|
علي
هامش
المؤتمر
الدولي
لتكريم
الملاصدرا «الوحده»
تحاور محمد
خامنئي امين
عام المؤتمر تعريف
الامه بفكر
الملاصدرا
اكفيل
بصيانتها من
مخاطر الغزو
الثقافي
حاوره:
احمد
البغدادي
مدرسه
الملاصدرا
تكاملت
نسبياً
بظهور
الحكماء
المعاصرين
كالعلامه
الطباطبائي
و الامام
الخميني
لتسمي اليوم
بالمدرسه
الصدرائيه
الجديده، و
لذلك يمكن
القول ان
المدرسه
الجديده لا
تخلف كثيراً
عن المدرسه
التي انشأها
صدرالمتألهين.
و الامام
الخميني
اكثر ماكان
يتميز به ان
نظرته
للوجود نظره
عرفانيه، و
النظره
العرفانيه
لشخص درس
الفلسفه
تكون لها
مزايا
فلسفيه، و
لان المسلم
يهتم
بالقرآن و
الحديث فانه
يمكننا
القول بان
المسلم
العارف هو
مطيع تماماً
للقرآن و
الحديث و لا
يخالفهما
اطلاقاً و
انه يحمل
اسلاماً
حقيقياً
داخل ذاته
عقد في
طهران
مؤتمراً
دولياً
لتكريم
الفيلسوف
الحكيم
صدرالدين
محمد
الشيرازي
المعروف
بالملاصدرا
او
صدرالمتألهين،
و بيان
الابعاد
المختلفه
لشخصيه هذا
الفيلسوف
الذي ظهر في
القرن
السابع عشر
الميلادي
كابرز
فلاسفه عصره
بعد ان
استطاع
تأسيس مدرسه
فلسفيه
مستقله
استوعبت
كافه
النظريات
الفلسفيه
الاخري.
المؤتمر
الذي افتتحه
الرئيس محمد
خاتمي حضرته
ثلاثمائه
شخصيه علميه
اجنبيه
اضافه الي
مئات
الشخصيات
العلميه
الايرانيه،
و قدمت خلاله
عشرات
البحوث التي
تناولت ما
خلفه
صدرالمتألهين
من رصيد فكري
ضخم
للمسلمين. و
علي هامش
المؤتمر
اجرت «الوحده»
لقاءاً مع
السيد محمد
خامنئي
الامين
العام
للمؤتمر
تحدث فيه عن
اهداف هذا
الملتقي
الدولي و
ابرز معالم
المدرسه
الفلسفيه
للملاصدرا،
و فيما يلي نص
اللقاء.
- ما هو مغزي
الاهتمام
الكبير الذي
حظيت به
شخصيه
الملاصدرا
في ايران
مقارنه
بالعديد من
الشخصيات
الاسلاميه
الاخري التي
تم تكريمها و
لكن ليس
بالمستوي
الذي نشهده
اليوم لصدر
المتألهين؟
* من حيث
المبدأ
الاهتمام
بالعلماء و
الحكماء من
خلال عقد
مؤتمرات
خاصه بهم امر
منطقي بل
ضروري، حيث
ينبغي ان
يكون هناك
ارتباط و وصل
ثقافي بين
الاجيال، و
كما يرتبط
جيلنا
بالاجيال
السابقه
نسبياً فان
ثقافتنا و
فكرنا
مرتبطان
بثقافه و فكر
تلك
الاجيال، و
اذا حصل ان
انقطع جيل ما
عن ثقافه
سلفه سيكون
مثله كمثل
الشباب الذي
لا يعرف أباه
أو الي من
ينتسب و عند
ذلك يكون
معرضا
للضياع و
السقوط. و
بالنسبه
لبلد كإيران
كان له قبل
الاسلام و
بعده فلسفه و
ثقافه و
حضاره رفيعه
جداً نري ان
من الضروري
تعريف
الشباب
المسلم في
ايران و
خارجها
برموزهم
الفكريه و
الحضاريه و
العلميه. اما
لماذا
اخترنا الان
الملاصدرا
لتكريمه
فالحقيقه
هي اولاً:
شعورنا
باننا لم نعط
هذا
الفيلسوف
الكبير ما
يستحقه من
العنايه رغم
كونه احد
ابرز حكماء و
فلاسفه
العالم ان لم
نقل ابرزهم،
في حين ان
علماء آخرين
مثل ابن سينا
و الفارابي و
الخواجه
نصيرالدين
الطوسي و
الشيخ
المفيد و
غيرهم أقيمت
لهم مؤتمرات
و ندوات
تكريميه
داخل ايران و
خارجها، لكن
احداً لم
يفكر في
الماضي
بتكريم
الحكيم
الملاصدرا
رغم انه جدير
بمثل هذا
التكريم.
