دور المرأة الايرانية ومساهمتها في انتاج الكتاب

سمير نيكروش

 

استطاعت المرأة الايرانية وخلال عقدين من عمر الثورة الاسلامية انجاز خطوات هامة وسريعة في حقل انتاج الكتاب من حيث التأليف

والتحقيق والترجمة والاعداد والتنقيح والتصوير وفي كافة المجالات دون استثناء.

ويمكن تقسيم النتاج الاثري للمرأة الايرانية الى ثلاث مجموعات او اقسام:

1- الكتب والمقالات الخاصة بالنساء.

2 - الكتب والمقالات الخاصة للنساء.

3 - الكتب والمقالات المنتجة من جانب النساء (تأليفاً وترجمةً).

ان البحث في مجالات الكتاب والمقالات المتعلقة بنتاجات المرأة، تأليفاً او ترجمة او فيما يتعلق بدورها باي شكل من الاشكال في هذه

النتاجات، يشكل في واقع الامر الارضية اللازمة لاعداد الدراسات المتعددة في هذا المجال. فمن خلال التحقيق والبحث في نشاط المرأة

ودورها في المساهمات المتعلقة بانتاج الكتاب بعد انتصار الثورة الاسلامية ، يمكننا عندئذ الاشارة الى حجم ونوع الأثار ومجالات نشاط

المرأة الايرانية في هذه المرحلة.

وبالرغم من محدودية نشاط النساء الايرانيات قياساً الى نشاط الرجال في هذا المجال، الا ان تصاعد وتيرة هذا النشاط بشكل ملحوظ

من جانب المرأة الايرانية يبين حقيقة هذا الاهتمام النسوي باتجاه خلق الأثار المدونة وعلى النحو التالي:

الف - الكتب المنتجة من جانب المرأة الايرانية:

خلال العشرين عاماً من عمر الثورة الاسلامية اي خلال الفترة (من عام 1979 وحتى عام 1999م) تم طبع (147491) عنواناً من

الكتب في ايران، كان حصة الرجال منها (128996) عنواناً اي بنسبة (47/87) في المائة. في حين كان حصة النساء (18495)

عنواناً اي بنسبة (12/54) في المائة من هذا النتاج المطبوع وباشكال مختلفة، كالتأليف والترجمة والتنقيح والمراجعة والاعداد والتصوير.

هذا وخلال مسيرة السنوات الماضية من عمر انتاج الكتاب الايراني يلاحظ انه هناك انخفاضا ملحوظاً في نسبة الفارق بين الاثار

المدونة من جانب الرجال والنساء في ايران. بحيث انه في عام 1978م كان للرجال دور في انتاج الكتاب بنسبة ثلاثين ضعفاً قياساً الى

دور المرأة في هذا المجال، الا انه وخلال فترة عشرين عاماً من عمر الثورة، اي في عام 1998م انخفضت هذه النسبة الى من يعادل

الخمسة اضعاف فقط. اي ان مسيرة نشر الكتب المنتجة نسائياً خلال هذه الفترة اتجهت بشكل لافت باتجاه الصعود، بحيث ان هذه

الطفرة تمثلت من (60) عنوانا في عام 1979م الى (2985) عنوانا في عام 1998م. وبالرغم من ان انتاج الكتاب في ايران بشكل

عام امتاز بالركود نوعا ما في عام 1988م، الا انه وخلال الاعوام اللاحقة شوهد ازدهاراً ملفتاً في حقل نشر وطباعة الكتاب مرة

اخرى، بحيث ان عدد نسخ الكتب المتعلقة بالنتاج النسوي في عام 1989م ازداد من (382) عنواناً الى (776) عنوانا، وفي عام

1997م وصل عدد العناوين من (1536) الى (20733) عنواناً. وبشكل عام فانه ومنذ عام 1997م امتازت حركة انتاج الكتاب

النسوي بازدياد ملحوظ وسريع.

ب - الكتب النسوية المبوبة بشكل موضوعي:

خلال الفترة (من عام 1979م وحتى عام 1999م) كانت الأثار النسوية المطبوعة مرتبطة بالكتب الدينية وبمجموع (551) عنوانا،

اي بنسبة (98/2) في المائة. فيما ارتبط اكثرها بكتب الاطفال واليافعين وبمجموع (8/54) عنوانا، اي بنسبة (29/29) في المائة.

وبعد كتب الاطفال واليافعين فان اكثر العناوين الاخرى اختصت وبالترتيب على النحو التالي: الكتب الخاصة بالعلوم التطبيقية

وبمجموع (3193) عنواناً، اي بنسبة (27/17) في المائة، والاداب بمجموع (3103) عنوانا، اي بنسبة (78/16) في المائة، والعلوم

الاجتماعية لمجموع (1436) عنوانا، اي بنسبة (76/7) في المائة، والعلوم النظرية بمجموع (1199) عنوانا، اي (بنسبة 048/6) في

المائة، والفنون بمجموع (884) عنوانا، اي بنسبة (62/4) في المائة، واللغة بمجموع (630) عنوانا، اي بنسبة (4/3) في المائة،

والتاريخ والجغرافية بمجموع (624)عنوانا، اي بنسبة (37/3)، والعموميات بمجموع (603) عنوانا،