|
العناصر
الاساسيه في
ديمومه
الثوره
الاسلاميه المرونه
و الحيويه و
الشعبيه
مواصفات
حفظت للثوره
الاسلاميه
شبابها د.
مسلم ناجي
ان انبثاق
النظام
الجمهوري
الاسلامي في
ايران قدم
نموذجا
جديدا
الانظمه
الحكم لم
يستنسخ عن
غيره، و
النجاح الذي
سجل علي هذا
الصعيد تمثل
في ايجاد
هياكل و
آليات
للمؤسسات
الدستوريه
تضمن من
ناحيه تفاعل
الاداره
الشعبيه في
اطار
الشوري، و
تفعيل
القياده
الربانيه في
اطار ولايه
الفقيه
عندما
انتصرت
الثوره
الاسلاميه
في ايران، و
اعلن شعبها
المسلم
خياره
القاطع
بتبني نظام
الجمهوريه
الاسلاميه،
ثم بتبني
الدستور
الاسلامي
كانت
التساؤلات
الملحه في
الاوساط
السياسيه
العالميه و
الاقليمه
تتركز في
التساؤل
التالي: هل
ستستطيع
الدوله
الاسلاميه
الفتيه ان
تقف علي
قدميها في
هذا الخضم
العالمي، و
ما هي الحلول
التي
ستقدمها لها
يواجهها من
مشاكل و
تحديات.
و لا شك ان
الاصدقاء
كانوا يضعون
ايديهم علي
قلوبهم
اشفاقاً علي
ثوره ايران
الاسلاميه
مما كان
يعترضها من
عقبات بينما
كان اعداء
يجزمون
بانها لن
تستطيع
مواصله
الطريق و
انها سرعان
ما ستتخاذل
اكف قادتها
عن الامساك
بالرايه
التي طلعوا
بها علي
العالم بعد
طول غيبه و
تغييب. حقيقه
التحديات
اذا كانت
الثوره
الاسلاميه
في ايران قد
حسمت في
الاستفتاءين
الشعبيين
الخاصين
بتشخيص
النظام و
باقرار
الدستور
خيارها
المستقبلي
فانها كانت
بذلك تخطو
الخطوه
الاولي و حسب
علي طريق
محفوف
بالمخاطر
الداخليه و
الخارجيه،
كما انها
كانت تعلن في
الوقت نفسه
بدايه مسيره
فكريه و
عمليه كان
لابد ان تبدأ
باختتام
الرحله
الشاقه التي
قام بها
الشعب
الايراني
نحو استلام
السلطه
بقياده عالم
رباني هو
الامام
الخميني.
حقيقه
التحديات
التي طرحتها
هذه
الانتقاله
منذ يومها
الأول تتمثل
في وقوف
المناوئين
الثوره علي
اختلافهم في
وجه التجربه
الاسلاميه و
بروز الحاجه
النظريه و
العمليه الي
صياغه (نظام
اسلامي)
مناسب
يستجيب في
الوقت نفسه
للمتطلبات
الشرعيه و
للمتطلبات
الظرفيه كما
يستطيع ان
تجاوز
العراقيل
المفتعله
التي تستهدف
وجوده اصلاً. تساؤلات
و اجابات
لقد شكل
العنوان
الأسلامي
للنظام
الاجابه
الرئيسيه
علي التساؤل
الرئيس. و
بكلمه اخري
فان
الاصدقاء و
الاعداء
كانوا
يشرأبون
باعناقهم
الي عنوان
النظام، هل
سيبقي
اسلامياً و
يثبت قدره
الاسلام علي
تصريف امور
الاداره و
الحكم لبلد
ليس بالهين
ادارته و
حكمه في عالم
يضج
بالنظريات و
التطبيقات
التي تشترك
في سمه
اساسيه هي
ابتعادها
التي تشترك
في سمه
اساسيه هي
ابتعادها عن
الدين؟ و
الذي وقع
فعلاً ان
عنوان
الاسلام بقي
شامخاً
ليرعي
الثوره و
الدوله
معاً، و مهما
قيل في مدي
توغل
الاسلام في
المفاصل
الرئيسيه و
الفرعيه
للنظام، بما
في ذلك
تفاصيل
الحياه
الاجتماعيه
اليوميه فان
النتيجه
واحده في
اشراق
العنوان
الاسلامي و
حيويته و
مرونته و
شعبيته.
