|
روجيه
غارودی قراءه
عابره
فی بعض
محصلاته
الفکريه مصطفی
الانصاری رحاله
الفکر قدم
مداخله مستفيضه القيت
فی المؤتمر
الدولی
المنعقد فی
دمشق تحت عنوان
{الثوره
الاسلاميه} و
المشروع
الحضاری
الاسلامی
للامام الخمينی}
دافع فيها
عن معقل ما يعدونه
احدی الاصوليات
التی عددها
فی کتابه، و
قد اکد
احقيه
الثوره
الاسلاميه و
عظمه
مشروعها
الحضاری
الذی تطرحه
فی مقابل
المؤامرات
التی تحوکها
الاميرکيه و
حليفتها
الاصوليه
الصهيونيه
عندما کنت
اقرا عن
المفکر
الفرنسی
المسلم
روجیه
غارودی او
اقرا له،
کانت
تراودنی
رغبه شديده
فی الحديث
معه و
محاورته، من
اجل استکشاف
بعض معالم
رحلته الفکريه
الممتعه و
المنععطفات
الخطيره التی
تخللتها منذ {المنعطف
الکبير
للاشتراکيه}
الذی کان من
کتاباته
الاولی
المشهوره،
حتی المنعطف
الاسلامی
الذی انتهی
به الی محيط
مترامی
الاطراف لا
اظن انه
اغترف منه
حتی الآن الا
الشیء اليسير.
و الحق ان
المرکبه
التی
استقلها
غارودی فی
رحلته المثيره
لم تکن تقل
احدا سواه و
ان رافقتها
مرکبات اخری
بعض الطريق.
لقد کان
الانتقال من
الفردوس
الموعود للشيوعيه، حيث قضی سنين طويله
من عمره فی
قمه الحزب
الشيوعی
الفرنسی الی
قاعات
الاشتراکيه حيث درس
المارکسيه
اللينينيه
من جديد
اول المطاف،
و اذا کان سبق
الی ذلک
آخرون فان
انتقاله هو
کان يمثل
شيئا
خاصا ذا اهميه
فريده
بالنظر الی
المرکز الذی
کان يشغله فی
عالم الشيوعيه
و المرکز
الذی يشغله
الحزب
الشوعی
الفرنسی
نفسه فی ذلک
العالم.
و لعل
الاهم من
ذلک،
المنعطف
الذی نقله
الی ظلال
المسيحيه
حيث
قضی فتره
استراحه قصيره
ربما کانت هی
التی اجهزت
علی
المخلفات
الماديه
لاساليب
الاقناع
المارکسيه
اللينينيه
علی مستوی
الحلمين
الاممی و
الوطنی.
غیر ان
المسيحيه
التی عرفها
غارودی فيما
يبدو
لم تملا
الفراغ الکبير
الذی افضت به
اليه
مرکبته فی
انطلاقها
المستمره و
ان کانت قد
عرفته علی
آفاق تمتد
نحو النبع
الاصيل،
ذلک هو
الاسلام
الذی تجلت له
بعض صوره
فانشد اليه و هو
فی آخر
المطاف.
هل کانت
المرکبه
الذهبيه
مسلمه قيادها
للانواء
الجويه
ام لراکبها
الوحيد،
ام کانت توفق
بين
الاثنين
ما وسعها
التوفيق؟
و ما الذی کان يشدها
من بعيد
علی کل حال، و
هل انتهی
المطاف
بالراحل
الفرنسی الی
شيخوخه
ثقليه
تشد الی آخر
محطاته ام ان
شيخوخته
لم تختم رحله
الغمر
تماما؟ و اين هو الآن
من المادی و
الروحی، من
الاممی و
الوطنی، و من
الاسلام و غيره؟
تساؤلات جديره
بالطرح
المباشر علی
الرحاله
الفرنسی لو
تسعف الفرص ..
