|
علي
شمس الهدى وامام
الورى كوثر
مهدي ليس
بمقدورنا ان
نقف على وصف
شخصية حارت
في مدحها
العقول،
وكلت عن
احصاء
محامدها
الاقلام
والسطور ،
وتدانت في
بلوغ ثنائها
الكلمات
والعلوم.
شخصية
لايبلغ
مداها ، ولا
يدرك كنهها،
الا من هو
فوقها وما
عسى ان تبلغ
مدحتنا في
وصف مجدها،
على ان
مدحتنا
بقدرنا وليس
بقدرها. فياترى
من ذا يبلغ
حقيقة
الثناء
للفضل
العلوي؟ ومن
ذا لايقف
متصاغراً
امام بحر
الفضائل
والمناقب،
الذي لاتحصى
عجائبه ولا
تدرك أعماقه
ولا تنقضي
غرره ودُرره.
ومن ذا لا
يعترف
بالعجز في
وصف من أعلا
ذكره
الرحمان
فعلى واعتلى
على كل
المكرمات
والسوابق
فكان علياً
اعلى. وانه
لفخر لنا أن
تتفوه
ألستنا بذكر
خصائص أثنى
عليها
الجليل ونطق
بها التنزيل
ونبأ عنها
النبي
الكريم وحري
بنا ان
نجعلها
مصباحاً
نستضيء
بنوره في
ظلمات
الحياة ولجج
الغمرات
فلنقف
قليلاً
ونستلهم
رشحات نور من
سيرة أول
القوم
اسلاما
واعظمهم
ايمانا
واقومهم
بدين الله
واشدهم
تنمراً في
ذات الله،
مظهر
التوحيد
ومعدن العلم
والتنزيل
وباب حكمة
رسول الله
وهارون أمته
وشريكه في
دعوته ، قرين
الحق وعدل
القرآن علي
مع الحق
والحق مع علي
، علي مع
القرآن
والقرآن مع
علي{. وصي
رسول الله
وخليفته في
امته
والقائم
بأمره
والهادي
لامته امير
المؤمنين
علي بن ابي
طالب عليه
السلام. الولادة
الفريدة من
المزايا
التي انفرد
بها امام
المتقين
أمير
المؤمنين
عليه السلام
ولادته
الميمونه في
أطهر وأفضل
بقاع الارض،
وأعلاها
منزلة
واشرفها
مكانة، وهي
الكعبة
البيت
الحرام، حيث
فتح الامام
علي عينيه
للدنيا في
اول بيت وضع
للعبادة
والطهارة
ليكون هو
التجلي
الاعظم لها
والمظهر
التام
لحقائقها.
وهاهي
تفاصيل
القصة كما
يرويها
الامام
الصادق عليه
السلام (في
امالي الشيخ
الطوسي): كان
العباس بن
عبد المطلب
وعن يزيد بن
قعنب جالسين
مابين فر يق
من بني هاشم
الى فريق بني
عبد الغرى
بازاء بيت
الله
الحرام، اذ
أتت فاطمة
بنت اسد بن
هاشم، وكانت
حاملة بأمير
المؤمنين (عليه
السلام)
لتسعة أشهر،
وكان يوم
التمام،
فوقفت بازاء
الكعبة، وقد
أخذها
الطلق، ورمت
بطرفها نحو
السماء
وقالت: يارب
اني مؤمنة بك
وبكل كتاب
أنزلته،
وبكل رسول
أرسلته
ومصدقة
بكلامك
وكلام جدي
ابراهيم
الخليل (ع).
وقد بنى بيتك
العتيق،
واسالك بحق
انبيائك
المرسلين،
وملائكتك
المقربين
وبحق هذا
الجنين الذي
في احشائي
الا يسرت علي
ولادتي.
مانشق جدار
الكعبة من
الجانب
المسمى (بالمستجار)
ودخلت
السيدة
فاطمة بنت
أسد الى جوف
الكعبة،
وارتأب
الصدع ،
وعادت
الفتحة
والتصقت
وولدت
السيدة
ابنها علياً
هناك» ووصل
الخبر الى
ابي طالب
فأقبل هو
وجماعة
وحاولوا فتح
باب الكعبة
حتى تصل
النساء الى
فاطمة
ليساعدنها
على أمر
الولادة
ولكنهم لم
يستطيعوا
ذلك فعلموا
ان هذا الامر
من الله
سبحانه.
