|
من
ذاکره هؤلاء ملامح
شخصيه
و فکريه
عن الشهيد
مطهری خالد
توفيق
هناک
مجموعه
مکثفه من
العوامل
تساهم فی صقل
الاسلوب
و تمکن
الشهيد
مطهری من البيان
السهل مع
الحفاظ علی
عمق
الکفره، و
ربما کان فی
طليعه
هذه العوامل
استيعابه
للافکار و
تمثله لها
بشکل جيد، و عدم
اقتصاره علی
المعرفه
الفظيه او
الاصطلاحيه
التی تعود
الانسان ترديد
المصطلحات الفخمه
دون ان تکون
وراءها معان
محدده يمکن
الحديث
بشیء من
التبسيط
عن منهجين
فی التعاطی
مع الشخصيات
احدهما منهج
البحث
الخارجی
الذی يتعامل مع
آثار الشخصيه
و مؤلفاتها و
منظومتها
الفکريه،
و الثانی
المنهج
الداخلی
الذی يتقصی الحياه
الخاصه عبر
المعايشه
المباشره او
من خلال ما
تکتنزه
ذاکره
المعارف و
الاصدقاء من
ذکريات
و خواطر و
مواقف، ربما
کان بعضها
ابلغ من لغه
الفکر فی
الکشف عن
اعماق الشخصيه
و حقيقه
مکوناتها.
فالمنهج
الداخلی هو
فی جوهره
رحله الی ما
وراء
الواجهه
العامه لحياه
المفکر،
تکشف عن
الجانب غير
المرئی فی حياته.
و هذا
الاسطر التی
نسوقها
بمناسبه
الذکری
السنويه
لاستشهاد
الشيخ
مرتضی مطهری
هی وقفات مع
رجال رافقوا
مطهری هی
وقفات مع
رجال رافقوا
مطهری و
عشاوا معه عن
قرب،
فافصحوا
ببعض ما
عرفوه. التوازن
بين الفکری
و العبادی
من مشکلات
البعض انه ينزع
الی حاله
الجمود
الروحی و
القسوه فی
الجانب
المعنوی اذا
ما اشتغل
بممارسه
العمل
الفکری، لا سيما
اذا کان
الفکر من
النمط الذی يتصل
بالفلسفه و
البعد
العقلی، کما
هو شان الشهيد
مطهری مثلا
الذی نيفت
آثاره
الفلسفيه
علی العشرين
بين
هوامشه علی
کتاب {اصول
الفلسفه} للسيد
الطباطبائی
و مشروعه
للمنظومه و (الاسفار)
و (شفاء ابن سينا).
و فی مثال
الشهيد
مطهری تجتمع
الاراء کافه
علی الشهادهله
بالتوازن بين
الفکری و
العبادی،
فابالاضافه
الی صلاه الليل و
التلاوه اليوميه
لکتاب الله،
کانت له مع
اهل البيت (عليهم
السلام)
علاقه خاصه،
و مع نهج
البلاغه
رحله يصفها
بکلام ممتع.
نبدا مع ايه
الله السيد
الخامنئی
الذی ينحدر
و الشهيد
مطهری من اقليم
خراسان الذی
کان و ما يزال يعد
البلاد علی
الدوام بتيار
من العلماء و
المفکرين
و المثقفين
البارزين.
يقول
السيد
الخامنئی فی
ذکرياته
عن الشهيد
مطهری: حين
کان الشهيد
مطهری ياتی
الی مشهد ينزل
فی بيتنا
احيانا.
کان يمضی
الليل
فی غرفه
تفصلها باب
عن الغرفه
التی ننام فيها، لم يکن يترک
تلاوه
القرآن ليلا
قبل ان ينام،
و فی منتصف
الليل
کنا نستيقظ
من النوم علی
صوت بکائه و
هو يتهجد و يؤدی
صلاه الليل
.
