|
ايران
و
مكافحة
المخدرات
ومن
المثير حقاً
ان يكون
كفاح
الجمهورية
الاسلامية
المرير
ومكافحتها
للمخدرات
علي مدي
السنوات
العشرين
الماضية
امراً
مجهولاً لدي
العواصم
الاوربية
والرأي
العام
العالمي
وفي اضعف
التقديرات
لايمكن
مقارنة
الاجراءات
والسياسات
المتبعة في
ايران
لمكافحة
المخدرات
مع اي
سياسة اخري
في العالم
مع العلم
ان هناك
بلدان في
العالم
تكاد تنفجر
بالمخدرات
لانتشارها
في اوساط
الناس، وفي
دول مثل
كولومبيا
فان
الحكومة
تلجأ الي
تجار
المخدرات
للحصول علي
قروض مالية
لحل
المشاكل
الاقتصادية
لديها! وفي
دول اوربية
وآسيوية
يخشي
المسؤولون
الامنيون
في قسم
مكافحة
المخدرات
تجاوز
حدودهم في
التحقيقات
والمطاردات
لئلا
يصطدموا
بشخصيات
سياسية
متنفذة
وجنرالات
في الجيش.
اما
في ايران
فان من اهم
الانجازات
علي الصعيد
الاجتماعي
والتي يمكن
اعتبارها من
بين الثمار
الحسنة
لانتصار
الثورة
الاسلامية
علي النظام
الشاهنشاهي،
القضاء علي
مساحة
كبيرة من
تجارة
المخدرات،
حيث كان
اركان
النظام
الشاهنشاهي
والمقربين
من البلاط
وكما هو
معروف
يقومون
بدور رئيسي
في ترويج
وتجارة
المخدرات
في ايران.
ومن
اهم
البرامج
والخطوات
التي
اتبعها
المسؤولون
عن مكافحة
المخدرات
ايجاد مراكز
تأهيلية
عديدة في
طهران
وبقية
المدن
الاخري
وتشجيع
المدمنين
علي مراجعة
المراكز
الصحيحة
للعلاج
والتخلص من
قيود
الادمان
الخانقة،
وخلال
الفترة
الماضية تم
اعداد برامج
اعلامية
مكثفة
للتركيز علي
مخاطر
الادمان
علي الكيان
الاسري
والوضع
الاجتماعي
والاقتصادي
للبلاد.
وبعد
مرور عشرين
عاماً علي
انتصار
الثورة
الاسلامية
تخللتها
عمليات
واسعة
وضخمة
لمكافحة
المخدرات
اصبح
العالم
امام الامر
الواقع حين
اقر اكثر من
مسؤول دولي
بريادة
ايران في
هذا المجال
لاسيما وان
العواصم
الاوربية
تعلم جيداً
ان اكثر من
نصف
المخدرات
بانواعها
المختلفة
والتي تصل
الاسواق
العالمية
والاوربية
تعتبر ايران
طريقها
الرئيسي.
ويقول
الامين
العام
لهيئة
مكافحة
المخدرات
في ايران
محمد فلاّح
ان نسبة
الشحنات
التي تم
اكتشافها في
فترة
الثلاثة
اشهر
الماضية
ارتفع
بنسبة (20)
بالمئة عن
نسبة
الشحنات
المكتشفة
في نفس
الفترة من
العام
الماضي.
واضاف انه
خلال العام
الماضي تم
الكشف عن (194)
طناً من
المخدرات
في ايران
كان (40)
بالمئة
منها في
طريقه الي
الدول
الاوربية.
وما
يتعلق
بالاجراءات
الحازمة في
هذا الطريق
اعلن
العميد
موسوي
القائد
العسكري
لمنطقة شرق
البلاد بان
القوة
البرية في
الجيش
الايراني
ستنفذ خططاً
واسعة
النطاق
لغلق
الحدود
الشرقية
امام تهريب
المخدرات،
واستناداً
الي مصادر
عسكرية
ايرانية
فان هذه
الخطط
ستكون علي
خمس مراحل
حسب الظروف
السائدة
هناك
والتضاريس
الموجودة،
وسيتم
تنفيذها فور
المصادقة
عليها، وفي
معرض
اشارته الي
الانتشار
الواسع
للقوات
البرية علي
مسافة (900)
كيلومتراً
علي الحدود
الشرقية
للبلاد اكد
علي تقييد
حركة
المهربين
في هذه
المنطقة
وهو ما ادي
الي الكشف
عن (17) طناً من
المخدرات
خلال
الاشهر
الثمانية
الماضية
علي يد
القوات
البرية.
