الدكتور عون الشريف للوحده:

الدوله تصنع ثقافه و العلاقه بين السلطه و المثقف سياسيه

هادي شرعيات

 

     اكد الدكتور عون الشريف قاسم علي وجود الصلات العريقه بين السودان و ايران متمنياً تعزيز هذه الصلاه من خلال التبادل الثقافي كاقامه معارض الكتاب في البلدين و تنظيم رحلات متبادله للكتاب و اهل الثقافه. و في الزياره التي قام بها مبعوث مؤسسه الفكر الاسلامي الي السودان التقي الدكتور قاسم و كان الحوار التالي

     الوحده: ما هي القواسم المشتركه بين الجمهوريه الاسلاميه الايرانيه و السودان في البعد الثقافي؟

     الدكتور قاسم: في ايران يوجد نشاط و توجه ثقافي اسلامي، و في الماضي لم تكن العلاقات الثقافيه بالمستوي المطلوب، اما الآن فان العلاقات افضل و اكثر متانه، و نعلم ان في ايران ثقافات قديمه و عريقه، و في اللغه العربيه ثمه مصطلحات فارسيه كثيره.

     لنا صلات عريقه جداً مع الجمهوريه الاسلاميه من خلال المراحل التاريخيه، و نأمل ان تقوي هذه الاواصر و يتبادل الناس الزيارات الثقافيه بدلاً من الزيارات التجاريه و السياسيه، و ان تتاح الفرصه للكتاب و المسرحيين و اهل الثقافه لتبادل الرحلات حتي تقوي تلك الاواصر الثقافيه و ان تتاح فرص اوسع للقطاع الثقافي اكثر من القطاعات الآخري، و ان حضوركم للسودان مبعوثون من مؤسسه الاسلاميه كبيره، شيء مهم جداً و يعبر عن اهتمامكم بالجانب الثقافي.

     الوحده: ما هي برأيكم سبل تفعيل العلاقات الثقافيه بين البلدين؟

     الدكتور قاسم: كونكم اتيتم الي السودان و زرتم الاماكن الثقافيه و اطلعتم علي امور متعدده، و هذا بطبيعه الحال وسيله لتقويه الترابط الثقافي، اقترح ان يكون هناك معرض للكتاب الايراني في السودان و بالعكس، حتي تزيد هذه الخطوه من الاواصر الثقافيه بين البلدين الشقيقين.

     الوحده: علاقه المثقف بالسلطه بمختلف اشكالها هي علاقه ذات اشكاليه، فما هو رأيكم بالعلاقه بين السلطه و المثقف في السودان؟

     الدكتور قاسم: الدوله لا تصنع ثقافه و انما تدعم اصحاب الفكر و تساعدهم بطرق و اشكال متعدده، مثل دعم المؤسسات الثقافيه، و لكن الصله بين السلطه و المثقف للاسف دائماً سياسيه، و المثقف يريد ان يمتطي السلطه و السلطه لا تستطيع ان تمتطي المثقف، كما ان السلطه لا تقيم الثقافه بالشكل الصحيح.

     الوحده: هل هناك توافق بين السلطه و المثقف؟

     الدكتور قاسم: مادام هناك وجود لنظام اسلامي، يجب ان يكون هناك توافق بين السلطه و المثقف، و المفروض ان تكون العلاقه حميمه و ان يكون ثمه ترابط بين السلطه و المثقف، و اذا كان هناك نظام اسلامي حقاً و مثقف حقاً، فلا ينبغي ان يكون هناك تناقض.

     الوحده: هل تري ان المثقف السوداني، سواء كان اسلامياً ام غير اسلامي، يعيش حالياً ازمه و اذا كانت فما هي طبيعه هذه الازمه؟

     الوحده: الازمه هي تشمل العالم الثالث كله، يعني ان المثقف السوداني تعيش ازمه بلده و بالعكس، و المثقفون في الدول الاسلاميه الاخري و للأسف، بعض مثقفي العالم الثالث يستمدون ثقافتهم من الغرب و المثقف السوداني مثل بقيه المثقفين، لان الذين تلقوا التعليم الحديث، يعتقدن بوجود انفصام بين الثقافات، هذه بالطبع تعتبر ازمه.

     و الازمه ليست في السودان فحسب اذاً لابد من منهج سليم لان هذا التطاحن الموجود هو محاولات للوصول للحل الوسط الذي يضمن انتصار الحضاره الاسلامي و يضمن للأمه الاسلاميه تطوير حضارتها.

     الوحده: و اخيراً كيف تقومون العلاقه بين ايران و السودان بشكل عام؟

     الدكتور قاسم: علاقات السودان بايران، تمتد الي زمن قديم و كذلك تربطنا علاقه الاسلام، و نحن أخوه و في الوقت الحالي، لنا منبع واحد هو منبع الثقافه الاسلاميه، حيث التوجه واحد و المصير مشترك و المعركه واحده.

 

بطاقه شخصيه

     * الدكتور عون الشريف قاسم من مواليد 1933، نال شهاده البكالوريوس في الاداب من جامعه الخرطوم عام 1957 و الماجستير من جامعه لندن 1960 و الدكتوراه في الفلسفه من جامعه (ادنبره) عام 1967.

     * عمل الدكتور قاسم بالتدريس بمعهد الدراسات الشرقيه و الافريقيه بجامعه لندن في العامين 1960 و 1961 كما عمل مدرساً في جامعه الخرطوم من عام 1961 حتي 1971.

     * ترأس تحرير مجله الدراسات السودانيه بجامعه الخرطوم.

     * شغل منصب وزير الشؤون الدينيه و الاوقاف و رئيساً للمجلس الاعلي للشؤون الدينيه من عام 1971 حتي 1981.

     * ترأس مجلس اداره جامعه ام درمان الاسلاميه من عام 1976 حتي 1982، و منح وسام العلم عام 1979.

     * تولي رئاسه تحرير مجله (الوادي) عن دار الصحافه بالسودان و دار روز اليوسف بمصر.

     * عين مديراً لمعهد الخرطوم الدولي للغه العربيه التابع للمنظمه العربيه للتربيه و الثقافه و العلوم عام 1988.