|
من
آفاق
القياده
الاسلاميه يوم
الولايه
آيه
الله العظمي
السيد
الخامنئي من
خطاب لولي
امر
المسلمين
آيه الله
العظمي
السيد علي
الخامنئي «دام
ظله» بمناسبه
عيد الغدير
الاغر في
جموع غفيره
من اهالي
مشهد و زوار
الامام
الرضا عليهالسلام. يوم
الغدير يوم
الولايه: ان
قضيه الغدير
قضيه
اسلاميه و
ليست مجرد
قضيه شيعيه.
ففي تاريخ
الاسلام، و
ذات يوم، قال
رسول الله
عليهم
السلام
كلاما و عمل
عملا يحتوي
كل منهما علي
دروس و معاني
مختلفه. و
ليس بوسعنا
القول إن علي
الشيعه فقط
الاستفاده
من الغدير و
حديت
الغدير، اما
سائر
المسلمين
فلا
يشاطرونهم
الاستفاده
من المضامين
القيمه
الوارده في
هدا الحديث
النبوي
الشريف، و
الذي لا يختص
بحقبه دون
أخري. و
في الحقيقه
فان الشيعه
يكنون حبا
خاصا اكثر من
سواهم لهذا
اليوم و هذا
الحديث،
نظرا لنتصيب
اميرالمومنين
عليه الصلاه
و السلام
اماما و وليا
في يوم
الغدير، غير
ان حديث
الغدير لا
يقصر فقط علي
استخلاف
امير
المومنين،
بل يشتمل علي
مضامين اخري
بوسع
المسلمين
جميعا
الاستفاده
منها. فقيما
يتعلق باصل
حادثه
الغدير،
يجدر بكافه
المهتمين
بالتاريخ
الاسلامي ان
يعلموا
بانها قضيه
مسلمه لاشك
فيها، حيث
انها لم ترد
في الروايات
الشيعيه و
حسب، بل ان
المحدثين من
اهل السنه-سواء
في العصور
المتقدمه او
المتوسطه او
المتأخره-نقلوا
هم ايضا
حادثه
الغدير، اي
تلك التي
وقعت في حجه
وداع الرسول
الاكرم في
غديرخم. في
ذلك اليوم
كانت قوافل
المسلمين
التي أدت مع
رسول الله
صلي الله
عليه و آله
فريضه الحج
قد تقدم
بعضها إلي
الأمام،
فأرسل النبي
صلي الله
عليه و آله
خلفهم من
أعادهم، ثم
انتظر حتي
التحق بركبه
من تأخر من
القوافل؛
فاجتمع
حينذاك حشد
غفير من
المسلمين
قيل إنهم
بلغوا تسعين
ألفا، و قيل
مئه ألف و قيل
مئه و عشرين
ألفا. و
في هذا الجو
الحار لم
يستطع سكان
الجزيره
العربيه ان
يضعوا
اقدامهم علي
الارض
الملتهبه
حراره، مع
ان معظمهم
كانوا من
سكان
البوادي و
القري الذين
تعودوا علي
تحمل الحر
الشديد، حتي
انهم اضطروا
لوضع
عباءاتهم
تحت اقدامهم
و الوقوف
فوقها، و هو
ماورد ايضا
في روايات
اهل السنه. و
في مثل هذه
الظروف اوقف
الرسول صلي الله
عليه و آله
اميرالمومنين
عليه السلام
و رفع يده
امام
الاشهاد
قائلا: «من
كنت مولاه
فهذا علي
مولاه؛
اللهم وال من
والاه و عاد
من عاداه». و
هناك كلام
بالطبع ورد
في خطبته صلي
الله عليه
و آله قبل و
بعد هذه
الجمل، و لكن
اكثره اهميه
هو ذلك القسم
الذي يصرح
فيه الرسول
صلي الله
عليه و آله
بقضيه
الولايه اي
الحاكميته
الاسلاميه
– و
ينصب فيه
اميرالمومنين
اماما
للمسلمين
بصوره رسميه
و صريحه. و
لاشك في انكم
قد سمعتم
سلفا بهذا
الكلام الذي
قلته انا
الان، كما ان
اخوتنا من
اهل السنه قد
نقلوه في
العشرات من
كتبهم
المعتبره، و
هو الذي جمعه
المرحوم
العلامه
الاميني في
كتابه، و
صنفه
الكثيرون
ايضا في
العديد من
مؤلفاتهم. و
علي هذا فان
هذا اليوم هو
يوم الولايه
اولا، و
ثانيا هو يوم
ولايه