ان كثيراً
من
المراقبين
يلاحظون هذه
المساله
الاساسيه و
يذهبون في
استقرائهم
لمجريات
الامور في
ايران الي ان
حيويه
الاسلام و
مرونته و
شعبيته
استطاعت ان
تجنب البلاد
مخاطر هزات
عنيفه علي
مختلف
المستويات
حتي اذا لم
يجزم البعض
بحاكميه
الاسلام في
بعض تشبعات
الاداره و
الحكم و
الحياه
اليوميه. و
علي سبيل
المثال فان
المدقق لن
يعدم العثور
علي قوانين
ما زالت
نافذه و هي في
تاريخها او
في طبيعه
قواعدها لا
تنتمي الي
الدستور
الاسلامي، و
لكن حركه
التشريع
الاسلامي
نفذت رغم ذلك
الي مساحه
واسعه من
هيكل النظام
القانوني
للبلاد
بدءاً
بقاعدته
العريضه
الاساسيه
المتمثله
بالدستور، و
مهما قيل في
نقد قاعده ما
من القواعد
القانونيه
النافذه من
وجهه نظر
اسلاميه فان
الحكم
الاسلامي
الحاسم ياتي
مباشراً و
قاطعاً في
منطوق
الماده
الرابعه من
الدستور
الاسلامي
التي تنص علي
وجوب «ان تكون
الموازين
الاسلاميه
اساس جميع
القوانين و
القرارات
المدنيه و
الجزائيه و
الماليه و
الاقتصاديه
و الاداريه و
الثقافيه و
العسكريه و
السياسيه و
غيرها» و يضيف
النص قائلاً:
«هذه الماده
نافذه علي
جميع مواد
الدستور و
القوانين و
القرارات
الاخري
اطلاقاً و
عموماً …»
و لا يكتفي
النص بذلك بل
يكلف جهه
محدده
بمتابعه ذلك
فيقول: «…
و يتولي
الفقهاء في
مجلس صيانه
الدستور
تشخيص ذلك».
و معني ذلك
ان القواعد
القائمه،
سواء كانت
جديده ام
قديمه معرضه
في التطبيق
للطعن بعدم
الشرعيه، اي
بعدم خضوعها
للموازين
الشرعيه
الاسلاميه و
من ناحيه
اخري فانها
معرضه
للاستبدال
ضمن حركه (الاسلمه)
التشريعيه. دور
المواصفات
الثلاث
للعنوان
اسلامي
لقد وصفنا
العنوان
الاسلامي
للاداره و
الحكم
بالمرونه و
الحيويه و
الشعبيه، و
الباحث
المنصف لابد
ان يلفت نظره
دور هذه
المواصفات
في ديمومه
الاشراقه
الاسلاميه
في الجوانب
المختلفه
للهيكل
القانوني
الذي فكر
البعض انه
سيواجه
مخاطر كبيره
لعدم وجود
سوابق
قانونيه او
تشريعات
اسلاميه
يحتذي بها في
عالمنا
المعاصر. من
هنا استطاعت
مرونه
التشريع
الاسلامي
استيعاب
الظروف
الحاضره و
الحفاظ علي
حاكميه
القاعده
الشرعيه في
صياغتها
للاحكام
القانونيه
المطلوبه و
ياتي دور
الحيويه في
حركيه النص و
معالجات
للواقع الذي
يراد منها ان
تنطمه و
توجهه ضمن
المسيره
العامه، ثم
تاتي صفه
الشعبيه
لتكون
السياج
الحامي
للقواعد
الشرعيه من
خلال تعلق
الناس
بثورتهم و
باسلامهم و
لكن هل يعني
هذا الكلام
ان حركه
التشريع او
واقع
التطبيق لا
يمكن ان
نشاهد في
احدهما
قصوراً او
تقصيراً ما؟
بل هل يمكن
القول بان
صفه الشعبيه
تنفي وجود من
لا يروق له،
عن فهم او عن
سوء فهم، او
عن عدم فهم،
تطبيق
الاسلام في
جميع نواحي
الحياه؟
ان عقدين
ونيفاً من
عمر الثوره
الاسلاميه
فتره قصيره
من هذا العمر
المبارك،
سيما اذا
لاحظنا ثقل
التركه التي
خلفتها قرون
من الحكم
المختلف
طبيعه و
هدفاً، و
لابد لحركه
البناء
الهادفه الي
تعبيد
الانسان
للمطلق عز و
جل و تنقيه كل
زوايا
المجتمع من
معوقات هذه
الحركه بما
في ذلك اشكال
الافات
الاجتماعيه
من جهل و فقر
مرض ان تاخذ
فرصتها
الكافيه في
وصف العلاج و
مراقبه
استخدامه و
مواصله
الاضافه
المدروسه
لرصيد
التغيير نحو
الافضل.
