|
الوحده
الاسلاميه و
التحديات
المعاصره علي
عليلات
يلاحظ
المتتبِّع
لدعوات جمع
المسلمين
إلى تكتّل
يضمن لهم
نوعاً من
القوّه
الفاعله
أمام
التكتّلات
المماثله
التي أقدم
عليها
الأعداء – أثناء
الحرب
البارده –
بمختلف
اتّجاهاتهم
الإيديولوجيه،
أنّها لم تصل
إلى درجه
النّضج الذي
حقّقه
الغربيون في
تجمّعاتهم
الاقتصاديه،
و العسكريه،
و العلميه.
لأنّ هذه
الأخيره
كانت و
لازالت تعمل
بكلِّ
الوسائل،
لعرقله
التّنظيمات
الإسلاميه
الإقليميه
التي أخذت في
رسم
معالمها،
منذ أن نالت
أغلب الشعوب
الاسلاميه
استقلالها
السّياسي،
لأنّ
الشّعارات
الّتي نادى
بها مصلحون و
حدويون مثل
جمال
الدِّين
الأفغاني، و
محمد علي
جناح و شكيّب
ارسلان، و
عبد الرّحمن
الكواكبي قد
وجدت تجاوبا
بين مختلف
الفئات
الاجتماعيه
في العالم
الإسلامي و
تبلورت الى
أمل يلوح في
الأفق. صحيح
أنّ هذه
المطامح ظلت
مكبوته طيله
ماينيف عن
نصف قرن من
الزّمن في
عهد
الاستعمار،
و لكنّها لم
تمت في
النّفوس، و
قد انبعثت
بعد زوال
الاستعمار و
لم تلبث أن
تجسدت في شكل
تنظيمات
للتّعاون، و
منها على
الخصوص:
اتّفاق
التّعاون
الإقليمي
الذي عقدته
ايران و
تركيا و
باكستان في
سنه 1964؛ و
السّوق
العربيه
المشتركه في
نفس السّنه،
و مؤتمرات
وزراء
الاقتصاد
المغاربه
التي مهّدت
لتشكيل
اللجنه
الاستشاريه
الدّائمه، و
أخيراً
مؤتمرات
وزراء
خارجيه
الدّول
الإسلاميه،
و المؤتمر
الإسلامي
الذي كان من
أهمّ أوجه
نشاطه تأسيس
بنوك
للقروض، على
أساس
المشاركه و
بدون فوائد،
كما تقضي
الشّريعه
الإسلاميه1.
و ممّا يجب
الإشاره
إليه أنّ هذه
التّجمّعات
الإقليميه
كانت تبشِّر
في
الخمسينات و
السّتينات2
بأن تكون
قواعدَ
للانطلاق في
طريق تكتّل
أوسع يضمن
على أقلّ
تقدير وسائل
الدّفاع
للعالم
الإسلامي في
المجالين
العسكري و
الاقتصادي،
غير أنّ
الفشل كان
حليف هذه
المحاولات
الّتي
تجدّدت في
أكثر من
منطقه
إسلاميه،
خاصّه منذ
بدايه
الّثمانينات
و هي:
1. دول مجلس
التّعاون
الخليجي.
2. دول مجلس
التّعاون
العربي.
3. مجموعه
دول المغرب
العربي.
4. منظّمه
التّعاون
الاقتصادي،
الّتي كانت
مقتصره على
الجمهوريه
الاسلاميه و
تركيا، و
باكستان. ثمّ
انضمّت
إليها –
بعد تفكّك
الاتحاد
السوفياتي –
الجمهوريات
المسلمه في
آسيا الوسطى.
و يبدو أنّ
هذه
التّنظيمات
الاسلاميه
الإقليميه
الجديده،
غير مؤهّله
لتحقيق
الأهداف
المرجوه،
للأسباب
التّاليه:
1. بقاء
الرّوح
القوميه في
هذه
التّنظيمات.
2. نتائج
أزمه الكويت.
3.
المستجدات
التي طرأت
على
العلاقات
الدّوليه
بهد خمود
الحرب
البارده، و
ما أفرزته من
نتائج خطيره
على العالم
الثّالث.
4. محافظه
الدّول
الغربيه،
خاصّه
بريطانيا، و
فرنسا، و
الولايات
المتحده على
امتيازاتها
الاقتصاديه
و العسكريه
بالمنطقه
بكلّ
الوسائل.
