|
المرأة
السعودية
تتبوأ
موقعها
أدبيا
وعلميا بتول
الحيدريا يستبعد
الكثير من
المتابعين
للشؤون
الثقافية
والادبية
وجود كاتبات
واديبات
سعوديات
نظرا للطابع
التقليدي
المتشدد
الذي يحكم
النظام
الاجتماعي
في السعودية. بيد
ان هذا
الانطباع
خاطىء
تماماً ، اذ
يبدو من
الدراسات
المعاصرة أن
المرأة
السعودية
بدأت تظهر في
الحركة
الادبية
التجديدية
كالشاعرة «ثريا
قابل» التي
حطمت
العادات
المتخلفة
والموروثة
وانطلقت
تسهم في بناء
النهضة
الادبية
بنشر
قصائدها
المتنوعة،
حيث أعجب
النقاد بها
واطلقوا
عليها لقب «خنساء
الجزيرة
العربية » ،
وكان ذلك في
اواخر
السبعينات
واوائل
الثمانينات
من القرن
المنصرم و مع
ان هذه
الشاعرة
اصدرت
ديوانها
الاول «الاوزان
الباكية» عام
1963م وثريا هذه
تلقت
تعليمها
الجامعي في
بيروت، ثم
صدر ديوان «عبير
الصحراء»
للشاعرة «سلطانه
السديري» عام
1376هـ. وبعد
ذلك توالت
الدواوين
الشعرية في
السنوات
اللاحقة،
مثل «الى متى
يختطفونك
ليلة العرس» 1973م
للشاعرة
فوزية ابو
خالد، ثم
ديوان «أشرعة
الليل
الحزينة» 1976م
للشاعرة عزة
فؤاد شاكر،
ثم ديوان «عواطف
انسانية» 1400هـ
للشاعرة
الدكتورة
مريم
البغدادي ،
ثم ديوان «خفايا
قلب» للشاعرة
رقية ناظر
وغير ذلك. وفي
مجال النثر،
اشتهرت من
النساء
السعوديات
سميرة احمد
لاري ،
وشيرين
شحاته،
وسارة
القشامي،
ونجاة خياط
واخريات من
الاديبات
الشابات
اللاتي
يرفدن
الصحافة
بمقالاتهن
في مختلف
المجالات. ومن
اللافت ان
فترة
الستينات،
كانت نقطة
الانطلاق
للانتاج
الثقافي
المطبوع
للمرأة
تقريباً ،
وازدهرت
فيما بعد
وذلك بسبب
تطور
المستوى
العلمي
وانتشار
الجامعات
المختلفة في
ارجاء
البلاد ،
وكذلك بسبب
الروابط
الثقافية
بالعالم
الاسلامي
والغربي
وسأهمت
الصحافة
ايضاً
بدورها
بافراد
صفحات
للثقافة
والادب
للجنسين
معاً. المرأة
السعودية
والقصة
القصيرة وفي
حقل القصة
القصيرة،
نجد ان
التقاليد
الاجتماعية
لم تقف عقبة
امام القصة
في فكرتها
واسلوبها،
بل كانت
مجالاً خصبا
لصنع القصة
وذلك بحكم
التناقضات
الاجتماعية
والعمل على
معالجة
الجوانب
السلبية
بوعي وادراك
ومسؤولية. وظهرت
القصة في ظل
ارتقاء
التعليم
ونموه
وازدهار
الاعلام
والصحافة
وغير ذلك من
العوامل
المؤثرة،
وحيث اتجهت
القصة
لمعالجة
اوضاع
المجتمع
تربوياً
واخلاقياً
وعنيت
بالنواحي
الفنية في
معظمها كما
تتسم القصص
ببراعة
التصوير
وصدق
العاطفة. واشتهرت
من
الاديبات،
سميرة
خاشقجي
الملقبة بـ«سميرة
بنت الجزيرة»
وهي تعتبر
رائدة
كاتبات
القصة في
الحجاز ،
وانتاجها
غزير وهي من
المدينة
المنورة،
وقد اتمت
