|
الاقتصاد
الايراني في
مرآه
الاحصاء لمحات
من التطور
الصناعي و
الزراعي
الذي شهدته
البلاد خلال
الاعوام
الاخيره احمد
محمد حسن
تؤكد لغه
الارقام ان
المشاريع
الصناعيه و
الزراعيه و
الخدماتيه
التي انجزت
في ايران
خلال
السنوات
الثماني
الماضيه
تعادل اضعاف
ما انجزه
النظام
الملكي طيله
فتره حكمه
التي دامت
اكثر من 55
عاماً.
يتابع
المراقبون
للشؤون
الايرانيه
المسيره
التصاعديه
للاقتصاد
الايراني و
ما حققته
حكومه
الرئيس
هاشمي
رفسنجاني من
انجازات
تنمويه علي
مختلف
الاصعده
الزراعيه و
الصناعيه و
مشاريع
البنيه
التحتيه و
الخدماتيه؛
و تؤكد لغه
الارقام ان
ما أنجز من
مشاريع في
ايران خلال
السنوات
الثماني
الماضيه،
يعادل عده
اضعاف ما
انجزه
النظام
الملكي
طليله مده
حكمه التي
دامت اكثر من
55 عاماً.
و دون شك،
فانه و لولا
توفر اربعه
عناصر
اساسيه، لما
امكن بأي حال
من الاحوال
بلوغ ما بلغه
الاقتصاد
الايراني من
قوه و حركه
مطرده، و
العناصر هي:
اولاًـ
القياده
المخلصه و
الكفوءه في
اداره شؤون
البلاد.
ثانياًـ
الشعب
المستعد
للعمل و
العطاء و
الابداع.
ثالثاًـ
تنوع
الخيرات و
الثروات.
رابعاً و
اخيراًـ
توفر
الاستقرار و
المناخ
المناسب
للبناء و
الاعمار.
فعلي مدي
السنوات
العشر
الاولي
للثوره،
يمكن القول
ان العناصر
الثلاثه
الاولي كانت
قائمه طليله
تلك الفتره،
فيما بقي
العنصر
الرابع
معطلاً
تقريباً
بسبب كثافه
التآمر
الاستكباري
الذي تعرضت
له
الجمهوريه
الاسلاميه،
و انشغال
ابناء
الثوره
بالدفاع عن
النظام
الاسلامي و
مقدساتهم و
سياده
بلادهم
المهدده. و
بمجرد
انتهاء
الحرب
المفروضه
التي ساهمت
بدورها في
صياغه الفرد
الايراني
بالشكل الذي
جعلته
مؤهلاً
للابداع
اكثر من اي
وقت مضي، حتي
تظافرت كل
العناصر
المشار
اليها ليبدأ
الايرانيون
مسيره
الاعمار و
البناء و
بخطوات
سريعه و
جريئه،
كأنهم في
سباق مع
الزمن، و مع
كل ما يحيط
بهم من
تحديات، و
استطاع
الايرانيون
فيما حققوه
من انجازات
هامه ان
يثبتوا
للعالم انهم
و بفضل
اعتمادهم
علي قدراتهم
الذاتيه و
ثرواتهم
الوطنيه قد
حققوا ما عجز
عن تحقيقه
غيرهم
بعشرات
السنين مع
استعانه هذا
الغير
بالخبرات
الاجنبيه و
الاموال
الطائله.
و لكي
يبتعد
الحديث عن
لغه
الشعارات،
لابد لنا ان
نقترب من لغه
الارقام و
الاحصاءات،
نظراً لما
تحمله هذه
اللغه من
معاني و
دلالات. ففي
المجال
الزراعي و
الامن
الغذائي
تشير
الاحصاءات و
البيانات ان
نظام الشاه
كان يستورد
اكثر من نصف
غذاء الشعب
الايراني في
السبعينات،
رغم ان تعداد
نفوس ايران
لم يكن قد
تجاوز عام 1979
الـ (32) مليون
نسمه، فيما
تؤكد
البيانات
المنشوره عن
وزاره
الزراعه، ان
ايران و في
نهايه الخطه
الخمسيه
الاولي اي في
عام 1994 قد نجحت
في تحقيق
الاكتفاء
الذاتي
للمحاصيل
الزراعيه
الاساسيه،
او انها
اقتربت نحو
تحقيق هذا
الاكتفاء،
فالحنطه
التي لم
يتجاوز
انتاجها قبل
الثوره
الخمسه
ملايين طن
سنوياً،
ارتفعت في
عام 94 الي 1،11
مليون طن ـ و
في عام 1996 تشير
التوقعات ان
انتاج
الحنطه و هي
القوت
الاساسي
للشعب سيبلغ 12
مليون طن، و
هذا يعني ان
ايران قد
حققت
الاكتفاء
الذاتي منها
رغم ازدياد
نفوس ايران
الي اكثر من 65
مليون نسمه.
