ مضامينها وانحطاط‌ مفاهيمها اذ كانت‌ تنشر مواضيع‌ امّا غير منطقية‌ و اما قبيحة‌ و خليعة‌ ، وان‌ هذا النمو في‌ عالم‌ المطبوعات‌ جاء متناسبا" مع‌ الظروف‌ المستجدة‌ التي‌ عاشتها بعد توقف‌ الحرب‌ المفروضة‌ علي‌ ايران‌ ، و حصول‌ نوع‌ من‌ الاستقرار السياسي‌ و الاجتماعي‌ مما أدّي‌ تلبية‌ الحاجات‌ العلمية‌ التي‌ ظهرت‌ في‌ المجتمع‌ الايراني‌ الجديد .

           إن‌ الاحصاءات‌ الموثّقة‌ تشير الي‌' قفزة‌ كبيرة‌ في‌ اصدار اجازات‌ إصدرا الصحف‌ و المجلات‌ بعد انتهاء الحرب‌ المفروضة‌ لاسيّما اذا علمنا أن‌ المطبوعات‌ التي‌ كانت‌ تصدر عام‌ 1978 قد بلغ‌ 86 صحيفة‌ و مجلة‌ في‌ انحاء البلاد كافة‌ .

            و قد ازداد عدد المطبوعات‌ شيئا" فشيئا" حتي‌ بلغ‌ عام‌ 1992 م‌ أكثر من‌ 500 مطبوعة‌ عدا الصحف‌ اليومية‌ المستمرة‌ في‌ الصدور حيث‌ بلغ‌ عددها 20 صحيفة‌ يومية‌ توزع‌ في‌ كل‌ المحافظات‌ و المدن‌ الايرانية‌ هذا و قد انخفض‌ عددها قليلا" عام‌ 1994 م‌ الي‌ 437 مطبوعة‌ ثم‌ ارتفع‌ عام‌ 1996 م‌ حتي‌ بلغ‌ عددها (743) مطبوعة‌ ، و استمرت‌ في‌ الازدياد عام‌ 1997    فبلغ‌ عددها (800) مطبوعة‌ و استمر الازدياد المطّرد حيث‌ بلغ‌ العدد في‌ عام‌ 1999 م‌ (1064 ) مطبوعة‌ .

            و من‌ الجدير بالذكر أن‌ بعض‌ الصحف‌ و المجلات‌ الايرانية‌ استطاعت‌ ان‌ تجد لها موطي‌ء قدم‌ علي‌ المستوي‌ العالمي‌ خلال‌ السنوات‌ الاخيرة‌ ، وان‌ ينظر اليها كمطبوعات‌ موثّقة‌ من‌ الناحية‌ العلمية‌ ، لا سيما و ان‌ هناك‌ الكثير من‌ المطبوعات‌ التخصّصية‌ العلمية‌ تتناول‌ العلوم‌ الانسانية‌ و التي‌ تنفرد بنشر المواضيع‌ التي‌ لا نظير لها من‌ حيث‌ الشكل‌ و المحتوي‌' في‌ تأريخ‌ المطبوعات‌ الايرانية‌ .

 جدول‌ تفصيلي‌ يبين‌ عدد المطبوعات‌ المجازة‌ في‌ الحقول‌ المختلفة‌

 

 المجموع‌

 خاصة‌ بالاطفال‌

 خاصة‌ بشوون‌ المرأة‌

 العلمية‌

 الثقافية‌  و الاجتماعية‌

 الاقتصادية‌

 السياسية‌

 1064

 32

 13

 278

 572

 64

 105