|
تفكيك
شبكه التجسس
الاسرائيليه
تؤكد
التماسك
الداخلي في
ايران فضيحه
جديده تجر
واشنطن و تل
ابيب الي قفص
الاتهام صادق
احمد
حاولت
اجهزه
الدعايه هذه
وضع قضيه
القاء القبض
علي عناصر
الشبكه في
اطار ما تطلق
عليه الصراع
بين تيار
المحافظين و
تيار
الاصلاحيين
في ايران. و
بعباره
اخري، فان
هذه الاجهزه
تحاول
الايحاء ان
اليهود
الثلاثه عشر
هم ضحايا
الصراع علي
السلطه في
ايران و
العداء
المتزايد
للساميه،
علي ان
الجميع يعرف
بشكل قاطع ان
اي خلاف بين
التيارات
السياسيه في
اي بلد
لايمكن ان
يضع قضيه
الامن
القومي في
دائره تصفيه
الحسابات
الشخصيه و
السياسيه
اعلنت
وزاره
الاستخبارات
في
الجمهوريه
الاسلاميه
تفكيك شبكه
تجسس كانت
تعمل لحساب
جهاز
الاستخبارات
الاسرائيلي-
الموساد- و قد
تم القاء
القبض علي
افراد
الشبكه التي
كانت تعمل في
محافظات
طهران و
اصفهان و
شيراز. و يبلغ
عدد افراد
الشبكه
الاساسيين
ثلاثه عشر
جميعهم من
اليهود
الايرانيين.
و مما تجد
الاشاره
اليه هنا هو
ان عدد افراد
الجاليه
اليهوديه في
ايران يصل
الي حوالي
سبعه و عشرين
الف و يمثلهم
عضو في مجلس
الشوري
الاسلامي، و
هذه ظاهره- اي
عمليه
التمثيل
لهذا العدد
القليل- غير
موجوده في
جميع الدول
الاوربيه و
كذلك
الولايات
المتحده
الامريكيه
التي تحرم
الجاليات
الاسلاميه
رغم ضخامتها
من دخول
البرلمان.
ففي الفتره
الاخيره
مثلاً، دخل
مسلم من اصل
باكستاني
الي مجلس
العموم
البريطاني
مع ان عدد
المسلمين في
بريطانيا
يصل الي
ثلاثه
ملايين و
كذلك الحال
بالنسبه الي
فرنسا و باقي
الدول
الاوربيه. مواقف
منفعله
و كما كان
متوقعاً منذ
البدايه،
فان
الولايات
المتحده
الاميركيه و
كذلك الكيان
الصهيوني و
عدد من
الحكومات
الاوربيه و
جميعات حقوق
الانسان
بادرت الي
ادانه
اعتقال
افراد
الشبكه و
حاولت هذا
الجهات
التركيز علي
ان عمليه
اعتقال
اليهود
الثلاثه عشر
جاءت بسبب
تنامي
العداء
للساميه في
ايران و هي
نفس
الاسطوانه
التي تعزفها
دائماً
اجهزه
الدعايه
الصهيونيه و
الغربيه
حينما يتعرض
اي يهودي الي
المساءله
فضلاً عن
الاعتقال و
المحاكمه.
و بالاضافه
الي ترديد
هذه الاجهزه
مقوله
العداء
للساميه في
الجمهوريه
الاسلاميه
لتبرير
اعتقال
افراد
الشبكه
التجسيسيه،
فقد حاولت
اجهزه
الدعايه هذه
وضع قضيه
القاء القبض
علي عناصر
الشبكه في
اطار ما تطلق
عليه الصراع
بين تيار
المحافظين و
تيار
الاصلاحيين
في ايران. و
بعباره
اخري، فان
هذه الاجهزه
تحاول
الايحاء ان
اليهود
الثلاثه عشر
هم ضحايا
الصراع علي
السلطه في
ايران و
العداء
المتزايد
للساميه،
علي ان
الجميع يعرف
بشكل قاطع ان
اي خلاف بين
التيارات
السياسيه في
اي بلد لا
يمكن ان يضع
قضيه الامن
القومي في
دائره تصفيه
الحسابات
الشخصيه و
السياسيه.
