عوامل سقوط المجتمعات

الدكتور علي القائمي

 

     المجتمع هو تجمع غير منتظم لمجموعات بشريه منظمه، تسعى الى اهداف و غايات مشتركه. كما ان هذا التنظيم هو حصيله مشاركه جميع القوى للوصول الى مرحله معينه من الموازنه. او بعباره اخرى، المجتمع هو مجموعه من الناس يعيشون حياه اجتماعيه، تربط بعضهم ببعض علاقات و تقاليد و سنن و انظمه و قوانين خاصه.

     إذن، المجتمع يتكون من وحدات حقيقيه هم الاشخاص، تسودهم تقاليد و آداب مشتركه. و يشتركون في أسلوب العيش، و تقوم بينهم علاقات راسخه الى حدٍّ ما، و انما يشتركون في العيش لاشتراكهم في الاهداف و الغايات العامه، و يتجاورون في العيش لاستئناس بعضهم ببعض، و لتوافر المنفعه المتبادله.

     و نرى ان للمجتمع وجوداً، خارج وجود الاشخاص الذين يكونونه، (اي ان للمجتمع وجوداً مستقلاً بذاته) باعتباره يجمع كل الاشخاص، الصغير و الكبير و الرجل و المرأه، دون الاخذ بالخصوصيات العرضيه ففي المجتمع يجتمع المتعلم و الاميّ، و العصري و التقليدي، الاسود و الابيض الخ.

     و في ظل وجود مثل هذا التباين تظهر التيارات الاجتماعيه، مثل الانسجام و التعارض و التعاون و التوافق و التشابه، و تصل الى مستوىً من التوازن المقبول. كما ان هذه الامور هي في الحقيقه حجر الاساس في تشكل ثقافه المجتمع، التي تشتمل على عناصر عامه و اخرى ابداعيه، و بهذا الشكل تتخذ علوم و افكار و فلسفه و ادبيات و تقاليد و شعائر و فنون المجتمع طابعاً خاصاً يميّزها عن سائر الثقافات.

     هنا لابد من التذكير بأننا و خلاف بعض المفكرين نرى هناك تمايزاً بين الثقافه و المجتمع، لأن الثقافه خاصه بالمجتمع الانساني، في حين أن المجتمع يمكن ان يطلق على مجموعه من الاشخاص، في حين أنّ الثقافه تشمل قضايا تلك المجموعه، و طبيعي ان يكون لها بعد عقلاني.

 

خصائص المجتمع

     يعدّ القرآن المجتمع كالانسان، او على حدِّ تعبير «غورويج» انسان كبير، له وجود و حياه و ممات و وجدان و شعور و ايمان. و قد ورد هذا الفهم في اطار العديد من الآيات، و بذلك يكون القرآن قد سبق الكثير من العلماء و المفكرين امثال سبنسر ودوركهايم و ليلين و فليد و غيرهم، بهذا الرأي. كما يمكن ملاحظه و بنطاق واسع جوانب اخرى له، كمراحل الحياه، و الخصوصيات الروحيه التي هي حصيله تأثيرات نفسيه متقابله، او مجموع الاحاسيس الفرديه.

     و يمكن القول ان المجتمع هو في حال تغيّر مستمر نحو الاحسن او الأسوأ، او انه يتجه نحو الصحه او المرض، او النمو او الانهيار، و من خصائصه العلاقات المتقابله، و البنيه و الهيكليه المشتركه، و التقارب في اساليب العمل، و وحده اساس العمل، و الروح العامه، و تبادل الافكار، و التعاون، و حتى المواساه.

     و في المجتمع ايضاً يمكن ملاحظه السعي الحثيث نحو التطور و التقدم و كذلك هناك جاذبيه تربط بعضه ببعض كالجزئيه الواحده على حدِّ تعبير «كوسي مى هال»، او يظهر فيه شعور بالترابط و التبعيه بين الاشخاص، حسب تعبير «صموئيل كينك».

     و بالطبع يمكن لهذا الترابط ان يكون احياناً ارادياً، و غير ذلك في احيان اخرى.

     كما ان الاجزاء التي يتكون منها ستكون ارادياً او لاارادياً تحت تأثير الظروف البيئيه و الجغرافيه و السياسيه و الاقتصاديه و الاجتماعيه و الثقافيه. و بسبب ميزان و مستوى الاخذ و النفوذ نشاهد تنوعاً بين تلك الاجزاء.

