|
منزلة
المرأة
الايرانية
و كرامتها قبل
الثورة
الاسلامية
و بعدها
يزخر
تاريخ
البشرية
بظلم لا
حدود له،
مارسه
الحكام
المستبدون
و الطغاة
بحق
المحرومين
و المظلومين
من بني
الانسان. و
ان
المظلومين
هم الذين
كانوا
ينتفضون
بين برهة
واخري،
استجابة
لدعوة عبد
صالح من
ذرية
الانبياء
والصالحين،
ضد عروش
الظلم
فيستنشق
الناس نسيم
العدالة
بفضل
تضحياتهم و
معاناتهم.
بيد
أن رائحة
التفرعن
والاستكبار
النتنة ما
تفتأ أن
تعود ثانية -
عاجلاً أو
آجلاً -
بمساعدة
المال
والقوة
والخداع،
لتبدد عبير
العدالة
وتزكم
أُنوف طلاب
الحق
والحقيقة.
عبر
هذا الواقع
المرير،
واضافة الي
نصيبها من
هذا الظلم
التاريخي،
ابتليت «المرأة»
- بوصفها نصف
المجتمع
البشري -
بظلم مضاعف
يطول شرحه؛
يضاهي
الظلم الذي
تعرضت له
البشرية
جمعاء.
فالمرأة
بوصفها «زوجة»،
كانت شريكة
الرجل في
همومه
ودرعه في
البلايا، بل
كان ينبغي
لها أن
تتحمل
اعباء
المسوولية
في الكثير
من الاحيان
بمفردها؛
خاصة عندما
كان ظلم
الطغاة
والمحن
تودي بحياة
زوجها.
و
فضلاً عن
ذلك كلّه،
لم تكن
المرأة
تحظي بشأن
أو مكانة
تستحق
التقدير؛
سواء كانت
فتاة في
بيت أبيها،
أو زوجة الي
جنب زوجها،
أو أُختاً في
علاقتها مع
اخوتها،
وعموماً
كامرأة في
مقابل
الرجل؛ اذ
غالباً ما
كان يتمّ
تجاهلها
واعتبارها
عنصراً
ضعيفاً، و
حقيراً، و
مشووماً؛ أو
في أحسن
الاحوال
كائناً يثير
العطف
والشفقة.
ورغم
أن هذا
التمييز (بين
المرأة
والرجل) كان
يتباين في
الشدة
والضعف من
مجتمع
لآخر،
وثقافة
وأخري، و
علي مرّ
التاريخ
ايضاً؛ الاّ
أنه - مع
الاسف - ليس
بالامكان
انكار وجوده
واستمراريته،
وقد اتخذ في
كل مرحلة
وبرهة
لوناً وصبغة
خاصة ليس
هنا مجال
الخوض فيها.
فكما
نعلم، أن
عرب
الجاهلية
كانوا يرون
في «وأد
البنات»
سبيلاً
لانقاذ
الأُسرة من
شرّ البنات.
وفيما عدا
فترة
صدرالاسلام
الوجيزة
التي
استعادت
فيها المرأة
كرامتها
ومكانتها
الحقيقية -
الي حدّ ما -
بوحي من
القرآن
الكريم
والسنّة
النبوية
الشريفة،
تراجعت
مكانة
المرأة
ومنزلتها
ثانية مع
تطورات
الحياة
التي
تزامنت مع
احياء
التقاليد
والنظم
السابقة في
صبغة
الخلافة
الاسلامية.
وبالتدريج
وبمرور
الزمن،
أوجدت
التصورات
المتخلفة
عن الاسلام
قيوداً
جديدة علي
النساء؛
بقيت
آثارها حتي
العقود
الاخيرة في
أوساط
التقليديين
والمتنسّكين
المتحجرين.
في
مثل هذه
الظروف،
اتخذ
الاستعمار
وعملاوءه
الذين
كانوا
يبحثون
بوحي من
نزعتهم
التسلطية،
عن سبل
وأساليب
مناسبة
للنفوذ
والتغلغل
الثقافي
والسياسي
الي
مجتمعنا؛
اتخذوا من
مكانة
المرأة
ذريعة
لاشاعة
ثقافة
العُري
والتحلل
الخُلقي
تحت لافتة
الحرية
والمساواة.
وفي
هذا المجال
لم يتوانوا
عن استخدام
أفضع
اساليب
الاستبداد
وأكثرها
وحشية لفرض
السفور
ومطاردة
النساء
المحجبات،
كما حصل
أيام (رضاخان)
في ايران .
