|
الزعيم
الراحل..
والنساء
العظيمات تكريم
المرأة في
ذكرى
المولد
الاغر انعام
الكاظمي تلبية
لتوجيهات
الامام
الخميني
الراحل،
تتخذ
الجمهورية
الاسلامية
في ايران،
العشرين من
جمادى
الأخرة ذكرى
يوم مولد
الزهراء (ع)
يوما للمرأة . وسنويا
تحتفل ايران
برمتها،
بهذا اليوم
المبارك
،وتقيم
المهرجانات
في سائر
مدنها
وقراها،
تعظيما لبنت
الرسول
الكريم (ص). واذا
ما اقتنعت
النساء
المسلمات،
بان يكون يوم
مولد
الصديقة
الزهراء (ع)
يوما للمرأة
، فهذا يعني
استعدادهن
لتحمل اعباء
مسؤوليات
جسام كالتي
اضطلعت بها
الزهراء (ع). لذلك
كان الامام
كثيرا ما
يؤكد وجوب
اقتداء
النساء
المسلمات
بهذه السيدة
الطاهرة (ع)
وترجمة
ايمانهن
بيوم مولدها
كيوم للمرأة
، أي ان يتجلى
يوم ولادة
فاطمة
الزهراء
يوما للمرأة
حقا، فينبغي
الاقتداء
بزهدها
وتقواها
وعفافها
وجميع
الخصال التي
اتصفت بها،
واتباع
سيرتها، اما
اذا تقاعسن
عن التأسي
بها، فانهن
سوف لايعشن
يوم المرأة
ولن ينلن شرف
الاقتداء
والاتباع. الزهراء
(ع).. النموذج
والمثال
التأريخي ان
الخصوصية
المهمة
للزهراء (ع) هي
انها كانت
نموذجا
ومثالا في
جميع
الابعاد،
فقد كانت
مثالا
حقيقيا في
مجال
التعليم
ومداراة
الناس
والعبادة
والحجاب
والدفاع عن
المبادىء ،
واذا اراد
العالم أن
يغوص في
أعماق النهج
التربوي
للزهراء (ع)
فعليه
التبحر في
آثار
المجتمع
النسوي
الايراني
الذي تبلورت
فيه روح
الايمان
والشجاعة
والتضحية في
كافة
المستويات
المادية
والمعنوية
للحياة
لاسيما في
سنوات
الثورة
والدفاع
المقدس. ان
نبذ الامور
المادية
ومراعاة
مبدأ العيش
البسيط ، يعد
من
الخصوصيات
البارزة
لحياة
الصديقة
الزهراء (ع) ،
فرغم تغير
وسائل حياة
البشر اليوم
الا ان
المبادىء
الانسانية
ثابتة
لاتتغير
ويمكن تضييق
هاتين
الخصوصيتين
في أي مكان
وزمان، كما
ينبغي
للنساء
المسلمات ،
ابراز سجايا
وخصائص
وسيرة هذه
السيدة
الجليلة
باسلوب ولغة
ثقافية
وفنية جديدة.
واذا كان
لابد من يوم
للمرأة ،
فليس هناك
أسمى وأكثر
فخرا من يوم
مولدالزهراء
(ع) ، المرأة
التي هي
مفخرة بيت
النبوة
والتي سطعت
كالشمس على
جبين
الاسلام
العزيز. انه
يوم عظيم،
يوم أطلت على
الدنيا
امرأة تضاهي
كل الرجال،
هي مثال
الانسان،
امرأة جسدت
الهوية
الانسانية
كاملة، فهو
إذن يوم من
أفضل أيام
الدهر. يذكر
الامام
الراحل،
الآمة
الاسلامية
بأن هذه
الولادة
السعيدة في
عصر وبيئة لم
يكن ينظر الى
المرأة
كانسانة، بل
كان وجودها
مدعاة لشعور
اسرتها
بالضعة تجاه
الآسر
الآخرى في
الجاهلية،
في مثل هذه
البيئة
الفاسدة،
أخذ النبي
محمد (ص) بيد
المرأة
وأنقذها من
مستنقع
العادات
الجاهلية،
ويشهد
التأريخ
الاسلامي
على
الاحترام
الكبير الذي
أولاه
الرسول (ص)
لهذه
المولودة
النبيلة،
لكي يلفت
الانظار الى
عظمة المرأة
ومكانتها في
المجتمع،
وانها ليست
أدنى من
الرجل، ان لم
تكن أفضل
منه، فمثل
هذا اليوم هو
يوم حياة
المرأة ، يوم
انطلاقة
دورها
العظيم في
المجتمع،
انه معجزة
التأريخ حقا. أن
مختلف
الابعاد
التي يمكن
تصورها
للمرأة
وللانسان،
تجسدت في
شخصية
الزهراء (ع) ،
ولم تكن
الزهراء
امرأة
عادية، كانت
امرأة
روحانية.
