|
مات
حمّادي
السّاحلي …
و في يده قلمه! جعفر
ماجد
في السادس
من شهر
جويليه
المنصرم
فجعت
الأوساط
الثقافيّه و
العلميّه
بفقد الباحث
و المؤرّخ و
المترجم
القدير
الأستاذ
حمادي
الساحلي
الذي عرفه
القراء
بمؤلفاته و
ترجماته و
فصوله
الكثيره. و ها
هو آخر فصل
يمد به
المجله و قد
قدّر له أن
ينشر بعد
موته مما
يزيدنا حسره
و التياعا
لرحيله، و هو
الصديق
المخلص الذي
لم يكن يضن
بجهده و علمه
كلما طلبنا
منه ذلك، و
كان مواكبا
لـ“رحاب
المعروفه”
منذ نشأتها
لا يغفل عن
واحد من
أعدادها بل و
لا يبخل
بملاحظاته و
تشجيعه في
كلّ مرّه.
كان
حمّادي
الساحلي ـ
الإنسان ـ
ظاهر البشر
لا تعلو وجهه
سوره الغضب و
الشحناء،
عفّ اللسان
نقّي القلب
حتيّ مع
مناوئيه ـ و
ما أقلّهم ـ
قويّ
الإيمان
بالعمل لا
تكلّ له همه و
لا يفتر له
عزم، دائم
النشاط دائب
الحركه حصر
همه العلمي و
الثقافي في
تاريخ بلاده
فأغني
المكتبه
التونسيّه
بالنادر
النفيس من
وثائق
الحركه
الوطنيّه و
ترجم من
الفرنسيّه
أطروحه
فرحات
الدشراوي عن
العهد
الفاطمي
بتونس و
أطروحه
الهادي روجي
إدريس عن
العهد
الزيري و
أطروحه
روبار
برنشفيف عن
العهد
الحفصي، و
إليه يعود
الفضل ـ
بالتعاون مع
دار الغرب
الإسلامي ـ
في نشر
الكثير من
أعمال الشيخ
عبد العزيز
الثعالبي و
أعمال الشيخ
محمد النخلي.
كان رحمه
الله حريصا
علي حضور
التظاهرات
الثقافيّه
فلا تراه إلا
و هو يسعي
بخطوه
الوئيد إلي
ندوه أو
محاضره و إذا
تكلم أو حاضر
في بيت
الحكمه أو
نادي جمعيّه
قدماء
الصادقيّه
أو مجلس
يرتاده كل
أسبوع و
يلتقي فيه
بأصدقائه
فهو مجاف
للكبرياء و
الصّلف لا
تغريه
النجوميّه و
لا يتزيي
بالتواضيع
الكاذب. و
يمكن القول
إنه فتح بابا
بل أسس مدرسه
تونسيّه
للترجمه
العلميّه. و
خدماته
الثقافيّه
المتواصله
أنهكت قواه و
لكنها كانت
متعته و
سلواه و
ستظلّ مجده
الباقي و
تراثه
الخالد، و
لله دّر من
قال: ما
كلّ ذي علم
عنيت و إنّما
أعني الّذي
كانت له
أعمال
رحمك الله
يا سي حمادي،
أيّها
الصديق
الصدوق، و
جزاك خيرا
بما قدمته
لوطنك من
جليل
الأعمال، و
عزاء
للأسراء
الثقافيّه و
لأصدقائك
الذين شيعوك
بجفون قريحه
و قلوب
جريحه، و
الذين لن
ينسوك أبدا. |