و على هذا
فإنّ خطوات
الوحده
الإسلاميه
ليست امراً
سهلاً، و
ثمنها سيكون
اعلى من كلفه
نيل
الاستقلال،
و تحقيقها
يتطلّب
التّضحيات
الجسام من كل
فئات الشعوب
الإسلاميه و
بدون
استثناء؛
لأنّ
خطواتها
تكمن في
الإجراءات
التاليه: 1.
الانسحاب من
هيئه الأمم
المتحده:
إنّ تعبير
الأمم
المتحده كان
يُعنَى به –
أثناء الحرب
العالميه
الثانيه – دول
الحلفاء (بريطانيا،
و فرنسا، و
الولايات
المتحده، و
الاتحاد
السوفياتي)
التي قاتلت
دول المحور (ألمانيا،
و إيطاليا، و
اليابان) و من
حيث انتهت
تلك الحرب
لصالح
الحلفاء (الأمم
المتحده) و
لأنّهم
كانوا
مدافعين عن
سلام
البشريه –
من وجهه
نظرهم – في
مواجهه
أطماع
النازيه، و
إرهاب
الفاشستيه،
فقد حملت
المنظمه ذات
الاسم الذي
كان يطلق على
الحلفاء
الذين
تحالفوا
فيما بينهم
للقضاء على
دول المحور،
و الانفراد
باستغلال
ثروات
الغالم
الثالث
أثناء الحرب
البارده، أو
فتره
التعايش
السلمي التي
أفروزت
انتصار
الرأسماليه
بزعامه
الولايات
المتحده على
الخصم
الشيوعي.
و ممّا تجب
الاشاره
إليه: أنّه في
مدّه الخمس و
الأربعين
سنه (1945-1990) ساعدت
الأمم
المتحده: دول
المحور
مالياً، و
تقنياً، و
عسكرياً
حتّى أصبحت
اليوم ضمن
الدّول
السّبع
الغنيه على
الكره
الارضيه،
بينما
العالم
الإسلامي
حُوفِظَ
عليه مناطقَ
نفوذٍ باسم
الأمم
المتحده من
أجل
استغلاله و
تفريقه،
لضمان بقاء
الكيان
الصهيوني
مغروساً في
قلب الامه
الإسلاميه. و
من مسوِّغات
انسحاب
الدول
الاسلاميه
من الهيئه ما
يلي:
أ- إِنّ جلّ
المناطق
الإسلاميه
كانت عام 1945
مستعمره، و
أنها لم
تشارك في
ميثاقها
باستثناء
الدول السبع4
التي كانت
متأثّره
بظروف و
نتائج الحرب
العالميه
الثانيه، و
أنّ تعابير
الهيئه
المعسوله،
كالأمن، و
السّلام، و
العدل، و
تقرير
المصير .. جعلت
الشّعوب
الإسلاميه
تنضمّ إليها
بعد نيل
استقلالها،
و لكن أثناء
الممارسه
تبيّن طغيان
هيئه الأمم
المتحده.
ب- إنّ
الأمه
الإسلاميه
خير اُمّه
على وجه
المعموره، و
لايحق لها أن
تكون تحت
إماره الأمه
الكافره،
التي هي في
صراع حضاري
معنا، و
تحتكر حقّ (النقض)
الذي من غير
الممكن أن
توظفه هذه
الدّول
لصالحنا، و
موقف
الولايات
المتحده
الذي بلغ
أكثر من
ثمانيه عشر
نقضاً (فيتو)
في مجلس
الأمن ضدّ
القضيه
الفلسطينيه
دليل
لايشوبه ظنّ.
جـ-
الانسحاب
حقّ شرعي مع
وجود الكيان
الصهيوني،
منذ 11/5/1949 في
الهيئه. و
عضويه
الدّول
الإسلاميه
في نفس
الهيئه يعني
الاعتراف
الضّمني به،
و هذا يتناقض
تماماً و
طبيعه
الصّراع؛
لأنّه من غير
المعقول أن
نحارب
الوجود
الصّهيوني
بأولى
القبلتين و
ثالث
الحرمين
الشّريفين،
و في الوقت
نفسه نجلس
معه في نفس
الهيئه التي
من أهمِّ
شروط
العضويه
فيها: توافر
صفه الدّوله
الفعليه. 2.