امرأة اطلت
على الدنيا
تماثل
فضائلها
فضائل
الرسول
الاكرم (ص) ،
ولايفي حقها
من الثناء كل
من يعرفها،
فمهما تحدث
عنها
الأخرون،
فهو على قدر
فهمهم ولا
يضاهي
منزلتها
أبدا. امرأة
ربت في حجرة
صغيرة وبيت
متواضع،
أشخاصا يشع
نورهم جميع
الآرجاء ،
هذه الحجر ة
التي تبوأت
مركز اشعاع
نور العظمة
الالهية
ودار تربية
خير ة أبناء
آدم. هكذا
يصف امامنا
الراحل،
سيدة نساء
العالمين
الزهراء (ع)
وينصح
المرأة
المسلمة في
كل مكان،
بالاقتداء
بهذه
الشخصية
الفريدة
واستقاء
الاحكام
منها ومن
ابنائها
الكرام
البررة،
ويدفع
الامام (رض)
النساء
وخصوصا
الايرانيات
المسلمات،
الى الحرص
على الظهور
بالصورة
التي كانت
عليها
الزهراء. وصفوة
القول ، ان
احياء يوم
المرأة الذي
يتزامن مع
الذكرى
العطرة
لمولد
الزهراء (ع) ،
اصبح من أولى
اهتمامات
المسلمين،
ليس في ايران
وحدها وانما
في عموم
العالم
الاسلامي،
ان هذه
الذكرى صارت
تمثل أحد
الاعياد
الكبيرة في
الاسلام
لكون
الزهراء (ع)
شخصية بارزة
على مدى
التأريخ
البشري. وهذ
ا العيد
الاسلامي
الكبير، له
دلالته في
ضمير الشعب
المسلم،
ففاطمة
الزهراء (ع)
رسمت
بجهادها
وخطبها
الحكيمة ،
الطريق
لنسائنا لكي
يترسمن
خطاها بوعي
وبصيرة. وفي
هذه
المناسبة
الميمونة،
تقام
الاحتفالات
والندوات في
مختلف
العواصم
العالمية
للاشادة
بمكانة هذه
المرأة
العظيمة في
العالم
الاسلامي
ومنزلتها
الشامخة في
الاسلام،
وباعتبارها
شخصية نموذجية
كاملة
للمرأة
المسلمة. زينب
(ع) .. ومواجهة
الطغاة لم
تكن الزهراء (ع)
وحدها قد
استقطبت
اهتمام
الامام
الخميني (رض)
وأنما أولى
الاهمية
العظمى
لنساء
مقدسات
أخريات
كخديجة
الكبرى (ع)
والعقيلة
زينب (عليها
السلام) ،
سليلة بيت
النبوة
والامامة. كانت
زينب (ع) قريبة
من أبيها
أمير
المؤمنين،
تقف الى
جانبه في
مواجهة
الظروف
الحساسة
والحرجة،
وقد عهد
الامام علي (ع)
بنته
العقيلة
زينب أن
تتصدى
لتعليم
النساء ، وبث
المعرفة
والوعي في
صفوفهن،
فكانت تفسر
لهن القرآن ،
وتروي
احاديث جدها (ص)
وأخبار أمها
الزهراء
وتوجيهات
أبيها (ع) ..
عاشت في بيت
الخلافة،
لكنها لم تنل
من امتيازات
الحكم شيئا
حتى بمقدار
سد الحاجة،
وكانت تلازم
والدها (ع) في
أصعب الظروف
واقساها
عابدة زاهدة
، ما ادخرت
شيئا من
يومها لغدها
أبدا ،
تتنازل حتى
عن حصتها من
الطعام
للآطفال
والمعوزين
معها... تنتظر
لقاء ربها
بما أدخرته
من طيب العمل
والعطاء
والصبر
والجهاد
والعبادة. على
خطى هذه
الشخصيات
العظيمة.. لكل
هذه الحقائق
الناصعة،
يوجه الامام
الخميني
نصحه للمرأة
المسلمة أن
تتحلى بصفات
هذه السيدة
المعطاءة ،
وتتشبه
بخلقها
النبيل، من
خلال تسديد
القبضة بوجه
الطغاة و
اسناد
المجاهدين
في كل مكان من
وجه
المعمورة،
اذ تعلمنا
زينب الكبرى (ع)
بأنه
لاينبغي
للمرأة ولا
الرجل أن
يخشى الوقوف
في وجه الظلم
وحكومات
الجور. وفي
وصيته
السياسية
الالهية ،
يقول الامام
الراحل لقد
رأينا مرارا
ان نساء
عظاما يرفعن
اصواتهن
كزينب (سلام
الله عليها)
ويقلن أنهن
فدمن
ابناءهن وكل
عزيز لديهن
على طريق
الله تعالى
والاسلام
العزيز،
ويفخرن بذلك
، ويعلن ان
ماكسبته
أسمى من جنات
النعيم. ترى
أين نحن من
زينب بنت علي (ع)
اين نحن من
مثل أولئك
النسوة
اللواتي
خلدهن
التأريخ،
ومضين في كل
الاجيال،
لاينس أحد
سيرتهن
وعلمهن
ومواقفهن
الشامخة؟ أين
نساء هذا
القرن من
نساء ذلك
الزمن .. وأين
هي المرأة
التي يمكن
لها أن تدعي
انها ربما
قاربت او
كادت ، عظمة
الزهراء
وزينب (عليهما
لاسلام)
وصبرهما
وجهادهما
وايمانهما
الراسخ؟ لو
أفلح
المجتمع
الاسلامي ،
في تربية
المرأة على
أنموذج
الزهراء
وزينب (ع) ،
تكون المرأة
عندئذ قد
بلغت
الذروة،
وعندئذ
ستصفو
الاجواء
الاسرية ،
وسيسهل فك
عقد الحياة،
ويكون
المجتمع قد
أحر ز تقدما
رفيعا
وزاهرا. |