وفي
عهد محمدرضا الذي
خلف أباه،
اتَّخذَتْ
هذه
الاساليب
ظاهراً
مخادعاً
وماكراً، اذ
راحت
أدبيات
النظام
الشاهنشاهي
تحاول ذلك
تحت شعار «المرأة
رقّة وجمال».
ففي منطق
الشاه،
تتمثل
رسالة
المرأة
العصرية
المتحررة
من قيود
الدين، في
الاهتمام
بمظهرها
وجمالها،
ولابد من
ازالة جميع
العقبات
التي تعيق
تحقيق هذه
الرسالة.
وبهذا
النحو تمّ
جرّ ليس
النساء
وحدهنّ، بل
النصف
الاخر من
المجتمع -
الرجال -
أيضاً الي
قيد «المرأة
رقّة وجمال»
المولم. وقد
شهدنا كيف
استبدلت
الساحات
العامة
والمتنزهات
وأماكن
الترفية
والمسابح و (البلاحات)
الي ميادين
لترجمة هذه
السياسية
الشاهنشاهية
عملياً،
وتحولت الي
بؤر للفساد
والفسق
والفجور
وتخدير جيل
الشباب؛
اضافة الي
الملاهي
والمراقص
والمحافل
والملتقيات
الرسمية
وغيرالرسمية.
ان
نظرية «المرأة
تعني الرقة
والجمال» ما
هي الاّ
نسخة
مستعارة من
صورة
المرأة في
المجتمع
الغربي. ومن
الموسف أنّ
كرامة
المرأة
وشخصيتها
الواقعية
كانت قد
نحرت في
النسخة
الاصلية
ايضاً علي
مذبح
الفلسفة
الغربية
المادية
علي طريق
تحقيق «المنفعة
واللذة»
معبودي
الانسان
الغربي
وهدفه،
وبذلك أمست
المرأة في
الحضارة
الغربية في
خدمة
الدعاية
والاعلان
أو في خدمة
الجنس وبيع
جسدها بأرخص
الاثمان.
وفي كلتا
الحالين
تمارس
دورها بأمر «الحاكم»
كوسيلة
للمتعة في
خدمة
السلطة.
اذ
ما أخذنا
بنظر
الاعتبار
الملاحظات
المذكورة
آنفاً،
سيتضح لنا -
بنحو أفضل -
شموخ فكر
الامام
الخميني
الراحل
وعظمة
انجازه
وسطوعه، في
احياء هوية
المرأة
المسلمة
الاصيلة.
كان
الامام
الراحل قد
شهد بنفسه -
عن كثب -
التصورات
المتحجرة
التيتري
في المرأة
كائناً «ضعيفاً»
و «حريماً»
ينبغي
الاقفال
عليه
بعيداً عن
الانظار.
ومن
جهة اخري
كان سماحته
قد أدرك
جيداً
بفطنته
الباهرة،
الدور الذي
توديه «المرأة»
التي
يريدها
الشاه
والاستعمار،
في افساد
المجتمعات
الاسلامية
وانحطاطها،
وفقدانها
لهويتها،ويأسها
وضياعها.
ومن
موقعه
كمرجعٍ
منفتح
ومناضل،
وباستقائه
من الكوثر
الزلال
لمعارف
الاسلام
الاصيل،
وتأمله
الاجتهادي
العميق في
السنة
النبوية
الشريفة
وتعاليم
الائمة
الاطهار
عليهم
السلام آمن
الامام قدس
سره بدور
المرأة،
والمسوولية
الملقاة
علي
عاتقها،
بنحو تجلّي
بوضوح في
الثورة
الاسلامية
باحياء هوية
المرأة
المسلمة.
ان
هذا الفهم
الواعي
والعميق
لدور المرأة
المسلمة
ومسوولياتها،
هو الذي دفع
بالنساء
الايرانيات
الي خوض
معترك
الصراع،
والمشاركة
الواسعة في
أحداث
الثورة،
رغم كل
الجهود
والمساعي
التي
بذلتها
أجهزة
الدعاية
الاستعمارية،
ورغم
التقاليد
المتحجرة
التي اتخذت
صبغة
التمسك
بالاسلام
ذريعة لها.
وكانت
مشاركة
المرأة في
أحداث
الثورة
بدرجة من
الشمول
والفاعلية،
دعت بعض
وكالات
الانباء
والمراقبين
والمحللين
الي نعت
الثورة
الايرانية
بـ «ثورة
الشادور».