     و قد اعتبرنا عدم التنظيم خصوصيه من خصوصياته و هيأته، لكن في الوقت نفسه تسعى هذه المجموعه الى الوصول الى حاله من التقارب، و بالنتيجه تتجه نحو التعادل و الموازنه. كما اننا نرى ان للمجتمع مساراً و حركه تتجه احياناً نحو الكمال، و في احيان اخرى نحو الانحطاط و السقوط، آخذين بنظر الاعتبار موازين كالحياه و الموت و الدين و الاخلاق، في حين ان الماديين يرون أنَّ هذا التحرك يتجه نحو الافضل دائماً.

 

حول اسباب السقوط

     ذكرنا فيما سبق أنّ دراسه قضايا نمو المجتمع و سقوطه للوصول الى نتائج مرضيه ليس بالامر السهل، فلو درس احد ظاهر بعض آيات القرآن او بعض الاحاديث و اكتشف وجود عدد غير قليل من العوامل الغيبيه، و القوانين التي تسيطر على نظام الكون، فهناك العديد من الحقائق و الاسرار التي لايقع في متناول الباحثين.

     لذلك ليس جديراً بنا او بالآخرين ادعاء الاحاطه بجميع حقائق و اسرار القضيه، و بامكاننا اصدار احكام في بعض المجالات المحدده فقط.

     اننا لانتحدث عن الحركه العضويه للمجتمع، و كيف انه محكوم بالفناء عند حدٍّ معين، أو ان له عمراً و ظروفاً عضويه، كما يقول بذلك اصحاب المذهب المادي (Materialism) و اصحاب المذهب الطبيعي (Naturalism)، بل ان كلامنا يدور حول أسباب سقوط المجتمعات على وفق السنن و النواميس التي تحكم الكون، و لذلك فأننا ننظر الى نظام السنن الالهيه قبل النظر الى النظام العضوي (Organic).

     و نعتقد ان الكون يسير نحو هدف معين من خلال نظام و قانون متقنين و محسوبين سلفاً فلله سنن و اقدار تحكم امور هذا العالم، و بالطبع فكل واحده منها تتناسب مع الخلق و الضوابط التي تحكمه.

     و كل شخص او حادث يقع في مسار هذه السنن، و تنطبق عليه جزئياتها، سيصل الى النتيجه التي وعد بها من قبل. و هذا التطابق يعدّ هو الضغط الذي يسلط من خلال سكين على عضو ما، فإذا ما وصل هذا الضغط الى حدٍّ معين فسيقطع العضو بالسكين. ]كُلاً نُمِدُّ هؤلاءِ و هؤلاءِ من عطاءِ ربِّكَ و ما كانَ عطاءُ ربِك محضورا [1.

     فإمداد الله في وقوع مسأله معينه هو جزء من السنه، بل هو امرُ سير الكون على اساس، دون ان يسلب حق نفيه و تغييره من نفسه.

     و على هذا الشكل يكون بسقوط الامم و انحطاطها، فاذا ما انطبقت شروط سلوكيات أمه معينه مع شروط السنن المعهوده في السقوط فإن تلك الامه ستسقط قطعاً، و ان ما نذكره من اسباب سقوط و انحطاط الامم هو على اساس ما جعله الله و اقضاه في سنن و شروط في القرآن.

     ذكر الله تعالى سنناً قطعيه و مشروطه في القرآن يمكن على اساسها الحديث حول اسباب تقدم او سقوط المجتمع، لا على اساس مجرد العقل و التجربه. و نحن في هذه الدراسه سنتحدث عن السنن التي تخصّ سقوط المجتمع و انحطاطه. و من تلك السنن القطعيه:

     - هلاك الظلمه: ]فأوحى اليهم ربُّهم لنُهلكنَّ الظالمين[2.

     - و قطع دابر الظلمه: ]فَقُطع دابِرُ القوم الذين ظلموا[3.

     - عدم هدايه الفسقه: ]و اللهُ لايهدي القومَ الفاسقين[4.

     - محو الباطل و احقاق الحق: ]و يمحُ اللهُ الباطلَ و يُحقَّ بكلماتِه[5.

     و نماذج اخرى من هذه الآيات كثيره.

     و هناك فيما يتعلق بالسنن المشروطه، الثنائيه الجوانب، آيات كثيره ايضاً، يمكن ذكر بعضٍ مما يتعلق بسقوط المجتمعات:

     - شده العذاب بشرط الكفر: ]و لئن كفرتم إنّ عذابي لشديدُ[6.

     - ظلمه القلوب بسبب الإعراض عن الله: ]فلما زاغوا أزاغَ اللهُ قلوبَهم[7.

     - فتح ابواب التعاسه و الشقاء بسبب النسيان: ]فلّما نَسوا ما ذُكِّروا به فتحنا عليهم ابوابَ كُلِّ شيء .[8.

