الثائر
(مالكم ايكس)
يواجه
العنصريه و
الامبرياليه
(ايكس)
من القاده
البارزين
للحركه
الاسلاميه
في امريكا، و
اكثر
الثوريين
عناداً و
صلابهْ، و
اليوم و بعد
مرور سنوات
علي
استشهاده
اصبح رمزا و
نبراسا
يقتدي به من
قبل
المسلمين
السود الذين
يصارعون
الامبرياليه
و العنصريه و
الاستثمار،
و لابد انهم
سيتعلمون
الكثير من
حياته و
تجاربه في
النضال.
و قد عرفه
علي حقيقته
ايام حياته
الكثيرون (من
السود و
البيض علي
السواء) و لكن
الكثيرين
غيرهم من
الشباب
الثائر
صاروا اليوم
و بعد
استشهاد
يتعرفون
عليه و علي
نضالاته و
اساليبه في
الكفاح
فيهتدون
بها، و قد قال
ايكس في خطاب
له قبل
اسشتهاد
بأشهر «عندما
استيقظ كل
صباح احسب
أني ربحت
يوما آخراً
أضيفه الي
حياتي، لأني
اجد نفسي
مراقبا
اينما ذهبت و
في ايه بلده
حللت،
لألقاء كلمه
او للاطلاع
علي
المؤسسات
الاسلاميه
هنا و هناك،
أجدهم
يتحيّنون
الفرص لقتلي
و كأني اعلم
ان قتلي
سيكون علي يد
ابيض عنصري،
أو أسود
مستأجر من
بني جلدتي.
انني اخاطب
البيض بلغتي
الخاصه و
اقول فيهم
رأيي، و اني
اعيش و كأني
قدمت و أريد
ان اخبركم
بما سيحدث
بعد قتلي
ـ الذي لابد
منه و ـ
ارجوكم ان
تلتفتوا الي
ما اقوله
اليوم
لتدركوا
مقدرا صدقه
في المستقبل.
ان البيض
يعدّوني في
مطبوعاتهم
رجل حقد، و
سيجعلون مني
و بعد موتي
مثلا اعلي
للحقد و
الكراهيه.
ان البيض
يفرّون مني، و
فرارهم هذا
فرار من
الحقيقه،
لأني اعكس
المظالم و
الجرائم
التي
ارتكبوها هم
و أجدادهم
بحق بني جنسي.
فالبيض
يكرهون سماع
ما ارتكبوه
من جرائم علي
لسان انسان
من السود، و
اني في صراع
معهم منذ 12
سنه، انهم
يعاملونني و
كأني انا
المرتكب
لجرائمهم، و
كانوا
يدعونني
بالفوضوي، و
معلم
الكراهيه،
ذلك لأني لم
اجبهم الي
التعايش
السلمي الذي
كانوا
يدعونني
اليه ـ لقد
كرر البيض
امثال هذه
الدعوات، و
لكن هل ان
اعمالهم في
الماضي كانت
ضمن التعايش
السلمي؟ و هل
كانت تتلاءم
و وصايا
السيد
المسيح (ع).
ان
التاريخ
ليشهد انهم
قد استغلوا
المسيحيه
لقرون،
متسترين بها
لبلوغ
اغراضهم و
مأربهم، اما
نحن السود
فمن اين و كيف
اهتدينا الي
المسيحيه؟
الواقع
اننا
وجدناها عند
البيض و
بالمواصفات
التي كان
يعرضها
المستعمرون
و
المستثمرون.