لقد امتدت
الرفقه بين
السيد
الخامنئی و
الشهيد
المطهری لما يناهز
الاربعين
عاما، و فی
واقعه صغيره
بيد
انها مليئه
بالمعانی
الغنيه
فی الجانب
الروحی، يذکر ان
الغرفه
الشخصيه
للشهيد
مطهری کانت
تحوی کلمه
لفظ الجلاله {الله}
و قد خطت
بحروف خضراء
فسفوريه
تلتمع من
التماع لفظ
الجلاله فی
هداه الليل حينا يطفی
المصابيح و ينهض
لاداء صلاه
الليل،
اذ يکون
فی مشهد
متالق روحيا
حيث
تلتمع امامه
کلمه {الله}
باللون
الاخضر. و
المهم فی
الالتزام
الروحی هو
عدم التظاهر
به، او ان يتحرک
صاحبه بطريقه
مثيره
تلفت النظر
اليه.
و فی
الماحه لها
مغزاها فی
هذا الجانب يقول
الشيخ
مهدوی کنی:
واحده من
خصائص الشهيد مطهری
انه لم يکن
بتظاهر
بالتقدس،
تماما
کالامام
الخمينی.
يضيف:
و بما اکثرنا
لم يکن
يعرف
ان المرحوم
مطهری کان من
اهل التهجد
لانه لم يکن يتظاهر
بذلک. الذی
تذکره السيده
زوجته انه
کانت له غرفه يمضی
فيها
الليل
بالتهجد و
قراءه
القرآن فی
جوف الليل. فبعد ان
ياتی
لمنزل ليلا
و قد انتهی من
مهامه فی
لجامعه و فی
المجالس
العامه، کان يتوضا
يقرا
آيا
من القرآن ثم ينام،
لينهض
بعد ساعات
لاداء صلاه
الليل.
اخیرا
یختم الشيخ
مهدوی کنی
بقوله: انه
لخطا مايردده الکثير من طلبه
العلوم الدينيه،
و هم يقولون:
مادمنا ندرس
فلاحاجه لنا
بالعباده ....
هذا خطا،
فالدرس بدون
عباده و تضرع يتحول
الی حجاب. هذا
هو _ المراد من
قولهم _ العلم
هو الحجاب
الاکبر.
و مما يذکره
السيد
عبد الکريم
موسوی اردبيلی
الرئيس
السابق
للجهاز
القضائی ان
رفقته مع
الشهيد مطهری
بدات منذ عام
1940، و قد کان
ملتزما
باداء صلاه
الليل
منذ عرفه حتی
تاريخ
استشهاده. لمحات
علميه
يذکر
الشيخ
واعظ زاده
الذی زامل
الشهيد
مطهری
بسنوات طوال
ان الفلسفه
کانت عماد
تفکير
مطهری و
مقوما لفکره
قبل ايه
معرفه اخری،
و انه کان ينظر
الی بقيه
العلوم من
مشارف الرؤيه الفلسفيه.
بيد
انه يسارع
للقول:
لااقصد انه
کان يخلط مباحث
العلوم
الاخری
کالفقه و
التفسير
و الحديث
و التاريخ
و بالفلسفه و
اصطلاحاتها ..
و لم يکن ميالا
لاقحام
المصطلحات
الفلسفيه
و خوض البحوث
العقليه
فی کل مجال و
من دون
مناسبه.
و لم يکن
يفصل
بين
الکفر
الفلسفی و
اثره فی
الابعاد
الاخری من
حرکه الحياه،
کما لم يکن
يرفع
الفلسفه الی
رتبه
المعرفه
النخبويه التی يستحيل معها
التبسيط.
و الذی يراه
السيد
موسوی اردبيلی
ان من ابرز
معالم التجديد
فی النهج
الفکری
لمطهری انه
استطاع ان يدفع
الفلسفه الی
صميم
المجتمع، حيث
اهل قاعده
اجتماعيه
عريضه
وجذبها
للولوج فی
مستوی من
مستويات البحث
الفلسفی.
و ربما
عادت بعض
اسباب ذلک
الی اسلوبه و
ما ينطوی
عليه
من وضوح و
قدره علی
التبسيط
مع الحفاظ
علی عمق
الافکار. و يتحدث احد
تلامذته و هو
الشهيد
محلاتی عن
هذا الجانب
بقوله: کان
الاستاذ يتجلی فی
الجانب
التعلمی
بنعم وافره،
هی:
الاستعداد
الجيد،
البيان
الواضح و
النثر الجميل.