     - شده العذاب بسبب المكر و الخداع: ]و عذابُ شديدُ بما كانوا يمكرونَ[9.

     - سوء العاقبه بسبب تكذيب آيات الله و الاستهزاء بها: ]ثم كانَ عاقبهَ الّذينَ أساءوا السوأى أَن كذّبوا بآيات الله و كانوا بها يستهزئون [10.

     - عوده السوء على المسيء: ]و إن أَسَاتُم فلها[11.

     و آيات اخرى في هذا الصدد ليست قليله.

 

اسباب السقوط

     ليس من الممكن احصاء كل اسباب و عوامل سقوط و انحطاط المجتمعات في هذه الدراسه الموجزه، لذلك سنكتفي ببعض الموارد  التي جاءت في القرآن، و التي لها أهميه كبيره على ما نعتقد:

 

1. الاسباب المتعلقه بالانحراف العقائدي:

     في هذا الصدد يمكن ذكر النماذج المهمه التاليه:

     أ- الأنا في مقابل الله:

     كان قارون يرى لنفسه شأناً امام الله، فادعى بأن ما حصل عليه من اموال و ثروات جاءت بسبب حسن تدبيره و علمه. فخسف الله به و بداره و امواله الارض بعد أن امهله زمناً.  ]قال إنَّما أُوتيتهُ على علمٍ عندي، أَوَلم يعلم أنَّ الله قد أهلك من قبله من القرونِ مَن هو أشدّ مِنه قوهً و اكثرُ جمعاً فخسفنا به و بداره الارضَ [12.

     ب- تكذيب الآيات الالهيه:

     و عاقبه ذلك قَطعُ دابر اولئك القوم، و أخذُ الله لهم، و زوال مجتمعاتهم، و في هذا المجال نذكر الآيات التاليه: ]و قطعنا دابرَ الذين كذبوا بآياتنا[13.

     ]و الذين من قبلهم كذبوا بآياتنا فأخذهم اللهُ بذنوبهم[14.

     جـ- الاعراض عن الآيات:

     ]و لقد كذّبَ أصحابُ الحِجر المُرسَلين، و آتيناهم آيِاتنا فكانوا عنها معرضين، و كانوا ينحتون من الجبالِ بيوتاً آمنين، فأخذتهم الصيحه مصبحين، فما اغنى عنهم ما كانوا يكسبون[15.

     هـ- انكار الآيات: ]و اذكُر أخَا عادٍ إذ أَنذَر قومَهُ بالأَحقاف فلما رأَوه عارضاً مُستقبِلَ أوديتهم قالوا هذا عارضُ مُمطرُنا بل هو ما استعجلتم به ريحُ فيها عذابُ تُدمِّر كل شيء بأمر ربِّها فأصبحوا لايُرى الا مساكنُهم إذ كانوا يجحدونَ بآيات الله [17.

     و- الكفر بآيات الله: ]و ضُربت عليهم الذلّهُ و المسكنهُ و باءوا بغضب من الله ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله و يقتُلون النبيين بغير الحق ذلك بما عصَوا و كانوا يعتدون [18.

     ز- كتمان الحق: من منظار القرآن الكريم، يعتبر كتمان الحق و الحقيقه سبباً لغضب و لعنته الله و الآخرين، كما ان اللعن الالهي هو السبب في السقوط و الانحطاط: ]إنَّ الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات و الهدى من بعد ما بينّاه للناس في الكتاب اولئك يلعنُهم الله و يعلنُهم اللاّعنون[19. كما ان من اسباب سقوط اليهود (بني اسرائيل) هو كتمان علمائهم و أحبارهم للحق، و هذا ما يذكره القرآن في الكثير من الآيات 20.

     حـ- الكفر بالله و الشريعه و المعاد: يقول القرآن ضمن قصه النبي الذي جاء بعد نوح (ع): ]و قال الملأ من قومه الذين كفروا و كذبوا بلقاء الآخره و اترفناهم في الحياه الدنيا فأخذتهم الصيحه بالحق فجعلناهم غُثاءً فبُعداً للقوم الظالمين[21. و في آيات اخرى نقرأ: ]و يريد الله أن يحق الحق بكلماته و يقطعَ دابر الكافرين[22.

     و في هذا الباب هناك عناوين اخرى يمكن ذكرها بسرعه: اتباع هوى النفس و خسرانها و اضلالها، و الرياء، و انكار المعاد، و التحايل على الله و عدم التعقل.

