|
المقابر
الجماعية في
العراق: جرائم
تنتظر
العقاب
بعد
سقوط النظام
البعثي
الخبيث في
العراق
واكتشاف
المقابر
الجماعية في
شمال وجنوب
العراق وعلى
مشارف بغداد
، كثفت الصحف
والفضائيات
العربية
والاجنبية
ولايام
عديدة
اعلامها على
هذه القضية
معتبرين
اياها امرا
مفاجئا
للرأي العام
العالمي
والاسلامي
والعربي
وتطرقت بعض
وسائل
الاعلام
العالمية
اثرها ايضا
الى عمق
الظلم
والاضطهاد
والقمع الذي
مارسه نظام
الطاغية في
العراق خلال
اكثر من
عقدين من
الزمن ضد
الشعب
العراقي
المظلوم
الذي عانى
الويلات من
حصار الداخل
والمقاطعة
الدولية من
الخارج. بيد
ان الصحف
ووسائل
الاعلام
العالمية
والعربية
سرعان ما
تناست هذا
الموضوع
المأساوي
دون ان تفي
بالغرض في طر
ح هذا
الموضوع
ودون ان تقدم
دراسات
وافية حول
اسباب
ارتكاب هذه
الجرائم
والجهات
التي وقفت
وراءها ولم
تقم وسائل
الاعلام هذه
التي تعودت
في تضخيم
الاحداث اي
ضجة اعلامية
حول هذه
المجازر
الجماعية
التي طالت
مئات الالاف
من ابناء
الشعب
العراقي
وغيرهم من
المواطنين
العرب، وفي
الحقيقة ان
موقف وسائل
الاعلام هذه
من تلك
الجرائم كان
نفس الموقف
الدولي
والعربي
الذي اتسم
باللامبالات
وعدم
الاكتراث،
فعلى الصعيد
الدولي
والعالمي لم
يتم استنكار
هذه الجرائم
بالشكل
المطلوب
الذي يساهم
في التقليل
من معاناة
الشعب
العراقي
وآلامهم في
حين استغلت
الجهات
الرسمية في
بريطانيا
واميركا هذا
الحدث
الانساني
الكبير في
تبرير حر
بهما ضد
العراق. وعلى
المستوى
العربي
تمثلت
الادانة
بالدعوة
التي صدرت من
الامين
العام
لجامعة
الدول
العربية
والتي طلب
فيها تشكيل
لجنة
لمتابعة
مسألة
المقابر
الجماعية،
الا ان هذه
المبادرة
يبدو قد ولدت
ميتة لعدم
امتلاكها
اليات
التنفيذ
وخير دليل
على ذلك ان
هذه اللجنة
لم تشهد
النور حتى
الان. على كل
حال ان
المقابر
الجماعية
التي طمر
فيها نظام
صدام جثث
عشرات
الالاف من
ابناء الشعب
العراقي
الذين
اعدمتهم
اجهزة
مخابراته
بعد تعذيبهم
، لانهم
عارضوا
النظام او
انتقدوا
الرئيس كانت
شاهدا امام
العالم على
دموية
النظام
البعثي الذي
لم يتورع عن
القيام باي
جريمة. وان
هذه الجرائم
ستظل وصمة
عار في جبين
القائمين
بها والذين
سهلوا لهذا
النظام
ممارسة لهذه
الجرائم
خاصة وان هذه
المقابر
الجماعية
اثبتت ان
صدام ونظامه
كان بعيدين
بل غريبين عن
العروبة
والانسانية
، ويجب ان
يحاسب على
تلك الجرائم
هو وكل الذين
شاركوه في
ارتكاب هذه
المجازر
الجماعية. ان
المجتمع
الدولي وان
ابدى تعاطفا
واضحا مع
الشعب
العراقي
ازاء ما كان
يتعرض له من
اضطهاد لكنه
مازال
مطالبا
وخاصة اولئك
الذين دعموا
نظام صدام
طوال سنين
حكمه باتخاذ
اجراءات
وخطوات
عملية
يمكنها ان
تكفر عن ذلك
الذنب
الكبير التي
يتمثل
بمساعدة
حاكم سادي
خبيث على
ارتكاب
جرائمه
والتغطية
عليه، كما
على المجتمع
ان يتخذ
قرارات
فعالة بحق
جميع
المجرمين
الذين
ارتكبوا تلك
الجرائم
وتقديم
الاعتذار
الصريح وليس
الضمني
للشعب
العراقي
ازاء تلك
المواقف
التي شجعت
النظام
البعثي على
ارتكاب تلك
الجرائم. واما
بالنسبة
للولايات
المتحدة
وبريطانيا
وبعض الدول
الغربية
التي تتفاخر
بانها هي
التي قامت
باسقاط
النظام
الارهابي في
العراق،
فانه من
الضروري ان
لاتنسى
بانها هي
التي امدت
صدام ونظامه
الارهابي
بكل معدات
الجريمة
ووفرت له
الغطاء
الاعلامي
والقانوني
من اجل
التمادي في
تحدي الشعب
العراقي
بالدرجة
الاولى
والمجتمع
الدولي
بالدرجة
الثانية،
ودفعته الى
القيام بكل
تلك الجرائم
ضد
الايرانيين
والكويتيين
والعراقيين
في حروب
داخلية
وخارجية
مجنونة. |