|
من
مقومات
وسمات
المنهج
التربوي
التعليمي في
الاسلام كوثر
الموسوي من الاهمية
بمكان،
إنشاء اجيال
اسلامية
سليمة
وواعية في
محاولة جادة
للتغلب على
مشكلة
انتشار
الامية
التربوية في
العديد من
المجتمعات
الاسلامية ،
وذلك لتحقيق
الاهداف
المرجوة. ونحن في
مطلع القرن
الواحد
والعشرين،
فضلا عن
الاستفادة
من الكوادر
التربوية
التي تزخر
بها
جامعاتنا
الاسلامية ،
والعشرات من
مراكز
البحوث
والدراسات
التربوية
والاجتماعية
التي يلقى
على عاتقها
وضع المناهج
التربوية
التعليمية
وفق
التعاليم
الاسلامية
القويمة. والشرع
الاسلامي،
يزخر
بالمقومات
التربوية
التي تصلح
لانشاء منهج
تربوي
متكامل
لبناء
الشخصية
الاسلامية
المتزنة، كل
ما في الامر،
ينبغي بذل
الجهود
الحثيثة في
هذا المجال
الخصب. منهج رباني
متكامل ليس هناك
أدنى شك من ان
النظام
التربوي
التعليمي في
الاسلام هو
منهج فكر
واسلوب
حياة، ونظام
تنشئة
ورعاية
لشريعة هذا
الدين
ورؤيته
لعلاقة
الانسان
بأخيه
الانسان
وعلاقته
بخالقه
وبالكون
والحياة. انه نهج
رباني
متكامل في
بناء انسان
يعيش في سلام
مع النفس ومع
افراد
المجتمع
بالبذل
والمحبة
والتعاون
والشورى في
خلال التفهم
والانتفاع
المتبادل
انه المنهج
الذي يعين
الفرد
المسلم على
اعداد ذاته
وتوجيه
مسلكه
ورعاية
اسرته
وطريقة
تعامله مع
افراد
مجتمعه
وقيامه بحق
المجتمع
عليه، كما
انه ينظم
علاقاته
بالمجتمعات
الاخرى. ولما كانت
التربية
باعتبارها
فريضة
اسلامية،
فالمسلم
مسؤول
مسؤولية
شخصية عن طلب
العلم كما
انه مسؤول عن
توفير
التربية
والرعاية
لآولاده. «كل مولود
يولد على
الفطرة
فأبواه
يهودانه او
ينصرانه او
يمجسانه». وعندما
نتحدث عن
الخصائص
والسمات
الاساسية
للتربية
الاسلامية،
فأولى تلك
السمات،
انها تربية
تقوم على
الايمان
وتنشئة
الطفل على
الايمان
بالله
وملائكته
وكتبه ورسله
واليوم
الاخر ، كما
انها تربي
المسلم على
الايمان بان
الله خلقه
وسخر له
الكون. منهج تربوي
على امتداد
رحلة الحياة السمة
الثانية
للتربية
الاسلامية
انها تقوم
على التكامل
فهي تسعى
لتنشئة
الفرد من
جميع نواحيه:
الروحية
والعقلية
والجسمية
والانسانية
دون تمييز. والسمة
الثالثة،
انها تربية
علمية
تطبيقية
تقوم على
الممارسة،
فالتربية
الاسلامية
تعد الفرد
لعمارة
الحياة حتى
اللحظة
الاخيرة
وتربيته على
العمل
واتقانه
وجودته. والسمة
الرابعة
للتربية
الاسلامية
انها تقوم
على العلم
حيث دعا
الاسلام الى
تعلم العلم
والاشتغال
به وحث
المؤمنين
على سؤال
العلماء
واعتبر
التماس
بالعلم
سبيلا الى
الجنة وان
الاشتغال
بالعلم من
اعلى درجات
العبادة ،
كما حض على
طلب العلم
وان كانت
مصادره
بعيدة،
والاسلام
ينشىء
المسلم على
الرؤية
العلمية
للامور. ومن
سمات
التربية
الاسلامية
انها تربية
مستمرة
تصاحب المرء
على امتداد
رحلة حياته،
فوقت العلم
من المهد الى
اللحد» وهي
تربية ترسي
اخلاقية
البناء
والتوجيه،
فالانسان
خليفة الله
في الارض وهو
مكلف بارساء
مجتمع
التعارف
والمودة
والتراحم
والعمران،
وتحث
التربية
الاسلامية،
المسلم على
احترام
الوقت، فهو
مستخلف على
سنوات عمله
وحياته
ويطالب
بتقديم
الاعمال
الصالحة
لنفع الفرد
والمجتمع،
ومن سمات
التربية
الاسلامية
ايضا
التوازن
والاعتدال
توازن بين
طاقة الجسم
وطاقة العمل
وطاقة
الروح،
وتوازن بين
ماديات
الانسان
ومعنوياته،
يقول الله
تعالى في
كتابه
الكريم: «وكذلك
جعلناكم امه
وسطا
لتكونوا
شهداء على
الناس ويكون
الرسول
عليكم شهيدا»
البقرة 143. المنهجية
والهدفية في
العملية
التربوية ومن المهم
ايضا التطرق
الى اهداف
التربية
الاسلامية
اذ ان الهدف
العام
للتربية
الاسلامية،
على مر
العصور، هو
طريق
الايمان
والعمل
الصالح
والتواصي
بالحق
والتواصي
بالصبر،
ومنه يشتق
سائر اهداف
التربية