و اليوم فان
ثلثي العالم
من غير
البيض، و
الثلث
الاخيرهم
البيض. و اني
اري ان الحل
الوحيد
لمشاكل
العالم
الحاضره هي
حكومه تعمل
وفق دين
واقعي رصين،
و اني اجد في
الاسلام
الدين
الحقيقي
الصحيح،
فالاسلام
وحده الذي
بمقدوره
مقارعه
المسيحيه
التي تحولت
الي
العنصريه
علي يد
البيض، و يوم
استغلت
المسيحيه
لغزو الشرق،
اما اليوم
فقد انعكست
الآيه، فهذا
هو الاسلام و
الاسلام هو
الذي يغزو
الغرب و لكن
لأغراض
تختلف عن
اغراض
الصليبيين،
لقد سدت
ابواب
الاقطار
الاسيويه في
وجه
المسيحيه
المزيفه، و
افريقيا
تستقبل
الاسلام بكل
حماس و بكل
لهفه حتي ان
الغرب نفسه
صارينبذ
المسيحيه، و
ان الفكره
السائده
الان هي ان
الحضاره
الامريكيه
تعمل علي
حمايه البيض
و بشكل سافر،
و مع ان
المسيحيه هي
التي
نشاهدها
اليوم في
امريكا،
لكننا نحكم
بأن نهايتها
قريبه جدا،
ثم ان بعض
المحققين
الكبار يرون
في العنصريه
سببا مهما من
اسباب سقوط
المسيحيه في
القرن
الحالي. و هذا
مصداق المثل
القائل كل ما
تزرع تحصد ـ
فالكنائس
زرعت
العنصريه و
ها هي اليوم
تحصد
العنصريه ـ
ففي مقدور
البيض مثلا
ان يعدمونا و
يحرقونا من
غير محاكمه،
و البعض
يسلبنا و
يقول لنا:
التزموا
جانب الصبر،
فان الاوضاع
سوف تتحسن في
امريكا، و
انا اقول لهم (لا)
ان الذي
يتقبل الظلم
و لايعمل
لدفعه عن
نفسه، فهو
جان و مجرم،.
و يحاول
الصحفيون
البيض ان
يجعلوا من
إسمي
مرادفاً
للفوضي،
فاذا كان نبذ
الفوضي يعني
المماطله في
احقاق
الحقوق
الانسانيه،
فانا فوضوي و
فوضوي، لو
فقد ابيض حقا
له فهل
ستسمونه
فوضويا عند
ما يسعي
لاحقاق حقه؟
علي كلّ أنا
اريد ان اوضح
موقفي من
البيض. حيث
اني لااعني
قط البيض غير
العنصريين و
الصادقين
منهم في
اقوالهم و
اعمالهم، و
انما انا حرب
علي البيض
العنصريين و
حسب».
هذا و قد حج
(ايكس) في عامه
الاخير الي
بيت الله
الحرام مما
ترك اثرا
عظيما في
شخصيه فكتب
يقول:
«لقد واجهت
المحبه و
التواضع و
الاخوه
الحقه في هذه
السفره
اينما توجهت
فجو مكه كان
مفعما
بالحراره و
المحبه و
الصداقه، و
ادركت
تدريجيا ان
ليس هناك
موضع للّون
او عنصر،
فأحسست
احساس سجين
ينجو من سجنه
و يتحرر، و
هكذا وجدت ان
لا فروق
بيننا جميعا
حيث تجمعنا
الانسانيه و
الانسانيه
وحدها، فكل
الحجاج
مسلمون و لهم
إله واحد.
