في
ذكري
استشهاده
الشهيد
بهشتي
و
دوره في
صيانه اصاله
الثوره
الاسلاميه
مقداد
عبد الرحمن
استطاع
الشهيد
بهشتي بما
يملكمن رؤيه
اسلاميه
واضحه و
ذهنيه
متفتحه و
قابليه علي
استقراء
الاحداث
المساهمه في
حفظ الثوره
الاسلاميه
من الانحراف
و مواجهه
الضغوط التي
كان يشنها
المتظاهرون
بالاسلام
الذين نفذوا
الي صفوف
الثوار في
محاوله لانتهاز
الفرصه و
الانقضاض
علي مكاسب
الشعب و حرف مسار
الثوره
بالاتجاه
الذي يخدم
مصالح الاعداء
المتربصين. الشهيد
الدكتور
بهشتي من
الشخصيات
الفكريه و
السياسيه
العلامعه
التي ساهمت
شكل كبير و
فاعل في نجاح
الثوره
الاسلاميه
المباركه
عام 1979 و ترسيخ
جذورها و
بناء
مؤسساتها
الاصيله و
تدوين
دستورها
الذي كان بحق
ثمره دماء
عشرات
الآلاف من
الشهداء و
القابليه
الفكريه و
العقائديه
التي يتمتع
بها الشهيد
بهشتي. و لهذا
يعد شخصيه
سياسيه
فكريه كبري
في التاريخ
الاسلامي
المعاصر. تجلت
عظمه الشهيد
بهشتي في
اصراره علي
احياء الفكر
الاسلامي و
تقديمه نقيا
الي الامه
بما يحمله من
تثوير و
توعيه و حركه
بناءه من
جهه،و في
رؤيته
السياسيه
العميقه و
قدرته
الفريده علي
تحديد
العقبات
التي كانت
تعترض
الحركه
الاسلاميه
بشكل عام و
الثوره
الاسلاميه
المتفجره في
ايران بشكل
خاص و وضع
البرامج و
الخطط
القادره علي
اجتيازها و
الانتقال
الي مرحله
متقدمه و
تحقيق قفزه
نوعيه عبر
المسار
الثوري و ضمن
عمليه
الصراع
المحتدمه
بين الايمان
و الكفر. لهذا
استطاع بما
يمكل من رؤيه
اسلاميه
واضحه و
مبدايه
رصينه قويه و
ذهنيه
متفتحه و
قابليه علي
استقراء
الاحداث و
التكهن
بالمستقبل،
المساهمه في
حفظ الثوره
الاسلاميه
من الانحراف
و مواجهه
الضغوط التي
كان يشنها
المتظاهرون
بالاسلام و
الذين نفذوا
الي صفوف
الثوار في
محاوله
لانتهاز
الفرصه و
الانقضاض
علي مكاسب
الشعب و حرف
مسار الثوره
بالاتجاه
الذي يخدم
مصالح
الاعداء
المتربصين. التلاحم
بين الحوزه و
الجامعه الشهيد
بهشتي من بين
ذلك الكادر
الحوزوي
المتاثر
بافكار
الامام
الخميني (قدس
سره) و
المتطلع الي
غد اسلامي
مشرق يرفرف
في فضائه
لواء
الاسلام و
تدوي في
آفاقه صرخه
التوحيد
التي تخرس
كافه
الاصوات
الاخري التي
تريد
للانسان ان
يعيش مسلوب
الحريه
ممتهن
الكرامه
خاوي الفكر. كان
يتطلع مع عدد
من تلامذه
الامام و
مريديه
كالشهيد
الاستاذ
مطهري و
الشهيد مفتح
الي حدوث
تطور في
الحوزه
العلميه علي
كافه
الاصعده و
الاتجاهات،
لا سيما في
الاسلوب
الدراسي و
مستوي
التفكير
الحوزوي و
الذهنيه
الحوزويه
بشكل عام، و
الانتقال
بالحوزه
العلميه بما
تشكله من ثقل
فكري وثقافي
وفقهي عظيم
الي موقع
الصداره في
المجتمع و
قياده عمليه
التغيير
التي كان
يسعي الامام
الخميني (رض)
لاحداثها في
الامه. و
انطلاقا من
ذلك كان آيه
الله بهشتي و
الصغوه
الواعيه من
طلبه الحوزه
العلميه
بمثابه
الاذرع
القويه
للامام و
