|
اطلاله
علي الام و
آمال
الطفوله في
العالم حقوق
الاطفال ..
معيار جديد
لاستبدال
التعاطف
بالشراكه
مما
لاشك فيه ان
كل الخطار و
المآسي التي
يتعرض لها
اطفال
العالم
ناجمه الي حد
كبير من
الصراعات و
الحروب و
انهيار
اقتصاديات
البلدان
الفقيره و
التي تنعكس
بالضروره
علي البني
الخدميه و
التعليميه و
الصحيه
تتنوع
المحن و
الماسي
يتعرض لها
ملايين
الاطفال في
العالم و
باعتبارهم
اكثر شرائح
المجتمع
البشري ضعفا
فان محنتهم
تتضاعف في
عالم يعج
بالتفاوت و
الجوع و
المرض و
الحروب و
النزاعات
الداخليه.
فما هي صوره
الاطفال في
الكواكب علي
اعتاب القرن
الحادي و
العشرين؟
ما عدا
الرفاهيه في
دول الشمال
الغنيه و
التي تنعكس
بالضروره
علي تحسين
ظروف حياه
الاطفال،
فان الاطفال
في العديد من
بقاع الارض
لاسيما في
افريقيا و
اميركا
اللاتينيه و
العديد من
البلدان
الاسيويه
يواجهون
اوضاعاً
حياتيه
لاتطاق و
بشكل ادق
فانهم
يصارعون شتي
انواع
التحديات
للبقاء علي
قيد الحياه..
في اميركا
اللاتينيه
هناك مشكله
انسانيه
ضخمه هي (اطفال
الشوارع)
اطفال
يولدون في
الشارع و
يترعرعون
علي الارصفه
لا بيوت و لا
مدارس و لا
رعايه صحيه
لهم،
ينتزعون
لقمه العيش
من اكياس
القمامه او
الاستجداء
او ممارسه
المهن
الصعبه، و في
العاده فان
هؤلاء
الاطفال
كثيراً ما
يكونون
ضحايا
للجريمه
المتفشيه في
الاحياء
الفقيره ..
المدن
الكبيره
تلفظ مزيداً
من الاطفال
الي المجهول
فتكبر احياء
الاكواخ في
ضواحيها.. و
اول ما يتمزق
هناك النسيج
الاجتماعي
حيث
الاولويه
لرغيف الخبر … الطفل
في خدمه
السياسه
و لا يخفي ان
ظاهره (اطفال
الشوارع) لا
تضرب بعنف
البني
الاخلاقيه و
الاجتماعيه
و
الاقتصاديه
فحسب بل تؤثر
ايضاً بشده
علي
المستقبل
السياسي
لتلك
البلدان،
لذا فان قاده
اميركا
اللاتينيه
الذين
اجتمعوا في
بنما اكدوا
علي اهميه
القضاء علي
الفقر الذي
يؤثر علي
ثلثي 200
ميليون طفل و
مراهق في
القاره.
في قمه بنما
تبني
الرؤساء
المجتمعون
الوثقيه
النهائيه
التي اكدت
علي ضروره
تمكين
الاطفال في
المنطقه من
ان يعيشوا
حياه سويه و
صحيه مع ضمان
و حمايه
حقوقهم، و
بالمقابل
فان الوثيقه
اعربت عن
خشيه زعماء
القاره من
استمرار
معدلات
الفقر
العاليه و
التمزق
الاجتماعي و
عدم
المساواه
بالاضافه
الي التغطيه
غير الكافيه
للخدمات
الصحيه و
التعليميه.
اختتمت هذه
القمه لتضاف
الي ارشيف
القمم التي
تدارست سبل
النهوض
بواقع
الطفوله في
العالم، و
ظلت
قراراتها
مجرد
اعلانات
سياسيه،
فمما لاشك
فيه ان كل
الاخطار و
المآسي التي
يتعرض لها
اطفال
العالم
ناجمه الي حد
كبير من
الصراعات و
الحروب و
انهيار
اقتصاديات
البلدان
الفقيره و
التي تنعكس
بالضروره
علي البني
الخدميه و
التعليميه و
الصحيه.
