|
عوده
الی مشکله
المياه شکوک
فی الشعارت
تبررها الواقائع مصطفی
الانصاری عندما
تباشر لجنه
التنميه الدائمه
التابعه
للامم
المتحده
اعمال
دورتها
السادسه هذا
الشهر ستجد
امامها ملفا
بعنوان:
الماء و
التنميه
الدائمه، و سيضم
الملف
برنامج عمل
مقترح مع عدد
من التوصيات السياسيه،
و یفترض ان
اللجنه
ستناقش
فقرات الملف
و تعد علی
اساسها
مجموعه من
القواعد
التی تعرض
علی الدول
للموافقه عليها فالتقيد بها. مرتمر
باريس
للمياه
و التنميه
الدائمه
تتمثل
اصول الملف
فی الاثارات
التی طرحها
الرئيس
الفرنسی جاک
شيراک
امام الجلسه
الاستشاريه للجمعيه العامه
للامم
المتحده فی
حزيران
الماضی و جاء
فيها
مقترح لعقد
مؤتمر دولی
بالعنوان
المتقدم.
و لقد
انعقد
المرتمر
المقترح فی
باريس
بمبادره
الرئيس
الفرنسی
لمده ثلاثه ايام،
و القی فيه
کلمه شرح فيها
ضروره توفر (مکان)
لتدارس
موضوع المياه و
تبادل
الخبرات
المتعلقه
بها، واقترح
لهذا الغرض
انشاء (اکاديميه دوليه للمياه)، و سيکون
مما يعنی
به هذا
المرکز
العلمی هو
البحث فی (سعر
المياه) و (المشارکه
فی ادارتها). و
قد اوضح شيراک
فضلا عن ذلک کيف
ان المجموعه
الدوليه
تضع وسائل (عظيمه)
فی خدمه المياه
و ان من المتعين
ان تنسق تلک
الوسائل و
توحد، کما
قال انه ينبغی ان {نحدد
اولوياتنا
بشکل افضل و
ان نوحد
المنظمات
الدوليه المعنيه}.
و علی کل
حال فان الذی يستوقف
المتابع
بشکل اولی فی
عبارات الرئيس
الفرنسی هو
تثبيت
فکره وضع
اسعارللمياه
و هی فکره اثيرت
حديثا
لکنهالم
تثبت فی حدود
علمنا فی
وثائق دوليه ملزمه
حتی الامد.
اما
المشارکه فی
اداره المياه
فهی فکره ليست
جديده
و لهذا فلها
تطبيقات
عديده
کما سنری، و
اخيرا
تشکل فکره
توحيد
المنظمات
الدوليه
المعنيه
نقطه اخری
للتامل، اما
ما وصف به شيراک المدياه من
انها (مصدر
الحياه)
فهی لا شک
کذلک منذ
الازل فما
الذی اثار
ذلک الان
بهذا الترکيز؟
يقول
شيراک:
لان مصدر الحياه
هذا صار
مثارا
للحروب. ارقام
من المؤتمر و
من خارجه
و فی اثناء
اعمال
المؤمر نقرا
بعض الارقام
التی تؤکد
اهميه موضوع
المياه
و منها احصائيه
للامم
المتحده تشير
الی ان هذا
الموضوع کان
وراء انبثاق 70
بؤره للنزاع
فی العالم،
کما نقرا
رقما آخر يؤکد
عليه
محمد ابو زيد
رئيس
المجلس
العالمی للمياه
اذ قال ان
هناک 2/1 مليار شخص لم
تصلهم مياه
الشرب النظيفه
و ان هناک 2/2 مليار
يفتقرون
الی وسائل
مناسبه
للصرف الصحی
بينما هناک 4
مليارات
لا يستخدمون
حتی الان
شبکات للصرف
الصحی، مما
اسفر عن وفاه
ما يتراوح
بين
5 _ 10 ملايين
شخص من
النساء و
الاطفال فی
المناطق
الفقيره فی
العالم
سنویا بسبب
امراض ناجمه
عن مشاکل المياه.
بعد تسعه ايام
من هذا
المؤتمر
نشرت دراسه
فی واشنطن
ذات علامه وثيقه،
و ليس
من المعلوم
ما اذا کان
نشر هذه
الدراسه فی
هذا الوقت
مجرد صدفه ام
انه کان امرا
مقصودا
لذاته.