وحدثت
السيدة
فاطمة بما
جرى عليها في
الكعبة قالت:
فجلست على
الرخامة
الحمراء
ساعة، واذا
أنا قد وضعت
ولدي علي بن
ابي طالب ولم
اجد وجعاً
ولا ألماً. وهكذا
كان بزوغ فجر
الولاية
ومعدن
الامامة في
موئل
العابدين
وكهف
العاكفين
وليحمل معه
بذلك دلالات
كثيرة نشير
الى بعض منها:- - ان
هذه المنقبة
اختاره الله
لها ولم
يسبقه اليها
أحداً من
الاولين ولم
يلحقه بها
احداً من
الاخرين وفي
ذلك اشارة
الى عظيم
شأنه ورفعته
عند الله،
حيث حباه
بهذه
المنزلة منذ
أول لحظة من
حياته. - جعل
الله
الكعبة،
قبلة
الموحدين
ومهوى
العاشقين
ومأوى
الوالهين،
فاكتسب
وليدها هذا
الشأن ليكون
كعبة
الموحدين
وموئل
المؤمنين
وباب علم
الاولين
والاخرين،
اليه تتوجه
القلوب
والية تصبح
النفوس (انما
مثل علي فيكم
كمثل الكعبة)
رسول الله (ص). - ان
الكعبة مع
عظيم
منزلتها
وشرفها فقد
ازدانت
وتشرفت
بولادة سيد
الموحدين
فيها. -
مولود
الكعبة هو
الذي
سيطهرها من
الاوثان
والاصنام
ومن كل
مايعبد لغير
الله سبحانه. - ان
الله سبحانه
امر الصديقة
مريم (ع) وهي
التي كانت
ملازمة
المعبد
بالخروج منه
حينما
فاجأها
الطلق ،
وأمرها ان
تتخذ مكاناً
قصياً ، وفتح
باب بيته
لامته فاطمة
بنت اسد لتضع
مولودها
وتتغذى من
اثمار الجنة
طيلة ثلاثة
ايام من
اقامتها فيه. ولم
ينفرد رواة
الشيعة بذكر
هذه المنقبة
الجليلة
للامام علي (ع)
بل وذكرها
علماء ورواة
السنة ايضاً
، فقد ذكر ذلك
المسعودي في
كتابه مروج
الذهب ،
واثبات
الوصية،
وعبد الحميد
خان
الادهلوي،
في سيرة
الخلفاء
وغيرهما من
المحدثين. وتطرق
الى ذلك
السيد
الحميري في
نظمه لهذه
المفخرة (وهو
من شعراء
القرن
الثاني): ولدته
في حرم الاله
وأمنه
والبيت حيث
فناؤه
والمسجد بيضاء
طاهرة
الثياب
كريمة
طابت وطاب
وليدها
والمولد مالف
في خرق
القوابل
مثله
الا ابن
آمنة النبي
محمد الاعداد
النبوي: - لقد
حظي الامام
علي عليه
السلام
بمكرمة اخرى
لم يشركه
فيها احدٌ،
الا وهي
الرعاية
النبوية له
منذ صغره،
حيث كان
الرسول
الاكرم (ص)يشرف
على تربيته
ويتعاهده
بالتربية
العالية
والخصال
الحميدة،
حتى اصبح
نسخة منه
يترجم نفس
النبي
وخصائصه
الكريمة في
سيرته
وافعاله.