تأسيس جامعه
الدول
الإسلاميه:
إنّ
انسحاب
الدّول
الإسلاميه
خطوه مهمه في
جمع الشّمل،
و الانبعاث
من جديد في
إطار
الجامعه بدل
المنظَّمه،
و فيها تُطرح
كلّ
القضايا، و
تحلّ بمنظور
الحكمه و
الموعظه
الحسنه، و
العدل، و ذلك
من خلال
مؤسّسات
اسلاميه
تخول
بمعالجه
قضايا
المسلمين و
فض النزاعات
بينهم على
اساس الآيه
الكريمه: ]و
إن طائفتان
من المؤمنين
اقتتلوا
فاصلحوا
بينهما فإن
بغت إحداهما
على الأخرى
فقاتلوا
التي تبغي
حتّى تفيء
إلى أمر الله
فإن فاءت
فأصلحوا
بينهما
بالعدل و
أقسطوا إنّ
الله يحب
المقسطين *
إنّما
المؤمنون
إخوه
فاصلحوا بين
أخويكم، و
اتّقوا الله
لعلّكم
ترحمون [5،
و عندما
تطبِّق
الدّول
الإسلاميه،
الـ(46) دولهً
هذه الآيه
الكريمه،
فإنّها تسلم
من نتائج
البغي و
العدوان. و
أنّ تطبيقها
يستلزم
الاتِّفاق و
صفه الإلزام
في اتّخاذ
الإجراءات
التي
تتضمّنها
الآيه و هي:
أ- حسم
النّزاع، أو
الخلاف
بالطّرق
السلميه:
فحينما يقع
الخلاف يجب
على حكومات
الجامعه
الإسلاميه
النّظر في
اسباب
النزاع و
العمل على
إعاده
الأمور الى
حالها
العادي، و
ذلك عن طريق
المفاوضات.
ب- استعمال
القوه: فإن لم
تُجدِ
الوسائل
السلميه
نفعاً، و
استمرّت
احدى
الطائفتين
في عدوانها،
و أبت
الانصياع
لنتائج
الصّلح،
كانت بذلك
باغيه، و
ظالمه، و هنا
يجب ردعها
بوسائل جيش
الجامعه
المخصّص
لذلك.
جـ- العدل
في الصّلح:
عندما
تستجيب
الفئه
المعتديه
لشروط
الصّلح،
فلايمكن هضم
حقِّها في
هذه الحاله
التي أصبحت
فيها مغلوبه
على أمرها. بل
يجب أن يقوم
الصلح
بينهما
بالعدل، و
لاتُنتهَز
فرصه رجوعها
إلى جاده
الصواب لهضم
حقوقها –
كما تفعل
الأمم
المتحده –
بل تأخذها
كامله غير
منقوصه كما
تنصّ عليها
الآيه
الكريمه
السابقه.
و الجدير
أن يشار إليه:
انّ الدّول
الإسلاميه
لو طبّقت هذه
الآيه
الكريمه
بحذافيرها
لما حدثت
كارثتا
الحرب
المفروضه
وازمه
الكويت، و
لما حصل
التدّخل
الحالي في
الصّومال من
الغرب
المستعمر،
لأنّ
النِّزاع
بين طوائف
اسلاميه، و
حسمه لايخرج
عن قوانين
دار الإسلام.
و امّا ما
يحدث في
البوسنه و
الهرسك، و
القصف
الصهيوني
على جنوب
لبنان فلا
يمكن حلّه
إلاّ في دار
الحرب6 و
يمكن للدول
غير
الإسلاميه
المتنازعه
فيما بينها،
ان تلجأ إلى
تحكيم محكمه
العدل
الإسلاميه
بدلاً من
هيئه الأمم
المتّحده
التي تفتقد
الى شرط
العدل. الجانب
الاقتصادي
لقد كان
صائباً من
قال: «انّ
السياسه بنت
الاقتصاد» و
في اعتقادي
انّ جيشاً
يملك احدث
الأسلحه قد
يصبح –
دون قتال –
جثثاً هامده
إذا ما جاع.
و تفكّك
الاتحاد
السوفياتي،
و انهيار
الشيوعيه
فيه، و في
معسكره
الاشتراكي
يمكن سرّه في
عده عوامل
اساسيه، من
إبرزها عدم
نجاحه في
الجانب
الاقتصادي.