کان يدرس
باسلوب
الانبياء،
وفق القاعده
النبويه
{نحن معاشر
الانبياء
امرنا ان
نکلم الناس
علی قدر
عقولهم} فقد
کان
الالتزام
بهذه
القاعده
احدی خصوصصيات
الشهيد
مطهری، الذی
کان بميسوره
ان يتنزل
باعقد
الافکار و
اعمقها الی
الحد الذی يفهمه
السامع.
يضيف
الشهيد
محلاتی: لقد
حرص علی هذه
الخصله فی
مؤلفاته، اذ
کان ياخذ
بالحسبان
تعدد مستويات
المخاطبين،
ففی الوقت
الذی دون
شروحه علی {اصول
الفلسفه} و
الف {العدل
الالهی}،
تراه يکتب
{قصص الابرار}
ايضا.
بديهی
ان هناک
مجموعه
مکثفه من
العوامل
تساهم فی صقل
الاسلوب و
تمکن
الاستاذ
الشهيد
مطهری من البيان
السهل
الواضح مع
الحفاظ علی
عمق الفکره،
و ربما کان فی
طليعه
هذه العوامل
استيعابه
للافکار و
تمثله لها
بشکل جيد، و عدم
اقتصاره علی
المعرفه
اللفظيه
او الاصطلاحيه
التی تعود
الانسان ترديد
المصطلحات
الفخمه دون
ان تکون
وراءها معان
محدده.
و ربما کان
افضل ما يدل
علی عمق
الاستيعاب
هی الواقعه
التی ذکرها
العلامه
الطباطبائی
من علی شاشه
تلفزيون
الجمهوريه
الاسلاميه،
حين
تحدث عن تلميذه
مطهری بعد
استشهاده، حيث
قال: لکی يصل
المرحوم
مطهری الی
عمق مساله {القوه
و الفعل} التی
طرحت للبحث
فی {اصول
الفلسفه}
اخذنی معه
الی طهران و
ابقانی فی بيته
اسبوعا
کاملا، حيث
تباحث معی فی
المساله لکی يتسوعبها
بعمق و يستطيع
ان يکتب
عليها
حواشيه،
و لم يقتنع
الا بعد ان
امضی اسبوعا
کاملا من
البحث.
يجمع
من استمتع
بالدرس
العام او
الخاص علی يدی الشهيد
مطهری انه
کان يتجاوز
الکتاب، و يحيط
الدرس
بثقافه
واسعه و
ممتعه عن
الموضوع، ينقل
خلالها افق
الدارس الی
مجالات جديده.
ای انه لا يکتفی
بفک العباره
و شرحها و تطبيق النص،
بل کان ينطلق
من النص فی بيان
ثقافی مکثف يجول
من خلاله فی
الاراء و
الاتجاهات
التی تناولت
الموضوع،
کما يشير
الی ذلک مثلا
السيد
طاهری خرم
ابادی بخصوص
تدريسه لاسفار
صدر الدين
الشيرازی،
اذ يشبه
اسلوب مطهری
فی الدراس
بالاسلوب
المتداول فی
البحث
الخارج، حيث
کان يتناول
بعد طرح
الفکره اراء
الشيخ الرئيس و
الفارابی و
السبزواری و
شرح
الاسفار، بحيث
کانت هيمنته
علی الافکار
و احاطته
بالاراء کمن يمسک
بالشمع بين
يديه
يصيره
بای شکل شاء.
بوردنا ان
نختم هذه
اللمحات عن
الجانب
العلمی بما
سجله صاحب
تفسبر المبزان
العلامه
الطباطبائی،
و بالنص:
عندما کان
مطهری بحضر
دروسی کنت
اشعر بحاله
من السرور و
الوجد الشدبدبن لانی
اعرف ان ما
ساقوله لن بذهب
هباء، بل
یبقی
محفوظا، ثم
راح
الطباطبائی ببجل
بالشهبد
مطهری الذی
رافقه و
تتلمذ علبه
منذ ان کان فی
الخامسه و
العشربن من عمره. الهم
الفکری
شکل الفکر
شاغلا اساسيا
من شواغل
الشهيد
مطهری التی
ملات عقله و
وعيه
و استوعبت
جوانب حياته. و قد
عاش الفکر
هما دينيا
لاترفا
عابرا، و
التزم به
بصرامه،
وراعی فی
ممارسته
مبدا الاولويات
ما استطاع.