هذه
الدراسه
نشرها {مکتب
الدراسات
حول السکان}،
و هو منظمه غير حکوميه
متخصصه فی
الاحصاءات
السکانيه
و قد جعل
المکتب
زیاده سکان
العالم
منطلقا
للمخاوف
التی
تضمنتها
الدراسه حول
المستقبل. و
هکذا فقد
طالبت
الدراسهريال
فی ضوء ما
ذکرته من ان
سکان العالم
سيبلغون
ما بين
8 _ 12 مليار
نسمه فی
العام 2050
باتخاذ عدد
من
الاجراءات
لمواجهه
النتائج
الوخيمه
المنتظره. و
تذکر
الدراسه فی
هذا الصدد ان
{90% من النمو
السکانی
ستتم فی
الدول الناميه
حيث
مصادر المياه
غير
کافيه
حيث
ياده
الانتاج
الزراعی تسير
جنبا الی جنب
مع تدهور
حاله التربه.
و فيما يتعلق
بحجم الحاجه
للمياه
ذکرت
الدراسه انه
فی عام 1994 لم يتمکن 2/1 مليار شخص فی
الدول الناميه
من الوصول
الی المياه
العذبه، و
اجمالا فقد
اکدت
الدراسه ان
زاده عدد
السکان
ستؤدی الی
اکبر
استهلاک
للمصادر
الطبيعيه}. تساؤلات
مشروعه:
و علی کل
حال فانه يبدو
ان من
المشروع
اثاره بعض
التساؤلات
من اجل
استکمال
عناصر
الصوره الحقيقيه
للمشکله.
التساؤل
الاول: اذا
استعرضنا
مصادر المياه
من سطحيه
و جوفيه
و مياه
ثلوج و امطار
لانجد
اشارات
واضحه فی
المؤتمر الا
الی مياه
الانهار
المشترکه و
الحقيقه ان مياه
البحار و
البحيرات
قد نالت الکثير
من الاهتمام
الدولی و
عقدت بشانها
اتفاقيات کثيره
و ان مياه
الثلوج و
الامطار و
لعدم امکان
التحکم بکمياتها
فانها
لاتطرح
مشکله مهمه
خارج اطار
الاستثمارات
الممکنه لها
کالبحث فی
اساليب الخزن و
النقل و هی
لاتثير
مشاکل دوليه.
کما ان المياه
الجوفيه
لم تثر مشاکل
دوليه
جاده اذا
استثنينا
امثله نادره
اهمها مشکله
المياه الجوفيه فی
سوريا
و فلسطين
و علاقه ذلک
بالکيان
الصهيونی
الغاصب.
اما
النهار
المشترکه
فقد نالت هی
الاخری
اهتماما کبيرا
من المجتمع
الدولی فما
الجديد فيها الذی
تطلب مبادره
فرنسيه
_ تمت بسرعه کبيره
_ و جمعت اکثر
من الف شخص فی
مؤتمر ينعقد فی
مقر
الیونسکو
بباريس
ثلاثه ايام
و يمثل
فيه
84 بلدا و
خمسون منظمه
غير
حکوميه
و يکون
مستوی
المشارکه ان يحضر
60 وزيرا؟
ان باريس
نفسها کانت
مکان توقيع
معاهده من
اهم
المعاهدات
الخاصه بتنظيم
الاستفاده
من الانهار
المشترکه و
هی معاهده
عام 1856 التی
تقرر فيها فتح
نهر الدانوب
للملاحه
الدوليه
بشکل اوسع، و
قد جری الشیء
نفسه فی تلک
الفتره
الزمنيه
بالنسيه
لبعض
الانهار
الاوربيه
الکبری کنهر
الالب؟ و نهر
الراين، و حتی
خارج اوربا
کما هو الحال
بالنسبه الی
نهری
الامازون و
لابلاتا (1866) فی
اميرکا
الجنوبيه و
بالنسبه
لنهری
الکونغو
والنيجر
(1869) فی افريقيا.