اميرالمؤمنين
عليه السلام. مامعني
الولايه؟ فما
معني
الولايه في
هذه الجمله
التي اطلقها
الرسول صلي الله
عليه و آله؟ ان
معناها
باختصار هو:
ان الاسلام
لا ينحصر في
الصلاه و
الصيام و
الزكاه و
الاعمال
الفرديه و
العبادات. بل
ان له نظاما
سياسيا و
حكومه قائمه
علي احكام
الشريعه
الاسلاميه،
فالحكومه هي
الولايه في
العرب و
الاصطلاح
الاسلامي. فكيف
هو شكل حكومه
الولايه؟ ان
الولايه هي
تلك الحكومه
التي يرتبط
فيها الحاكم
مع ابناء
الشعب
باواصر الحب
و العاطفه و
الفكر و
العقيده. و
اما الحكومه
التي تفرض
نفسها
بالقوه، و
التي ياتي
بها انقلاب،
و التي لا
يومن فيها
الحاكم
بعقيده
شعبه، و لا
يقيم فيها
وزنا
لافكاره و
مشاعره، و
التي يتمتع
فيها الحاكم
بامكانات
خاصه و مزايا
معينه حتي في
عرب الشغب -
كما هو شان
حكومات
العالم
اليوم – و يجد فيها
فرصته
لاشباع
نزواته
الدنيويه،
فانها
حكومات لا
تمت الي معني
«الولايه» بشيء؛ لان
الولايه
تعني تلك
الحكومه
التي تجمع
بين الراعي و
الرعيه
بالروابط
الفكريه و
العقائديه و
العاطفيه و
الانسانيه و
القبيله، و
يتعاطف فيها
الناس مع
الحاكم، و
يحبونه و
يعتبرونه
محور كل هذا
النظام
السياسي، و
يعدون عمله
تكليفا
الهيا و
ينظرون اليه
كعبد من عباد
الله. فالاستكبار
لا وجود له في
«الولايه»، و
الحكومه
التي يراها
الاسلام هي
اسمي
ديمقراطيه و
شعبيه من كل
ديمقراطيات
العالم، و
لها علقه مع
الافكار و
مشاعر و
عقائد و
متطلبات
الشعوب
الفكريه، و
هي الحكومه
التي في خدمه
الشعب. لا
ينبغي ان
تكون
الحكومه
مطمعا ماديا
بالنسبه
للحاكم او
الولي او
المؤسسات
الحكوميه،
فهذا يخرجها
عن الولايه،
و اذا جعل
الحاكم
الاسلامي
منصبه وسيله
لتحقيق
مآربه
الماديه و
طريقا
للتحكم و
التعالي و
الوصول الي
سده الحكم؛
فانه لن يكون
وليا عندئذ،
و لن تكون
حكومته
حكومه
ولائيه. او
ولي الامر في
الحكومه
الاسلاميه – اي ذلك
الشخص الذي
يوكل اليه
امر اداره
النظام
السياسي – لا يفترق
عن باقي
افراد الشعب
من الناحيه
القانونيه،
و مع انه
يمتلك حق
القيام
بالكثير من
الامور
الكبري من
اجل الشعب و
البلاد و
الاسلام و
المسلمين،
الا انه لا
يعلو علي
القانون. لقد
حرف البعض
معني
الولايه منذ
اليوم الاول
و حتي الان، و
لاسيما بعد
قيام نظام
الجمهوريه
الاسلاميه،
و اعطوا لها
تعريفا
مغايرا و
كاذبا،
فقالوا
بانها تعني
الحجر علي
الناس،
لانهم
يحتاجون الي
ولي و قيم،
وقد صرحت
بهذه
الاقوال
شخصيات
بارزه و
مشهوره فيما
يصدرونه من
كتب و صحافه،
و كل هذا لا
يعدو ان يكون
كذبا محضا و
اتهاما
للاسلام و
الولايه. لقد
طرح الرسول
صلي الله
عليه و آله
قضيه
الولايه
بصوره رسميه
في الغدير و
نصب
اميرالمومنين
بصفته
مصداقا لها،
و لاشك في ان
اثمه الكثير
من
التفصيلات
التي
تعرفونها؛
فاذا كان
هناك من لم
يطلع عليها-و
لاسيما من
الشباب-فيجدر
به ان
يتابعها في
المولفات و
الكتب
الاستدلاليه
و العلميه و
هي كثيره و
مفيده. الغدير
روح الوحده: ان
قضيه الغدير
بوسعها ان
تكون روح
