|
شكوى كنت
اجتاز
الصالة
الكبيرة
للمحكمة
الشرعية
وأنا متلهفة
لاجراء
تحقيقات
صحفية حول
مشاكل
القضاء
والمرافعات
بين
المتخاصمين
لكي انشرها
في المجلة
التي اعمل
فيها
كمراسلة في
قسم
التحقيقات،
حين لمحت (نسرين)
صديقتي التي
لم أرها منذ
عشر سنوات
بعد أن
افترقنا عند
انتهاء
امتحانات
البكلوريا
حيث التحقت
انا في معهد
المعلمات
ومنذ تلك
اللحظة لم
نجتمع أبدا
اذ شغلتنا
هموم
الدراسة
والعمل عن
الاجتماع
ثانية،
بالرغم من
اننا كنّا
رفيقتين
تربطنا
الصداقة
الحميمة
الوثيقة. لم
تصدق عيناي
ان هذه نسرين
حقا ، اذ
وجدتها فتاة
او امرأة
ذابلة.. قسى
عليها
الزمان ،
وكأنني
فارقتها
دهرا... وليس 7
سنوات فقط ..
وحين اقتربت
من مقعدها
الذي تجلس
عليه،
التفتت نحوي
وانفرج
وجهها عن
ابتسامة
بريئة والقت
نفسها علي
واحتضنتني
بقوة وهي
تذرف الدموع
الغزيرة...
دموع اللقاء
بعد فراق
طويل.. ودموع
اخرى تعكس
ألمها
ومعاناتها
الصعبة في
الحياة وما
وصلت اليها
من محن
ومشاكل جمة. سألتها
بعفوية: -
ما
الذي جاء بك
الى هنا؟ أجابت
والدموع
ماتزال
تنهمر على
خديها
بغزارة:
-
اوضحي
قليلا.. لقد
بدأ القلق
يسري في روحي
وجميع
مفاصلي. استطر
دت والحزن
يملآ محياها: -
لا
ارجو منك الا
ان تخلصيني
من الاحساس
القاتل الذي
يلف حياتي
كلها. -
: أي
احساس هذا
الذي
تشعرينه يا
اختاه؟
قالت
بانفعال: -
: ان
أبي .. الرجل
الطيب قد
باعني.. باع
قرة عينه،
وفرط فيها،
وتركها
للقهر والذل. علقت
، قائلة: -
: انني
الى الأن لم
أفهم الامر
ابدا. -
: انني
لا اريد ان
اكرهه بعد
وفاته، ولكن
ماذا بيدي
وانا اتجرع
كل يوم،
الاحساس
بأنني رخيصة
هينة على
زوجي الذي
كان شابا
لامؤهلات له
سوى اسرته
حسنة
السمعة، حين
تقدم لخطبتي
ورغم ضعف
امكاناته تم
الزواج ولم
اشأ أن اخالف
أبي فيما
اراده
وتزوجنا
بأيسر
الامكانات
ومرت
اجراءات
الزواج
كنسمة لطيفة
على زوجي ،
فلم ينهكه
التفكير في
كيفية تدبير
مايطلبه منه
أهل عروسه
ولم أطلب منه
أبدا حتى
مايطيقه. -
: يعني
تنازلتم عن
كثير من
المستلزمات
المادية
المفروضة
على الزوج...
وهذه تضحية
مشكورة من
جانبكم... قاطعتني
(نسرين) بحدة: -
: ان
هذه التضحية
يا (منال) ذهبت
سدى ، فانا
اليوم اشعر
بأن زوجي
يستهين بي،
فكل تصرفاته
تؤكد لي انه
من السهل أن
يفرط فيّ دون
أن يخسر شيئا
لآنه لم يدفع
في كثيرا،
فهو يعاملني
بجفاء ، يرد
علي بعصبية..
وينهرني
دوما بالرغم
من أنني لا
اطالبه بشيء. -
: وماذا
كان رد فعلك
ازاء هذه
التصرفات
الجوفاء من
قبل زوجك؟ -
: كنت
أقاوم
مشاعري هذه
حتى حدث مالم
يكن في
الحسبان،
فقد ضربني
ضربا مبرحا
بدون أي سبب،
وهددني
بالطلاق
والاخراج من
المنزل. سألتها
بلهفة: -
: هكذا
وبكل سهولة!. قالت
والآسى يكاد
يعصر قلبها: -
: نعم،،
بل وتفوه
بكلمات لا
استطيع ان
ابوح بها
امام أي
انسان!!. هنا
.. أمسكت يد (نسرين)
وقلت لها
بلهجة
مواسية
ومشجعة: -
: يا
له من رجل
ماكر... وناكر
للجميل. -
: انه
ليس برجل...
أليس كذلك. اجبتها
مؤكدة: -
: بلى
.. وهل الرجولة
تعني الا
الشهامة
والوفاء
بالعهد؟. وتابعت
: مثل هؤلاء
الاشخاص لا
تفيد معهم
الا العقوبة
والتهديد ...
قدمي شكواك
الى المحكمة...
والله ينصرك
ويأخذ حقك
السليب. |