|
المرأة
في فكر
العلامة
الطباطبائي القانون
الفطري هو
الذي يحدد
وظائف
الجنسينالمرأة
في فكر
العلامة
الطباطبائي- زينب
الخالصي انطلق
الاسلام في
رؤيته، من
اعتبارالمرأة
، انساناً
وجزءاً لا
ينفك من
المجتمع
البشري، ثم
منحها مكانة
اجتماعية
تتسق مع
التأثير
الذي يمكن أن
يتركه
الانسان في
المجتمع .زينب
الخالصيالقانون
الفطري هو
الذي يحدد
وظائف
الجنسينالمرأة
في فكر
العلامة
الطباطبائي العلامة
السيد محمد
حسين
الطباطبائي
، من جهابذة
القرن
العشرين،
فهو مفكر
وعالم
وفيلسوف ذاع
صيته في شتى
آفاق العالم
الاسلامي،
وشهد له
الجميع
بالعمق
الفكري
والاسبقية
في مختلف
العلوم
الدينية. ولعمري
فان كتبه
المتعددة
والقيمة،
لخير دليل
على عطائه
الفذ وباعه
الطويل في
الذود عن
الاسلام
وتعاليمه
الخالدة في
كل المجالات
والحقول
سواء
الفقهية او
الفلسفية او
الاجتماعية،
بل وحتى
التفسير،
ولعل من اهم
آثار
العلامة
ومؤلفاته هو
كتاب «الميزان
في تفسير
القرآن»،
ويعتبر من
التفاسير
القيمة لهذا
العصر، فقد
خدم هذا
التفسير،
المجتمع
الاسلامي. لقد
قضى العلامة
عمراً في
خدمة الدين
الحنيف،
فكان -رحمه
الله- مناراً
لرواد
الفضيلة
والعلم،
وملاذاً لكل
من تأثر
بالشبهات
والافتراءات
التي بثها
الاعداء
والمغرضون
تشويهاً
لسمعة
اسلامنا
العظيم. ولعل
من المفيد
حقاً ، ان
نتناول
افكار السيد
الطباطبائي
وآراءه
الصائبة في
المرأة
وموقعها
الاجتماعي ،
لنستشف مدى
العقليه
الواعية
التي كان
يعيشها هذا
العملاق في
مواجهة
تحديات
العصر، بحيث
كانت افكاره
وما تزال
تتماشى مع
المستجدات
الراهنة،
وضرورة وضع
العلاج
للمشكلات
المعاصرة
على اساس
التكامل
البشري
وتطور
الحياة بكل
ابعادها
وجوانبها. المرأة
في المنظور
الاسلامي لقد
انطلق
الاسلام في
رؤيته ، من
اعتبار
المرأة ،
انساناً
وجزءاً لا
ينفك من
المجتمع
البشري، ثم
منحها مكانة
اجتماعية
تتسق مع
التأثير
الذي يمكن ان
يتركه
الانسان في
المجتمع من
خلال ارادته
وعمله، فهي
تتمتع
بالارادة
ولها اخرية
في العمل
تماماً كما
لاي انسان
آخر في
المجتمع. بيد
اننا لا
نستطيع ان
نتفهم عمق
نظرة
الاسلام الى
المرأة من
دون ان نذكر
بمجموعة من
الحقائق. حين
حدث
الانقلاب في
الحياة
الاوربية
ابان القرون
المتأخرة ،
اثر
الاستقلال
الفكري
والنهضة
الصناعية،
كانت
الكنيسة قد
تركت اثارها
السلبية على
ذهنية هؤلاء
وتصوراتهم
عن الدنيا،
بحيث لم يعد
بمقدور هذه
الذهنية ان
تنفتح على
أية حقيقة
دينية،
وانما اضحى
الدين
مساوياً
لبقايا عصر
الاسطورة
والخرافة. وعندما
تكون صورة
هؤلاء عن
دينهم ،
مثقلة بمثل
هذه السلبية
فمن المؤكد
انها ستكون
اكثر سلبية
للاديان
الاخرى ومن