الوحده، و قد
كتب المرحوم
آيه الله
الشهيد
المطهري
مقالا حول
ذلك بعنوان «الغدير
و الوحده
اسلاميه»،
حيث اعتبر
كتاب الغدير-الذي
يعالج قضايا
الغدير-احد
محاور
الوحده
الاسلاميه،
و هو راي صائب. و
من الممكن ان
يكون ذلك
امرا عجيبا،
و لكن هذه هي
الحقيقه. لقد
طرح اصل قضيه
الولايه
التي لا خلاف
فيها بين
شيعي و سني في
حادثه
الغدير، و
بغض النظر عن
الجانب
الاعتقادي
لدي الشيعه
من تنصيب
الرسول
لاميرالمومنين
كما هو واضح
في حديث
الغدير، فلو
رفع مسلمو
العالم و
شعوب الدول
الاسلاميه
شعار
الولايه
الاسلاميه
اليوم؛
لانفتحت شتي
المغاليق و
حلت كافه
المعضلات
التي تعارض
منها الامه
الاسلاميه و
وجدت مشكلات
العالم
الاسلامي
طريقها الي
الحل. ان
قضيه
الحكومه و
النظام
السياسي و
الحاكميه
السياسيه
لمن اعقد
قضايا
العالم؛
فبعض الدول
تعاني من
الاستبداد و
الدكتاتوريه،
و بعضها
تعاني من
الحكومات
الفاسده،
بينما يعاني
البعض الاخر
من الحكومات
الضعيفه، و
البعض من
الحكومات
العميله،
فلو طرحت
الحكومه
الاسلاميه
بمعناها
الحقيقي-اي
الولايه-و
باتت شعار
للمسلمين،
فانها ستكون
دواء لشتي
انواع الضعف
و الاقتصاد و
العماله و
كذلك
الدكتاتوريه.
و علي هذا فان
لواء
الولايه هو
لواء اسلامي. انني
ادعو كافه
اخوتنا
المواطنين
من الشيعه و
السنه-علي
مستوي بلدنا
هذا في الوقت
الحاضر-لان
ينظروا الي
قضيه الغدير
من هذه
الزاويه و ان
يولوا
اهتماما
لهذا القسم
من حديث و
قضيه
الغدير، كما
ارجو ان
يحتفل
اخوتنا من
اهل السنه
بعيد الغدير
ايضا-عيد
الولايه-لان
اصل نشوء
قضيه
الولايه من
الاهميه
بمكان،
كاهميه
ولايه
اميرالمومنين،
و هو من
القواسم
المشتركه
بيننا و بين
الاخوه من
اهل السنه. لقد
كان رايي
دائما، سواء
قبل انتصار
الثوره او
بعدها، هو ان
علي الشيعه و
السنه اليوم
الترفع عن
خلافاتهم
التقليديه
في
معاملاتهم
اليوميه، و
ان يكفوا عن
النزاع و
التحارب، و
يجتمعوا حول
قواسمهم
المشتركه و
التي من
بينها
الولايه، و
مازال هذا هو
رأيي حتي
الان. ان
ثمه محاولات
متزايده
تبذل في
العالم
اليوم لشق صف
الشيعه و
السنه. و هو ما
سيجني
الاستكبار
ثماره كما
يعلم ذوو
البصائر و
الفكر؛ انهم
يهدفون الي
ابعاد ايران
عن اسره
الدول
الاسلاميه و
ان يحصروا
الثوره
الاسلاميه
داخل الحدود
الايرانيه،
و يمهدوا
السبيل امام
الدول
الاسلاميه
لممارسه
الضغوط علي
ايران و
يحولوا دون
تأسي الشعوب
الاخري
بالشعب
الايراني. فعلينا
ان نكون علي
خلاف ما
يطمحون؛ ان
علي كل واحد-سنيا
كان او شيعيا-ان
يعمل علي
تمتين عري
المحبه و
توثيق اواصر
الصداقه بين
الشيعه و
السنه، و
بهذا يكون قد
قدم خدمه
للثوره و
الاسلام و
اهداف الامه
الاسلام. و
اما الذي
يعمل علي زرع
الفرقه
بينهم
فسيكون علي
تضاد تام مع
هذه الحركه. انني
علي علم
بانهم في بعض
الدول
الاسلاميه-التي
لا ارغب في
التصريح
باسمها-يتلقون
الاموال من
الصناديق
المؤسسه
لخدمه اهداف
و اطماع
الاجانب، و
ينفقونها
علي اصدار
الكتب التي
تنال من
الشيعه و
مذهبهم و