و الحقيقه
ان ما من حركه
متصاعده في
مجتمع ما،
مهما كانت
طبيعتها و
صلاحها و
سلامه
مسيرتها الا
و تواجه قوه -
علي درجه ما
من التاثير -
تشدها الي
الاسفل
لتعيق
تصاعدها و
نموها و توسع
افاقها، و
ليس من
العقلانيه
في شيء تجاهل
مثل هذه
الحقيقه، و
كل واقع
مختلف لابد
ان يكون علي
درجه من
المقاومه
لحركه
التغيير،
فكيف اذا
كانت حركه
التغيير
ثوره شامله
ذات اهداف
كبيره؟ التوازن
و الاستيعاب
و الثوره
الاسلاميه
في ايران
مادامت
اسلاميه
فانها يختلف
عن بقيه
الثورات لا
في طبيعتها و
اهدافها و
حسب بل في فرص
نجاحها
ايضاً، ذلك
ان الاسلام
كدين و
كشريعه يتصف
بالتوازن و
القدره علي
الاستيعاب. و
لعل في امثله
مواجهه
الثوره
الاسلاميه
للشان
الاقتصادي و
ملاحقه
التقدم
التكنولوجي
و توفير
انواع من
الخدمات
التي كانت
محدوده من
قبل او
مقصوره علي
المدن
الكبيره، و
ما الي ذلك من
امثله نماذج
حيه لقدره
الثوره علي
الاستمرار
من داخل
الدوله في
الفعل و
التاثير
المترجمين
علي شكل
وقائع و
انجازات
محدده.
و هناك
مسائل
اجتماعيه
خطيره لم
تنكفيء
الثوره علي
نفسها فيها،
و لم تفقد
توازنها في
مواجهتها، و
مرد ذلك
ايضاً الي
خصلتي
التوازن و
الاستيعاب
في الاسلام. و
من امثله تلك
المسائل
الشاخصه
قضيه المراه
التي كانت من
بين المسائل
التي تركزت
عليها انظار
الاصدقاء و
الاعداء و
تساؤلاتهم
عن كيفيه
مواجهه
الثوره
الاسلاميه
لها. و
التوازن
الذي
اعتمدته
الثوره تمثل
في نجاحها
علي صعيدين:
الاول
المحافظه
علي سلوك
نسوي رصين
مطابق
للتعاليم
الاسلاميه
من ناحيه، و
تمتين موقع
المرأه
الاجتماعي و
دورها
السياسي من
ناحيه
ثانيه، و قد
كان
الكثيرون
يشكون او
يشككون في
قدره الثوره
علي انجاز
هذه المهمه،
و قدر اينا في
مناسبات
عديده
زواراً
اجانب
محايدين
يشهدون
بتميز
الثوره
الاسلاميه
في ايران في
هذا الحقل و
سمو أهدافها
و نجاحها فيه.
و لو دققنا
النظر في وضع
المراه
الايرانيه
حالياً
لوجدنا قد
قطعت شوطاً
كبيراً في
المجال
السياسي و في
مجال العمل و
التعليم و
الثقافه مما
اثبت ان
الانتقادات
الموجهه الي
موقف
الاسلام من
قضيه المرأه
هي انتقادات
مبتذله و غير
واقعيه. و
الحقيقه ان
مقدمه
الدستور
الاسلامي قد
اشارت الي
ميزه المراه
علي الرجل
حين خصتها
بضروره
الحصول علي «القسط
الاوفر من
الحقوق
الانسانيه»
معلله ذلك
بان «المراه ..
عانت المزيد
من ظلم
النظام
الطاغوتي..». الفن
و الثوره
و من
المسائل
الاجتماعيه
و الثقافيه
التي اشفق
الكثيرون
علي الثوره
من عدم
قدرتها علي
الاهتداء
الي وسيله
التعامل
بشانها هي
مساله
الفنون علي
اختلافها. و
القضيه هنا
دقيقه لاشك
في ذلك. غير ان
الثوره
الاسلاميه
لم تقف
مكتوفه
الايدي
امامها و
انما اقتحمت
بقوه هذا
المجال و
قدمت
اطروحات
جديره
بالتامل من
قبل اصحاب
النظريات
العريقه
المخالفه، و
هكذا وجدنا
الانتاج
الاسلامي في
ايران في
مجال
السينما او
في مجال
الفنون
التشكيليه و
التراثيه او
غيرها يشهد
تقدماً
ملحوظاً مع
محاوله
التمسك
بالموازين
الشرعيه و
بعدم الخروج
علي الاخلاق
و الاداب
العامه.