بينها الدين
الاسلامي
الذي راح
ضحية
التشويه
المسيحي
وموجة
الاعلام
المضاد
للدين. وبعد
هذا التمهيد
، توصل
العلامة
الطباطبائي
الى نتيجة
وهي انه بناء
على هذا
المنطلق،
ولدت
الكتابات
التي تدرس
مكانة
المرأة
وموقعها
الاجتماعي
في الرؤية
الاسلامية،
فادعوا ان
المرأة في
الفهم
الاسلامي،
تعيش الآسر
والحرمان
الكاملين من
حقوق الحياة
الاجتماعية،
وهي فاقدة
للارادة
ولحرية
العمل ، وان
المرأة لابد
وان تبقى في
اطار هذه
الرؤية ،
سجينة جدران
البيت
الاربعة وان
تحرم من
العلم
والكتابة،
واذا اقتضت
الضرورة
لخروجها
احياناً
فعليها ان
تلتف بعباءة
لايمكن
تميز امامها
من قفاها. وبملاحظة
هذه
الافتراءات
، ينبغي لنا
اذا صممنا
على شرح موقف
الاسلام من
المرأة ،
التزام جانب
المنطق
الرباني ،
والرجوع الى
النصوص
الدينية
والاستناد
اليها في
معرفة
العلاقات
والحقوق
والصلة التي
تجمع بينها. فالاسلام،
يمجد النوع
الانساني
ويرده الى
المرأة
والرجل على
حد سواء، دون
ان يكون ثمة
فرق في
الانسانية
بين الذكر
والانثى فهو
في النتيجة،
ثمرة لعمل
تناسلي
مشترك بين
الجنسين: «اني
لا اضيع عمل
عامل منكم من
ذكر او انثى
بعضكم من بعض». وفق
هذا الآصل
نظر الشرع
الاسلامي
الى المرأة
نظرته الى
الرجل، فهي
كالرجل على
السواء في
كونها جزءاً
كاملاً في
المجتمع
الانساني،
تتساوى
واياه في
ايجاد
البنية
الاجتماعية،
على هذا
الاساس،
ساوت اصول
التشريع بين
الاثنين في
منح الرجل
والمرأة
حقاً
متعادلاً في
حرية
الارادة
والعمل. مقارنة
بين المدارس
المختلفة يعقد
العلامة
محمد حسين
الطباطبائي
، مقارنة بين
وضع المرأة
في الامم
المختلفة
قبل نزول
الشريعة
الاسلامية
وبين وضعها
في الاسلام
في المحاور
التالية: 1
- هوية المرأة
والمقارنة
بينها وبين
هوية الرجل. 2
- وزنها في
المجتمع
وحجمها في
حياة
الانسان. 3
- حقوقها
والاحكام
التي شرعت
لآجلها. 4
- الاساس الذي
بنيت عليه
الاحكام
المتعلقة
بها. والعناوين
التي
استعرضها
هذا
الفيلسوف
الكبير دارت
حول: -
حياة المرأة
في الامم غير
المتمدنة. -
حياة المرأة
في الامم
المتمدنة
قبل الاسلام. -
حياة المرأة
لدى
الكلدانيين
والاشوريين
والرومانيين
واليونانيين. -
حال المرأة
عند العرب
قبل نزول
القرآن
الكريم. الاشتراك
في
الانسانية لقد
أبدع
الاسلام في
حق المرأة
ومنحها
الحقوق
التي
سلبتها منها
جميع
الانظمة
والتشريعات
السابقة،
والغى جميع
الاغلال
والقيود
التي كانت
تقيدها
وتعمل على
اذلالها
واستهانتها. فبالنسبة
للهوية : بين
الاسلام ان
المرأة
كالرجل
انسان،
ذكراً او
انثى، يشترك
في مادته
وعنصره
الجنسان
معاً ، ولا
فضل لاحد على
احد الا
بالتقوى،
قال تعالى: «يا
ايها الناس