تعليمها
الجامعي في
القاهرة، ثم
عادت للوطن
وشاركت في
كتابة القصة
وأنشات مجلة «الشرقية». وقد
اختارت
سميرة
موضوعاتها
من المجتمع
السعودي
واللبناني
والمصري وقد
كان لظروف
حياتها دور
في حصول بعض
التغيير من
واقع
الشخصيات
القصصية،
وصدر لهذه
الاديبة او
القاصة، سبع
روايات
طويلة كان
اولها
بعنوان«ودعت
آمالي» وكانت
تعنى في
مواضيعها
بالعاطفة
التي تعقدت
مع تطور
الحضارة
الحديثة،
ولم يقتصر
عطاؤها على
الرواية فهي
تكتب القصة
القصيرة
والمقالة،
وقد اصدرت
عام 1973م
مجموعة من
رسائلها في
كتاب اسمته «مأتم
الورود» وعلى
العموم يسود
الاعتقاد ان
المرأة
السعودية
لها دور كبير
في ابداع
القصة
القصيرة،
وايضا على
المستوى
الروائي. فهناك
من اصلت
للقصة
القصيرة في
المملكة
وخاصة النوع
الذي تكتبه
المرأة ، مثل
لطيفة
السالم التي
اصدرت
مجموعتها «الزحف
الابيض» 1981م،
ونجوى هاشم «الشعر
في ليل
الاخوان» 1402هـ
وهند غفار «البراءة
المفقودة» 1977م،
وتوالى
الابداع
القصصي
النسائي
وبرزت اسماء
مختلفة من
شتى المناطق
المتعددة ،
منذ
التسعينات
من الهجرة
مثل: عهود
الشبل،
خيرية
السقاف،
رقية
الشبيب،
شريفة
الشملان،
قماشة
السيف، وفاء
الطيب، نجوى
مؤمنة، وفاء
منور، فوزية
الجار الله،
اسيمة
الخميس،
بدرية
البشر، نجوى
هاشم، صالحة
السروجي
وغيرهن حيث
انتجن
اعمالاً
تتفاوت
مستوياتها. ابداع
في ظل الحصاد
الاجتماعي وفي
مجال النشر
والمقالة،
برز العديد
من الكاتبات
مثل: عابدية
خياط ، فوزية
العريفي،
سهيلة حماد،
فاتنة أمين
شاكر. حصدة
التويجري،
نورة السعد. ومما
سبق يمكننا
الاستناج ان
المرأة
السعودية
الكاتبة لم
تفتح عينها
لتجد امامها
الطريق
مفروشاً
بالورود ، بل
كان امامها
كل ماهو
ممنوع
ومحظور
ولكنها رغم
الاحباطات
والعراقيل
والحصار
الاجتماعي
الذي يحيط
بالكاتبات،
لم تختف من
الساحة
الادبية
والفكرية في
السعودية،
بل استطاعت
بايمان عميق
وعزيمة
قوية، تخطي
ذلك الواقع
المر المليء
بالمعوقات،
وحققت مكاسب
كثيرة،
برهنت على
مدى قدرتها
على تحمل
المسؤولية ،
ولكن ينبغي
الاعتراف
بأن ابداع
المرأة
الخليجية
تأخر حتى
السبعينات
او
الثمانينات
وفي بعض
المناطق
ماتزال حركة
الادب
النسائي
محاصرة وذلك
خشية ان
يُقرأ انتاج
المرأة
الادبي على
انه مما يحد
من انطلاق
المبدعات في
افاق
الكتابة
والادب. على
المستوى
الشعري
والادبي وفي
الميدان
الشعري،
لايختلف
كثيراً عنه
في القصة
والرواية
حيث يتطلب
الوضع ان
تكون الذات
هي محور
التعبير
والانفعال ،
ولذلك فما
تزال المرأة
الاديبة
والشاعرة،
مكبلة
بتوجسها من
استعراض
مشاعرها
امام القراء