و هذه
الصفات
الثلاث: الحميه
الدينيه
فی ممارسه
الفکر، و
الشجاعه فی
ابداء
الرای، و
الصرامه فی
الالتزام
الفکری و اخيرا
مراعاه
الاولويات،
مدت ظلالها
علی
الممارسه
الفکريه للشهيد مطهری
فی مختلف
مراحل حياته.
و اول ما
نفتتح به هذا
الجانب هی
کلمه حمايز.
لم يکن
الهم الفکری
فی حياه
مطهری يعبر
عن نفسه بشکل
عشوائی و
مبعثر، بل
کان يصب فی
برامج و خطط
عمل کلما
کانت
الاوضاع
مؤاتيه
و الامکانات
متوفره، من
ذلک المشروع
التبليغی الذی
تحدث عنه
الشهيد
بهشتی قوله:
اجتمعنا فی
غرفه الشيخ عباس يزدی فی
مدرسه الملا
صادق بمدينه
قم فی ربيع
الاول عام 1947،
انا و
المرحوم
مطهری، و دار
الحديث عن
اهميه
الانطلاق
بالدعوه و
التبليغ الی
القری.
استطعنا
فی تلک السنه
ان نبعث (17)
مبلغا، و
عندما عدنا
قررنا ان
نستفيد من يومی الخميس و
الجمعه حيث
تعطل الدورس
الحوزويه،
لوضع برنامج
خاص نتوفر من
خلاله علی
مطالعه ما يغذی
و عينا
و يسد
حاجتنا فی
ممارسه
التبليغ
لذلک
انتخبنا
سبعه
اختصاصات و
زعناها علی
مجموعتنا
التبليغيه
بحسب الفروع
التاليه:
الاسلام و
الفلسفه
الماديه،
الاسلام و
الاديان
الخری،
التفسير
و الاخلاق،
التاريخ،
ثم وزعنا فرع {الاسلام
و الاديان
الاخری} الی
ثلاث شعب.
لقد دام
هذا
البرنامج
الدراسی حتی
سنه 1953،
استرکنا
بعدها ببحث
العلامه
الطباطبائی
فی الفلسفه
الذی دام حتی
سنه 1957.
انتقل
الشهيد
مطهری بعدها
الی طهران و
انفتح علی تيارات
الفکر الآخر
و تشبع
بقراءه
اتجاهاته، بيد
ان ذلک لم يغير
من توازنه
الداخلی و لم ينل
من مرجعيه
الاسلام فی
مساره
الفکری.
و ربما کان
من اسباب حيويته
الفکريه
و نباهته هی
طريقته
فی
المطالعه،
اذ کان يکثر من
کتابه
الهوامش و
الملاحظات
علی الکتب
التی يقرها،
و يذکر
خلال ذلک
مصادر افکار
الکتاب، و من
اين استمد
المؤلف معين
افکاره، کما
کان يشير
الی مواطن
انحراف
الکتاب عن
الاسلام،
بالاضافه
الی انه کان يستجمع
فهرسا
لملاحظاته
علی الکتاب و
خلاصه لمحتوياته.
يقول
الشهيد
باهنر: لقد
قرا الشهيد
مطهری سه
للامام الخمينی
حيث
ذکر الشهيد
صدوقی انه
سمع من
الامام الخمينی
قوله عن
مطهری: ارغب
بشده ان اری
مطهری يمارس
دوره فی عهد
الجمهوريه
الاسلاميه،
و ان يستفيد
منه المجتمع
الايرانی
و المسلمون
باقصی ما يمکن. و هذه الرغبه تعدينا الی ما کان يتمناه مطهری نفسه، اذ ينقل عنه زميله فی الجامعه الشهيد مفتح، انه قال له حين کانت النهضه قد بلغت اوجها و اصبح انتصارها محققا: و الله لا اريد ای منصب اذا انتصرت نهضه امامنا وقائدنا ..... اننی راض بحياتی هذه، و ان افضل لذه اتذوقها هی حين اکون فی مکتبتی، لا اريد سوی التفرغ للکتابه و البحث و الدفاع عن الاسلام العزمئات الکتب علی هذه الطريقه. و طبيعی ان هذه الطر |