انا خلقناكم
من ذكر وانثى
وجعلناكم
شعوباً
وقبائل
لتعارفوا ان
اكرمكم عند
الله اتقاكم»
الحجرات 13. فجعل
عزوجل كل
انسان
مؤلفاً من
انسانين ،
ذكر وانثى ،
هما معاً
وبنسبة
واحدة، مادة
وجوده، وهو
سواء كان
ذكراً او
انثى ، مجموع
المادة
الماخوذة
منهما، ولم
يقل تعالى
مثلما زعم
القائل: وانما
امهات الناس
أوعية ولا
قال مثلما
ادعاه الاخر: بنونا
بنو ابنائنا
وبناتنا
بنوهن
ابناء
الرجال
الاباعد بل
جعل سبحانه
كل مخلوق
مؤلفاً من
كل، ولا بيان
أتم ولا أبلغ
من هذا
البيان، ثم
جعل الفضل في
التقوى. وقد
ذم الله
عزوجل
الاستهانة
بأمر البنات
أبلغ الذم ، «واذا
بُشرَ احدهم
بالانثى ظل
وجهه مسوداً
وهو كظيم
يتوارى من
القوم من سوء
ما بشر به
أيمسكه على
هون أم يدسه
في التراب
ألا ساء ما
يحكمون»
النمل 59، ولم
يكن تواريهم
الا لعدهم
ولادتها
عاراً على
المولود له ،
وفلسفه ذلك
أنهم كانوا
يتصورون
انها ستكبر
فتصير لعبه
لغيرها
يتمتع بها في
أمر مستهجن،
فيعود عاره
الى بيتها
وأبيها،
ولذلك كانوا
يئدون
البنات، وقد
بالغ الله
سبحانه في
التشديد
عليه حيث قال:
«واذا
الموؤدة
سُئلت بأي
ذنب قتلت»
تكوير -9-. وقد
بقي من هذه
الخرافات،
رواسب عند
المسلمين
ورثوها من
أسلافهم،
ولم يغسل
رينها من
قلوبهم ،
فتراهم
يعدون الزنا
عاراً على
المرأة
وبيتها وان
تابت، دون
الزاني الذي
يواصل غيه
وضلاله ، مع
ان الاسلام
قد جمع العار
والقبح كله
في المعصية ،
والزاني
والزانية
فيها سواء. وظائف
حقوق مطابقة
للبنية
الطبيعية وبالنسبة
للآحكام
المشتركة
والمختصة،
يشرح
العلامة
الطباطبائي
موقف
الاسلام
بتأكيده على
ضرورة
مشاركة
المرأة
الرجل في
جميع
الاحكام
العبادية
والحقوق
الاجتماعية،
فلها أن
تستقل فيما
يستقل به
الرجل من غير
فرق في إرث
ولا كسب ولا
معاملة، ولا
تعليم ولا
تعلم ولا
اقتناء حق
ولا دفاع عن
حق، وغير
ذلك، الا في
موارد تقتضي
طباعها ذلك . ومن
هذه
الموارد، ان
المرأة لا
تتولى
القتال
بمعنى
المقاومة لا
مطلق الحضور
والاعانة،
كمداواة
الجرحى
مثلاً ، ولها
نصف سهم
الرجل في
الإرث،
وعليها
الحجاب وستر
مواضع
الزينة ،
وعليها ان
تطيع زوجها
فيما يرجع
الى التمتع
منها، اما
نفقتها في
الحياة فعلى
الرجل: الاب
او الزوج،
وعليه ان
يدافع عنها
ويذب بمنتهى
ما يستطيعه ،
وان لها حق
تربية
الاولاد
وحضانتهم. وقد
سهل الله لها
انها محمية
النفس
والعرض حتى
عن سوء
الذكر، ويجب
الترفق بها
في جميع
الاحوال. واما
الاساس الذي
بنيت عليه
هذه الاحكام
والحقوق فهو
الفطرة -على
حد تعبير
العلامة
الطباطبائي-
فالمفروض من
الباحثين
وعلماء
الاجتماع،
ان يعرفوا ان
الوظائف
الاجتماعية
والتكاليف
الاعتبارية
المتفرعة