والقارئات،
ولا تعرف مدى
ردود الفعل
السلبية
القاسية. ومن
هنا يمكننا
ان نضع
ايدينا على
سبب انصراف
الكثيرات من
السعوديات
عن الكتابة ،
وهو الضغط
الاجتماعي
حيث كان
المجتمع غير
مهيأ لذلك
بشكل كافي
ولذلك تتقلص
المشاركة
الابداعية
الى القلة
اللواتي
يمتلكن
الجرأة
للخوض في
الممنوعات
والظروف
التي تتيح
لهن تحدي
الخوف. المرأة
السعودية
تتحدى
الصعاب ونخلص
من ذاك الى ان
المرأة
السعودية
بشكل عام في
كتاباتها
الادبية قد
تحدت الصعاب
وخاضت مختلف
التجارب
لتكون في
الضوء دائما
، وان في
السعودية
كاتبات بلغن
مرحلة من
التمكن
والنضج في
شتى مجالات
الادب مما
حملهن على
رفض الواقع
المعاش
والسعي نحو
ما هو افضل من
اجل نهضة
فكرية
وادبية
تواكب
النهضة
الحضارية
المتقدمة في
السعودية. ومن
الاديبات
السعوديات
المعاصرات
الشاعرة
نورة
الشبيلي،
وهي شاعرة
معروفة،
نالت دبلوم
معهد
المعلمات
وعملت في حقل
التدريس. فالشعر
يسري في فمها
شريان الدم
فلا يمكن ان
تبتعد عنه،
فهو غذاء
روحها، بدأت
النظم منذ
المرحلة
المتوسطة
واولى
قصائدها
كانت بعنوان «لا
تحاول» في
موقف وجداني
اذ تقول: لا
تحاول تعتذر
قلبي جريح ولا
تظن القلب يا
الغالي رضا تقول
الشاعرة
الشبيلي :
التشجيع
عامل مهم
جداً وله أثر
كبير على
نفسية
الشاعر وعلى
عطائه
الشعري
المتميز،
كما ان
لوسائل
الاعلام
دورا بارزا
ومهما في دعم
الشعراء
وتوسيع
دائرة
انتشار
ابداعاتهم
الشعرية
والادبية. من
ابياتها
المعروفة: للوالدة
قدر وللوالد
حقوق يا
حظ من فاز
برضاهم
ثواني تعتقد
الشاعرة
الشبيلي ان
الشاعرة
الحقيقية هي
التي تحس،
وتندمج مع
هموم
المجتمع
وتحاول
طرحها بصورة
جميلة مؤثرة
تلامس
الوجدان ،
ولديها
القدرة
والتمكن من
التفاعل مع
المواقف
الانسانية
واحداث
المجتمع
بقصائد
متوهجة تثير
الحماس
والفخر
وتداعب
اعماق
الوجدان. وفي
رأي هذه
الشاعرة
الصاعدة ، ان
الشعر
انساني لفت
الانتباه
اليه ولاقى
الاعجاب
والتقدير ،
وقد صار
للشاعرة
مكانة
مرموقة في
نظر المجتمع
السعودي
وهناك
الكثير من
الشاعرات
المميزات
والرائعات،
امثال
سلطانه
السديري،
وفتاة الوشم
وريم
الصحراء
وغريبة
الدار
ومنيرة
الحمد
وغيرهن. وللشاعرة
الشبيلي،
ديوانين
اولهما
بعنوان «انوار»
الذي يحوي
أكثر من 55
قصيدة
متنوعة. مواهب
متنوعة يمكن
في هذا
المجال،
وعلى سبيل
المثال لا
الحصر ، نذكر
الكاتبات
والاديبات: خيرية
السقاف، وهي
رائدة في حقل
الصحافة
والادارة
الاكاديمية
ومن أبرز
كتاب القصه
القصيرة،
وامل شطا،
الطبيبة
الروائية
التي حظت
باعجاب كثير
من النقاد،
ورجاء عالم
وسهيلة زين
العابدين
وايمان
الدباغ