ولذلك، فان
الناطق
الرسمي باسم
وزاره
خارجيه
الايرانيه
سارع منذ
اليوم الاول
لاعتقال
افراد
الشبكه الي
التأكيد بان
اعتقالهم
ليس له ايه
علاقه
بانتماءاتهم
الدينيه، و
بعد عده ايام
من تصريح
المتحدث
باسم
الخارجيه
الايرانيه،
اصدرت
البعثه
الايرانيه
الدائمه في
مقر الامم
المتحده في
نيويورك
بياناً
اشارت فيه
الي ان عدداً
من
الايرانيين
المسلمين قد
اعتقلوا
ايضاً بنفس
التهمه و هو
ما يؤكد زيف
ادعاءات
الاجهزه
الدعائيه
بان اعتقال
اليهود
الثلاثه عشر
ياتي كونهم
يهود.
و كانت آخر
شبكه تجسس
تعمل لحساب
جهاز
الاستخبارات
الاسرائيلي-
الموساد- و
كذلك وكاله
المخابرات
المركزيه
الاميركيه
قد تم
تفكيكها في
ايران تلك
التي القي
القبض علي
افرادها قبل
حوالي ثلاث
سنوات، و كان
من ابرز وجوه
هذه الشبكه و
ربما زعيمها «زنده
دل»؛ و هو رجل
يهودي كان قد
ادعي انه
اعتنق الدين
الاسلامي. و
لم يقتصر عمل
تلك الشبكه
علي مجال
واحد، بل
يتوزع علي
قضايا عديده
منها
الجوانب
الاقتصاديه
حيث كان لهم
دور تخريبي
كما ورد في
اعترافاتهم
التي بثها
التلفزيون
الايراني.
و لان «زنده
دل» كان
يهودياً و
يدعي انه
اعتنف
الاسلام كما
ان باقي
افراد
الشبكه لم
يكونوا من
اليهود، فان
الولايات
المتحده
الاميركيه و
الكيان
الصهيوني و
كذلك
الحكومات
الغربيه و من
خلفهم
منظمات حقوق
الانسان، لم
تتطرق لا من
قريب و لا من
بعيد الي تلك
القضيه؛ رغم
ان شبكه «زنده
دل» اتهمت
ايضاً
بالعمل
لحساب
الكيان
الصهيوني و
الولايات
المتحده.
لذلك؛ فان
مبادره
واشنطن و تل
ابيب للرد
مباشره علي
اعتقال
الشبكه
الجديده
يعني ان
القضيه
سياسيه و
عنصريه قبل
كل شيء. فاذا
كانت
العاصمه
الاميركيه و
كذلك
العواصم
الغربيه و
منظمات حقوق
الانسان
تردد مقوله
احترام
القانون و
العداله،
فلماذا
تطالب
باطلاق سراح
هؤلاء
الثلاثه عشر
قبل ان تتم
محاكمتهم،
فهل ان
اليهود فوق
القانون؟ و
ماذا سيكون
موقف واشنطن
و تل ابيب و
باقي ادعياء
حقوق
الانسان
فيما لو ظهر
هؤلاء
الجواسيس
علي شبكات
التلفزيون و
اعترفوا
بالعمل
لحساب
الموساد
الاسرائيلي؟
ان الولايات
المتحده
الاميركيه
التي تدرك
جيداً نزاهه
المحاكم في
الجمهوريه
الاسلاميه و
بالخصوص
فيما يتعلق
بقضايا
الامن
القومي، سوف
تبقي تصر علي
ان اتهام
هؤلاء جاء
منسجماً مع
حاله العداء
للساميه
التي تتنامي
في ايران، ان
واشنطن و تل
ابيب لم
تعيرا اي
اهتمام لكل
البيانات
التي صدرت عن
الزعامه
الدينيه و
السياسيه
للجاليه
اليهوديه في
ايران و هي
تؤكد علي عدم
وجود اي
ترابط بين
اعتقال
هؤلاء
اليهود و
انتماء اتهم
الدينيه. التعبئه
الاسرائيليه
ان حمله
التصعيد
السياسي و
الدعائي ضد
الجمهوريه
الاسلاميه
سوف تبقي
تتصاعد حتي
موعد محاكمه
الجواسيس
الثلاثه
عشر؛ كما ان
بعض
المراقبين
يتوقعون
استمرار هذه
الحمله
الدعائيه
حتي بعد صدور
الاحكام
ضدهم و أياً
كان نوعها. و
الاكثر من
ذلك، فان
منظمات حقوق
الانسان
التي لم يعد
خافياً
ارتباطها
باجهزه
المخابرات
الدوليه و
الحركه
الصهيونيه،
سوف تبدأ في
تصعيد
حملتها
الدعائيه ضد
الجمهوريه
الاسلاميه
فيما يتعلق
بموضوع حقوق
الانسان.