ثانياً: إن
عقد هذا
المؤتمر
يستهدف كذلك
لفت انتباه
عامه الناس
لشخصيه
الملاصدرا
سيما
بالنسبه
للجيل الذي
يواصل
تحصيله
العلمي في
المدارس و
الجامعات و
الحوزات
العلميه،
لانني اعتقد
ان طالب
العلم مهما
كان تخصصه
سيبقي بحاجه
الي معرفه
الفسلفه و لو
بحدها
الادني، و
بعباره اخري
فان الذات
الانسانيه
تفكر دائماً
بطريقه
فلسفيه و هي
تبحث دائماً
عن حقيقه
الاشياء. و
الانسان
مهما كان
اختصاصه الا
انه يبقي
بفكر
كالفيلسوف و
عليه فان
الفلسفه جزء
من ذات
البشر، فهذه
التساؤلات
تراود اي
انسان، من
اين أتيت؟ و
لماذا أتيت؟
و ما هي
الموجودات؟
و لماذا
خلقت؟ و هل
هناك خالق
للموجودات
ام لا؟ و كيف
ينبغي أن
يكون
الخالق؟ و ما
هي صفاته؟ و
هل هذه القوي
ازليه ام
حادثه؟ و اذا
كانت حادثه
فكيف حدثت؟ و
هل هي فانيه
مثلنا؟ و هل
ان الله
ابدي؟ و هل
أمامنا حياه
اخري غير هذه
الدنيا؟ بعد
ذلك اذا كنت
انساناً فهل
انا حر أم
مفوض أو
مجبر؟ و اذا
كنت اعاني ما
اعانيه في
الحياه
فلماذا خلقت
حتي اعاني؟
لماذا يمتلك
الاخرون كل
هذه المزايا
و انا لا
امتلكها؟ هل
ان الله
عادل؟ و اذا
كان عادل
فلماذا كل
هذه
المعاناه؟ و
اذا كان غير
عادل فسوف
تكنون هناك
آلاف
الاسئله و
علامات
الاستفهام؟
لاحظ أن
الانسان
اينما كان
يعيش، حتي
اذا كان
منعزلاً في
غار، لابد ان
تتبادر الي
ذهنه هذه
التساؤلات،
و عندما يعجز
عن الاجابه
علي هذه
الاسئله
يشعر
بالهزيمه و
يفشل في
حياته،
فهناك فرق
كبير بين
الشخص الذي
يعرف لم جاء
الي هذه
الدنيا و ما
ينبغي عليه
ان يفعله
فيها و بين من
لا يعرف ذلك،
و الانسان
الذي يفهم ان
العداله
ستسود في
نهايه
المطاف لا
يعاني
كثيراً، كما
ان الشخص
الذي يعلم
بان عليه ان
يسعي و يكدح
في هذه
الدنيا بوعي
و ادراك لا
يمكن ان يدخل
الي نفسه
القنوط،
فالفلسفه
اذن تؤدي دور
كبير في
تنظيم حياه
الانسان. -
هذا
ما يتعلق
بالمجتمع
الايراني، و
لكن ماذا عن
التعريف
بالملاصدرا
خارج ايران؟
* ان احد
اهداف
المؤتمر ما
اشرتم اليه،
و قد بذلنا
جهداً
كبيراً من
اهتمامنا
للتعريف
بشخصيه
الملاصدرا
خارج ايران و
نجحنا في ذلك
الي حد بعيد
فبعد ما لم
يكن سوي
القلائل
يعرفون
الملاصدرا
اصبح الان
المئات من
الاساتذه و
الباحثين
يملكون
معلومات
جيده عنه، و
قد شارك
الكثير منهم
في هذا
المؤتمر، و
اصبحت لدي
هؤلاء رغبه
شديده في
مطالعه
الكتب و
النظريات
التي ألفها
الملاصدرا
باللغه
العربيه، و
نعمل الان
علي ترجمتها
الي اللغات
العالميه و
الشهيره
كالانجليزيه
و الفرنسيه و
الالمانيه و
الاسبانيه و
الصينيه و
الفارسيه و
التركيه و
اليابانيه و
الماليزيه،
علي أمل ان
تكون هذه
المؤلفات في
متناول كافه
من يطلبها في
مختلف أرجاء
العالم. و
بفضل وسائل
الاتصالات
الحديثه و
شبكه
الانترنيت
اصبح
بامكاننا
الان تزويد
اي طالب او
باحث
بالمعلومات
المطلوبه عن
صدر
المتألهين و
الاجابه عن
استفساراته.