و اذا كانت
المحنه التي
يعيشها
اطفال
اميركا
اللاتينيه
يمكن
ارجاعها الي
عدم حصولهم
علي تنميه
بشريه
متوازنه
تؤهلهم
لتحمل
مسؤولياتهم
في
المستقبل،
فان اطفال
افريقيا هم
الاكثر
تضرراً بين
اطفال
العالم بسبب
كوارث
الجفاف و
النزاعات و
الحروب و
موجات
النزوج و
التشرد،
صحيح ان
العديد من
دول القاره
فيها انظمه
سياسيه
مستقره و
اقتصاديات
في طور
النمو، الا
ان غالبيه
دول القاره
تعاني من
الحروب و
النزاعات
الداخليه
ففي افريقيا
قرابه خمسين
حرباً و
نزاعاً
داخلياً ما
زالت
متواصله حتي
الان و في
كثير من هذه
النزاعات
يجري تجنيد
الاطفال من
قبل امراء
الحرب و
زعماء
الميليشيات
المتصارعه،
و رغم ان
الهيئات و
المنظمات
الدوليه
اطلقت
العديد من
المناشدات
لوضع حد
لتجنيد
الاطفال الا
ان تلك
الدعوات
ذهبت ادراج
الرياح فما
يزال هناك
مئات الالاف
من الاطفال
الذين
يحملون
بنادق تعلو
قاماتهم و لا
يعرفون من
احلام
الطفوله
شيئاً. محن
بالجمله
في مخيمات
اللاجئين
المنتشره
كالبثور علي
اديم القاره
السوداء
صوراً
ماساويه
لاطفال جوعي
يبدون كانهم
مخلوقات
مخيفه قادمه
من كوكب آخر.
لذا ليس
صعباً علي
مصوري شبكات
التلفزه
تصوير
المزيد من
الاطفال
الذين
يلفظون
انفاسهم
الاخيره او
تصوير مشاهد
للتلاقح بين
المجاعه و
العنف فمن
المعروف ان
كثيراً من
مخيمات
اللاجئين
تتعرض
لاعمال
انتقاميه من
قبل
الميليشيات
المتحاربه و
التي لا
يفرقون بها
بين امرأه و
طفل او شيخ،
فما دامت
الحرب قد
حطمت حواجز
الاخلاق و
الضمير
فالمجازر
متواصله و
بما ان
الحروب و
النزاعات
متواصله فان
مقدمي
المساعدات
الانسانيه
ليسوا
متحمسين
لارسال
المزيد منها
لانهم لا
يريدون
المجازفه
حتي لو
امتلات
شاشات
التلفزه
بالجنائز و
الجثث.
في افريقيا
تقف
البندقيه و
المجاعه في
صف واحد و في
الحقيقه فان
البنادق
متوفره اكثر
من الارغفه
لاولئك
الذين
يريدون ان
يمتهنوا
الحرب اما
السواد
الاعظم من
ضحايا الحرب
و المجاعه و
جلهم من
الاطفال فقد
استسلموا
لهذا القدر
القاسي. و
اليوم لا يشك
احد ان انقاذ
اطفال
افريقيا لن
يتم الا
بتخليصهم من
سطوتين،
سطوه الفقر و
سطوه
البندقيه و
ذلك يتطلب
تحركاً
عالمياً
هائلاً
لتخليص
افريقيا من
الكماشه
الرهيبه
لهاتين
السطوتين.
في انحاء
اخري من
العالم هناك
آفه الحصار
التي تفتك
بالاطفال و
علي سبيل
المثال فان
العقوبات
الدوليه
التي تفرصها
الامم
المتحده علي
الشعب
العراقي
باصرار من
اميركا تقتل
كل شهر اكثر
من خمسه الاف
طفل، و حتي
الان بلغ
ضحايا
الحصار اكثر
من 5/1 مليون
شخص جلهم من
الاطفال،
اطفال
العراق لا
يعانون من
الفقر و سوء
التغذيه و
الامرا ض
فحسب بل
يعانون
ايضاً من
انهيار
الانظمه
التعليميه و
الصحيه و
تخلخل
الحياه
الاجتماعيه
و لا يبدو ان
محنه اطفال
العراق في
طريقها الي
الزوال لان
الولايات
المتحده ما
زالت تتشبث
بالعقوبات
لارغام
الرئيس
العراقي علي
تنفيذ
القرارات
الدوليه
المتعلقه
بغزوه لدوله
الكويت.
في فلسطين
الاطفال في
مواجهه
الرصاص
الصهيوني
الذي لا يفرق
بين رضيع او
تلميذ و كل
يوم يشيع
ابناء الشعب
الفلسطيني
مزيداً من
الاطفال
الشهداء .. و
الصهاينه
يتعمدون ذلك
لذا ليس
غريباً ان
يكون ثلث
شهداء
انتفاضه
الاقصي من
الاطفال ..