فی الطريق
الی الفندق
الذی کان ييقيم
فيه
کنت اقلب
صفحات عدد من (مجله
التوحيد) کان يتضمن
عرضا لکتابه
الموسوم {الاصوليات
المعاصره:
اسبابها و
مظاهرها} و لم
اکن قد اطلعت
علی هذا
الکتاب اصلا.
و عجبت
للبساطه
التی تناول
بها هذا
المفکر
الرحاله
ظاهره ما يدعی اليوم
بالصحوه
الاسلاميه،
و کيف
رصفها الی
جانب مظاهر
الاصوليات الغربيه التی
تناولها و
وجدتنی حين
التقيت
به اضع هذه
المساله فی
قلب الحوار،
غير ان
الجمع الذی
کان حاضرا، و
کل من فيه
یبحث عما يهمه،
لم يترک
لی فسحه
مناسبه
للاستفاضه
فی هذا
المحور. غير ان
الرجل علی کل
حال اوحی الينا
بفکره
مفادها ان
هناک
التباسا ما ينبغی
رفعه، و عاد
الی حديث
يبدو
انه لايمسک
بتلابيبه
کما ينبغی
لمفکر مثله،
و لعل الفرصه
لم تسنح بعد
له لان يفعل
ذلک، ذلک هو
موضوع {الشريعه
الاسلاميه
و القانون} و يبدو
لی ان هناک
عجاله فی بعض
محصلاته
الفکريه
الاسلاميه
جعلته يردد
هذه المقوله
فی اکثر من
مناسبه، او
لعله يريد تاکيد حرصه
علی ان يری
عالميه
الدعوه
القرآنيه
حقيقه
واقعه لا حبيسه
فی الکتاب
الکريم،
مما جعله يخشی
من ان تطبيق
قواعد قانونيه
صارمه و
موحده علی
العالم کله يعرقل
الدعوه
العالميه
الاسلاميه،
فقد رايته
يؤکد
و فی اکثر من
مناسبه ايضا
علی معانی
الآيه
الکريمه
الثالثه عشر
من سوره
الشوری حيث يقول
تعالی {شرع
لکم من الدين
ما وصی به
نوحا و الذی
او حينا اليک و ما وصينا به
ابراهيم
و موسی و عيسی
ان اقيموا
الدين
و لا تتفرقوا
فيه
...}. غير
ان خشيته،
کما تضح لی من
خلال
المحاوره
ناشئه من عدم
التوسع فی
مصدريه
القانون فی
الاسلام،
مما جعل خلفيه الرجل
القائمه علی
ان القانون
نتاج
اجتماعی بحت يطغی
علی تاملاته
فيذهب
الی الظن ان
ما يعتقد
انه قواعد
قانونيه اسلاميه خالده
انما هو نتاج
اجتماعی و ليس
فيه
وحی. و من هنا
فقد ضرب
امثله من
مواقف بعض
المفکرين
الاسلاميين الذين
ذهبوا الی
امکان صياغه
قواعد قانونيه
مختلفه
للمجتمع
الاسلامی
تتنوع بحسب
المکان و
الزمان، و فی
ظنی ان الرجل
کان قد اطلع
علی
المناقشات
التی دارت فی
اوائل
العالم
الماضی و
البحوث التی
قدمت فی
مؤتمر (قم) حول
دور المکان و
الزمان فی
المبانی
الاجتهاديه
لکان اطلع
علی افق رحب ينقذه
مما هو فيه
من ضيق
و حرج. و الذی يدفعنی
الی هذا الظن
ان رحاله
الفکر هذا
قدم مداخله
مستفيضه
القیت فی
المؤتمر
الدولی
المنعقد فی
دمشق تحت
عنوان {الثوره
الاسلاميه
و المشروع
الحضاری
الاسلامی
للام الخمينی} دافع فيها عن
معقل ما يعدونه
احدی الاصوليات
التی عددها
فی کتابه، و
قد اکد احقيه الثوره
الاسلاميه
و عظمه
مشروعها
الحضاری
الذی تطرحه
فی مقابل
المؤامرات
التی تحوکها
الولايات
المتحده و حليفها
الکيان
الصهيونی
علی جانب
آخر، وجدت فی
المداخله
المذکوره
تکرارا لما
جری فيه
الحديث
فی مقابلتنا
مع غارودی، و
ما طرحه فی
المرتمر
الدولی الذی
انعقد فی
طهران فی شهر
آذار الماضی
لتکريم
السيد
جمال الیدن
الاسد آبادی
فی ذکراه
السنويه حول
التحدی
المتقابل بين
مشروع حضاری
انسانی شرقی
تتزعمه ايران و الصين و يدعمه 29
بلدا آخر هو
مشروع (طریق
الحرير)
و مشروع
ارتدادی
سلطوی غربی
تتزعمه
الولايات
المتحده هو
مشروع
العولمه.