و توضيحا
بل تأييدا
لما ذكرت،
اشرح لكم
التجربه
التي مررت
بها و لم امر
بمثلها قط في
بلدي امريكا:
ان كل من
صادفته كان
يعاملني
كمسلم لا
كانسان اسود
اللون، كما
التقيت في
هذه السفره
الميمونه
بالكثير من
البيض الذين
كانوا
يعرفونني من
قبل، عبر
المطبوعات و
الاعلام
العالمي
الذي عرفني
للعالم
كعنصري ضد
العنصر
الابيض، و
كنت انتظر
منهم ان
يعاملوني
معامله
المجرم و
الجاني، و
لكني علي
العكس من ذلك
تماما. ففي
عالم
الاسلام
وجدت المسلم
الابيض
يعاملني
بشكل اخوي، و
هكذا و لأول
مره وجدت
نفسي مضطرا
لتجديد
نظرتي في
العنصر
الابيض، كما
اكتشفت و
لاول مره
ايضا، ان
اللون في
الانسان
الابيض فرع و
الاصل هو
الخلق و
العمل و لكن
الابيض في
بلدي امريكا
يتبع اسلوبا
خاصا في
معامله غير
البيض، و كل
المسلمين
الذين
التقيت بهم
في سفرتي
هذه، لم اكن
قد شاهدت
منهم احدا في
حياتي من قبل
كما أوكد انه
لم يسبق لي ان
لمست تقديرا
و احتراما و
محبه طيله
حياتي كلها
مثلما لمست
هنا، و
الحقيقه ان
السفره هذه
هي البدايه
لتغيير جذري
في كل افكاري
و نظراتي نحو
البيض جذري
في كل افكاري
و نظراتي نحو
البيض، فقد
غيرت مني كل
شيء و اليوم
بالذات
ادركت ان
الله سبحانه
و تعالي قد
منّ علي
كثيرا في ارض
محمد (ص) و
ابراهيم (ع)
بفهم هذا
الدين فهما
واقعياً
عملياً، ففي
مني و عرفات ـ
صلي عشرات
الالوف من
ارجاء
الدنيا و من
شتي الالوان
و العناصر،
الاسود بجنب
الابيض و
صاحب الشعر
الاشقر و
العينين
الزرقاوين
بجنب
الافريقي
الاسود
واقفين صفاً
واحدا
يمثلون روح
الاتحاد و
الاخوه و
المساواه،
يصلون جميعا
سويا: هذا كله
بالضبط نقيص
لكل تجاربي
السابقه في
امريكا ـ
فهناك و
نتيجه
لمشاهداتي و
تجاربي كنت
اعتقد جازما
استحاله
تحقيق
الاخوه و
المساواه
بين الابيض و
الاسود يوما
ما، و ان هذا
من قبيل
الوهم و
الخيال و لكن
شاهدت تحقيق
ذلك بأم عيني
في دنيا
الاسلام،
فلم يتح لي من
قبل ان اري
أخّوه صادقه
واقعيه بين
كل الالوان
البشريه.
اما اليوم
و انا في دنيا
الاسلام و مع
اصحابي في
العقيده من
المسلمين
اصحاب
العيون
الزرق، و
اصحاب الشعر
الاشقر، و
اصحاب
البشره
البيضاء
كلنا جميعا
نأكل في إناء
واحد و نشرب
من إناء
واحد، و نقف
جميعا امام
إله واحد و
نصلي.
لقد لمست
الواقعيه و
التواضع لدي
المسلمين
البيض في
اقوالهم و
افعالهم
بقدر ما كنت
المسهما لدي
المسلمين
السود، فنحن
جميعا اخوه
حقيقون
واقعيون، كل
هذا لأننا
جميعا
معتقدون
باله واحد،
كل هذا دفعني
لان اقول في
البيض
العنصريين
في امريكا
اكثر و اكثر.
فصرت استعيد
في ذاكرتي
مالاقاه
السود في
امريكا من
العنف و
التعذيب و
الآلام خلال
الـ 400 سنه
الأخيره. لقد
كلمت الحاج
الأسود
المعدم، كما
كلمت
الشخصيات
السياسيه
الافريقيه
من الحجّاج،
قلت لهم انكم
بسبب لونكم و
عنصركم
سموكم (الغلمان
السود)، و
يمكن ان
يرموكم
بالقنابل و
يحرقوا
دوركم و
محاصيلكم، و
يضربوكم و
يسخروا منك
بسبب لونكم و
اوصافكم
الجسميه،
فكان اكثر
القاده
الافريقيين
يطمئنونني و
يعدونني
بانهم سوف
يقفون الي
جانبي فيما
لو طرحت
مشكله السود
هيئه الامم،
و لكن مشكله
هوءلاء
الأساسيه
انهم واقعون
تحت تأثير
إعلام البيض
العنصريين
ليس إلاّ،
لكني لمست في
الجزائر
الكراهيه
لأمريكا
بسبب
معاملتهم
غير
الانسانيه
لنا نحن
السود، كما
كانوا
يشرحون لي
مظالم فرنسا.