الصهاينه
يدعون ان
الفلسطينيين
يدفعون
اطفالهم لكي
يكونوا
شهداء لكن من
يصدق ان قتل
الاطفال
الرضع في
احضان
امهاتهم
بالقنابل و
الصواريخ هو
فعل متعمد من
الضحايا .. ان
محنه اطفال
فلسطين جاءت
من رحم
الاحتلال و
لن تزول الا
بزواله. المبادره
الايرانيه
من العسير
في هذا
المقال
القصير
الاشاره الي
كل محن و ماسي
الطفوله في
العالم،
فالعالم لم
يتقولب بعد
كعالم
متوازن يحظي
فيه الصغار و
الكبار
بحقوق
متساويه،
فحتي في اكثر
بلدان
العالم
تقدما يتعرض
الاطفال الي
الوان من
الحيف و
الظلم من
خلال تفشي
الجريمه
المنظمه
التي تستهدف
الاطفال او
جراء انهيار
القيم
الاجتماعيه
و الاخلاقيه
و تراجع دور
الاسره في
حمايه
الاطفال.
لقد صادقت
الجمعيه
العامه
للامم
المتحده في
عام 1989 علي
معاده حقوق
الاطفال
العالميه و
هي وثيقه
مهمه في اطار
حمايه و دعم
حقوق
الاطفال. لكن
رغم مرور
عاماً علي
المصادقه
علي هذه
الوثيقه،
فان
تاثيراتها
ظلت محدوده و
من هنا برزت
الحاجه لعقد
المزيد من
الملتقيات و
الندوات
لتفعيل
تطبيق هذه
الوثيقه.
و في هذا
السياق جاء
ملتقي حقوق
الطفل الذي
عقد في طهران
و الذي نظمه
مكتب البحوث
السياسيه في
وزاره
الخارجيه
الاسلاميه و
في هذا
الملتقي
الذي حضره
العديد من
الشخصيات و
الهيئات
الدوليه بين
وزير
الخارجيه
الاسلاميه
الدكتور
كمال خرازي
الانجازات
الكبيره
التي حققتها
الجمهوريه
الاسلاميه
علي صعيد
حمايه حقوق
الطفل
العالميه،
يقول
الدكتور
خرازي ان هذه
المعاهده و
ما لحق بها من
مذكرتين و ان
كانت غير
كافيه لحل
كافه مشاكل
الاطفال،
الا انها
لعبت دوراً
ايجابياً في
تحقيق اهداف
الاطفال و
الارتقاء
بمستواهم. و
تطرق
الدكتور
خرازي الي
التعاون
الوثيق بين
الجمهوريه
الاسلاميه و
منظمه
اليونسيف من
اجل النهوض
بمستوي
الاطفال
مشدداً علي
اهميه اتباع
اساليب
عمليه
للارتقاء
بمستوي حقوق
الاطفال مع
الاخذ بنظر
الاعتبار
المعاهده
العالميه
لحقوق الطفل
و المعايير
الوطنيه
داخل البلاد.
لقد عقد هذا
الملتقي
بمناسبه
الذكري
السنويه
للمصادقه
علي تلك
المعاهده و
هذا يؤكد حرص
الجمهوريه
الاسلاميه
علي ايلاء
حقوق
الاطفال
اهميه فائقه
و ذلك امر
طبيعي لان
القياده
الاسلاميه
تعتبر حقوق
الاطفال في
صلب حقوق
التنميه
البشريه
التي تشمل
المجتمع
الايراني
برمته.
و في ختام
هذه الاطاله
السريعه علي
الام و آمال
الطفوله في
العالم لابد
من الاشاره
الي أن
المجتمع
البشري اصبح
اكثر تقبلا
للاعتراف
بحقوق مميزه
للاطفال لكن
عقبات و
مشاكل كثيره
تحول دون وضع
الكثير من
هذه الحقوق
موضع
التنفيذ و
ذلك لان
العالم لم
يخرج بعد من
نظرته
القديمه
للشرائح
الاضعف في
المجتمع و هم
الاطفال و
النساء اذ لا
زال ينظر
اليهم
كشرائح
تحتاج الي
التعاطف لا
كشركاء
للرجال في
الحياه علي
هذا الكوكب ..
لذا فيمكن
القول بان
العالم لا
زال في مرحله
التدريب علي
تأمين حقوق
الاطفال و هي
مرحله قد
تستعرق
وقتاً
طويلاً .. ربما
بانتظار
تشكيل
مجتمعات
جديده قائمه
علي التسامح
و الشراكه و
احترام حقوق
الاطفال.
الوحده
العدد 247 |