ولعل
الحادثة
التي ادت الى
احتضان
الرسول (ص)
للامام علي (ع)
منذ صغره
كانت ضمن هذا
المخطط الذ ي
كان يرمي منه
الرسول (ص) الى
بناء واعداد
الامام عليا
اعداداً
خاصاً
وكاملاً
ليتهيأ
للمهمات
الكبيرة
التي تنتظره
في نشر
الاسلام
وتأسيس
دولته
الكريمة
وبناء
المجتمع
الاسلامي
الفاضل. فقد
حدث ان ألمت
بقريش أزمة
اقتصادية
حادة لم يسلم
منها عميدها
ابو طالب مما
ادى برسول
الله (ص) ان
يصمم على
انقاذ موقف
عمه الذي
طالما وقف
الى جانب
دعوته
وسانده في
امرها،
فأقبل الى
عمه العباس
وقال له : يا
عم ان أخاك
ابا طالب
كثير العيال
وقد اصاب
الناس ماترى
، فانطلق بنا
الى بيته
لنخفف من
عياله،
فتأخذ أنت
رجلاً وحدا
وأخذ انا
رجلاً
فنكفلها
عنه، فوافق
عمه العباس
على ذلك
واقبلا الى
ابي طالب
الذي ما تردد
في قبول
طلبهما
شريطة ان
يبقيا له
عقيلاً
وطالباً ،
فأخذ رسول
الله (ص) علياً
وهو آنذاك ذا
ستة اعوام ،
واخذ العباس
جعفرا ( سيرة
ابن هشام ص 263
بحار
الانوار / ج 35/
نقلا عن كنز
العمال). وعلى
الرغم من ان
الامام علي (ع)
، كان يترعرع
بين احضان
والديه
اللذين كانا
مؤمنين
بالله ورسله
ولكن اشراف
الرسول على
تربيته
وملازمته له
منذ ان كان
وليداً
يناغيه
ويضمه الى
صدره ويلقمه
طعامه ويضعه
في مهده تحكي
هنا شيئاً
آخر عن
الرعاية
الربانية
لهذا الوليد
اضف الى انه
وبعد تلك
الحادثة
انتقل الى
بيت الرسول
لينال
الحظوة
الكاملة
لديه وهاهو
الامام علي
عليه السلام
يحكي لنا هذه
الرعاية
النبوية له
والاعداد
الخاص من قبل
الرسول (ص) في
خطبته
المعروفة «القاصعة»
حيث يقول : -
وقد علمتم
موضعي من
رسول الله
صلى الله
عليه وآله،
بالقرابة
القريبة
والمنزلة
الخصيصة (أي
لم يسبقه احد
بسابقة
القرب
والرحم من
رسول الله (ص)
ولا بسابقة
الدين
والايمان)
وضعني في
حجره، وانا
ولد يضمني
الى صدره ،
ويكنفني في
فراشه،
ويمسني
جسده،
ويشمني عرفه
وكان يمضغ
الشيءثم
يلقمنيه وما
وجد لي كذبه
في قول ، ولا
خطلة في فعل
ولقد كنت
اتبعه اتباع
الفصيل اثر
أمه يرفع لي
في كل يوم من
أخلاقه
علماً
ويأمرني
بالاقتداء
به». ومن
كلامه هذا
عليه السلام
نستنتج عمق
الارتباط
الروحي
والنفسي بين
الرسول
الاكرم (ص)
وربيبه
الامام علي (ع)
وانه لم يكن
كعلاقة الاب
والابن فحسب
بل كان فوق
ذلك فقد شاء
الله لهذا
الوليد ان
تتلقفه يد
الرسالة
وتغذيه
انوار
النبوة
وتغمره
الالطاف
الالهية وهو
في احضان
الرسول
يهتدي بوحيه
ويترعرع في
ظله وتقوى
اصوله وتنشب
اظفاره ويضع
تحت عين
الرسول (ص)
وهذا فيض
لايناله الا
من اراد الله
له الرفعة
والارتقاء
وقد كان
الامام علي (ع)
يحمل
المؤهلات
الكاملة
لذلك فتلاقت
ارادة
العالم
والمتعلم
فكان يتبعه
كما يقول
عليه السلام
اتباع
الفصيل الذي
لايفارق امه
في كل خطوة
يقفو اثره
ويقتدي به
حتى لم يجد له
الرسول (ص) لا
كذبة في قوله
ولا خطأ في
فعل ، يرسم له
معالم الهدى
ومنابت
الفضائل
ويامره
بالعمل بها