التي كانت
تشد ازره
خلال نهضته
المباركه
التي اندلعت
شرارتها
الاولي في
الخامس من
حزيران عام 1963
م. كان
الشهيد
يتالم كثيرا
للفجوه
العميقه
القائمه بين
الحوزه
العلميه و
الجامعه في
البلاد، و
بتعبير آخر
بين علماء و
خريجي
الجامعات. و
كان يري ان
تلك الفجوه و
ذلك التباعد
ثمره خبيثه
للجهود التي
بذلها و
يبذلها
اعداء
الاسلام و
الراميه الي
اقصاء
الاسلام عن
مسرح الحياه
و حصره في
زاويه
الطقوس
العباديه، و
كان يعتقد ان
تلك الظاهره
جزء من
الاطروحه
الاستعماريه
التي تقول
بفصل الدين
عن السياسه
التي روج لها
نظام الشاه
آنذاك. لهذا
شعر بخصوره
تلك الفجوه و
ذلك
الانفصال
علي اعتبار
انه يلغي دور
الدين و
علماء الدين
في توجيه
الحياه و
صياغه
الانسان وفق
النظره
القرآنيه،
تلك النظره
التي تعتبره
خليفه لله في
الارض و ليس
مخلوقا
هامشا ضعيفا
يخدم مصالح
فئه من
الجبابره و
الطواغيت.
فنراه يبذل
كل ما كان
لديه من جهود
و طاقات و
امكانات في
تقليص تلك
الفجوه و
اثبات ان
علماء الدين
و الجامعيين
قادرون علي
التعاون و
التلاحم من
اجل وضع علاج
لكافه
المشاكل
التي يعاني
منها
المجتمع في
عهد
الطاغوت، و
ان بامكانهم
تحقيق
الطموحات
التي تسعي
الامه
للوصول
اليها. و
لكي يبرهن
بشكل عملي
علي وجود ذلك
التلاحم و
الانشداد،
فقد واصل
دراسته
العليا في
الجامعه
فضلا عن
دراسته
الحوزويه
حتي حصل علي
شهاده
الدكتوراه
من كليه
الالهيات و
المعارفه
الاسلاميه
بجامعه
طهران، فكسر
بخطوته
الرائده تلك
طوقا كبيرا
فرضه الواقع
المريض علي
الحوزه و
الجامعه، و
اثبت عدم
وجود اي
تناقض بين
هاتين
المؤسستين
العلميتين
الثقافيتين،
بل انهما
تسعيان
لتحقيق
اهداف
مشتركه و
تحملان
مسؤوليات من
نعط واحد. لم
يتوقف عند
هذا الحد، بل
لجا الي
تاسيس مدرسه
ثانويه في قم
اساتذتها من
خريجي
الجامعات و
طلبع العلوم
الدينيه،
لكي يؤكد
بشكل عملي
مره اخري علي
وحده هاتين
الفئتين و
الهدف
المشترك
الذي
تتطلعان
لتحقيقه. و
كان هادفا
حتي في
انتقاء اسم
تلك المدرسه
فاطلق عليها {ثانويه
الدين و
العلم} كي
يوحي من
خلاله ان
الدين و
العلم ـ او
الحوزه و
الجامعه ـ
تنهجان نهجا
واحدا و
تسيران جنبا
الي جنب في
ارشاد
المجتمع و
توعيته و
الارتفاع به
اي مستوي
الشعور
بالمسؤوليه
و التصدي
للانحرافات
التي كان
مصدرها
النظام
الحاكم بشكل
رئيس. كما راح
يدرس اللغه
الانجليزيه
في هذه
المدرسه
ليؤكد علي ان
علماء الدين
ليسوا ـ كما
يحاول
الاعداء ان
يصوروهم ـ
منكمشين علي
انفسهم و لا
اهتمام لهم
الا بالفقه و
الدروس
الحوزويه
التقليديه. من
الخطوات
الاخري التي
قام بها علي
هذا الصعيد
تاسيسه
لمدرسه {الرفاه}
بطهران، و
عقد
الاجتماعات
و الندوات
الثقافيه
الدينيه، و
تشكيل نواه
لتدوين
الكتب
المدرسه
بمساعده
الشهيد
باهنر بهدف
ترسيخ
الافكار
الدينيه في
اذهان طلبه
المدارس و
تربيتهم
فكريا و
اعدادهم
للجهاد ضد