و مما يسجل
للثوره
الاسلاميه
علي الصعيد
الاجتماعي
ايضاً
نجاحها
بنسبه عاليه
في القضاء
علي عدد من
الافات
الاجتماعيه
التي كانت
تهدد بنيه
المجتمع
المسلم في
ايران
كالاتجار
بالمخدرات و
استخدامها،
و تتصدر
ايران
الاسلام
اليوم الدول
المبتلاه
بمثل هذه
الافه في
اشكال و خطي
التصدي لها و
معالجه اثار
الظاهره
المعنيه
فضلاً عن
مساعي
القضاء علي
اسبابها و
الظروف
المساعده
عليها. علي
الصعيد
السياسي
اما علي
الصعيد
السياسي
الذي صادف
تحديات
كبيره فقد
استطاعت
الثوره
الاسلاميه
بالتوازن و
الاستيعاب
اللذين
ذكرناهما
تسجيل
نجاحات ذات
خصوصيه
فائقه، و حتي
اذا لم نبق
الكلام علي
اساس ما يسمي
بنظريه
المؤامره،
فان من
الانصاف
الاعتراف
لايران
الاسلام
انها
استطاعت
تجاوز
منعطفات
خطيره علي
الصعيد
السياسي و
العسكري.
فالتحدي
الذي يمثله
المناوئون
علي
المستويين
الداخلي و
الخارجي لم
يكن هينا علي
الاطلاق و لو
استعرضنا
سيناريو حرب
الثماني
سنوات و
العمليات
التخريبيه
للمنافقين
لوجدنا ثبات
الجمهوريه
الاسلاميه و
نظامها يمثل
نجاحا
اسلامياً
مهما،
لاسيما و ان
هذه
الجمهوريه
الفتيه، و
بعد مرور
السنوات
التي مرت
عليها و
القيود
الاقتصاديه
التي اريد
تطويقها بها …
وصلت اليوم
الي موقع
داخلي و دولي
منفتح و
متين، و ها هي
الدول
الاوربيه
التي قطعت
علاقاتها
بها و تحججت
باتهاماتها
لايران
الاسلام
بالارهاب و
الارهاب
الفكري (الحكم
باعدام
المرتد
سلمان رشدي)،
ها هي تعيد
النظر في
مواقفها و
تعود الي
سياسه
التعاون و
الانفتاح
علي ايران، و
ايران نفسها
تتجاوز
العقبات
الداخليه و
الخارجيه
بحيث انها لم
تعرقل
برنامجها
الخاص مثلا
باجراء
الانتخابات
الرئاسيه و
التشريعيه و
البلديه في
مواعيدها
المقرره،
علماً بان
انفتاح
الدول
الحالي علي
ايران قد
تغافل علي
مضمن عن موقف
ايران
المعادي علي
طول الخط
للكيان
الصهيوني و
لنزعه
الهيمنه لدي
دول
استكباريه
محدده، و
معني ذلك ان
ايران
الاسلام
برصانه
موقفها و
توازنه بين
الثوابت
المبدئيه و
متطلبات
الانفتاح
علي اطراف
المجتمع
الدولي
استطاعت ان
تختط لنفسها
خطا سياسياً
ينتزع
احترام
الاخرين. في
الهيكل
السياسي و
القانوني
ان انبثاق
النظام
الجمهوري
الاسلامي في
ايران قدم
نموذجاً
جديداً
لانظمه
الحكم لم
يستنسخ عن
غيره، و
النجاح الذي
سجل علي هذا
الصعيد تمثل
في ايجاد
هياكل و
آليات
للمؤسسات
الدستوريه
تضمن من
ناحيه تفاعل
الاداره
الشعبيه في
اطار
الشوري، و
تفعيل
القياده
الربانيه في
اطار ولايه
الفقيه. و
بتعبير آخر
فان انتقال
النظريه
الاسلاميه
في الحكم الي
حيز التطبيق
اثبت مرونه
النظريه و
قابليتها
لاستيعاب
وسائل الحكم
المعروفه
بالاستفاده
من آليات
متعدده و
تطويع تلك
الاليات
للعمل ضمن
حدود الشرع
الحنيف، و هي
و أن كانت لم
تبلغ الكمال
لان الكمال
للكامل
سبحانه و
تعالي؛
تجربه غنيه
قابله
للتكليف في
مجال
الهياكل و
الاليات
لمتطلبات
الواقع و
متغيراته
بما يقدر
المتخصصون
انه سيحقق
المصالح
الاسلاميه
المعتبره و
قد كان
لتجربه
تعديل
الدستور
الاسلامي
التي نضجت في
ظل الوجود
المبارك
للامام
الراحل اثر
كبير في
اعطاء الفهم
الواقعي
للنص
الاسلامي.
خلاصه ذلك ان
النصوص
الدستوريه
تتفاوت في
أهميتها و
قداستها و
وظيفتها، و
هي بناء علي
ذلك متفاوته (الجمود)
علي المصطلح
الدستوري و
الماده
السابعه و
السبعون بعد
المائه من
الدستور
صريحه في ذلك. الوحده
العدد 247 |