ولم
يقتصر نشاط
المرأة
الايرانية
علي
التظاهرات
التي
انطلقت
لاسقاط
نظام الشاه
فحسب، بل
انها أدّت
دوراً
مصيرياً
محموداً في
جميع مراحل
المصادقة
علي نظام
الجمهورية
الاسلامية،
ودعمه،
وارساء
أركانه.
وعلي
الرغم من
كل التخلف
والتأخر
الذي
خلّفته
السياسات
والممارسات
السابقة،
والذي أضحي
عائقاً دون
تفتّح
قابليات
النساء
وازدهار
طاقاتهن و
قدراتهن،
انطلقت
المرأة
الايرانية
بحركة
دؤوبة نشطة
لتلافي
الظلم
والحيف
الذي لحقها
في الماضي.
وفي هذا
المجال
استطاعت ان
تخطو خطوات
موفقة علي
طريق تحقّق
المكانة
والمنزلة
التي تليق
بها.
وفي
هذا الصدد
يمكن
التعرّف
علي
المصداق
القيّم
والمعبّر
جداً للدور
الذي كان
ينشده
الامام
الراحل قدس
سره للمرأة
في المجتمع
الاسلامي،
من خلال
تركيبة
الوفد الذي
حمل رسالته
التاريخية
الي
غورباتشوف،
رئيس
الاتحاد
السوفياتي
السابق؛ اذ
أعلن
سماحته
للعالم عن «موت
الشيوعية»
عبر ايحاءٍ
رمزي من
خلال وفْد
مكوّن من «عالم
الدين
والجامعي
والمرأة». و
ربّما يمكن
القول ان
تركيبة
الوفد هذه
التي أشّرت
علي صحة
وسلامة
النبوءة
المعجزة
لذلك الشيخ
الحكيم،
بهزيمة
المعسكر
الشرقي
كانت - بحد
ذاتها - تحمل
في طياتها
نداءً
وموشراً علي
أن احياء
الاسلام،
القوة
العالمية
القادمة،
سيكون علي
الايدي
الكفوءة
لهذه
الفئات
الثلاث ؛ اذ
ستقيم - بوحي
من وعيها
السليم
وتحمّلها
لاعباء
مسوولياتها -
رياض
الثورة
الاسلامية
العالمية
علي أنقاض
الشيوعية
والرأسمالية.
فمن
يتابع
السيره
العملية
للامام
الراحل قدس
سره
وأحاديثه
وخطاباته،
ومواقفة
الواضحة
والصريحة،
وفتاواه
التي جاءت
في اطار
الحقوق
الشرعية
للمسلم،
وانطلاقاً
من تمسكه
التامّ
بأصول
الدين
وأحكامه؛
بامكانها أن
تحدّد -
عملياً -
معالم
الطريق
لجيل يتطلع
الي
المكانة
الحقيقية
للمرأة.
ففي
كل ذلك
سيقف أولئك
(المتطلعون
الي
المكانة
الحقيقية
للمرأة)
الذين
يتألمون
للضغوط
والمضايقات
التي تتعرض
لها المرأة،
والنظرة
التقليدية
الدونية
التي
تمارَس
ضدها - للاسف
- باسم الشرع
في الكثير
من البلدان
التي تدعي
الاسلام،
فتحول دون
تطلعاتهم
التي تنشد
الحقيقة
المواقفُ
المتطرفة
لادعياء
حقوق
المرأة
المنكرين
حتي
الفوارق
الفطرية
والطبيعية (بادّعاءاتهم
الواهمة
بتساوي
الحقوق)
المخططين
عملياً
لاضمحلال
كيان
الاسرة
والمراكز
المعنوية
والاخلاقية؛
سيقف
هوءلاء (المتطلعون)
أمام فكر
رجل يري في
المرأة
مربيةً
للانسان،
ومظهراً
لتحقق آمال
البشرية،
ومن
احصانها
ينطلق
الرجل في
عروجه، بل
يومن بأنه
لو جُرِّدت
الشعوب من
النساء
الشجاعات
والمربيات
للانسان،
فسوف تصار (هذه
الشعوب) الي
الهزيمة
والانحطاط.
و
للتأكيد علي
هذا الامر
نذكر لكم
قبسات من
اقوال
الامام
الخميني
حول المرأة
:
الاسلام
يريد للمرأة
و الرجل أن
يسموا في
مدارج
الكمال . لقد
أنقذ
الاسلام
المرأة مما
كانت عليه
في
الجاهلية .
ان الخدمة
التي
قدّمها
الاسلام
للمرأة لا
يعلمها إلاّ
الله . ولم
يخدم
الاسلام
الرجل بمثل
ما خدم
المرأة .