و نحن –
المسلمين –
لا يمكن لنا
أن نجد
مكاناً
لائقاً تحت
الشمس دون أن
نحقِّق
الطفره
الاقتصاديه
الذاتيه
التي تبقى
حُلماً
يراود
العالم
الإسلامي
يصعب
تحقيقه،
إلاّ إذا عزم
كلّ فرد فيه
على بذل اقصى
جهد فكري و
عضلي، في
مدّه زمنيه
أطول من التي
ألفناها
يومياً (8
ساعات) و
تحدوه في ذلك:
روح المؤمن
القوي …،
و اليد
العليا خير
من اليد
السفلى. و
بالتأكيد
سيقف الغرب
في وجه
محاولات
تحقيق
المسلمين
لهذا الحلم،
بكل ما يملك
من دهاء و مكر
و قوه.
و من هنا
يبدأ الصراع
الفعلي من
أجل العقيده
و البقاء و
أنّ الجائع –
من
المتصارعين –
يستسلم
لشروط
الشابع،
مهما كانت
قوته.
و دون
إطاله، فإنّ
نظره فاحصه
الى الواقع
الإسلامي
تجعلنا نشعر
جميعاً بعار
التخلف. و هو
عار يجب
التخلص منه،
و ذلك حتى
لانبقى أمّه
تهزأ بها
الأمم!
و التخلص
من هذا العار
يفرض علينا
سلوكاً آخر،
او نمطاً آخر
من التفكير،
و العمل
يقودنا إلى
الخلاص، و
خلاصنا
لايأتينا و
نحن نفكر
تفكيرا
إقليميا، و
نمارس
ممارسات
إقليميه
مضطربه، و
خلاصنا
لايأتينا و
نحن نتعامل
تجارياً مع
الغرب اكثر
ممّا يتعامل
بعضنا مع
بعضنا
الآخر، رغم
توافر شروط
التكامل
الاقتصادي
في عالمنا
الواسع و
المتعدد
الأقاليم
المناخيه و
النباتيه.
و في هذا
الجانب
لاأريد
تكرار
نظريات
علماء
الاقتصاد
الإسلامي،
بقدر ما
اُذكِّر
بمقترحات
الدول
الاسلاميه
في منظمه
المؤتمر
الاسلامي،
التي تعبِّر
عن مرحله نضج
الأفكار
التي طرحها
منظِّرو
الاقتصاد
الاسلامي
منذ نهايه
القرن
التاسع عشر
حتى الآن.
و أنّ
تطبيقها في
الميدان، هو
بدايه قطف
ثمار الجهود
التي بذلها
المفكرون
المسلمون،
كلُ حسب
تخصُّصِهِ،
و بهذا «فمن
الممكن أن
تلتحم وحده
الحضاره
الإنسانيه
في الرّقعه
الإسلاميه،
و بهذا
التلاحم
حلقه الوحده
الإنسانيه
على محور:
طنجه –
جاكرتا في
الميدان
الاقتصادي. و
حبذا لو
أدركت
الشّعوب
الإسلاميه
في الوقت
الذي تكوِّن
فيه وعيها
الإقتصادي:
القيمه
التّاريخيه
لهذا الوعي
في العالم
الحالي
باعتباره
عنصراً من
عناصر
التقدم و
السلام»7
لأنّ طريق
التحرّر و
التكامل
الاقتصادي
للعالم
الإسلامي
اصعب و اكثر
كلفهً من ثمن
نضال
الاستقلال
السياسي. و
على هذا
لابدّ من
الخروج من
الأزمه
الاقتصاديه
الخانقه، و
التخلف
الصناعي
المذهل الذي
تعيشه الامه
الاسلاميه؛
من خلال
تأسيس
التكتل
الاقتصادي
للعالم
الاسلامي.
إنّنا
نعيش عصراً
لامكان فيه
للضعفاء.
لأنّ طبيعه
الصراع من
اجل
العقيده، أو
الثروات
تتطلب
التكتل، و أن
العنصر
الأساسي
لتكوين
التكتلات،
هو
الاقتصادى
الذي بفضله
تتحقق
الوحده
السياسيه و
الاجتماعيه؛
و أمل نجاح
المسلمين
اقتصادياً
لايكون إلاّ
في نجاح
السوق
الإسلاميه
المشتركه، و
التي تعتبر
آخر لبنه
للتكتلات
الضيقه التي
وقعت بين
دولتين
مسلمتين أو
أكثر خلال
ثلاثه عقود
من الزّمن8.