الاسلامية
واعداد
المسلم
ليكون:
الانسان
المؤمن الذي
يرتفع
بتوحيده عن
العبودية
لغير الله،
والانسان
الصالح الذي
يترجم
ايمانه
عمله، ويصلح
دينه
وعقيدته
وجسمه وعقله
واتزانه
العاطفي ،
ويستشعر
اهمية العمل
الذي يقوم
به، ويربي
نفسه على
الثبات على
الحق وتحمل
اعباء
التواصي به،
ولابد لنا
ايضا من
الاشارة الى
منهجية
الاسلام في
التربية»
فالرحمة
منهج الله
الخبير في
رعاية خلقه
وتنشئتهم
باليسر دون
العسر
والتدرج دون
الطفرة،
رفقا بمن خلق
وهو اللطيف
الخبير، ومن
اهم سمات
المنهجية
الاسلامية
في التربية:
التدرج
والتأكيد
على
الواقعية
والتنمية
الايمانية
للفطرة
البشرية
وتوجيهها
الى تحقيق
التوازن في
الفرد بين
حاجته الى
الحرية
ومرونة
الحركة
وتلبية
حاجاته
وميوله بما
يتيح له
الانطلاق
ويضاعف في
دوافعه
فيكون
الابداع
والاتقان من
جهة ،
ومراعاة
احتياجات
المجتمع
ومطالب نموه
وسد حاجات
مجموع
الناس، من
جهة اخرى. النظرية
التربوية
الاسلامية
والازمات
المعاصرة اما اهم
وسائل تحقيق
منهج
الاسلام في
التربية،
ففي مقدمتها «القدوة
وما لها من
دور فاعل في
تنشئة الطفل
، والوسيلة
الثانية «مراعاة
الموقف
التعليمي من
حيث مراعاة
ظروف
المتعلم
وخصائصه ،
والعوامل
المحيطة به
وحسن اختيار
الوقت
المناسب
للتعليم،
ومن الوسائل
، استثمار
الطاقة ووقت
الفراغ
والترهيب
والترغيب،
وتعتبر
العقوبة ،
اسلوب من
اساليب
التربية
بشرط ان تنفذ
مرفق ورقة
وسعة صدر
لمكانة
التربية
الاسلامية
بين
النظريات
التربوية،
وذلك من خلال
احدث
التقارير
ذات الشهرة
العالمية،
التي تناقش
ازمة
التربية في
دول العالم،
وبخاصة
المتقدمة
منها، اذ
يتبين من
خلال تلك
التقارير،
ما يمكن ان
تقدمه
النظرية
الاسلامية
من حلول لتلك
الازمات مما
تعانيه
التربية
المعاصرة من
مشاكل فعلية
من خلال
تقارير
المنظرات
العالمية ،
التي تعترف ،
بان البشرية
خسرت الكثير
بغياب
التربية
الاسلامية
عن التطبيق
في عالمنا
المعاصر،
فهل نحن
بحاجة الى
شهادة اخرى
عن مكانة
التربية
الاسلامية؟
انها تربية
اختارها
الله الحكيم
الخبير
لتوجيه
الانسان
ورعايته. دور الاسرة
التربوي وفي الختام
نصل الى بعض
التوصيات،
انطلاقا من
كون التربية
الاسلامية
عملية بناء
متكاملة
لشخصية
الانسان،
وهذا
التكامل
يتطلب دورا
للاسرة
المسلمة في
توجيه
اطفالها
ورعايتهم،
مستمدا من
هدى التربية
الاسلامية
في الكتاب
والسنة
الشريفة،
وما تقدمه
المؤسسات
والجهات
المعينة من
مساعدة
وتوجيه
للانتقال
بالتربية
الى عملية
مجتمعية
هدفها بناء
المجتمع
الاسلامي. كما تلعب
دورا مهما في
مجال اعداد
المعلم
واختياره
وتوفير
الشروط
الملائمة
التي تنعكس
ايجابيا على
العملية
التعليمية. ولاريب ان
القدوة
الحسنة
المتمثلة في
الاب والام
لها دور مؤثر
في تشكيل
سلوك
الابناء ، اذ
ينشأ
الابناء على
هذا السلوك
منذ الصغر،
ويشبون على
المبادىء
السامية
كاحترام
الوالدين
والكبار،
والتعامل مع
الغير،
والمواظبة
على اداء
الفرائض
والواجبات
الدينية،
وكذلك تعلم
المبادىء
والتعاليم
الاسلامية.
كما ان من
اهم
الاساليب
التربوية
التي
يراعيها
الاباء
والامهات،
اسلوب
التثقيف
والتوعية،
اذ لايكتفون
بنهي الطفل
عن فعل معين،
بل يقومون
بطرح
الجوانب
السلبية
والابعاد
المختلفة
التي تجعل
الطفل يقتنع
بالابتعاد
عن هذا الفعل
دون اي اجبار
او ارغام،
ومن هنا تزرع
بذرة
الابداع في
نفسه منذ
الصغر،
وتصبح لديه
ملكات خلاقة. واخيرا فان
هذه الافكار
تشكل اضافة
جديدة
للعملية
التربوية
الاسلامية
حيث توضح نهج
ديننا في
تربية
الاولاد
لتحصينهم
بالاخلاق
الفاضلة
والمبادىء
السامية في
مواجهة
السموم التي
تبث الى
المجتمعات
الاسلامية
ليل نهار عبر
وسائل
الاعلام
المختلفة
وتستهدف طمس
معالم
الهوية
الاسلامية
وتهميش
الدور
الحضاري. |