تاريخهم، ثم
يوزعونها في
شتي اقطار
العالم
الاسلامي؛
فهل هولاء
يحبون
السنه؟! كلا،
بل انهم
يريدون
القضاء علي
الشيعه و
السنه
كليهما، فهم
لايحبون
الشيعه و لا
السنه. و
نظرا لان
مجموعه من
الشيعه هم
الذين
اقاموا
الحكومه
الاسلاميه و
يرفعون رايه
الاسلام في
ايران، و لان
الجميع
يعرفون
التشيع عن
الشعب
الايراني،
فان الاعداء
يفرغون ما في
صدورهم من غل
علي الثوره،
و يلقون به
ايضا علي راس
الشيعه! انهم
يحاربون
الشيعه حتي
يحولوا دون
انتشار
الحاكميه
السياسيه
الاسلاميه،
و رفرقه هذا
اللواء
الخافق
بالعزه و
الفخر علي اي
مكان آخر، و
لكيلا يكون
ذلك مطمحا
لشباب
البلدان
الاخري. فعلي
الجميع ان
يتوخوا
الحذر من
معاضده
الاعداء في
هذه
الممارسات
الخيانيه، و
ان علي
الجميع في
هذا البلد او
في المحافل
الاسلاميه
او في
التجمعات
الشيعيه او
اخوتنا من
اهل السنه في
بلادنا ان
يبتعدوا عن
كل ما يساعد
الاستكبار
علي دق اسفين
التخاصم و
العداء
بيننا. و
بالطبع
فاننا لا
نعني بذلك ان
يصبح الشيعه
سنه و لا ان
يتحول السنه
الي شيعه، و
لا نريد ان
ندفع الشيعه
و السنه الي
التخلي عما
لديهم من
طاقات و
امكانيات
علميه
لترسيخ
آرائهم
العقائديه،
بل ان النشاط
العلمي هو
امر جيد و لا
غضاضه فيه،
فليصدر و
المولفات
العلميه، و
لكن في نطاق
الاجواء
العلميه دون
سواها و بلا
تجريح ولا
إساءه. و
علي هذا
فاننا لا
ينبغي لنا ان
نقف بوجه من
يستطيع
اثبات رأيه،
الا انه كل من
يبتغي ايجاد
الصدع بقوله
او بعمله او
بشتي
الوسائل
الاخري؛
فاننا نعتقد
بان هذا يصب
في صالح
الاعداء.
فعلي السنه و
الشيعه معا
ان ياخدوا
حذرهم، و هذا
هو ما تشتمل
عليه ايضا «الوحده
الوطنيه» التي
تحدثنا عنها. و
في الواقع
فانني اريد
ان انبه هنا
الي ان البعض
يعتبرون
الوحده
الوطنيه
شعارا
سياسيا لا
دينيا في
محاوله
للمساس بها. و
لقد نصحنا
هولاء، و ها
نحن اليوم
نقدم اليهم
النصح ايضا
بان لا
يكونوا سببا
في تقويض
دعائم وحده
هذا الشعب
العظيم و
المتألف،
لان تمزيق
نسيج هذا
الشعب
الكبير لا
يكون الا
خدمه
لاعدائه،
فلو حافظ هذا
الشعب
العظيم
الواعي علي
الوحده
الوطنيه في
هذا البلد؛
فان هذا
سيكون عونا
علي وحده
شعوب اخري. ان
الامه
الاسلاميه
ذات المليار
و النصف مسلم
لو اتحدت في
قضاياها
الاساسيه؛
لوجدنا ان
هناك قوه
عظمي خرجت
الي حيز
الوجود، و
لكن اذا ما
وقع المساس
بالوحده
الوطنيه فلا
جدوي حينئذ
للحديث حول
وحده العالم
الاسلامي،
لانه سيكون
مدعاه
لسخريه
الجميع، و هو
ما يريد
البعض
تحقيقه. كيف يمكن
توفير
الوحده
الوطنيه؟ فكيف
يمكن اذا
توفير
الوحده
الوطنيه؟ ان
احد السبل
الي ذلك هو ان
يلتزم اصحاب
الكلمه
المسموعه في
الاوساط
الشعبيه او
المسؤولون
او الشخصيات
الدينيه و
العلمائيه و
السياسيه
بعدم
الايقاع في
تصريحاتهم
بين مجموعه و
اخري او جناح
شعبي و آخر، و
الا يثيروا
الفتن. و
فيالواقع
فان اثاره
الفتن و
تبغيض ابناء
الشعب بعضهم
لبعض؛ يعتبر
احدي فقرات
مشروع، يعكف
الاعداء علي
تنفيذه ضد
هذا الشعب.