اما بالنسبه
للسكر فقد
ارتفع
الانتاج من 100
ألف طن قبل
الثوره الي
مليون طن في
عام 1995، علماً
بأن الحاجه
السنويه من
السكر في
ايران تقدر
بمليون و نصف
المليون طن. و
فيما يتعلق
الامر بالرز
فقد حققت
ايران قفزه
نوعيه في
انتاجه، حيث
بلغ عام 1995
حوالي
مليوني طن،
في حين تقدر
حاجه ايران
حالياً من
الرز بحوالي 7،2
مليون طن. و
تشير توقعات
وزاره
الزراعه ان
ايران ستحقق
الاكتفاء
الذاتي في
انتاج الرز
في نهايه
الخطه
الخمسيه
الثانيه
التي ستنتهي
في عام 1999.
و في
المجال
الزراعي
ايضاً فان
العديد من
المحاصيل
الزراعيه
الفائضه عن
الحاجه
المحليه منذ
عهد الشاه
كالفستق و
اللوز و
الجوز و
التمر و
الزعفران و
الفواكه، قد
حققت
ارتفاعاً
هائلاً في
حجم
صادراتها،
ففي حين لم
تتجاوز قيمه
الصادرات
الايرانيه
من هذه
المحاصيل
المئتي
مليون دولار
سنوياً قبل
الثوره
ارتفع هذا
الرقم ليبلغ
700 مليون
دولار خلال
الخطه
الخمسيه
الاولي، و
مليارد
دولار
للعالم 1995. اما
في المجال
الصناعي،
فان ابرز ما
يمكن الحديث
عنه في هذا
الصدد هو
صناعه
البتروكيمياويات
و الصناعات
المعدنيه
الاخري و
صناعه
السيارات. و
بفضل
الخبرات
العاليه
التي اصبح
يتمتع بها
المهندسون و
الفنيون
الايرانيون،
نجحت
الحكومه
الايرانيه
في رفع انتاج
البتروكيمياويات
من نصف مليون
طن عام 1979
الي مليون
طن عام 1988، ثم
الي 11 مليون
طن عام 1995. و كما
هو مقرر وفق
المشاريع
التي هي علي و
شك الانتهاء
منها، فان
انتاج ايران
من المواد
البتروكيمياويه
سيبلغ نهايه
العام 1997 اكثر
من 16 مليون
طن، و بذلك
ستكون ايران
البلد الاول
في الشرق
الاوسط في
انتاج هذه
المواد
الهامه التي
يستفاد منها
في صناعه
آلاف المواد
الاخري. و
هنا، فان من
المفيد
الاشاره الي
ان معدل سعر
الطن الواحد
من المواد
البتروكيمياويه
في الاسواق
العالميه
يبلغ حالياً
800 دولار، و
هذه الارقام
تعني
باختصار ان
ايران و
ابتداءً من
العالم
سيكون
بمقدورها
تصدير ما
قيمته خمسه
مليارات
دولار من
المواد
البتروكيمياويه،
و اذا اخذنا
بنظر
الاعتبار ان
حاجه ايران
المحليه من
هذه المواد
ستبلغ في نفس
الفتره
حوالي 10
ملايين طن
سنوياً.
و تبقي
المسأله
الجديره
بالتنويه
اليها في هذا
المجال، هو
ان ايران
اصبحت و منذ
عام 1990 تعتمد
علي قدراتها
و خبراتها
الوطنيه
تماماً في
هذا النوع من
الصناعات
المعتقده،
فمنذ عام 1990
بدأت
الشركات
الايرانيه
الحكوميه و
الخاصه
بتنفيذ
مشاريع
المجمعات
البتروكيمياويه
في البلاد من
دون
الاستعانه
بالخبرات
الاجنبيه، و
هذا ما حصل
عند بناء
مجمع
البتروكيمياويات
في ميناء
الامام
الخميني
الذي ينتج
وحده حالياً 5،3
مليون طن
سنوياً و ما
حصل ايضا في
المجمعات
البتروكيمياويه
في كل من اراك
و خراسان و
تبريز، و
التي يبلغ
مجموع
انتاجها
حوالي خمسه
ملايين طن
سنوياً.
