|
لقاء مع الشاعرة أقدس الكاظمي الشاعرة الايرانية
«أقدس الكاظمي»، امرأة نموذجية بمعنى الكلمة لما تحمله من صفات انسانية وخصال امرأة واعية ومثابرة ،
تواجه
مصاعب الحياة برحابة صدر وتشق طريقها نحو السمو والرقي والكمال دون ملل او كلل.
فهذه المرأة برغم من انها فقدت زوجها بعد عدة سنوات من الزواج وهي ام لطفلين ،
لم تستسلم لليأس والاحباط فحسب بل شمرت عن ساعدها لتجاهد في تأمين لقمة العيش لطفليها من جهة، وتواصل الدراسة وتساهم في النشاطات المختلفة في المجتمع الايراني من جهة ثانية ،
وتلج عالم الشعر من جهة ثالثة.
وقد رافق النجاح مسيرتها الصعبة هذه ،
اذ تمكنت بعد فترة وجيزة من ممارسة مهنة التدريس في وزارة التربية والتعليم ومواصلة دراستها لتنال شهادة البكالوريوس من جامعة طهران عام 1975
. نشأت هذه الشاعرة في مدينة قم المقدسة وانتخبت كمتقاعدة نموذجية عام
1999 . اتجهت الى نظم الشعر وهي في ريعان الشباب وذلك في عام 1966 ،
واصدرت عدة دواوين خلال ثلاتة عقود، ولاهمية هذه الاديبة المشهورة، قامت مجلة الطاهرة باجراء الحوار التالي معها: “ كيف اقبلت على الشعر؟ ’ بعد وفاة زوجي ،
كنت ادندن مع نفسي ،
غير انني لم اكن اصدق انني ساقول شعراً في يوم ما، سيما وقد
كنت آنذاك ادرس موضوع الرياضيات، ولم تكن لدي اية معرفة بالشعر. وفي عام
1966
دق جرس الهاتف في المدرسة، فرفعت السماعة فاذا بصوت يرتطم بأذني يقول:
«دهست السيارة ولدك»!
وكدت افقد وعيي، فهرولت مسرعة الى البيت لا الوي على شيء ،
لكنني فوجئت بولدي وهو يلعب فالقيت بنفسي عليه ولم ادر بعد ذلك ماذا حدث لي... وفي منتصف الليل فتحت عيني فوجدت نفسي في المستشفى...
أدرت بصري بين معارفي ثم قلت لهم:
اكتبوا ماسأقول.
فتصوروا اني اريد ان اوصي، فأخرج احدهم قلما واخذ يكتب ما اقول ،
فكتب اثني عشر بيتاً من الشعر! وفي اليوم التالي وحينما اعادوني الى البيت، قرأوا علي الشعر فقلت لا اتذكره.
غير اني فهمت بعد ذلك انه شعري، او باكورة شعري، بينما تصور معارفي انه شعر كنت اخفظه لاحد شعراء ايران. وعرضت تلك الابيات على بعض اصحاب الاختصاص، فأثنوا عليها، وشجعوني على كتابة الشعر، فكانت تلك الابيات على سرير
المرض الخطوات الاولى في الطريق الشعري. “ هل يمكن ان نعرف سبب توقفك عن الشعر؟ وكم هي فترة التوقف؟ ’ قلت ان المشاكل الحياتية التي واجهتها، وتربية الابناء، والعمل الثقافي المستمر، لاسيما دراستي الجامعية، جميعاً حالت دون توفر الوقت للشعر.
فلم تكن تتوفر لي في اليوم سوى 3 او 4 ساعات، فكنت اخلد فيها الى النوم والاستراحة. وبعد مضي فترة نسبتا طويلة اقبلت على الشعر من جديد بعد توفر الوقت والدعوات المتكررة الموجهة لي من قبل الجمعيات الادبية ومنذ ذلك الحين لم اغفل عن الشعر قط، وانكببت بحماس عليه. “ هل لديك أثار شعرية؟ ’ نعم طبع اول ديوان لي بعنوان «الناري» في عام
1995،
ثم ديوان
«كتاب مجكان»
لانني معروفة بهذا اللقب كما ذكرت. في هذه الايام أضيء وجودي بومضة من حب الحسين بن علي
(ع)، فاصطبغت حياتي وقلمي بلون آخر. وأنا افتخر بكتابة ملحمة كربلاء بجميع تفاصيلها بلغة الشعر، وأقدم هذا المجهود لجميع احباء اهل بيت الرسول، ويحمل هذا الديوان الشعري اسم
«قصة كربلاء بلغة الشعر وهناك كتب مثل:
الرحيل الى وادي الحب
(كربلاء)، .مضحو الدفاع المقدس ،
ولعب الشباب وتعبه، وزينب التي أحبت ثورة كربلاء، ومدائح ومراث، وكتابين للاطفال هما: «القلم» ، و«من هو |