انكنّ لا
تعملن ماذا
كانت عليه
المرأة في
الجاهلية
، و ما آلت
اليه في
الاسلام . ***
لو
جرّدوا
الامم من
النساء
الشجاعات و
المربيات
للانسان ،
فسوف تهزم
هذه الامم
و تؤول الي
الانحطاط . ***
الاسلام
يوليكن
درجة من
الاحترام
غير متوافرة
للرجال .
الاسلام
يريد
انقاذكن من
هذه
المهزلة
التي
يريدها لكم
هؤلاء . فهم
يريدون أن
يجعلوا منكم
ألعوبة .
ولكن
الاسلام
يريد أن
يصنع من
المرأة
انسانا"
كاملا" . ***
لقد
منّ الاسلام
علي
الانسان
بإخراجه
المرأة من
تلك
المظلومية
التي كانت
تغطّ فيها في
الجاهلية .
فلقد كانت ـ
في نظرهم ـ
ادني' من
الحيوان ، و
كانت
مظلومة ، و
الاسلام هو
الذي
أخرجها من
مستنقع
الجاهلية . ***
المرأة
انسان ، بل
انسان عظيم
. و هي مربية
للمجتمع .فمن
احضان
المرأة
يولد الرجال
. في البداية
يولد الرجل
و المرأة
السالمين
من احضان
المرأة . ***
المرأة
مربية
الرجال ، و
لهذا فسعادة
البلدان و
تعاستها
منوطة
بالمرأة
لانها
بتربيتها
الصالحة
تصنع
الانسان ، و
بتربيتها
السليمة
تعمّر
البلاد . ***
ان
حضن المرأة
مهد جميع
السعادات ،
و ينبغي
للمرأة أن
تكون مهد
جميع
السعادات. ***
تمتلك
النساء من
وجهة نظر
الاسلام ،
دورا" حساسا"
في بناء
المجتمع
الاسلامي .
وان
الاسلام
يسمو
بالمرأة
بما يؤهلها
من استعادة
مكانتها
الانسانية
في المجتمع
، و الترفع
عن الشيئية
و عن كونها
سلعة . و
تستطيع
المرأة ـ
بما يتناسب
و مكانتها
هذه ـ أن
تأخذ علي
عاتقها
مسؤوليات
كثيرة في
تركيبة
الحكومة
الاسلامية . ***
تشارك
المرأة في
بناء
المجتمع
الاسلامي
القادم ،
شأنها شأن
الرجل فهي
تتمتع بحق
الانتخاب و
حق الترشيح
. و في نضال
الشعب
الايراني
الاخير كان
للنساء
الايرانيات
دور كالرجال
. ***
يتيح
الاسلام
الفرصة
للمرأة ـ
مثلما الرجل
ـ لممارسة
دورها في
جميع
المجادلات .
و ينبغي
لابناء
الشعب
جميعا" ،
سواء النساء
أو الرجال ،
العمل علي
إعمار هذا
البلد و
اصلاح
الدمار الذي
خلّفوه لنا
... لا يمكن
اعمار ايران
بيد الرجل
وحده . بل ان
الرجل و
المرأة
مطالبان
بالعمل معا"
علي اعادة
بناء البلد . ***
علي
المرأة ان
تساهم في
مقدرات
البلاد
المصيرية .
فكما كان
لكّن دور
اساسي في
السابق .
فانكن
مطالبات
الا´ن
بالمساهمة
في تحقيق
هذا النصر ، و
ان تنهضن و
تنتفضن
كلما تطلب
الامر ذلك ..
البلاد
بلادكن ، و
يجب عليكن
بناؤها ، ان
شاءاللّه . ***
من
حق النساء
التدخل في
السياسة ،
انه
مسؤوليتهن
و واجبهن .
علماء الدين
ايضا" من
حقهم
التدخل في
السياسة . و
هو واجبهم و
تكليفهم .
الدين
الاسلامي
دين سياسي
؛ كل شؤونه
سياسة حتي
عبادته .
تتمتع
النساء بحق
الانتخاب .
اننا نؤمن
بهذه
الحقوق
للنساء اكثر
من ايمان
الغرب بها..
فالمرأة
تتمتع بحق
الرأي ، و حق
الانتخاب و
حق الترشيح
. *** يتحتم علي النساء اليوم اداء دورهن الاجتماعي و التزاماتهن الدينية . مع المحافظة علي الحياء العالم . ففي ظل العفة يمارس نشاطاتهن الاجتماعية و السياسية . |