فهذه
الاذاعات
الاجنبيه و
تلك المراكز
الخبريه
يمكن ان يقال
بان نصف ما
تبثه من
اقوال قد اعد
لها سلفا؛
بغيه زرع
بذور
البغضاء و
تكدير الصفو
بين فئات
الشعب،
آخذين في
اعتبارهم ما
سيسفر عنه
ذلك من عواقب. فعلي
اصحاب
الاعلام و
الاقلام ان
يحذروا في
الدرجه
الاولي من ان
تسيء
اقوالهم
ظنونا هذا
علي ذاك، او
ان يوقعوا
بين ابناء
الشعب، او
يحفروا هوه
بين الشعب و
المسؤولين،
لان هذا هو
لون آخر من
الوان اشعال
فتيل الفتنه. ان
البعض لا هم
لهم سوي نشر
الشائعات او
اصطناع
الاخبار او
ترييفها و
تحريفها و
التلاعب
بحقيقتها،
من اجل تضليل
المخاطب،
بغيه اساءه
ظن الجماهير
و الشباب و
القراء و
المستمعين
بمسؤولي
الحكومه، و
طمعا في زرع
الشك في
نفوسهم، و
هذا لا فائده
له سوي ابطاء
حركه تقدم
الشعب و
البلاد، و
تشاوم
الجماهير و
يأسها من
المستقبل، و
إطفاء شعله
الامل
المتوهجه في
صدور ابناء
الشعب. ان
البعض
يحاولون دفع
الجماهير
الي اساءه
الظن
بالحكومه
قاطبه او
ببعض
المسؤولين،
في حين انهم
لو كانوا علي
حق، لعملوا
علي ايصال
توجيهاتهم
بشكل أو بآخر
إلي
المسؤولين
علي اختلاف
درجاتهم، و
لكانت
النتائج
افضل. انه
و لو وقعت
حادثه او حدث
اغتيال او
ارتكبت
جريمه؛
لوجدنا
اولئك الذين
لا يشعرون
بادني قدر من
المسؤوليه
يطلقون
الكثير من
الكلام
الفارغ و
الواهم و
المحير
بالنسبه
للمتقي. و ان
الذين علي
علم
بالحقيقه
يعرفون ان
اولئك كم هم
بعيدون عن
الواقع، او
انهم
يتغافلون
عامدين عن
الحقيقه، و
هو ما يسيء
الي الوحده
الوطنيه. و
لهذا فان
الوحده
الوطنيه احد
ابرز مطالب
الشعوب. ان
شعباً يقتحم
ساحه
الاقتصاد
مسلحاً
بوحده
الكلمه
الجدير
بالتقدم، و
حتي لو شنوا
عليه حرباً
لاسمتر في
تقدمه. انه
منالممكن
الحفاظ علي
كرامه الشعب
اكثر فاكثر
عن طريق
الوحده
الوطنيه، و
ان الشعوب
بوسعها
تحقيق كافه
آمالها
العظمي في ظل
الوحده
الوطنيه، و
اما
الخلافات و
تفرق الكلمه
و تعكير صفو
النفوس و
الزج
بالاجنحه و
التجمعات و
الافراد و
الشخصيات
الي ساحه
المواجهه
بعضها من
بعض؛ فلا
يمكن ان يعود
بايه فائده. و
لهذا فان
الوحده
الوطنيه اصل
نامل من
الجميع
الحفاظ
عليه، و هو ما
ننشده في
المسؤولين
ذوي
الاحتكاك مع
الراي
الشعبي
العام. مقوله «الامن
من القومي»: و
اما المقوله
الثانيه فهي
مقوله الامن
القومي، و
هذا ما يحظي
بالاهميه
القصوي. و