و لم تقتصر
الجهود
الدوليه
الخاصه
باستثمار
الانهار
الدوليه علی
الاهتمام
بها کطرق
مواصلات و
انما تعدت
ذلک الی کيفيه
استغلال
مواردها
المائيه،
و منذ عام 1933
اقرت اتقافيه دوليه بهذا
الشان مبادئ
هامه کررتها
اعمال
المؤتمر
الاميرکی
المنعقد حول
اموضوع نفسه
فی عام 1933 ايضا، و
خلاصه تلک
المبادئ ان
من الضروری
اتفاق الدول
الواقعه علی
النهر
المشترک علی
ای استغلال
له مادام هذا
الاستغلال يؤثر
علی الآخرين.
التساؤل
الثانی: لم يکن
من الواضح
خلال اعمال
مؤتمر باريس ما اذا
کانت
المعضله
المبحوث فيها
هی مساله نقص
فی القواعد
القانونيه ذات
العلاقه
باستثمار
مصادر المياه
ام بالعناصر
التکنولوجيه
للازمه لهذا
الفرض. ان
الفصول
الثلاثه
التی يتشکل
منها ملف
المیاه الذی
سيعرض
علی الدوره
السادسه
للجنه
التنمیه
الدائمه
تشتمل علی مايلی: 1_
تحسين
المعلومات
المتوفره
حول مصادر و
استخدامات
المياه. 2_
تطوير
کفاءه النظم
و الطاقات
البشريه. 3_
الوسائل
الخاصه
بالتمويل.
ان العرض (المثالی)
لمشکله المياه
من قبل الدول
المتنفذه فی
المجتمع
الدولی تثير الشکوک
اکثر مما يثير
الاطمئنان. و
فی خصوص
مؤتمر باريس هذا فان
هناک ايحاء من
ناحيه
بان ثروه المياه
فی العالم و
التی هی ميراث
مشترک
للانسانيه
لا يعرف
الحدود يجب
ان يتمتع
بها کل البشر
و هذا شیء جميل و هو يتوافق مع
النظره
الاسلاميه
القائله بان
الناس شرکاء
فی ثلاثه
اولها الماء.
فما الذی يثير
تحديد
اسعار للمياه
کاسعار
النفط؟ و اذا
تصورنا انه
ستکون هناک
تجاره مياه
و منظمات و
شرکات و دول
تتلاعب
باسواق المياه و
تتصارع عليها
کما هو الحال
الآن
بالنسبه
للنفظ فکيف ستکون
هذه الفکره
مبعثا
للاطمئنان و
ماذا يبقی
من معنی للميراث
المشترک؟ ان
الخبير
آلان دو شان
من {الشبکه
العالميه لتنظيمات
الحوض} التی
تضم 102 منظمه
فی 42 دوله و
تشرف علی
انظمه
الاداره
الشامله
لموارد و
تشرف علی
انظمه
الاداره
الشامله
لموارد المياه
علی صعيد
الاحواض
الکبری، هذا
الخبير صرح
لوکاله
الانباء
الفرنسيه
بمناسبه
المؤتمر
المذکور ان
فکره المياه
مدفوعه
الثمن ليس
من السهل
اعتمادها
خصوصا فی
الدول
الاسلاميه لان
المیاه فی رايها
هبه من
السماء،
ولکنه يعترض
علی هذا
بقوله: ان
المجانيه هی
مرادف للشح
فی المدی
القصير،
و هو يؤکد
فی المقابل
علی مبدا
الاداره
المشترکه
للانهار ويری
ضروره ادراج (شراکه)
الناس فی
الاتفاقيات
المتعلقه
باداره
الانهار
الحدوديه التی يوجد
منها 215 فی
العالم علی
حد تصريحه. مياه
الشرق
الاوسط
لقد اشار
منسق
المؤتمر فيما
يتعلق
باداره
الاحواض اليان
فرنسان
تعتبر
نموذجا فی
هذا المجال و
انها توفر
مساعدات
للتنميه
فی مجال المياه
تبلغ ثلاثه
مليارات
فرنک (نصف مليار
دولار) خصوصا
فی افريقيا و الشرق
و الاوسط، و
هذه الاشاره
حتی اذا کانت
بريئه
تماما فانها
تنقلنا
بالضروره
الی جو مشکله
المياه فی
الشرق
الاوسط و افريقيا
والی
التساؤل
بالتالی عما
اذا کانت
نتائج مؤتمر
باريس الخاصه
بالاداره
المشترکه و
بالارث
المشترک و
بالمياه
مدفوعه
الثمن
ستجدلها
نموذجا اساسيا للتحليل و التطبيق فی
هذه المشکله
و التی هی فی
جوهرها
خذاصه للطرح
الصهیونی فی
ایجاد شبکه
میاه تربط
الشرق
الاوسط بشرق
افريقيا
موفره المياه
للکيان
الصهيونی
بالشکل الذی
تتطلبه خططه
التنمويه (وبالاحری
الاستيطانيه)
ضمن فکره
الشرق اوسطيه
للصهاينه
و التی يمکن
تجزئتها الی
فصول متعدده
تتکامل شيئا فشيئا، فهی
طورا مشکله بيئيه،
و طورا مشکله
علاقات تجاريه،
و طورا ثالثا
مشکله
مواصلات، ....