اما في
مجال صناعه
السيارات،
فانه و
بالرغم من ان
هذه الصناعه
قد بدأت في
ايران قبل
الثوره
بحوالي خمسه
عشر عاماً،
الا انه و
طيله
السنوات
التي سبقت
الثوره كان
جهد مصانع
السيارات
الايرانيه
ينصب علي
التجميع فقط
دون اي
ابداع، و حتي
التجميع كان
يتم بمعونه
الخبراء
الاجانب. و
بعد الثوره و
بالتحديد
بعد انتهاء
الحرب، بدأت
صناعه
السيارات
بمختلف
اشكالها و
انواعها تضع
اقدامها علي
الطريق
الصحيح، و
كانت نتيجه
الجهود و
الدراسات
المتواصله
خلال
السنوات
السبع
الاخيره، هو
ان صناعه
السيارات في
ايران نجحت
في تجاوز
مرحلتي
التجميع و
التصنيع
لتدخل و بكل
جداره في
مرحله تصميم
السيارات و
صناعتها
بشكل كاملا
داخل
المصانع
الايرانيه و
بأشراف
الخبره
الوطنيه
الخالصه. و
يتوقع
المهتمون
بشؤون صناعه
السيارات ان
تبدأ ايران
خلال الاشهر
القليله
القادمه
بعرض
سيارتها
الوطنيه
الاولي، و
التي تعتبر
ايرانيه
الصنع مئه
بالمئه، حيث
يتوقع ان
تلبي ذوق و
ظروف
المستهلك
الايراني.
و في
الجانب
الصناعي
ايضاً لابد
من الحديث عن
التطور
المتسارع
الذي بلغته
امهات
المعادن
التي تعتبر
الحجر
الاساس
لاقامه ايه
صناعات
ثقيله او
خفيفه
كالحديد و
الفولاذ و
النحاس و
الالمنيوم،
حيث تجاوزات
ايران خلال
السنوات
القليله
الماضيه
مرحله
الاكتفاء
الذاتي، مما
تستخرجه و
تستخلصه من
هذه المعادن
لتصل الي
مرحله
التصدير،
بعد ان تم
اشباع سوقها
المحليه،
علي ان من
المهم بمكان
الاشاره هنا
الي ان اي
تقدم
تكنولوجي
لبلد ما يمكن
معرفته من
خلال معرفه
مقدار
الطاقه
الكهربائيه
المنتجه في
هذا البلد،
بل ان هناك من
الخبراء من
ينظر الي
مقدار
الطاقه
الكهربائيه
المستهلكه
باعتبارها
مؤشراً
مقبولاً
للحديث عن
التطور
التكنولوجي
لذلك البلد؛
حيث تصنف
مشاريع
الكهرباء و
السدود ضمن
ابرز مشاريع
البنيه
التحتيه
للبلدان
الناميه و
المتقدمه
علي حد سواء و
من خلال هذه
القناعه
أولت حكومه
الرئيس
رفسنجاني في
خطتها
الخمسيه
الاولي و
الثانيه
لمسأله بناء
محطات
الطاقه
الكهربائيه
اهتماماً
استثنائياً،
و علي مدي
السنوات
الثماني
المنصرمه
اكلمت ايران
بناء جمله من
هذه المحطات
و بمختلف
اشكالها،
الحراريه و
الغازيه و
الكهرومائيه
و الشمسيه و
الهوائيه، و
هي في طريقها
الآن لانجاز
اول محطه
كهرباء
تعتمد علي
الطاقه
النوويه. و
خلال
السنوات
المشار
اليها تمكنت
ايران من رفع
انتاجها من
الطاقه
الكهربائيه
من 13 الف
ميغاواط عام
1988 الي 23 ألف
ميغاواط عام
1995، حتي نجحت
العالم
الماضي من
سدّ حاجتها
المحليه من
الكهرباء
لتبدأ
بتصدير
الطاقه
الكهربائيه
الي العديد
من البلدان
المجاوره.