وكان الامام
علي (ع) لا
يتخطى
ارشادات
معلمه
وهاديه بل
كان يعمل بها
ويتقصى
اثاره في كل
صغيرة
وكبيرة. انك
لوزير لقد
اثمرت جهود
الرسول (ص) في
صياغة وبناء
شخصية
الامام علي
عليه
السلام،
وبلغت
مبلغاً ان
اصبح معها
الامام علي (ع)
مؤهلا
لادراك
ماورا،
الحجب تكشف
له الحقائق
المستورة
والعلوم
الربانية
حتى كان رفيق
الرسول (ص) في
رحلاته
الروحية في
غار حراء
يشهد
مناجاته
ويرى
عباداته حيث
لايراها
غيره
ويرافقه في
دعوته
ويقاسمه
آلامها
واتعابها
وقد اشار الى
هذا المضمار
في نفس
الخطبة (القاصعة)
بقوله: ولقد
كان يجاور في
كل سنة (بحراء)
فأراه
ولايراه
غيري، ولم
يجمع بيت
واحد يومئذ
في الاسلام
غير رسول
الله (ص)
وخديجة وأنا
ثالثهما،ارى
نور الوحي
والرسالة
وأشم ريح
النبوة). ولقد
كان لذلك
الاعدد
النبوي
والتربية
الالهية
الفائقة
والاتباع
المحض من
التلميذ
المخلص
لارشادات
معلمه اكبر
الاثر في
بلوغ الامام
درجات عالية
اهلته لئن
يرى الغيب
ويسمع رنة
يأس الشيطان
من عبادة
الناس له بعد
بعثة الرسول (ص)
ويسمع الوحي
ويرى ما يرى
الرسول (ص)
ويتسنم
منزلة
الامامة
والوزارة،
وما كان
ليفصله عن
الرسول (ص) سوى
درجة النبوه
وانه لفضل
كبير لا
يناله الا ذو
حظ عظيم ومن
هو نفس
الرسول
وروحه وهاهو
ينقل لنا
تفاصيل هذا
القول في
بقية خطبة
القاصعة:-
ولقد سمعت
رنة الشيطان
حين نزول
الوحي عليه (صلوات
الله عليه)
فقلت يارسول
الله ما هذه
الرنة؟ فقال:-
هذا الشيطان
قد أيس من
عبادته ، انك
تسمع ما أسمع
وترى ما أرى
الا أنك لست
نبي ولكنك
وزير وانك
لعلى خير). ولعل
قول الرسول
صلى الله
عليه وآله:
علي مني وأنا
من علي (بحار
الانوار،
ج 26 ، ص 3) يترجم
لنا هذا
التلاحم
الروحي
والقلبي بين
الامام علي (ع)
ونفس الرسول (ص)
، فانهما من
شجرة واحدة،
روح علي من
روح رسول
الله ودمه
ولحمه من دم
ولحم رسول
الله (ص) وان
كلمة (مني) في
قول رسول
الله (ص) ابلغ
من كل وصف
واعظم من كل
مدحة قيلت او
ستقال في حق
الامام علي
عليه
السلام،
واليها اشار
ايضا رسول
الله (ص) في
حديث
المنزلة
المتواتر
عند
الفريقين
الخاصة
والعامة وهو
قوله: يا علي
أنت مني
بمنزلة
هارون من
موسى الا انه
لانبي بعدي؛
وكذا استدل
على هذا
المعنى بآية
المباهلة في
يوم الشورى
حيث قال
مخاطباً
اياهم:
انشدكم
بالله هل
فيكم احد
اقرب الى
رسول الله (ص)
في الرحم مني
ومن جعله (ص)
نفسه
وأبناءه
ونساءه ،
غيري؟؟
قالوا: اللهم
لا) الصواعق
المحرقة / ابن
حجر ص 93. علي (ع)
كما وصفوه:- ماجتمعت
لاحد من
الفضائل بعد
سيد
الكائنات
محمد (ص) ما
اجتمعت لعلي (ع)
وقد نال من
التكريم
والتعظيم
والمدح
والثناء
مالم ينله
غيره حتى ذكر
احمدبن حنبل:
ما ورد لاحد
من اصحاب
رسول الله (ص)
من الفضائل
ماورد لعلي (السيوطي
/ تاريخ
الخلفاء / ص 187)
بحيث ان مدحه
جرى على لسان
الاعداء
والاصدقاء
واعترف له
بذلك القاصي
والداني
ورغم
اجراءات على
فضل هذه
الشخصية