بالطبع فان
الامن
القومي يشمل
الامن
الداخلي و
كذلك الامن
الخارجي،
فالامن
الخارجي
يعمي تلك
المنطقه
التي لا يمكن
تهديد
البلاد عن
طريقها
بوسيله
القوي
الاجنبيه
خارج
الحدود، او
ان تهاجم
القوي
العسكريه
حدود احد
البلدان –كما يحدث في
الحروب-او شن
الهجوم
السياسي او
الاعلامي
علي بلد ما
مما يسفر
بدوره عن
القلاقل و
الاضطرابات،
و هو ما يلاحظ
كثيرا
بالنسبه
لبعض
البلدان، و
يترتب عليه
العديد من
المشاكل. و
اما الامن
الداخلي فهو
حركه واسعه
من الجهود
التي لو توفر
علي بذلها
كافه
المسؤولين
المعنيين؛
لنجحوا في
تحقيق هذا
الرجاء
العظيم، لان
الامن ليس
بالامر
اليسير. و
كما قلت في
مستهل هذا
العالم،
فانه اذا لم
يتحقق الامن
لتوقف عجله
الاقتصاد، و
انه اذا لم
يتحقق الامن
لانعدمت
الاجتماعيه،
و اذا لم
يتحقق
الامن؛ لزال
العلم و توقف
التقدم
العلمي، و
اذا لم يتحقق
الامن؛
لتفسحت
تدريجاً
كافه اجزاء
البلاد. و
لهذا فان
الامن قاعده
و اساس. نماذج من
الاخلال
بالامن و
الاستقرار: و
في الحقيقه
فان للامن
نماذج تختلف
من حيث
الاهميه؛
فانعدام
الامن او
الاستقرار
الذي يمكن ان
يعاني منه
كافه افراد
المجتمع في
حياتهم
اليوميه او
يسعموا به من
الاخرين،
فهو امر و ان
كان حائزاً
علي
الاهميه،
الا انه لا
يهدد كثيراً
بالخطر، و
ذلك كحوادث
السرقه
مثلاً، و
التي ينبغي
التغلب
عليها
بواسطه جهاز
الشرطه و
الضرب عليها
بيد من حديد. و
ثمه مثال آخر
لانعدام
الامن
كتفويض بعض
الاشخاص
لدعائم
الامن
العائلي؛ من
اجل نزواتهم
القذره و
الوضيعه،
الا انه ليس
نموذجاً من
الدرجه
الاولي. كما
ان بث الرعب و
القلق من قبل
الاشرار و
الاوباش و
الاراذل
المستهرين،
هو نموذج آخر
لانعدام
الامن.
فلدينا
تقريرات عما
يقع في
العالم من
حولنا، و هو
مما شاهده او
سمعه بعض
منكم في مكان
ما، حيث يعمد
بعض الاشرار
الخارجين عن
القانون الي
التعرض
لاعراض و شرف
الناس في
الازقه و
الاحياء، و
هو ما تقع
مسؤوليه
ايضاً علي
عاتق جهاز
الشرطه و
السلطه
القضائيه،
من حيث ردعهم
و ايقاع
العقاب بهم،
حتي لا يظن
بعض
المتسكعين و
المتنطعين
بان لهم الحق
في ارتكاب ما
يحلولهم من
حماقه و
اخطاء، ثم لا
يكون جزاؤهم
سوي النوم
بضع ليال في
احد السجون. لقد
اعد الاسلام
اقسي
القعوبات
لاولئك
المثيرين
للمخاوف، و
الباعثين
علي الرعب و
الوحشه داخل
الاجواء
الاجتماعيه.