و في ظل
الفكر
السائد بأنّ
السوق
الإسلاميه
المشتركه هي
الهدف
النهائي
للتعاون
الاقتصادي
بين الدول
الأعضاء في
منظمه
المؤتمر
الإسلامي،
فانه هدف
يحتاج إلى
نفس طويل9. و
إلى إداره
أقوى من روح
النضال الذي
بذله الآباء
و الأجداد
لطرد
الاستعمار
من مناطق
العالم
الاسلامي.
لأن من أهم
شروط تحقيق
الطفره
الاقتصاديه
الذاتيه ما
يلي:
1. انغلاق
العالم
الإسلامي
على نفسه: و
هذا لايعني
أبداً عدم
قابليه
المسلمين
على الحوار و
التشاور و
التبادل،
لأن ديننا
يحثنا على
ذلك. و لكن
طبيعه
الصراع
تقتضي هذا
فالمسلم هو
الإنسان
المختار على
هذه الأرض. و
هذه المنزله
التي خصّها
الله تعالى
بالمسلم
خاليه من
مظاهر
التكبر و
العنصريه و
الطغيان قال
تعالى: ]
…
إنّ أكرمكم
عندالله
أتقاكم[10.
و لايمكن
للمسلم أن
يكون كذلك و
هو يتعامل
تجارياً مع
الأعداء،
أكثر ممّا
يتعامل مع
إخوانه
المسلمين، و
هو يمدّ يده
ذليلاّ
للدول
المستعمره
المستغله
لإِمكاناته
الطبيعيه
بطريق أو
بآخر – رغم
اتساع
المساحه، و
كثره
السكان، و
تنوع
المناخ، و
وفره
الثروات –
و نخبته
المثقفه
مهاجره هنا،
و هناك في
بلاد
الأعداء!. «فمساحه
العالم
الإسلامي
تبلغ 30127659 كلم 2
يقطنها نحو
مليار نسمه و
«يملكون 13% من
الإنتاج
العالمي من
الأرز و 10% من
القمح و 54% من
المطاط
الطبيعي و 20%
من القطن و 22%
من الفول
السوداني و 11%
من الأبقار و
25% من الأغنام
و 30% من الماعز
و 9% من الثروه
الغابيه و 5%
من الحديد و 10%
من قصب
السكر، و 10% من
المنغنيز، و
50% من القصدير
و 12% من
الرصاص، و 45%
من النفط و 35%
من الفوسفات
و 70% من
الاحتياطي
العالمي من
النفط»11.
و من خلال
هذه النسب
نعرف أن
العالم
الإسلامي
يملك
إمكانات
ماديه لا بأس
بها، و قوى
بشريه
كبيره، فما
الذي يمنع
المسلمين –
إذن –
من أن يكونوا
أعزّه؟!
و لتحقيق
عزه
المسلمين
يجب
الانطلاق من
الواقع
المعاشي
الذي يوجب
عليهم أن
يعيدوا
النظر
بالكامل في
علاقاتهم
السياسيه و
الاقتصاديه
و
الاجتماعيه
مع الغرب. «و
معنى هذا أن
يكون
المسلمون
يداً واحده
على من يكيد
لهم و يعتدي
على جزء
منهم، لماذا
يتناصر
غيرهم من
الشرق إلى
الغرب على
العدوان؟ و
لايتناصرون
هم على ردّ
العدوان؟
أيتحالف
غيرهم، و
لايتحالفون
هم على دفع
الظلم؟ أم
ترى لايجوز
للمسلمين
مايجوز
لغيرهم12؟ و
من بين شروط
الانبعاث
الجديد ما
يلي:
أ- القرآن
دائماً على
أهبه
الاستبداد
لتكرار
معجزته.
ب- التاريخ
لايصنع
بالاندفاع
في دروب سبق
السير فيها و
إنّما بفتح
دروب جديده13.
فهاتان
المسلمتان
هما قاعده
كلّ بناء
يريد
المسلمون
تشييده.
فالأولى
تبين بأن
الخلاص في
الاسلام دون
سواه، و
الثانيه
توضح بأنّ
الأمه
المرشده و
القائده يجب
أن يكون لها
طريق خاص بها
لم تترسمه
أمه قبلها14
و مهما كانت
العراقيل
المحتمله من
الأمم
المتحده و
المتمثله في
تجميد
الأموال
الإسلاميه
المودعه في
بنوكها، و
فرض الحصار
الاقتصادي
مع احتمال
الغزو
العسكري، و
على هذا فعلي
كل مسلم أن
يتكون لديه
إحساس
بالعره و
الكرامه
لأنه
الإنسان
المفضل علي
هذه الارض، و
لن يتعامل مع
الانسان
الغربي إلاّ
على هذا
الاساس الذي
يعتبر مقدمه
مهمه لتفهم
فكره
الانغلاق
التي تتطلب
الأولويه في
التعامل
التجاري بين
المسلمين
أنفسهم.