جدير
ذكره في
هذا المجال
ان
الانتشار
العسكري
للقوات
الايرانية
العام
الماضي علي
الحدود مع
افغانستان
كان له
الاثر
الكبير في
تقييد حركة
المهربين
اذ ان
المهربين
بدأوا منذ
سنوات بنقل
قوافلهم
المحملة
بالمخدرات
من الحدود
الباكستانية
الي الحدود
الافغانية
المتاخمة
لايران
لاسيما وان
الاراضي
الزراعية
في
افغانستان
التي يسيطر
عليها
الطالبان
تنتج
مقادير
هائلة من
الخشخاش
الذي يعتبر
المادة
الاولية
لانتاج
المخدرات
واهمها
الهيروئين. شهداء
علي الطريق
قدمت
ايران خلال
السنوات
الماضية ما
يقرب من
الفين
وسبعمائة
شهيد من
القوات
المسلحة
علي طريق
مكافحة
المخدرات
في المناطق
الحدودية
شرق
البلاد،
وعلي رأس
هؤلاء
الشهداء
العميد جواد
خداكرم
الذي سقط
خلال
مواجهات
عنيفة مع
المهربين
اوائل عام
1998، وكان يعد
من ابرز
القادة
العسكريين
في ايران
ايثاراً
وتضحية من
اجل اجتثاث
جذور هذه
الافة
المدمرة،
وقبل
استشهاده
بفترة
قصيرة كان
من بين
الذين
حاورتهم (الوحدة)
علي هامش
المؤتمر
الاقليمي
لمكافحة
المخدرات
والذي عقد
في مدينة
اصفهان في
شهر تشرين
الاول عام
1997، فتحدث عن
الانجازات
التي قام
بها
المسؤولون
خلال
السنوات
الماضية
ومنها بناء (212)
مخفراً
حدودياً
اضافة الي
(205) برج
للرصد،
واضاف قوله
انه وبهدف
منع قوافل
المهربين
من دخول
ايران قمنا
بحفر (120)
كيلومتراً
من القنوات
يصل عرضها
الي ثلاثة
امتار في
العديد من
المناطق
الحدودية،
فيما قمنا
بايجاد
السواتر
الترابية
لمئات
الكيلومترات
فضلاً عن مد
الاسلاك
الشائكة
لمسافة (65)
كيلومتراً
من حدودنا
الشرقية مع
افغانستان.
جدير
ذكره ان (30)
الف من
القوات
الايرانية
تنتشر علي
طول الحدود
الشرقية
للبلاد وهي
تخوض اشرس
المعارك مع
المهربين
الذين
يمتلكون
اسلحة
ومعدات
عسكرية،
وحسب قول
مساعد
الامين
العام
للامم
المتحدة
فان ايران
تنفق
سنوياً (120)
مليون
دولار علي
مكافحة
المخدرات،
ويمكن
القول هنا
ان ايران
لاتخوض
الكفاح ضد
تجارة
المخدرات
لمصلحتها
فقط وانما
لمصلحة
شعوب عديدة
في الشرق
الاوسط
واوربا وقد
وصف رئيس
الجمهورية
السيد محمد
خاتمي
ايران
بانها
بمثابة
السد امام
قوافل
المخدرات
المتجهة
الي اوربا.
ودون
شك فان هذه
التضحيات
هي التي
دفعت
برنامج
الامم
المتحدة
لمكافحة
المخدرات
في فيينا
لاطلاق
مشروع
بقيمة (13)
مليون
دولار
لمساعدة
ايران
ودعمها
لمكافحة
المخدرات،
وجاء في
بيان مكتب
البرنامج
ان ايران
تمكنت خلال
السنوات
الماضية من
ضبط اكبر
كمية من
المخدرات
في العالم.
يذكر ان من
بين برامج
زيارة
مساعد
الامين
العام
للامم
المتحدة
الي طهران
افتتاح فرع
لمكتب
البرنامج
الدولي
لمكافحة
المخدرات
في طهران،
وفي معرض
اشادته
بالدور
الايراني
في هذا
المجال قال
المسؤول
الدولي ان
هذا المبلغ
ليس هدية
او مساعدة
وانما
بالحقيقة
مساهمة
بالنيابة
عن الدول
الاعضاء في
المنظمة
الدولية
والدول
الاعضاء في
البرنامج
العالمي
واكد ان هذا
المبلغ
لايساوي
شيئاً امام
ما تنفقه
ايران علي
هذا الطريق.