فلو طبق
الحكم
الالهي علي
مثل هولاء و
سواهم من
اللصوص-و لا
سيما
المتحرفين
منهم لهذه
الممارسات-لكان
لذلك اكبر
الاثر
بالتاكيد. فليدعوا
جانباً بعض
المجلات
العالميه و
الموجات
الدعائيه
حتي يعرفوا
ما هو حكم
الله. لقد وضع
الحكم
الالهي كل
شيء في مكانه
المناسب و
بالقسطاس
المستقيم. ان
انعدام
الامن
الاقتصادي
يمثل جزءاً
آخر من
انعدام
الامن؛
فالذين
يسببون
الاضطراب و
عدم
الاستقرار
للاجواء
الاقتصاديه
مستغلين ذوي
الدخل
المحدود،
يقومون بذلك
عن طريق
الممارسات
غيرالقانونيه
و التحاليل،
فيبدون بذلك
اموال
الطبقات
المعوزه و
طاقات الشعب
و يصادرونها
لصالحهم. واسوا
من هولاء
جميعاً
اولئك الذين
يصادرون
لصالحهم
ثروات
الحكومه و
الوطن
بواسطه
اعمال
الاحتيال،
او خرق
القوانين و
الالتفاف
عليها او
التهرب من
القانون، و
هم لا
يتورعون عن
شتي وسائل
الاستغلال
الشخصي؛
فهولاء
يقفون خلف
عدم
الاستقرار و
الامن
الاقتصادي. انكم
تورن ان
التحايل و
التهرب من
القانون هو
احد الاسباب
التي تقف
وراء
الاقتصاد
المريض و
المتردي في
اي بلد، و
التي
يستغلها
البعض،
للحصول علي
الثراء
الفاحش و
الاستيلاء
علي ثروات
الشعب و
الحكومه. الا
ان الاخطر من
الاضطراب
الاقتصادي
هو الاضطراب
الاجتماعي،
فهو الذي يمس
الامن
القومي اكثر
من سواه، و
لذلك فانهم
يلجاون الي
تازيم اوضاع
العمل و
توتير
الاجواء
العلميه و
الطلابيه. و
كما ذكرت
قبلاً فان
احد
المسؤولين
الاميركيين
صرح منذ
حوالي شهر
بأن الفوضي
ستعم شتي
انحاء
ايران، مما
يدل علي انهم
عاكفون علي
تنفيذ خطه
بهذا الصدد،
و هو مايوجب
علي أبناء
الشعب
الحيطه و
الحذر،
فضلاً عمن
يتعرضون
مباشره و
اكثر من
غيرهم لمثل
هذه
المؤامرات. و
هذا ليس
جديداً؛
فلقد ظل
الاعداء
يبذلون
جهودهم
المتواصله
منذ بدايه
الثوره و حتي
الان في هذا
الاتجاه.
انهم يؤزمون
أجواء العمل
و يفتعلون
الاضرابات
لشل القوي
العامله و
تعطيلها عن
اداء دورها
البناء في
البلاد، و مع
انهم لم
يحصدوا سوي
الفشل حتي
الان انهم
مازالوا
يخططون. كما
انهم يثيرون
القلاقل و
الاضطرابات
في
الجامعات، و
قد جربوا هذه
الطريقه مره
او مرتين و
لكنهم تلقوا
صفعه من
الطلبه، و
ارتدوا
خائبين. و
ربما يكون
الاعداء قد
افلحوا
احياناً في
تنفيذ
مخططهم هذا.
انهم لا
يكفون عن
السعي في
تازيم
الاجواء
الجامعيه و
الطلابيه و
اثاره
الاضطرابات
تحت شعار
التظاهرات و
سواها،
فيعطلون
الدروس و
يلجئون
الاستاذ و
الطالب
كليهما الي
البطاله. ان
الجميع
يلاحظون ان
طلبتنا
اليوم آخذون
في الكشف عن
مواهبهم
الخلاقه، و
اننا لنجد
بين الطلبه
اموراً
مبهره تبعث
علي الامل
حقيقه، و
تبشر
بمستقبل و
اعد و وضاء. و
لهذا فان
احدي خطط
الاعداء
اثاره
الاضطرابات
في الجامعات
ليحولوا دون
التعلم و
تلقي الدروس
و التوجه الي
المختبرات. كما انهم يثيرون الشغب في الشوارع و المدن، كما حدث في طهران يومي الحادي و الشعرين و الثاني و العشرين من شهر تير في العالم المنصرم، فبثوا الرعب في المدينه و هددوا بالخطر حياه الناس من شيب و شبان و اطفال و نساء، كذلك حي |