نظام الشاه
المعادي
للاسلام. و
لم تقتصر
نشاطاته
الاجتماعيه
و الثقافيه
في داخل
البلاد، فقد
بذل جهودا
عظيمه خارج
البلاد ايضا
للارتفاع
بالمستوي
الفكري و
الثقافي
للمسلمين
المقيمين في
المانيا
بشكل خاص و
اوربا بشكل
عام. ففي مطلع
عام 1965 م افترح
بعض مراجع
التقليد
عليه فكره
الذهاب الي
المانيا
لتولي امامه
مسجد
هامبورغ
الذي انشاه
آيه الله
المرحوب
البروجردي. من
اهم الخطوات
التي قام بها
الشهيد
تاسيسه
للاتحاد
الاسلامي
للطلبه في
اوربا و الذي
كان في
الحقيقه
صوره من
الصور
العمليه
المعبره عن
التلاحم بين
عالم الدين
والجامعي،
كما كان نواه
للحركه
الطلابيه
المناهضه
للنظام
الطاغوتي في
ايران. و قد
بذل جلاوزه
الشاه في
السفاره
الايرانيه
بالمانيا كل
ما كان لديهم
من جهود و
اساليب من
اجل
استمالته و
ايقاف
نشاطاته
الاسلاميه
المعارضه
لسلطه الشاه
الجائره،
الا ان تلك
الاساليب
كانت تزيده
قوه و اصرارا
علي مواصله
المسيره و
الانطلاق
نحو تحقيق
الاهداف
التي كانت
تعلا عليه
فكره و روحه. تدوين
الدستور
الاسلامي قدم
الشهيد
الدكتور
بهشتي و بوحي
من فكره
الشمولي
الذي لا مثيل
له خدمات
عظيمه
للثوره
الاسلاميه
خلال الفتره
القصيره
التي عاشها
بعد
انتصارها،
رغم كافه
انواع
الضغوط التي
كانت توجه
اليه و
الصعوبات
الكثيره
التي كانت
تعترض مسار
الثوره. فقد
كان له بعيد
انتصار
الثوره
الاسلاميه
المباركه
عام 1979 حضور
فاعل في مجلس
قياده
الثوره حيث
تصدي بشده
للانحراف
الذي ظهر في
هذا المجلس
علي يد تلك
الفئه
الزائغه نحو
الغرب و تحمل
الافكار
الليبراليه،
كما كان له
دور مشرف في
اداره مجلس
خبراء
الدستور و
تنظيم دستور
الجمهوريه
الاسلاميه ـ
اساس النظام
و قاعدته ـ و
صياغته
بالشكل الذي
يضمن سلامه
النظام
الاسلامي و
انطباقه مع
التعاليم
الاسلاميه،
رغم كل ما
بذله
المتغربون
من جهود
لادخال
الرؤي و
القيم
اللااسلاميه
اليه، و قم
بدور عظيم في
الحفاظ علي
الثوره
الاسلاميه و
حراستها عبر
تاسيس حزت
الجمهوريه
الاسلاميه،و
برز ذلك
الدور
فيتكون مجلس
الشوري
الاسلامي
الاول من
اغلبيه
مؤمنه بخط
الامام و
ازاحه اغلب
العناصر
التي كانت
تحم لافكارا
غير منسجمه
مع الاصاله
الاسلاميه،
و بذل جهودا
دائبه
لايجاد جهاز
قضائي
اسلامي
مستقل و
تطبيق
الاحكام
الاسلاميه،
و تصدي بكل
حزم و
موضوعيه
للتيار
الليبرالي
الذي كان
يتزعمه بني
صدر، و قد
تكلل ذلك
التصدي
بتنحيته عن
رئاسه
الجمهوريه. تركت
هذه الخدمات
الجليله و
الجهود
العظيمه
تاثيرات
كبيره علي
مسار الثوره
الاسلاميه و
تعميق
اصالتها و
ابقائها ضمن
اطار خط
الامام. و
تجلي دور
الشهيد
بهشتي بشكل
ملفت
للانتباه في
تدوين دستور
الجمهوريه
الاسلاميه. فكان
طرحه
للافكار
الدقيقه
الواضحه حول
مواد
الدستور و
دعمه لتلك
الافكار
بالادله و
الحجج
المنطقيه،
وادارته
القويه
الرائعه
لمجلس خبراء
الدستور،جلعت
منه صاحب
