|
الدين
يؤسس
الاحياء
والاصلاح
والنهضة عبدالجبار
الرفاعي
شاعت في
الفكر
الاسلامي
الحديث
مجموعة
مصطلحات،
شاع
استعمالها
بوتيرة
متصاعدة في
الادبيات
الاسلامية،
من قبيل
الاحياء
والاصلاح
والتجديد
والنهضة
واليقظة
والتنوير
والتقدم
وغيرها من
المصطلحات.
واستاثر
مصطلحا
الاصلاح
والنهضة
باستعمال
اوسع من
سواهما،
لاسيما في
الكتابات
المبكرة
لروّاد
الاصلاح،
وامست (النهضة)
عنواناً
لمقطع مميز
من تاريخنا
القريب.
واحتدم
سجال واسع
حول بواعث
النهضة
وازمنتها
واتجاهاتها
الفكرية
والسياسية،
والتصنيف
الايديولوجي
لاعلامها..
وغير ذلك. وعزا
معظم
الباحثين
بواعث
النهضة الي
انفتاح
العالم
الاسلامي
علي اوربا
في القرن
التاسع
عشر، وتغلغل
مفاهيم
النهضة
الاوربية
ومقولاتها
في ارجاء
عالمنا، لكن
بعض
الباحثين
يذهب الي
تفسير مختلف،
يقلل فيه
من اثر
العامل
الخارجي،
ويحيل
النهضة الي
عوامل
محلية
داخلية،
ساهم
اكتشاف
التقدم
الغربي في
تحفيزها
واطلاقها من
مكامنها. ولانريد
ان نخوض في
هذا النقاش،
لنتعرف علي
الحجم
الحقيقي
للعناصر
المحلية
والخارجية
في النهضة،
وانما ندخل
في الحديث
بايجاز عن
معالم
المنهج
الاحيائي
في خطاب
الامام
الخميني.
ومن ثم
يتجلي' اثر
علماء الدين
والحوزة
العلمية في
النهضة. اعادة
تأسيس دور
الدين في
المجتمع
الاسلامي يستوعب
خطاب
الامام
الخميني
مفردات
عديدة
تتمحور حول
اعادة دور
الدين في
نهوض الامة
وتحررها من
الجهل
والتبعية
وسائر عناصر
التخلف،
وتشكل هذه
المفردات
صورة ناصعة
لمفهوم
احياء الدين
ومواكبته
لتحولات
الحياة
المتجددة؛
وليس
المطلوب من
هذه اللمحة
الخاطفة
استقراء تلك
المفردات،
وتحديد
مداليلها،
والتعرف
علي
موقعها،
وبيان
وظيفتها من
عملية
الاحياء،
وانما
الاشارة
الي شيء
منها. يتسم
خطاب
الامام
الخميني
بالتشديد
علي
التمييز بين
اسلوبين من
الاحياء؛
صاغ الاول
جماعة من
الباحثين
الغربيين
والمسلمين،
بعيداً عن
حواضر
العلوم
الاسلامية،
علي خلفية
مرجعيات
فكرية
لاصلة لها
بالقرآن
والسنة
والتراث
الاسلامي،
فيما تبلور
الاسلوب
الثاني في
الحوزات
العلمية،
ونهض
بصياغته
وتشخيص
معالمه
وتحديد
اطاره
علماء الدين
الذين
توفروا علي
معرفة
شاملة
معمقة
بالتراث
وما يختزنه
من خبرات
ومعارف
متنوعة،
مضافاً الي
تميزهم
بوعي دقيق
للعصر
ورهاناته
وتحدياته.
وهذا ما اتاح
لهم انجاز
فهم معاصر
للعقيدة
والشريعة،
يمنح الدين
القدرة علي
الامتداد
الي كافة
مناشط
الفكر
والسلوك
البشري،
ويعمم
الاسلام في
مرافق
المجتمع
بمختلف
اشكالها
سعياً
لاسلمة
المعارف
والافكار
والمؤسسات
الحياتية.
هذا هو
الاحياء
المشروع
الذي كان
يصر عليه
خطاب
الامام
الخميني،
لانه ينبثق
من تراث
الامة
وعقيدتها
ونسقها
الحضاري
المميز
وتاريخها،
وبيئتها
ويكيف
عناصر
وادوات
محلية
ذاتية
لحركته
تستلهم
الماضي ولا
تعدم
الافادة من
تقنيات
الحاضر
ومعطياته
في تطويرها.