2. التبادل
التجاري
الداخلي: إنّ
رقعه العالم
الإسلامي هي
الوحيده
المتوافره
على شروط
التكامل
الاقتصادي (الزارعه
–
الصناعه)
فالولايات
المتحده
التي تحتل
المرتبه
الأولى في
الانتاج
الزراعي،
تستورد
المحصولات
المداريه، و
الاتحاد
السوفياتي
ذو المساحه
الكبيره
بحاجه ملحه
إلى منتوجات
المناخ
المداري، و
كذا الحال في
مجموعه
السوق
الأوربيه
المشتركه
التي حققت
تقدماً
كبيراً في
الانتاج
الزراعي
مازالت
توابل الشرق
تسيل لعاب
سكانها.
أما
العالم
الإسلامي،
فتسوده
أقاليم
مناخيه
متنوعه (الاستوائي
–
المداري –
الموسمي –
مناخ البحر
الأبيض
المتوسط –
الصحراوي –
القاري ..)
صالحه
لإنتاج كل
المحاصيل
الزراعيه
الضروريه و
الكماليه، و
التي
بإمكانها أن
تتوافر في كل
الدول
الاسلاميه
في اطار
السوق
الإسلاميه
المشتركه، و
عن طريق
مؤسستيها:
الغرفه
الاسلاميه
للتجاره و
الصناعه في
كراتشي
بباكستان، و
التي تمارس
نشاطها
الضعيف و
المحدود منذ
عام 1959 و
المركز
الإسلامي
لتنميه
التجاره و
الصناعه في
طنجه
بالمملكه
المغربيه و
الذي أنشىء،
حديثاً،
بمقتضى قرار
صادر عن
مؤتمر القمه
الإسلامي
الثالث، و لم
يباشر نشاطه
بعد15، و
لنجاعه
هاتين
المؤسستين
يمكن
للمؤتمر
الإسلامي
القادم، أن
ينظر في
أسباب
فشلهما و
أهمّ
العراقيل
التي اعترضت
سبيلهما
ليتفاداها
رؤساء و ملوك
العالم
الإسلامي في
المستقبل
القريب. لأن
فكره ضروره
التبادل
التجاري في
كل
المجالات،
ضمن دائره
الأمه
الإسلاميه
لايختلف
فيها اثنان
من القاده
المسلمين،
من
أندونيسيا
حتى
موريتانيا. و
دليلنا على
ذلك ما جاء في
كلمه الشيخ
الهاشمي
الرفسنجاني
اثناء قمه
منظمه
المؤتمر
الاسلامي
السادس
بتاريخ 9/1/1991
بدكار عاصمه
السنغال،
حيث قال
متسائلا: «…
ألا نصلح
بتعاوننا، و
تعاضدنا هذا
الوضع
الظالم غير
المتوازن؟! و
لماذا
لانعطي
الأولويه في
تبادلنا
الاقتصادي
للبلدان
الإسلاميه و
للمسلمين! و
لماذا
لانستفيد من
إمكانات
البلدان
الإسلاميه،
و هي ليست
بقليله، بدل
الاستفاده
من طاقات
البلدان
الاستعماريه؟
و لماذا نسمح
أن يأخذوا
نفطنا بثمن
بخس، و أن
يبيعوا
بضاعتهم
بأسعار
باهضهٍ و
بتعالٍ …
صحيح أننا
نضطر إليهم
في بعض
احتياجاتنا،
لكنهم هم
أيضاً
مضطرون
إلينا في بعض
احتياجاتهم
الحياتيه، و
ممّا لا شكّ
فيه اننا
نستطيع
بالتنسيق أن
نخلق وضعاً
يتمّ فيه
التبادل
بشروط
متساويه»16.