الدور
الرئيس
الحاسم في
تدوين
الدستور. و
استطاع من
خلال افكاره
الرسالهي
التي ترجمت
علي شكل مواد
و بنود
قانونيه، ان
يسجل و لاول
مره في
التاريخ
السياسي
الايراني ان
الاسلام دين
و دوله،و
عقيده و
نظام، و منهج
و حياه، و
بذلك يكون قد
ساعد الامام
الراحل في
وضع الحجر
الاساس
لدوله
اسلاميه
مستقله عن
الشرق و
الغرب، لها
اصولها و
مبادئها و
نهجها الخاص
بها. تعامله
مع مناوئيه انطلاقا
مما تميزت به
هذه الشخصيه
الفذه من
خصوصيات
فكريه
وثقافيه و ما
اتسمت به من
وضوح رسالي و
جراه ثوريه
فقد هبت
لمعارضته
فئتان بشكل
رئيس: 1ـ
العناصر ذات
الميول و
النزعات
الغربيه و
الشرقيه و
التي تعارض
الاسلام
بشكل مبداي . 2ـ
اصحاب
الجمود
الفكري و
المتظاهرون
بالتقوي و
التدين. الفئه
الاولي التي
كان
المنافقون
علي راسها،كانت
تسعي بشتي
الوسائل و
السبل
لاخراج
علماء
الدين
الواعين
الثوريين من
الساحه كي
تتمكن من
الاستيلاء
علي السلطه. و
كانت جل
الحملات
التي وجهها
المنافقون و
الليبراليون
نح علماء
الدين،
موجهه ضد
شخصيه
الشهيد
بهشتي و
السبب كونه
تتجسد فيه
الشموليه و
الصلابه و
صواب الراي و
بعد النظر. و
قد وصل
معارضوه الي
هذه النتيجه
و هي انه كان
امه بمفرده،
و لهذه لابد
من اغتيال
شخصيه
ليتمهد
الطريق
لتحقيق
اهدافهم،
الا ان فكره
النقي
الصائب و
توكله
المطلق علي
الله، و درجه
خلوصه
الساميه
كانت تفشل
كافه مخططات
الاعداء في
حين كانت
جهوده تتكلل
جمعيها
بالنجاح. اما
الفئه
الثانيه و
التي كانت
تجد نفسها
عاجزه تماما
عن مجابهته
فكريا و
عقائديا و
تشعر
بضآلنها
امامه، فقد
باساليب
الكذب و
التضليل الي
عزله
اجتماعيا و
تسقيط
شخصيته. و
نظرا
للمستوي
الفكري
الضحل الذي
كانت عليه
فقد اصبحت
العوبه و
اداه بيد
الفئه
الاولي و
اتخذت منها
مطيه لخدمه
اهدافها
الراميه الي
اسقاطه و
ضربه. لم
يدع اعداء
الثوره و
الاسلام اي
اسلوب الا و
اتخذوه
للنيل من هذه
الشخصيه
الرساليه
المفكره،
لكنه كان
اعظم من ان
يهبط الي
مستواهم حتي
في الدفاع عن
نفسه و تفنيد
ما كان يكال
اليه من
اشاعات،
فكان
يواجهها
ببرود وسعه
صدر و قابليه
كبيره من
التحمل،
مصرا علي
افكاره و
خططه و حركته
و مستمرا في
معالجته
للامور
بحكمه،
قائلا: {يجب ان
يري الشعب
عملنا
الصحيح و
يتعرف علينا
عن هذا
الطريق لا عن
طريق كلامنا}. فكان
يتميز بقدره
عجيبه علي
تحمل افكار
الآخرين و
مواجهتها
بشكل منطقي
غير قائم علي
العاطفه. و لم
يكن اعداؤه ـ
من
المنافقيق و
الليبراليين
ـ يخشون من
شخص ليست
لديه القدره
علي تحمل
سماع افكار
الآخرين،
بل يخشون من
ذلك الشخص
الذي يتصدي
لافكارهم
برزانه
فكريه و
منطقيه و
يثبت خواءها
بسعه صدره. و
قد استطاع
باسلوبه هذا
ان يثبت فشل
كافه
الافكار و
التيارات
المعاديه
للثوره
الاسلاميه و
خط الامام،
ما جعلها
تفكر
بتصفيته
جسديا بعد ان
عجزت عن ذلك
فكريا. الوحده
ـ العدد 204 |