|
الاستنساخ
بين الواقع و
الخيال د.
محمد
السلمان
منذ خلق
آدم (ع) من غير
اب و ام، و
كذلك ولاده
المسيح عيسي
بن مريم (ع) من
دون أب و الي
زمن قريب كان
الانسان
يطمح الي
التعمق في
عمليه الخلق
و الولاده،
فقطع مراحل
متقدمه من
تطور العلوم
المختلفه
باسسها
النظريه و
تطبيقاتها
العمليه.
فبعد نشوء
علم الوراثه
ثم الهندسه
الوراثيه و
تطور تقنيات
علوم
النسائيه و
التوليد
التي ادت الي
اكتشاف بعض
سرار
الجينات و
الكروموسومات
(المورثات
التي تحمل
رموز الصفات).
ثم اكتشاف ان
هنالك نوعين
من الحيامن
الذكريه و
نوع واحد من
البويضات
الانثويه
التي تحدد
جنس الجنين،
مرورا بطفل
الانابيب و
اختيار جنس
الجنين (بعد
ان اجتاز
العلماء
مسأله
التعريف علي
جنسه و هو في
الرحم
بواسطه جهاز
السونار و
الابكو). لم
يتوقف
الطموح عند
هذا الحد بل
بدأ العلماء
بمجازاه ما
يسمي
بالتوأم
المتماثل (اي
ولاده
مخلوقين من
بويضه واحده
و حيمن واحد
حيث تنقسم
البويضه
الملقحه بعد
وقت قصير الي
قسمين كل
منهما ينمو
الي جنين
مستقل و لكنه
مشابه
للمولود
الآخر في
الجنس و
الصفات
الخارجيه).
قام
العلماء في
الولايات
المتحده
الاميركيه
باجراء
بحوث علي
اجنه
القرده، و
بعد تجارب
متعدده
توصلوا الي
امكانيه
الحصول علي
جنين مشابه
للجنين
الاصلي، بعد
اخذ خليه من
الجنين نفسه
و هو في رحم
الام. و تفسير
ذلك ان
الخلايا
التي اخذت هي
خلايا عامه (غير
معرفه) اي
خلايا خام لم
تتميز بعد
لتكوين اصل
نسيج معين.
و الي هذا
الحد توقف
العلماء و
صرحوا بانهم
لا يستطيعون
عبور هذه
المرحله و
مسأله ايجاد
مولود مشابه
للاصل من
خلايا جسديه
تعتبر ضربا
من المستحيل. القفزه
العلميه
و جاءت
المفاجأه
هذه المره من
بريطانيا و
بالتحديد من
ادنبره حيث
مركز
الابحاث
الذي يعمل
فيه الطبيب
الاسكتلندي
الدكتور
ويلموت الذي
قام بأخذ
خليه جسديه
من ضرع (ثدي)
نعجه و
الخليه
الجسديه
عاده تحتوي
نواتها علي
سته و اربعين
كروموسوما،
أما الخليه
الجنسيه
فتحتوي علي
ثلاثه و
عشرين
كروموسوما.
ثم قام بفصل
نواتها و
زرعها في
بويضه
منزوعه
النواه من
نعجه اخري
فاصبح عنده
بويضه تحتوي
علي سته و
اربعين
كروموسوما
في نواتها (بويضه
مخصبه) فما
كان منه الا
ان حفز هذه
البويضه
بالتيار
الكهربائي
لتبدأ
بالانقسام
كأي بويضه، و
بعد عده
انقسامات
صار لديه
جنينا قام
بزرعه في رحم
نعجه ثالثه
لتبدأ عمليه
الحمل التي
انتهت
بولاده
النعجه (دولي)
المشابهه
للنعجه رقم
واحد اي التي
اخذت منها
الخليه
الجسديه و
لتصبح اشهر
نعجه
بالتاريخ.
حاول
الدكتور
ويلموت
بمحاولات
بلغت (277)
محاوله
ليحصل علي
تسعه و عشرين
جنينا
استطاعت
الاستمرار
الي عمر سته
ايام و لكن
واحده منها
فقط انهمت
عمليه الحمل
بسلام ليصبح
اسمها دولي.
من هنا بدأ
النقاش و
الجدال حول
امكانيه
اجراء ذلك
علي
الانسان، و
بدأ النقاش
حول النواحي
الدينيه و
الشرعيه و
القانونيه
لتنتهي
باصدار
الرئيس
الاميركي
قرارا
بايقاف تلك
الابحاث بعد
تدخل
الحكومات و
المؤسسات و
بعد استشاره
مجموعه من
العلماء
الذين رفعوا
له تقريرا
مفصلا عن
الموضوع،
كذلك فان
غالبيه
مواطني
استفتاء حول
ذلك الموضوع.
و لا ندري هل
سيلتزم
العلماء و
المؤسسات
العلميه
الخاصه
بابحاث
الاستنساخ
بهذه
القوانين ام
انهم سيصلون
الليل
بالنهار
بابحاثهم و
اذا في يوم
يطلع علينا
احد العلماء
بانجازه «العلميه»
علي الانسان.
و لربما
استنساخ
اينشتاين او
هتلر و حتي
ذلك الحين
ندع
المستقبل
كفيلا
بالاجابه عن
هذه
التساؤلات
المحيره. الوحده
العدد 206 |