اما
الاحياء
الذي ينادي
به غير
المعنيين
بتراث
الامة
وعقيدتها
ويستوحي
رؤاه من
مرجعية
غربية،
فانه يمثل
محاولة
لطمس الدين
وتشويه
دوره في
خلال لبس
رداء
التجديد. من
هنا تكرر في
خطاب
الامام
الخميني
التركيز علي
دور الحوزة
العلمية
وعلماءالدين،
باعتبارهما
المرجعية
الاصيلة
لفهم الدين
والحفاظ
عليه، ومن
دونهم تغيب
الصورة
الناصعة
للدين
ويغدو «الاسلام
بلا علماء
كالطب بلا
اطباء» حسب
تعبير
الامام
الخميني،
لان «الاصلاح
غير ممكن
بدون
العلماء». الزمان
والمكان من
اخطر
الاشكالات
التي
واجهها
الدين منذ
عدة قرون
في اوربا هي
عدم قدرة
الكنيسة
علي مواكبة
مستجدات
العصر،
وافضي'
السجال
العنيف
الذي ساد
الحياة
الفكرية
ابان عصر
النهضة بين
المفكرين
ورجال
الكنيسة
الي اقصاء
الدين عن
الحياة،
وبالتالي
حبسه في
اروقة
الاديرة
والكنائس،
وتحرير
العقل
والسلوك من
قيوده. ومنذ
اكثر من
مائة عام
انتقلت
عدوي' هذا
التفكير الي
العالم
الاسلامي،
فتداول رهط
من
المثقفين
مسألة قدرة
الدين علي
مواكبة
الزمان،
ووفائه
بمتطلبات
الحياة
المتجددة،
واثاروا ذات
الاشكالات
المعروفة
في اوربا
ابان عصر
النهضة،
وذهبوا
مذاهب شتي
في تصوير
الاسلام
علي انه
قاصر والفكر
الديني غير
قادر علي
الانسجام
مع روح
العصر،
وتطبيق
مضمون
الدين في
العصر
الحديث.
وبفعل
المناخ
الفكري
الذي ساد
الحياة
الثقافية
لدي' النخب
في العالم
الاسلامي.
والجدل
المحتدم
حول مسألة
تجديد الدين،
ظهرت
معالجات
غريبة لهذه
المسألة،
من ابرزها
مشروع
السير سيد
احمد خان في
الهند، الذي
مهد لانبثاق
تيارات
هجينة فيما
بعد.
وبموازاة
ذلك سعي
موقظ الشرق
السيد جمالالدين
الحسيني
المعروف
بالافغاني
لوضع
تصورات
اولية
لمعالجة
هذه
المسالة،
مستلهماً
عناصر الدين
الاصيلة،
ومن بعده
سعي تلميذه
الشيخ محمد
عبده لكي
يمتد
بمحاولة
استاذه الي
آفاق اوسع.
لكن المنجز
الاهم في
هذا المضمار
تجسد في
اطروحة
ناضجة
دبجتها
يراعة
المفكر
المسلم
محمد اقبال
تحت عنوان:
«تجديد
التفكير
الديني في
الاسلام»
وباتت هذه
الاطروحة
مصدراً
لالهام
الفكر
الاسلامي
الحديث في
غير واحدة
من مقولات
تجديد الدين،
بما تشتمل
عليه من
رؤي' ثاقبة
في قضايا
مثل ختم
النبوة،
وكون
الاجتهاد هو
الطاقة
المحركة
للاسلام
والثابت
والمتغير
وغيرها. وبعد
ذلك بما
يزيد علي
نصف قرن
توغل بحث
التجديد في
مجال آخر
علي يد
الامام
الخميني،
عندما تحدث
الامام
بصراحة عن
دور الزمان
والمكان في
الاجتهاد،
موضحاً
اثرهما
بقوله: «الزمان
والمكان
عنصران
اساسيان
مصيريان في
الاجتهاد،
فظاهر
القضية
التي كان
لها حكم
معين في
السابق، قد
ينطبق علي
قضية اخري،
ولكن هذه
القضية
الثانية
ذات نفس
الظاهر، قد
تستلزم
حكماً
جديداً
بوقوعها في
ظل
المعادلات
الحاكمة
علي سياسات
نظام ما
واقتصاده
ونظمه
الاجتماعية،
اي ان
المعرفة
الدقيقة
للعلاقات
الاقتصادية
والاجتماعية
والسياسية،
تجعل نفس
موضوع
القضية
الاولي
الذي ينطبق
في الظاهر
علي موضوع
القضية
الثانية،
يستلزم
حتماً حكماً
جديداً». وفي
مناسبة
اخري شدد
علي قضية
الزمان
والمكان
حين وجه
نصيحة الي
مجلس صيانة
الدستور
قائلاً: «نصيحة
ابوية
اذكّر بها
الاعزة
اعضاء مجلس
حماية
الدستور، هي
ان يضعوا
همّ انفسهم
مصلحة
النظام
الاسلامي،
فان واحدة
من القضايا
المهمة
للغاية
التي
تقتضيها
طبيعة
العالم
المعاصر
المتخم
بالاضطراب،
هي ملاحظة
دور الخصائص
الزمانية
والمكانية
في
الاجتهاد،
ونوعية
القرارات
المتخذة».