الكريمة،
الا ان
حقيقته
كالشمس في
ضحى النهار
لايمكن ان
تغيبها
السحب
الداكنة
مهما اجتمعت
وتكاثرت
ولابد لها ان
تنقشع يوماً
عن الابصار،
وهاهو
التاريخ
الصحيح يذكر
تلك المآثر
والمناقب
رغم التحريف
كاصول
اساسية ثبتت
أمام كل
المتغيرات. وفي
هذه الاسطر
سنسجل
شهادات نطقت
بصدق في ذكر
خصائص
وبطولات
تلميذ
الرسالة
الاسلامية
الاول
وربيبها
الاعظم
ونبتديء
باعظم شهادة
ليس فوقها
شهادة الا
وهي شهادة: -
القرآن
الكريم لعل
شهادة واعظم
مدحة، شهادة
القرآن
الكريم
وثناء الرب
العظيم، فلم
تزل آيات
القرآن ايام
الدعوة
الاسلامية
المباركة
ترافق
الاحداث
وتتنزل على
صدر الرسول
في
المناسبات ،
وكان في
مقدمة تلك
الاحداث بطل
الاسلام
الاول
الامام علي
عليه السلام
الذي ما فتأ
مرافقاً
لقائد
الاسلام في
كل احواله
وشؤونه،
فكانت
الايات
تتنزل اما
اطراءاً
ومدحاً
واشارة الى
سوابقه
العليا واما
تتنزل بصورة
اوامر تلزم
المسلمين
ضرورة
الاقتداء به
والتمسك
بنهجه
وامامته. وقد
نزلت في حقه
ثلاثمائة
آية من
القرآن
الكريم:- اخرج
ابن عساكر عن
ابن عباس قال :
نزلت في علي
ثلاثمائة
آية (السيوطي /
تاريخ
الخلفاء / ص 187 على
رأسها آية
التطهير،
آية
المباهلة،
المودة ،
وسورة
الدهر،
الولاية
وغيرها كثير
ولضيق
المجال
فاننا لا
نستطيع ان
نتطرق الى
ماذكره
المفسرون من
طرق العامة
والخاصة في
شأن هذه
الأيات ،
ولكن من اراد
التعرف
عليها اكثر
فليراجع
تفسير هذه
الأيات في
تفسير
الكشاف
للزمخشري
وتفسير
الطبري
والدرالمنثور
للسيوطي ،
واسباب
النزول
للواحدي
والرازي في
تفسيره،
وتفسير ابن
كثير.
والميزان
للطباطبائي،
ومجمع
البيان
للطبرسي -
السنة
النبوية وثاني
مدحه من حيث
الشرف
والكرامة
نالها امير
المؤمنين (ع) ،
مدحة
الرسول
الاكرم محمد (ص)
الذي مابرح
ينطق بفضله
في كل مناسبة
ويذكر جهاده
وسبقه،
ولكثرة ما
ذكره الرسول
في حق الامام
علي عليه
السلام
فاننا نقتطف
من تلك
الاقوال
زهرات نقلها
ابناء
العامة في
مصادرهم
واليك هذه
الاحاديث: - قال
رسول الله (ص) : «علي
باب علمي
ومبين لآمتي
ما ارسلت به
من بعدي ، حبه
ايمان وبغضه
نفاق» اخرجه
ابو نعيم في
الحلية
ورواه
الديلمي في
فردوس
الاخبار،
والحمويني
في الفرائد
وغيرهم
نقلاً عن
المصدر
السابق / ص 7. وقال (ص)
: انا مدينة
العلم وعلي
بابها «اخرجه
احمد بن حنبل
والترمذي في
صحيحه ومن
خلال هذين
الحديثين
يرسم الرسول
الاكرم
المسار
الالهي
الصحيح الذي
يجب على
الامة ان
تستلهم منه
احكامها
ومعارفها
بدينها
وتضمن بذلك
استقامتها
،لان علم
الامام علي (ع)
علم رسول
الله (ص)
والقرآن . - قال
رسول الله (ص)
لابي بكر: يا
ابا بكر كفي
وكف علي في
العدل سواء (اخرجه
السيوطي في
تاريخ
الخلفاء،
وابن عساكر
في تاريخه
الكبير
والمناقب
للخطيب
الحنفي
نقلاً عن
مقام امير
المؤمنين/ ص12. وهذا
القول يكفي
ان يبين ان
علياً كرسول
الله (ص) في
ارساء قواعد
العدل
والحكم به
بين الناس