إنهم شعب
ثوري حقا).
و بعد
رجوعه من
الحج ـ اخذ
ينمّي
مؤسسات و
منظمات كان
قد شرع في
تنظيمها من
قبل، و كان
قصده من
ورائها جمع
كلمه السود و
قواهم بصرف
النظر عن
ميولهم و
معتقداتهم
لإحقاق
حقوقهم في
امريكا، و قد
استعان
بالأدمغه و
الأقلام
التي تنسجم و
افكاره
للوصول الي
اهدافه
الساميه
هذه، و كما
مضي يوم
ازداد عدد
مؤيديه من
السود من
مسلمين و غير
مسلمين، و
كان يستغرب
من استقبال
افكاره و
اساليبه من
قبل طبقه
السود
البرجوزايه
و كذا الطبقه
المتوسطه، و
حتي ان بعض
ذوي المنزله
الرفيعه
الذين لم
يكونوا
يهتمون او
يفكرون ببني
جنسهم صاروا
يتعرفون
عليه
ليعرفوا ما
يفعل و
يفهموا
ماهيه
برامجه، و قد
انتمي
الكثير منهم
الي مؤسسته
قبل ان
يعرفوا
برامجها. كما
طلب غيرهم
قبول
انتسابهم
اضف الي ذلك
ان الكثير من
البيض كانوا
يعلنون عن
استعدادهم
للتعاون معه
غير ان ايكس
كان يجيبهم
أنه لايريد
منهم الا
العون
العادي ان
كانوا
صادقين،
فليس في
امكانهم
الانتماء
لان
المنتسبين
كلهم من
السود. كما
انه تلقي
طلبات عديده
من قبل
الكثير من
القساوسه
البيض.
لقد اعلن
ايكس عن طريق
الراديو و
التلفيزيون
انه ينوي
بناء مسجد
جديد كمسجد
رسمي
للمسلمين في
نيويورك، و
قال نحن
نستمد من هذا
المسجد
العون
الفكري و
القدره
الروحيه
التي نحن
بحاجه ماسه
اليها
لتحرير
انفسنا.
و قد فتح
ايكس مكتبا
رسميا في احد
فنادق
نيويرك لبحث
و دراسه
الاحوال
السياسيه و
الاجتماعيه
و
الاقتصاديه
لاكثر من 22
مليوناً من
السود
الامريكيين.
و قبل ايام
من استشهاد
كان قد اعد
شكوي حول
حقوق
الانسان
الاسود في
امريكا لغرض
رفعها الي
هيئه الامم،
و كان قد قال
في حينه انه
يبغي من وراء
تقديم مثل
هذه الشكاوي
ايصال اصوات
السود
المظلومين و
المحرومين
الي أسماع
الدنيا،
لانه
لايتوقع أيّ
خير من
المنظمه
العالميه.
و في 7 شباط / 1965
كان من
المقرر ان
يعلن
برنامجه ـ
لمنظمه كان
ينوي
تشكيلها ـ في
خطاب خلال
مؤتمر
لمراسلي
الصحف و
الراديو
التلفزيون و
آلاف السود. و
لكن لم يتم
ذلك لاضطراه
للسفر الي
انكلترا و
فرنسا لغرض
أسمي. فتأجل
المؤتمر الي
المتعصبون
قنبله حارقه
في داره و قد
أصابتها
ببعض
الاضرار.
و في
الحادي و
العشرين من
الشهر نفسه و
أثناء
انعقاد
المؤتمر
المذكور و
أثناء
القائه
خطابه اطلق
عليه الرصاص
و هو خلف
المنصه
فأردي قتيلا
شهيدا.
و قال
الكثير من
احرار
العالم: (ان دم
ايكس لن يذهب
هباءً و سدي). الوحده 44
ذي القعده 1403
|