و حقيقه
التبادل
التجاري بين
الدول
الاسلاميه،
مازالت
ضعيفه جدّاً
بسبب تفكك
اقتصادها و
تبعيتها
للدول
الغربيه،
خاصهً (الولايات
المتحده، و
السوق
الأوربيه
المشتركه و
اليابان) في
مجال
الغذاء، و
رؤوس
الأموال –
بالنسبه
للدول غير
النفطيه –
و
التكنولوجيا،
و زياده على
هذا، فإن أهم
عائق أمام
التكامل
الاقتصادي
الإسلامي
ينبثق
أساساً من
عدم وجود خطه
مشتركه
مشبعه بروح
المسلم
القوي، و
المفضل أمام
الإفرنجي، و
ذلك في مجال
التنميه
الشامله، و
التي تهدف
إلى
الاستعمار
الأمثل
للموارد
الاقتصاديه
و الطاقات
البشريه
المتوافره
في العالم
الاسلامي.
و مهما تكن
العراقيل،
فلابد من زرع
روح أولويه
التبادل
التجاري في
اسس السوق
الإسلاميه
المشتركه، و
الموجوده
كذلك في بنود
السوق
العربيه
المشتركه و
هي:
أ- إحصار
امكانات و
احتياجات كل
دوله
اسلاميه في
القطاعين
الزراعي و
الصناعي
لأنهما
العمود
الفقري في
اقتصاد أَيه
أمه، و يبدو
أن ما يميز
الدول
الإسلاميه
في هذا
الجانب، هو
قله نسبه
الأراضي
الزراعيه من
جهه، و
ارتفاع نسبه
اليد
العامله بها
من جهه أخرى،
و في نفس
الوقت، فإن
جل سكان
العالم
الإسلامي
يعانون من
التبعيه
الغذائيه،
كما أن اليد
العامله في
القطاع
الصناعي
ضعيفه جداً.
ب- أولويه
تصدير
الفائض
للدول
الإسلاميه،
و بعد
الاكتفاء
يصدر للعالم
الخارجي.
جـ- حريه
تبادل
الثروات
الطبيعيه و
المنتجات
الصناعيه و
الغذائيه،
بين الدول
الأعضاء
بالجامعه.
د- تسهيل
عمليات
التبادل
التجاري، و
تنظيم تجاره
الترانزيت
بين الدول
الأعضاء
بالجامعه.
هـ- تخصيص
الرسوم
الجمركيه
على
المنتجات
المتبادله،
و الخاصه
بالدول
الأعضاء في
السوق
الإسلاميه
المشتركه.
و- تسويه
المدفوعات
المتعلقه
بقيمه
السلعو
الخدمات
بعمله
إسلاميه
واحده (مثل
الدينار
الاسلامي)،
خاصه بالسوق
الاسلاميه
المشتركه. و
إلغاء
التعامل
بعملات
الدول
المستغله و
المتمثله:
بالدولار، و
الفرنك، و
الجنيه
الاسترليني.
3. سحب
الأموال من
البنوك
الاجنبيه: في
حقيقه الامر
اننا نضرب
بأموالنا
المودعه في
البنوك
الاجنبيه
التي تتحول
بفضل
استثمارات
الشركات
الاوربيه و
الامريكيه
المختلفه
إلى آلات
دمار جهنميه
تصب غضبها
على أيه دوله
إسلاميه
تحاول رفع
رأسها، و
الدول غير
النفطيه
تقترض في
الأصل
أموالاً
إسلاميه عن
طريق البنوك
الغربيه و
بفوائد
مرتفعه، و
اذا حاولت
احدى الدول
صاحبه
الأموال
المودعه
التخلص من
براثن
التبعيه
للغرب، أو
طالبت
باستعاده
أموالها،
تدخل القرار
السياسي
الغربي بأمر
تجميد هذه
الأموال، و
هذا ما حدث
لإيران بعد
نجاح الثوره
الاسلاميه
فيها، و
رفعها شعار (لا
للغرب و لا
للشرق) و
لليبيا منذ
عام 1986، و
للعراق و
الكويت
أثناء حرب
الخليج
الأخيره، و
هكذا …
و مادامت
رؤوس
الاموال
الوسيله
الأساسيه في
دفع الانتاج
الزراعي، و
نجاح
الصناعه في
عصرنا. فعلى
الدول
الإسلاميه
الغنيه أن
تعيد النظر
في قضيه
أموالها
المودعه لدى
البنوك
الغربيه قصد
استثمارها
في الدول
الإسلاميه،
عن طريق
الاقتراض في
المجالين
الحيويين و
هما: أ-
الزراعه: كما أش |