كما اعاد
الامام
تاسيس فهم
معاصر
للاجتهاد،
وحدد
مواصفات
اخري
للمجتهد
لاتقتصر علي
ماهو متعارف
من مواصفات
وانما
تتخطاها الي
الوعي
بالعصر،
واتخذ ذلك
شرطاً
اساسياً في
الاجتهاد،
بل ذهب الي
ماهو ابعد من
ذلك عندما
نفي
الاجتهاد في
قضايا
المجتمع
والدولة
عمن اشتهر
بكونه
الاعلم في
العلوم
الاسلامية
المتعارفة،
اذ يقول
بصراحة: «فحتي
الفرد الذي
يكون اعلم
في العلوم
المعهودة
في الحوزات
العلمية،
ولا يستطيع
تشخيص
مصلحة
المجتمع او
لا يستطيع
تشخيص
الافراد
الصالحين و
المفيدين
من الافراد
غير
الصالحين،
وبشكل اعم
يكون
فاقداً
للرؤية
الصحيحة
واتخاذ
القرار في
القضايا
الاجتماعية
والسياسية،
فمثل هذا
الفرد لا
يعتبر
مجتهداً في
قضايا
المجتمع
والدولة،
ولا يستطيع
الامساك
بزمام
المجتمع».
واعتبر
الامام
الخميني
الاحاطة
بالاتجاهات
الفكرية
والسياسية
الحاضرة
احدي
الخصائص
اللازمة
للمجتهد
المعاصر،
لان «من
خصائص
المجتهد
الجامع هي
المعرفة
باساليب
التعامل مع
مكائد
الثقافة
المسيطرة
علي العالم
وتضليلاتها،
وامتلاك
الوعي
والبصيرة
بالشؤون
الاقتصادية،
والاحاطة
بكيفية
التعامل مع
النظام
الاقتصادي
الذي سيطر
علي العالم،
ومعرفة
انماط
السياسة
والساسة..
فالمجتهد
ينبغي ان
يتحلي
بالفطنة
والذكاء
والفراسة
اللازمة
لقيادة
المجتمع
الاسلامي
الكبير، بل
وحتي
المجتمعات
غير
الاسلامية».
الفقه
والحياة
كان
الامام
الخميني
رائداً في
اقحام
الفقه في
الشؤون
السياسية
والاجتماعية،
والارتقاء
بوظيفته
الي دوائر
لم يعرفها
من قبل،
والاستناد
اليه كسلاح
في معارك
الامة
المصيرية
وفي
مقاومتها
للاستعمار.
فلعلها
المرة
الاولي
التي تنطلق
من اعلي
منبر للدروس
الدينية في
الحوزة
العلميةـ
وهو منبر
البحث
الخارجـ
هتافات
مقاومة
الاستعمار،
وتشريح
ماهيته
وتشخيص
عوامله،
والكشف عن
نزعاته
العدوانية
وسلوكه
الاجرامي
حيال
المجتمعات
المستضعفة.
ومن علي
هذا المنبر
قدّم
الامام
الخميني
الصياغة
النظرية
لاطروحته
في الحكومة
الاسلامية،
ببيان ميسر
واضح يقترب
من وعي
الجماهير،
ولاينوء
بثقل
المصطلحات
العلمية
التي
لايفهمها
سوي
الخبراء
بالدراسات
الدينية
وعبرت هذه
الاطروحة
عن بديل
علمي وعملي
لبعض
الافكار
التسطيحية
وكل ما يدعو
للاستسلام،
ويسلب
الشرعية من
اية محاولة
لاقامة
حكومة
اسلامية في
عصر الغيبة.