و مما تجدر
الاشاره
اليه في هذا
المجال هو ان
منظمات حقوق
الانسان
كانت قد هدأت
نوعاً ما
لهجتها ازاء
الجمهوريه
الاسلاميه
بعد انتخاب
الرئيس محمد
خاتمي في عام
1997 علماً ان
هذه التهدئه
كانت بدوافع
سياسيه.
لذلك؛ فان
عوده هذه
المنظمات
الي توجيه
الاتهامات و
الانتقادات
الي
الجمهوريه
الاسلاميه
بعد اعتقال
الجواسيس
الثلاثه عشر
تؤكد بما لا
يدع اي مجال
للشك بان هذه
المنظمات
تعمل بدوافع
سياسيه
بالدرجه
الاولي كما
ان اليهود
بالنسبه الي
هذه
المنظمات
يجب ان
يكونوا فوق
القانون.
يذكر ان
التقارير
التي كانت
تصدر في
الفتره
السابقه حول
حقوق
الاقليات
الدينيه في
الجمهوريه
الاسلاميه
تركز
بالدرجه
الاولي حول
المسيحين و
البهائيين
دون الاشاره
الي اوضاع
اليهود، و هو
ما يعني
بطريقه غير
مباشره انهم
لا يعانون من
مضايقات في
ظل
الجمهوريه
الاسلاميه. الامن
القومي في
ايران اولاً
و بالاضافه
الي محاوله
الدوائر
السياسيه و
الاعلاميه
الغربيه
تصوير عمليه
اعتقال
الجواسيس
بانها جزء من
حمله معاداه
الساميه،
فانها تسعي
الي الايحاء
بان القضيه
تدخل علي حد
زعم هذه
الدوائر
فيما تطلق
عليه الصراع
بين تيار
المحافظين و
تيار
الاصلاحيين
في ايران مع
ان الوقائع
اثبتت بما لا
يدع اي مجال
للشك بان
عمليه
اعتقال
الجواسيس
حدثت في عهد
وزير
الاستخبارات
السابق حجه الاسلام
دري نجف
آبادي، اي
قبل ان يقوم
بتقديم
استقاله
بفتره قصيره
ليحل محله
حجه الاسلام
علي يونسي، و
هذا يعني
بنظر
المراقبيين
السياسيين
ان
المسؤولين
في
الجمهوريه
الاسلاميه
لو انهم
يريدون
استغلال
القضايا
السياسيه و
الامنيه في
البلاد،
فانه كان
بامكان وزير
الاستخبارات
السابق
استغلال
قضيه اعتقال
الجواسيس
للتغطيه علي
قضيه اغتيال
عدد من
المثقفين
الايرانيين
التي حدثت في
العام
الماضي، و في
وقتها اعلنت
وزاره
الاستخبارات
تورط عدد من
افرادها في
عمليات
الاغتيال.
لذلك يمكن
القول ان
جميع
الادعاءات
التي تطرحها
الدوائر
السياسيه و
الاعلاميه
الغربيه هي
في الواقع
محاوله
لممارسه
الضغط علي
الجمهوريه
الاسلاميه.
لكن و رغم كل
ذلك، فان
تفكيك شبكه
التجسيس لا
يمكن الا ان
يمثل علامه
قويه علي
قدره جهاز
الاستخبارات
في
الجمهوريه
الاسلاميه
في مواجعه
التحديات
كما انها
تعني ايضاً
ان جهاز
الاستخبارات
لم يتاثر
بحمله
التشويه
التي تعرض
لها خلال
الفتره
الاخيره بعد
ما حدث لعدد
من المثقفين.
ان مجرد
اعتراف
وزاره
الاستخبارات
بتورط عدد من
عناصرها كان
بمثابه دليل
مهم علي
الاراده في
تحمل
المسؤوليات
الصعبه.
و تبقي قضيه
في غايه
الاهميه و هي
ان
الجمهوريه
الاسلاميه و
علي مدي
العشرين سنه
الماضيه
قدمت اكثر من
دليل، و هذه
قضيه معروفه
للجميع، علي
استقلاليه
قرارها سواء
علي الصعيد
الداخلي او
الخارجي و
هذا ما يميز
ايران عن
باقي دول
العالم،
فالجمهوريه
الاسلاميه
تتخذ
قراراها بما
يتناسب مع
مبادئها و
مصالحها و
اهدافها دون
ان تتاثر باي
جهه دوليه
كانت او
اقليميه، و
ربما كانت
التجارب
الماضيه
دليل كاف علي
هذه الحقيقه. الوحده
العدد 228 |