ولعل
تقديم
التضحيات
العالية في
ايران
بالمال
والانفس هو
الذي اكد
اليوم
لمساعد
الامين
العام
للامم
المتحدة
ومن يهمه
الامر في
اوربا،
حقانية
المطالبة
الايرانية
بالدعم
والمشاركة
الدولية
للوقوف
امام السيل
الهادر من
المخدرات،
وقد اكد محمد
فلاّح علي
ان قوافل
المخدرات
ترافقها
صواريخ (ستينغر)
المضادة
للطائرات
وصواريخ (تاو)
المضادة
للدبابات.
ومن المؤكد
فان قوافل
المخدرات
المنطلقة
من الاراضي
الافغانية
لاتواجه
أية صعوبة
في تمرير
شحناتها عبر
الطرق
المختلفة
ما عدا طريق
ايران، اذ
لم يعد
خافياً
الطرق
والممرات
التي
يستخدمها
الطالبان
لارسال
قوافل
المخدرات
الي دول
آسيا الوسطي'
نظراً
لمجاورة
ثلاث
جمهوريات
لافغانستان
هي
تركمنستان
واوزبكستان
وطاجيكستان،
ولم يسمع
حتي الان
اي تحرك او
نشاط من
هذه الدول
لمكافحة
المخدرات. التذكير
مجدداً
بالتنسيق
الدولي
اكد
المسؤولون
في
الجمهورية
الاسلامية
مجدداً علي
ضرورة
تظافر
الجهود
الدولية
والاقليمية
لمواجهة
التحدي
الخطير
القادم من
تجارة
المخدرات
والقادر علي
تهديد
البنية
الاجتماعية
والاقتصادية
لاي بلد في
العالم.
وبالرغم
من وجود اطر
للتعاون
والتنسيق
بين ايران
ودول مثل
باكستان
والسعودية
والكويت
وتركمنستان
الا ان
المشكلة
الاساسية
وهي مصدر
انتاج
الخشخاش
الموجود
بصورة
علنية في
افغانستان
ماتزال
عالقة دون
حل، وذلك
مع وجود
الاطراف
الاقليمية
والدولية
المؤثرة
علي مسؤولي
الطالبان.
ومن
الحلول
الجديرة
بالاهتمام
التي
قدمتها
ايران منذ
فترة طويلة
هي السعي
لتغيير
زراعة
الخشخاش في
افغانستان
الي زراعة
محاصيل
اخري اكثر
فائدة
ونفعاً
للشعب
الافغاني
ولشعوب
المنطقة،
وفي هذا
الصدد قال
الامين
العام
لهيئة
مكافحة
المخدرات
في ايران
انه اذا
حولت دولة
اوربية
واحدة نفقة
تأهيل الف
مدمن لديها
الي مشروع
زراعي في
افغانستان
للقضاء علي
زراعة
الخشخاش
فان تحولاً
عظيماً
سيحدث في
مسيرة
مكافحة
المخدرات.
ونفس
الفكرة كان
قد اكدها
وزير
الداخلية
الايراني
السابق
الشيخ
عبدالله
نوري في
مؤتمر
اصفهان
بقوله: «انه
من العدل
مساهمة
البلدان
الاوربية
في سد نفقات
مكافحة
المخدرات
من خلال
تبديل
مزارع
الخشخاش في
افغانستان
الي مزارع
لمحاصيل
اخري».
ومع
وجود
النشاطات
والتحركات
في ايران
في ميادين
القتال وفي
ميادين
البحث
والدراسة
العلمية،
الا ان
الدول
الاوربية
التي تعتبر
المعنية
بالدرجة
الاولي في
هذه القضية
ماتزال تقف
متفرجة علي
الصراع
العنيف
الذي تخوضه
طهران مع
تجار
المخدرات،
ومما قاله
مساعد
الامين
العام
للامم
المتحدة
الذي كان
حاضراً في
مراسم حرق
شحنة
المخدرات
الضخمة في
شمال طهران
«ان ثمن هذه
الشحنة
التي
احترقت
امامنا يصل
الي ست
مليارات
دولار وهو
مبلغ كاف
لاغناء دول
اوربية
لمدة تسعة
اشهر». وبعد الزيارة الناجحة التي قام بها مساعد الامين العالم للامم المتحدة الي طهران والمحادثات المثمرة التي اجراها مع المسؤولين المعنيين ولقائه بالرئيس محمد خاتمي، فان هناك توقعات عديدة بامكانية حصول تطور ولو بصورة نسبية في مسيرة مكافحة المخدرات علي الصعيد الدولي انطلاقاً من ايران، ومما لاشك في ان الارضية السياسية الخصبة بين ايران والدول الاوربية يمكن ان تساعد كثيراً علي احداث قفزة نوعية في هذه المسيرة. |