الخ.
هکذا يمکن
ان يطرح
من جديد
عدد من
المبادلات
ضمن الفکره
نفسها
کمشروع
تورغوت
اوزال لانابيب
السلام
الخاصه بمياه
الشرق
الاوسط
مدفوعه
الثمن، و
مشاريع التمويل الصهيونيه
لتنميه
موارد النيل
المائيه،
و توزيع
المياه
الجوفيه
و السطحيه
لسوريا
و لبنان و
الاردن و الکيان
الصهيونی
بشکل (شراکه
انسانيه)
و ما الی ذلک
من مفردات و
افکار (انظر
عددی الوحده:
178، 195).
و ما ينشر
الی جانب
المثاليات
المتقدمه من
وقائع علی
الارض يبدو اکثر
غلبه حتی
الآن اذا لم
نقل انه فی
خدمه
الخلفیات
الحقيقيه
للمثاليات
المذکوره، و
من اواخر ما
نشر من تفصيلات ذات
دلاله فی هذا
المجال ما
ذکرته صحيفه
هاء آرتز
الصهينيه
فی 23 ايلول
الماضی عن
مشروع تزويد
ترکيا
للکيان
الصهينونی
بالمياه
عبر قناه
تشکل جزءا من
مشروع يموله رجل
الاعمال
الاميرکی
رونالد لودير
و هو سفير
سابق للولايات
المتحده فی
النمسا و صديق
حميم
لنتنياهو
(لاحظ السياسی
و الاقتصادی)،
و قد اکدت
الصحيفه ان
المشروع قد
وافق عليه
نتنياهو
و اريل
شارون (زغيم
المعارضه و
وزير
البنی التحتيه)
و قد سق لهذا
الاميرکی
ان مول اهم
مدرسه يهوديه
فی اوروبا (فيينا)
و افتتحها
نتنياهو
بنفسه فی 22/9/1997 . و علی کل حال فانه لايراودنا شک فی اهميه دراسه مصادر المياه و کيفيات استثمارها، غير اننا نعتقد ان استغلال مشکله المياه لخدمه اغراض سياسيه مشبوهه يمکن ان يفجر من المنازعات اکثر مما تثيره المشکله الاساس، سيما اذا تذکرنا ان مشکله المياه بالتخصيص بالرغم من اهميتها فانها علی المستوی العالمی لاتبدو مثيره للتشاؤم الذی اثاره مرتمر باريس (انظر الوحده _ العدد 205)، و فی المقابل فان الطرح النظری اذا کان متعارضا مع السلوک العملی فانه لا يمکن ان يکون مشجعا علی التفاعل و الاشتراک فی الهموم الانسانيه ايا کانت. و لعل فی التطبيقات الترکيه (و ترکيا عنصر اساس فی مشکله مياه الشرق الاوسط) ما يؤکد کلامنا هذا حيث ما زالت حتی الان ماضيه فی تنفيذ مشاريعها المائيه التی يمکن ان تجر النکبات علی سوريا و العراق، دون مراعات لايه فکره بالمشارکه الانسانيه، فما معنی السلام فی مشروع انابيب تورغوت اوزال؟ ان الخامس و العشرين من تشرين الاول الماضی قد شهد فعلا مرحله مهمه من مراحل المسيره الترکيه فی هذا المجال اذا بدا تخزين مياه نهر دجله وراء سدين فی محافظه ديار بکر و اقيم احتفالان بالمناسبه حضرهما رئيس الجمهوريه و رئيس الوزراء، و تبلغ کلفه البرنامج الترکی لاستثمار مياه دجله و الفرات بسدود |