و من
الصناعات
التي حظيت
برعايه
خاصه، لما
توفره من
ايرادات
ماليه ضخمه
لصالح الدخل
القومي، هي
صناعه
السجاد
اليدوي
الايراني،
الذي يحظي
بشهره
عالميه لا
تضاهيها
شهره اخري في
اي مكان آخر
من العالم.
حيث يقف
السجاد
اليدوي الذي
حاكته انامل
ايرانيه
اليوم في
القمه دون
منافس له في
العالم. و قد
اثمرت
الجهود
الواسعه
التي بذلتها
الحكومه
لتطوير
صناعه
السجاد
اليدوي بحيث
اصبحت هذه
الصناعه تعد
احدي
الموارد
الرئيسيه
للبلاد. و في
اطار سياسه
الدعم و
التشجيع
التي
اعتمدتها
الحكومه
لهذه
الصناعه،
ارتفع حجم
صادرات
السجاد
اليدوي
الايراني من
250 مليون
دولار عام 88
لتتجاوز
المليارد
دولار
العالم
الماضي، و قد
بلغ حجم
الدعم
لانتاج
السجاد حداً
بحيث عمدت
الجهات
المسؤوله
مؤخراً الي
افتتاح كليه
خاصه في
تبريز
لتدريس فن و
اصول حياكه
السجاد
اليدوي.
اخيراً
فان من معالم
النهضه
الاقتصاديه
لايران
الحديثه، هو
النجاحات
الباهره
التي تحققت
في مجال
توسيع شبكه
الطرق
البريه و
البحريه و
السكك
الحديديه.
فبيانات
وزاره الطرق
و المواصلات
تشير في هذا
الصدد الي ان
طول السكك
الحديده عام
1988 كانت تبلغ 4500
كيلومتر، و
قد ارتفع هذا
الرقم
العالم
الحالي
ليبلغ 5500
كيلومتر،
بعد افتتاح
خطي سكك حديد (بافق
ـ بندر عباس) و
(مشهد ـ سرخس).
اما الطرق
البريه
المعبده فقد
شهدت هي
الاخري قفزه
كبيره، حيث
ارتفع الرقم
من 70 ألف
كيلومتر عام
1988 الي 120 ألف
كيلومتر عام
1995. و في النقل
البحري
ارتفع وزن
البضائع
المنقوله من
والي
الموانيء
الايرانيه
من 13 مليون طن
عام 1988 الي 29
مليون طن
العالم
الماضي.
و بطبيعه
الحال، فان
ما تمت
الاشاره
اليه من
ارقام و
انجازات لم
تكن سوي تلك
التي تتعلق
بأهمها و ليس
بجميعها،
فهناك
الكثير من
المشاريع و
الانجازات
الهامه التي
ساهمت
بدورها في
تعزيز
الاقتصاد
الايراني
بشكل مباشر
او غير مباشر
كتلك
المتعلقه
بالثروه
الحيوانيه و
السمكيه و
مشاريع
استخراج
الغاز و
تصديره و
توزيعه
للمستهلكين
الايرانيين،
اضافه الي
مشاريع
الخدمات
الصحيه و
التعليميه و
التي لابد و
ان تؤدي في
نهايه
المطاف الي
دفع عجله
الاقتصاد
الايراني و
ان بشكل غير
مباشر نحو
ارتقاء سلم
النمود
بخطوات اسرع.
و لا يجادل
احد بأن
سياسه الحرص
علي انجاز كل
هذه
المشاريع و
بفتره زمنيه
قياسيه لم
تتجاوز
السبع
سنوات، كانت
تعني في احد
اوجهها
ارهاق
المواطن
الايراني
الي حد ما
خلال تلك
السنوات
لانها تعني
ان القسم
الاكبر من
الميزانيه
السنويه كان
يخصص
لمشاريه
البناء و
الاعمار ذات
المردود
المادي
البعيد
الامد، و ليس
للمشاريع
الترفيهيه
او
الاستهلاكيه،
و ربما
سيتواصل هذا
الارهاق
لعده سنوات
اخري، و لكن
من الانصاف
القول ايضا
ان
الانجازات
الكبيره
التي
اكملتها
حكومه
الرئيس
رفسنجاني
ستضمن
لايران
اقتصاداً
واثقاً
بنفسه و
متحرراً من
الاعتماد
علي النفط. و
بذلك سيضمن
الايرانيون
غداً مشرقاً
و مستقبلاً
سعيداً لهم و
لابنائهم. الوحده 196 1996 م |