فبدأ الفقه
يتعرف علي
معاناة
الامة
وآمالها،
واضحي'
سلاحاً
ووقوداً
ثورياً في
مقارعتها
للاستعمار،
ومناهضتها
للتحجر،
واستلهم
منه الثوار
روح
التضحية
والفداء،
بعد ان
استحالت
احكامه
السياسية
الي شعارات
وضوابط
للمسيرة في
المعارك
المصيرية
للامة،
وبذلك تحرر
الفقه من
مداراته
التقليدية
التي ظل
يرزح فيها
عدة قرون،
بعيداً عن
معاناة
الامة
وصراعها مع
خصومها
التاريخيين.
كذلك
استطاع
الامام
الخميني
عبر
استخدامه
لغة
الجماهير ان
يحرر الخطاب
الاسلامي
من اسر
النخبة،
وان يتصل
مباشرة
بوجدان
الناس،
وينفذ الي
احاسيسهم
ومشاعرهم،
مما اتاح له
ان يحوّل
الاسلام
الي حالة
جماهيرية
تعبر عن
طموح عام
مشترك
للمواطنين
باسرهم،
وبالمقابل
تتفاعل
طبقات
المجتمع مع
اهدافه
وتعاليمه،
ولم يقتصر
الامام
الخميني
علي تدشين
حقول جديدة
تتحرك
التجربة
الفقهية من
خلالها في
مسالك
متروكة من
قبل، بل
عمل علي
دمج الفقه
بالاخلاق
والقيم
الاسلامية،
لانه حدث
انفصال
تاريخي بين
مسار الفقه
من جهة
ومسار
الاخلاق من
جهة اخري،
فجري البحث
الفقهي في
قناة ابتعد
فيها
بالتدريج
عن البواعث
الاخلاقية
والمعايير
القيمية
للاحكام
الشرعية،
وتحولت
عملية
الاستنباط
الفقهي الي
عملية
قياسية
منطقية،
تتحرك في
قوالب
المنطق
الارسطي،
واشكال
قياساته
المعروفة،
دون ان
ترتكز علي
المعايير
والمثل
الاخلاقية،
فأُستنبطت
بعض
الاحكام
المغرغة من
اهداف
الشريعة
ومقاصدها
الكلية،
وامست اشبه
بالقوانين
الوضعية
المجردة من
المضمون
الاخلاقي
منها
بالاحكام
الشرعية
الالهية
القائمة
علي القسط
والعدل
والقيم
الاسلامية.
بينما عمل
الامام
الخميني
علي ردم
الهوة بين
الفقه
والاخلاق
ووصل ما
افترق
منهما،
واستنباط
الاحكام في
اطار
المعايير
والقيم
الاخلاقية.
القرآن
والحياة القرآن
الكريم هو
المنهل
الذي استقي
منه خطاب
الامام
الخميني
مفاهيمه،
فقد استند
الامام
للقرآن
كمرجعية
اساسية،
واستوحي'
منه
مصطلحاته
السياسية،
التي جعلها
بديلاً
للمصطلحات
السائدة في
الفكر
السياسي
الحديث،
واشبع لغته
واحاديثه
مع
الجماهير
بمفردات
القرآن
وآياته
وعبره
وامثاله،
مما رسّخ
حضور
الثقافة
القرآنية
في وعي
الجماهير،
واعاد
القرآن الي
وجدان
الامة،
لتستند اليه
كسلاح في
معركتها
المصيرية
مع
الاستكبار
والصهيونية،
بعد ان لبث
كتاب الله
ردحاً من
الزمن يتلي
في المآتم
والمقابر
فقط، واقصي
عن قيمومته
علي الحياة.
لقد شكل
القرآن
الكريم
المادة
الام
لبيانات
الامام
الخميني،
ذلك انه
طالما استهل
خطاباته
بالا´يات
الكريمة،
واضاء
عباراته
بمصطلحات
القرآن
ومفاهيمه.
ويمكن
اعتبار
آثاره
بمثابة
تفسير
بصياغة
جديدة
للقرآن.