عنها، يجب ان
تنتهي في
النتيجة الى
الطبيعة،
فخصوصية
البنية
الطبيعية
الانسانية
هي التي هدت
الانسان الى
هذا
الاجتماع
النوعي
المستند الى
مطالب
الطبيعة
والفطرة،
واذا تعرض
هذا
الاجتماع
الى
الانحراف عن
طبيعته
فسيؤدي الى
الفساد كما
يتعرض البدن
الطبيعي الى
مسببات
خارجية تؤدي
الى نقص
الخلقة ، او
عن صحته
الطبيعية
الى السقم
والعاهة. فهذه
حقيقة، قد
اشار اليها
تصريحاً او
تلويحاً ،
الباحثون
فيما سبقهم
الى بيانه
القرآن
الكريم
فوضحه بأحسن
التعبير،
قال تعالى: «الذي
خلق فسوى
والذي قدر
فهدى» الاعلى
- 3 ، وقال
تعالى «ونفس
وما سواها
فألهمها
فجورها
وتقواها»
الشمس -
8 - الى غير ذلك
من الأيات
الكريمة. لكل
موقعه في
النظام
الاجتماعي فالاشياء
ومن جملتها
الانسان،
انما تهتدي
في وجودها
وحياتها الى
ما خلقت له
وجهزت بما
يصلح له من
الخلقة،
والحياة
التي تهدف
الى سعادة
الانسان، هي
التي تنطبق
وأعمالها
على الخلقة
والفطرة
انطباقاً
تاماً،
وتنتهي
وظائفها الى
الطبيعة
انتهاءاً
مناسباً ،
وهذا هو الذي
يشير اليه
قوله - جل شأنه-
: «فأقم وجهك
للدين
حنيفاً فطرة
الله التي
فطر الناس
عليها لا
تبديل لخلق
الله ذلك
الوين القيم».
الروم - 30 والذي
تقتضيه
الفطرة في
امر الوظائف
والحقوق
الاجتماعية
بين الافراد -على
ان الجميع في
الآصل انسان
ذو فطرة
بشرية- ان
يساوى بينهم
في الحقوق
والوظائف من
غير ان يفضل
بعض ويُضطهد
آخرون
بابطال
حقوقهم
عنوة، لكن
ليس مقتضى
هذه التسوية
التي يحكم
بها العدل
الاجتماعي
ان يبذل كل
مقام
اجتماعي لكل
فرد من افراد
المجتمع،
فيتقلد
الصبي على
صباوته ما
يتقلده
الانسان
العاقل
المجرب، او
يتبوأ
الضعيف
العاجز ما
يتبوأه
القوي
المقتدر من
الشؤون
والدرجات. بل
الذي يقتضيه
العدل
الاجتماعي،
ان يعطى كل ذي
حق حقه ،
وينزل
منزلته،
فالتساوي
بين الافراد
والطبقات
انما هو في
نيل كل ذي حق
حقه المعين،
من غير ان
يزاحم حق
حقاً ، او
يهمل حق
بغياً
وتطاولاً ،
وهذا هو الذي
يشير اليه
قوله سبحانه
وتعالى: «ولهن
مثل الذي
عليهن
بالمعروف
وللرجال
عليهن درجة»
فان الاية
تصرح
بالتساوي في
وقت تقرر
الاختلاف
بينهن وبين
الرجال. المراجع 1
- لمن اراد
التفصيل ، ان
يراجع كتاب «مقالات
تأسيسية في
الفكر
الاسلامي». تأليف
العلامة
السيد محمد
حسين
الطباطبائي.
مؤسسة أم
القرى
للتحقيق
والنشر ص :417 - 418 - 419 2
- المرجع ذاته
ص : 420 - 421 3
- المرجع ذاته
ص : 422 - 423 - 424 - 425 4
- لمن
اراد
التفصيل
يراجع
المجلد
الثاني «لتفسير
الميزان»
تأليف
العلامة
الطباطبائي
صفحات: 26 الى 267 5
- المرجع
السابق
صفحات: 268 الى 271 6
- المرجع
السابق
صفحات: 272 الى 274
|