وصالحة
السروجي
وجوهرة
العلي وهدى
الرشيد
ورقية
الشبيب
وفوزية ابو
خالد وحصة
الشبل وسارة
ابو حميد
وسميرة
اللاري
وفاطمة
حناوي
ولطيفة
السالم
وفاطمة
القرني
وبدرية
البشر
وانتصار
العقيل
وجيهان
الحكيم
وغيرهن كثير
فمهما اختلف
حول أدبهن،
فان لهن
لمسات
ملحوظة على
الادب
السعودي ، ثم
تأتي درجة
أخرى من
اللواتي
خلطن بين
التمرس
التربوي
والنضج
البحثي مما
ساعد في
متانة
الكتابة،
أمثال: دلال
الحربي
وسعاد
المانع مريم
البغدادي ،
ونورة السعد
وفوزية
البكر ومي
العيسى
وعابدية
خياط وفي هذا
الحيز الفذ
الذي جمع بين
الخبرة
والجدية
والرسوخ
الفكري
والتربوي ،
نضع المربية
التربوية،
فاطمة
منديلي فهي
من المعلمات
والاداريات
السعوديات
اللاتي عملن
بصمت حتى
خرجت العديد
من الاجيال. ولاتتوقف
المرأة
السعودية
عند هذا الحد
، وتكتفي به
عن غيره، بل
نجد نساء
اخريات
يبدعن في
علوم
تطبيقية
كالطب مثلا
واذ تزخر
بوجود
طبيبات
بارعات
ونابغات،
امتهن هذه
المهنة
المعقدة
فبرزن فيها
وتقدم بعضهن
حتى على
أبناء جنسهن
في البلاد
الاسلامية
الاخرى. فسلوى
عبد الله
التي تخرجت
في كلية
الطب، اول
طبيبة
سعودية
تتخصص في
امراض
الشبكية
والوراثة،
واول امرأة
عربية تعالج
امراض
الشبكية
الدقيقة
بالليزر
وقدمت عشرات
البحوث
والدراسات
في مجال
تخصصها طب
العيون. ومثل
الدكتورة
سلوى عبد
الله ، نبغت
امرأة اخرى
هي الدكتورة
هويدا عبيد
التي تعمل
حاليا
استشارية
امراض
وجراحة
القلب
بالرياض،
واشتركت في
مؤتمرات
طبية في مجال
تخصصها في
الولايات
المتحدة
وكندا
وفرنسا
وبريطانيا. هكذا
تسجل المرأة
السعودية
اليوم،
درجات رفيعة
حينما تتاح
لها الفرصة. المصادر 1
- الحركة
الادبية في
المملكة
العربية
السعودية -
الدكتور
بكري شيخ
أمين - بيروت. 2
- ادب المرأة
في الجزيرة -
ليلى محمد
صالح - الكويت. 3
- الحركة
الادبية
النسوية في
المملكة
العربية
السعودية -
صالحة
السروجي -
الرياض. 4
- من آدب
المرأة
السعودية
المعاصرة _
عبد الكريم
الحقيل -
الرياض. 5
- الادب
الحجازي
الحديث بين
التقليد
والتجديد -
ابراهيم
الفوزان -
المجلد
الاول. 6
- موسوعة
الادباء
والكتاب
السعوديين -
احمد سعيد بن
يسلم - الجلد
الاول
والثاني
والثالث -
المدينة
المنورة. 7
- مصادر الادب
النسائي في
العالم
الحديث -
جوزيف ويدان -
جدة. 8
- لقاء مع
الشاعرة
فوزية
الشبيلي -
مجلة الحدس
الوطني العدد 213 -
الرياض. 9
- القصة
القصيرة في
المملكة:
التجربة
والتحولات
الجمالية -
عبد الله
السمطي. 10
- تقرير
بعنوان:
المرأة في
السعودية :
الجذور
البعيدة
والمعاصرة -
مجلة الفيصل -
العدد 268.
|