لقد تحدث
لنا غارودی
عن العولمه
فسماها
بمشروع الهيمنه
الاميرکيه
التی تسعی
الولايات
المتحده عن
طريقها
الی عولمه
انحطاطها
بفرض دين جديد ليس فی
مقدورها ان
تعلن اسمه
الحقيقی،
ولکن غارودی يقول
انه يسميه
{دين
السوق} حيث
يوجد
اله واحد هو
المال. و يقارن
غارودی ذلک
بطريق
الحرير
و دور
الجمهوريه
الاسلاميه
فی انطلاقته
فيقول:
{هکذا اذن
ابتدا
المستقبل،
مستقبل بوجه
انسانی و
قدسی} بل ان
غارودی يدعو
بحراره الی
انجاح هذا
المشروع فيقول: {ان
انتصار هذا
الاختيار
الانسانی ضد
المحاولات
اللانسنيه للهيمنه الاميرکيه
فی فرض {ديانه
السوق التوحيديه
و عباده
المال علی
العالم
تعتمد عی
الجهود
المسؤوله
لکل فرد منا}.
ثم اننا
سالنا الرجل
عن الديکتاتوريه
المعاصره لا
سيما
فی العالم
الاسلامی، و
عن حقيقه
ما يقال
عن صراع
الحضارات و
رؤيته
لمستقبل
الفکر
الانسانی فی
ظل تطور
الظروف
الماديه
و التکنولوجيه
المتلاحق و
عن کتابه حول
الاساطير التاسيسيه لاسرائيل، غير
ان المقام لم يکم
متسعا لحديث
مطول، فکانت
اللمحات
التی
تجاذبنا
اطرافها قد
افضت بنا الی
سؤال اخير
عن المشاريع
المستقبليه
لغارودی،
فقال انه سينشیء
هذا العالم
دار نشر يسميها (فوندولارج)
و اول ما
ستنشره هذه
الدار هو
کتاب له
عنوانه {الولايات
المتحده
رائده
الانحطاط}. و
الثانی کتاب
له ايضا
عنوانه {الاسلام
کما يعرضه
قادته}. و قد
اخبرنا
غارودی
بسرور بالغ
ان سماحه الشيخ
هاشمی
رفسنجانی و
افق علی
کتابه عشرين صفحه من
صفحات
الکتاب الذی
سيساهم
فی تحریره _
کما يامل
غارودی _ کل من
حسن الترابی
من السودان و
سماحه السيد
فضل الله من
لبنان، و
راشد
الغنوشی من
تونس و لويس
فرقان من
الولايات
المتحده،
کما يامل
ان يستطيع
انجاز کتاب
عن مشروع طريق
الحرير
باعتباره طريقا
للسلام يحمل
فی مسيرته
الوحدويه
کل شعب تاريخه
وثقافته و ايمانه
و کل ثروات
ماضيه
کبديل
انسانی
للمضروع
الاميرکی.
مشروع وحده
العالم
الاستعماريه! الوحده
_ العدد 207 |