- فهمنا من
كلامكم ان
الملاصدرا
كان يعيش
حاله من
المجهوليه
والمظلوميه
حيث لم يكن
المجتمع
يعرف قيمته
آنذاك و لا
حتي في الوقت
الحاضر رغم
أن شخصيه
الملاصدرا
تحمل كل ذلك
البعد
الاسلامي و
العالمي
أيضاً. فما هي
اسباب تلك
المجهوليه
التي عاشتها
شخصيه
الملاصدرا
رغم انه
مثلاً عاش في
العهد
الصفوي الذي
اشتهر
بميوله نحو
مذهب اهل
البيت؟
في
الحقيقه
اننا لا
نستطيع
الاجابه
بدقه علي هذا
السؤال، و قد
تكون الصدفه
لعبت دوراً
ما في هذا
المجال، كما
ان سبب تلك
المجهوليه
ربما يعود
الي حد ما الي
تدهور الوضع
الاجتماعي
لايران في
نهايه العهد
الصفوي و غزو
الافاغنه
لايران و ما
اعقب ذلك من
افتقاد
ايران
لحكومه
مركزيه و
الحروب
المتواصله
التي خاضها
الايرانيون
حتي مجيء
نادرشاه، و
كان عهد
القاجاريين
عهداً
جاهلياً، و
رغم ان
تلامذه
الملاصدرا
واصلوا
تدريسهم في
طهران و
اصفهان و
مشهد و
سبزوار لكن
الوضع
الاجتماعي
لم يكن
بالصوره
التي تستقطب
اهتمام
الناس. و
كمثال فان
الجميع كان
يعرف الحكيم
السبزواري
في زمانه لكن
الملاصدرا
لم يكن
معروفاً في
حين ان
السبزواري
كان ينقل
آراءه عن
مدرسه
الملاصدرا.
و قد يكون
احد اسباب
تجاهله هو ان
تعامله من
العلماء
الاخرين كان
جافاً
نسبياً و
لذلك كان له
معارضين و
منافسين في
عصره و
الفترات
التي تلت
ظهوره، حتي
ان معارضه
البعض
للملاصدرا
بلغت حداً
بحيث انهم
عمدوا الي
تكفيره دون
ان يتعرفوا
عليه. بل ان
البعض كان
يلعن
الملاصدرا
بعد كل صلاه
مائه مره و
عندما يسأل
هؤلاء لماذا
تفعلون؟
يجيبون بان
الملاصدرا
كان يعتقد
بوحده واجب
الوجود التي
تعني
التوحيد
تماماً.
لاحظوا انهم
اشاعوا بين
الناس ما
يشوه صوره
الملاصدرا.
كانت هناك
جمله اسباب و
عوامل ضعيفه
لكنها عندما
تجتمع سويه
تؤدي الي مثل
هذه النتيجه.
علي اي حال
علينا ان
نعلم ما هو
واجبنا نحن
اليوم؟ و
اعتقد ان
علينا ان
نتعرف علي
هذه الشخصيه
العملاقه
التي هي
شخصيه احد
العباد و
العرفاء و
العلماء و
الفقهاء من
الطراز
الاول و هو
مفسر رفيع
المستوي و
فيلسوف و
متكلم كبير،
حتي ان
مؤلفاته
تشير الي انه
درس علوم
النجوم و
الطب و علوم
اخري و هو
عالم كبير من
الطراز
الاول ليس في
عصره فحسب بل
ان الفترات
التي اعقبه
لم تشهد مثل
شخصيته. -
بعد
هذا
المؤتمر، هل
لا تزال هناك
نقاط مجهوله
في شخصيه
الملاصدرا؟
* نحن نعتقد
بان عقد
المؤتمر هو
نقطه
البدايه
فنحن لم نحقق
كل الاهداف
المرجوه
بهذا العمل،
و كما تعلمون
فان الاعمال
الثقافيه
تتطلب زمناً
طويلاً،
فالثقافه
تنهدم
تدريجياً و
كذلك بناءها
يكون
تدريجياً، و
لا ينتشر
الهدي الا من
حيث ينتشر
الضلال. و
اضيف هنا ان
مؤسسه
فلسفيه قد
تأسست
بمناسبه عقد
المؤتمر، و
سيكون لها
نشاط في داخل
ايران و
خارجها عبر
مركز
الملاصدرا
للابحاث
الاسلاميه و
لهذه
المؤسسه
اشتراك في
شبكه
الانترنيت
ليتسني
تعريف
العالم و
المؤسسات
العلميه و
الجامعيه
علي شخصيه
الملاصدرا و
مدرسته و
نأمل ان
تتكشف معالم
هذه الشخصيه
في المستقبل
بصوره
تدريجيه.
- هل
يمكن
المقارنه
بين النظريه
الفلسفيه
للوجود التي
طرحها
الملاصدرا
مع النظريات
الفلسفيه
المعاصره
الاخري التي
طرحها علماء
آخرون
كالطباطبائي
أو الامام
الخميني؟
الوحده 228
|