وكفه لاتعد
وكف الرسول (ص)
بل هما سواء. - وقال (ص)
يوم
المؤاخاة
بين
المهاجرين
والانصار -مخاطباً-
علي (ع) : أنت
أخي وأنا
أخوك فان
ذكرك احد فقل
انا عبد الله
واخو رسوله
لايدعيهما
الا كذاب (صحيح
ابن ماجه،
صحيح
الترمذي / ج 5 /
باب مناقب
علي بن ابي
طالب ،
النسائي /
خصائص
النسائي ص 3 و18
مستدرك
الصحيحين / ج 2
ص 14. المؤاخاة
مما اختص بها
امير
المؤمنين
دون غيره،
ولذا فان
رسول الله (ص)
ذكر صريحاً
كذب من
تدعيها غيره. - قال
رسول الله (ص) :
أقضى أمتي
علي) الرياض
النضرة / ج2/ص198،
والكنجي
الشافعي في
الكفاية
وانساب
الاشراف
للبلاذري في
قمام امير
المؤمنين / ص32. كما
شهد رسول
الله
بالاسبقية
لعلي (ع) في
الفضل
والعلم
والجهاد فقد
شهد له كذلك
بالقضاء
بانه هو
الاعلم به
لادارة شؤون
الامة وفصل
قضاياها من
منظار
الاسلام
واحكامه
الناصعة. -
ولاجل ان
يقوم رسول
الله امته من
بعده للسير
على صراطه
القويم
والاحتواء
بنهجه
والنجاة من
الانحراف
فانه ارشدها
الى التمسك
بعلي بن ابي
طالب لانه هو
الحق الذي
لاريب فيه
والقرآن
الناطق بين
العباد فقال (ص)
في هذا
المجال:
ستكون من
بعدي فتنة،
فاذا كان ذلك
فالزموا علي
بن ابي طالب،
انه اول من
يراني ، واول
من يصافحني
يوم
القيامة،
وهو مني في
السماء
العليا، وهو
الفاروق بين
الحق
والباطل (الكنجي
الشافعي في
كفاية
الطالب
والحافظ في
اماليه، علي
والوصية
للشيخ نجم
الدين
العسكري / 167. - وقال «ص»
(علي مع الحق
والحق مع علي
لن يفترقا
حتى يردا علي
الحوض يوم
القيامة )
الخطيب
البغدادي في
تاريخه
الكبير، ابن
قتيبة في
الامامة
والسياسة ،
كنز العمال. قال (ص) : (علي
مع القرآن
والقرآن مع
علي،
لايفترقان
حتى يردا علي
الحوض )
السيوطي /
تاريخ
الخلفاء ص 173. - وقال (ص)
: (لكل نبي وصي
ووارث وان
علياً وصيي
ووارثي)
ينابيع
المودة / ص 79،
الهيثمي
مجمع
الزوائد ج9/ص113،
الذهبي في
ميزان
الاعتدال
والسيوطث
اللأليء. - وقال (ص)
: (علي مني
كنفسي ،
طاعته
طاعتي،
ومعصيته
معصيتي)
ينابيع
المودة/ص55
ذاخائر
العقبى ص 66. مسك
الختام: فما
علينا ونحن
امام هذه
اللوحة
الرائعة من
الفضائل
والمناقب
التي تترجم
وحي القرآن
وعمق
التربية
النبوية
الفريدة الا
ان نخشع
امامها
ونتهافت
لاقتنائها
وتجسيدها
ولنكون
امامها
مصداق قوله
عليه السلام:
لو أحبني جبل
لتهافت / نهج
البلاغة/
الحكمة 199
فاذا كانت
الحجارة
تتهافت امام
عظمة علي بن
ابي طالب فما
لقلوبنا
التي املآت
حباً
وولاءاً له
ولاهل بيته
الا تتصدع
خشية لهذه
العظمة
الغير
متناهية. مصادر
البحث 1شرح
نهج البلاغة/
صبحي الصالح 2- علي
من المهد الى
اللحد /
السيدكاظم
القزويني 3 - سيرة
الرسول وأهل
بيته / مؤسسة
البلاغ /
الجزء الاول
والثاني. 4 - حياة
أمير
المؤمنين /
محمد صادق
الصدر. 5 - حكمة
العبادات /
آية الله
جوادي آملي؟ 6 -
الحكمة
النظرية
والعملية في
نهج البلاغة /
آية الله
جوادي آملي
|