صحيح ان
الامام لم
يؤلف
تفسيراً
مستقلاً
للقرآن،
غير ان
التفسير كان
متجلياً في
اقواله،
ومتجسداً في
اعماله
كلها. ففي
مؤلفاته
العرفانية
مثلما في
كتاباته
الفقهية
والاخلاقية،
نلتقي
بتأملات
باهرة في
استنطاق
النص
القرآني،
واستلهام
الرؤية
الصائبة
منه، اما
احاديثه
السياسية
الغزيرة
فانها
بمجموعها
تعكس تجربة
رائدة في
التفسير
السياسي
والاجتماعي،
واستبصار
الموقف
السياسي في
هدي القرآن. ومما
اتسم به (التفسير
الخميني) هو
تجاوز
الاسلوب
التقليدي
في التفسير
الذي
يستعين
باللغة
وادواتها
البيانية
والبلاغية
فحسب، فيما
يهمل
استجلاء
مقاصد
الكتاب
الكريم
واهدافه،
لان مفهوم
التفسير لدي
الامام، هو
بيان «مقاصد
الكتاب
المفسَّر،
واكتشاف
المعاني
والدلالات
التي
يريدها صاحب
الكتاب». اما
التفسير
الذي يبتعد
عن غايات
القرآن
ومقاصده
واهدافه،
فيصفه بانه
تفسير ميت،
بل لايصنفه
في
التفاسير
ولايطلق
عليه اسم
تفسير.
ويؤكد
الامام
الخميني ان
السبيل
الاقوم
لبلوغ
المنحي'
المقاصدي
في التفسير
هو القرآن
نفسه، اذ
يقول: «لابد
لنا من ان
نأخذ
الاهداف
والمقاصد من
الكتاب
ذاته»،
مبرراً ذلك
بان «مصنف
الكتاب
اعرف
بمقاصده
وغاياته».
اما التوقف
عند الابعاد
اللغوية
والبيانية
والبديعية
للقرآن فلا
تكشف عن
مقاصده
واهدافه،
بل ان الامام
يعتبر هذا
اللون من
التعاطي مع
الكتاب
الكريم
ضرباً من
هجر القرآن،
كما افصح عن
ذلك
متسائلا: «اتري
اننا اذا
صرفنا جلّ
اعمارنا في
تجويده،
والاهتمام
بجوانبه
اللغوية
والبيانية
والبديعية،
قد اخرجنا
هذا الكتاب
الشريف عن
حالة
المهجورية؟!
هل اننا اذا
تعلمنا وجوه
اعجاز
القرآن
وفنون
محسناته،
قد انقذنا
انفسنا من
شكوي' رسول
الله صلي
الله عليه
وآله وسلم؟!».
ويختتم هذه
الاستفهامات
الانكارية
باجابة
قاطعة: «هيهات..
هيهات.. فانه
ليس شيء من
هذه الامور
يمثل مراد
ومقصد
القرآن
الكريم
ومنزلته
العظيمة».
وتشير
آيات
القرآن
الكريم الي
مجموعة
اهداف
تتلخص
باقامة
النظام
العادل في
المجتمع
وتنفيذ
الاحكام
الالهية،
وجعل
القرآن
مهيمناً علي
الفكر
والسلوك
والعلاقات
الاجتماعية،
واخراج
الناس من
الظلمات
الي النور،
ويستنتج
الامام
الخميني
معني
للظلمات
يتسع ليشمل
جميع مظاهر
الانحطاط
والتخلف
الاجتماعي،
والتي من
اشدها «التبعية
للغرب،
والانبهارية»،
ويحلل
الامام
عقدة
الحقارة
ازاء الغرب،
والانبهار
به وتقليده
في كل شيء،
بانها تيه
في بحر لجي
من الظلمات،
فان «جميع
التشبهات
بالغرب
ظلمات،
وهؤلاء
المنبهرون
بالغرب
تاهوا في
الظلمات،
وان
اولياءهم
الطاغوت».
ويشدد
الامام في
مناسبة
اخري' علي
ان سبيل
الانعتاق
من التبيعة
يكمن في
الاعتصام
بالقرآن،
وحضوره في
جميع شؤون
حياتنا، لان
«القرآن هو
الذي
يهدينا الي
الاهداف
السامية
التي
تطلبها
ذواتنا
الفطرية
ونحن نجهل
ذلك»، وان «القرآن
هو ملاذنا
جميعاً»، فهو
كتاب «صناعة
الانسان»،
وهو كتاب
دعوة
واصلاح
مجتمع..
وكتاب صراع
وحرب مع
الطواغيت
والقوي'
المستكبرة..
وكتاب
اقامة
الحكم
الالهي،
فلماذا
نقصيه
ونهجره؟
فانه سيجثم
التخلف علي
اكتافنا،
مادام «هذا
الكتاب
المصيري لم
يعد له دور
سوي' في
المقابر
والمآتم،
علي يد
المتامرين
الاعداء
والجهلة
الاصدقاء».
|