 

2. فيما يخصّ الناس و القاده:

     من العوامل المهمّه في سقوط المجتمعات، هو طبيعه العلاقه بين الناس و السلطه الحاكمه (قياده المجتمع). و القرآن يعرض لنا صوراً عن علاقه الانبياء و الرسل بأممهم و علاقه اممهم بهم أيضاً، و سنعرض هذه الانواع و علاقتها بسقوط المجتمعات او نموها.

     أ- علاقه الناس بالقاده الدينيين:

     في هذا المجال يطرح القرآن شروط هذه العلاقه بالشكل التالي:

     اولاً عدم قبول الانبياء: نقرأ في قصه النبي نوح (ع) الذي دعا قومه مده 950 سنه:  ]قال ربي إني دعوت قومي ليلاً و نهاراً، فلم يَزِدهم دعائي الاّ فراراً، و اني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا اصابعهم في آذانهم و استغشوا ثيابهم و أصرّوا و استكبروا استكباراً[23.

     ]و لقد ارسلنا نوحاً الى قومه فلبِثَ فيهم الفَ سنهٍ الاّ خمسين عاماً فأخذهم الطوفان[24.

     ثانياً تكذيب الانبياء: و هو من اسباب سقوط و انحطاط المجتمعات ايضاً، و يؤكد الله تبارك و تعالى في القرآن الكريم على ضروره السير في الارض و مشاهده عاقبه المكذبين: ]فسيروا في الارض فانظروا كيف كان عاقبه المكذبين[25 و كثيره هي الآيات التي تشير الى هذا المعنى.

     ثالثاً الاستهزاء بالانبياء: ليست قضيه الاستهزاء بالانبياء من القضايا التي يسكت الله عنها ويتركها دون عقاب. ففي قصه موسى (ع) و سبب عذاب قومه، يذكر القرآن الكريم ان الاستهزاء هو احد اسباب ذلك و قد علل القرآن الكريم هلاك الكثير من الاقوام بهذه القضيه ايضاً: ]و ما يَأتيهم من نبي الاّ كانوا به يستهزئون فأهلكنا أشدَّ منهم بطشاً و مضى مثل الاولين [27.

     رابعاً التوقعات الباطله: التوقعات الباطله و الجاهله ايضاً احد الاسباب في سقوط المجتمع، فقد تكلم قوم موسى (ع) معه و قالوا له لانؤمن حتى ترينا الله! ]و اذ قُلتم يا موسى لن نُؤمن لك حتى نرى الله جهرهً فأخذتكم الصاعقه[28 و مثل هذه التوقعات ايضاً ما طالب به اليهود الرسول (ص) من انزال كتاب عليهم من السماء، فأوحى الله للرسول (ص) ان لاتحزن لطلبهم هذا و عادتهم الجاهليه هذه29.

     خامساً الاستكبار امام الانبياء: و هو ما ورد في قصه النبي موسى (ع) و قصه النبي نوح (ع) كسبب في سقوط المجتمع: ]ثم بعثنا من بعدهِم موسى و هارون الى فرعون و ملئه بآياتنا فاستكبروا و كانوا قوماً مجرمين[30.

     و نماذج اخرى من هذا الامر نشاهدها في قصه قوم عاد و الكثير من الاقوام الاخرى، حتى ان سبب سقوط الشيطان حسب العديد من الآيات هو هذا الامر ايضاً31.

     سادساً مقاومه الانبياء: تجرؤ بعض الاقوام على الانبياء وصل الى الحد الذي جعلهم يدخلون في صراع و استعداء معهم. فنقرأ في قصه قوم عاد: ]و اذكر أخا عادٍ إذ أنذر قومه بالاحقافِ قالوا أجئتنا لتأفكنا عن آلهتنا فأتنا بما تِعدُنا ان كنتَ من الصادقين فلما رأَوه عارضاً مستقبلَ أوديتهم قالوا هذا عارضُ ممطرُنا، بل هو ما استعجلتم به، ريح فيهم عذابُ أليم، تُدمِّرُ كُل شيء بأمر ربها. فأصبحوا لايُرى الا مساكنُهم[32.

     سابعاً عدم الوفاء بالعهد: الكثير من الناس كانوا معرّضين لعذاب الله حسب نظام السنن الالهيه، بسبب اخطائهم و معاصيهم، فكانوا يتعاهدون مع الانبياء، برفع العذاب عنهم مقابل الايمان او ترك الانحرافات و الخطأ. لكنهم كانوا ينقضون عهودهم، و لايفون بمواثيقهم، فتكون عاقبتهم السقوط و الدمار و الذله. نشاهد ذلك في قصه قوم موسى (ع): ]و لمّا وقعَ عليهُم الرِّجز قالوا يا موسى ادعُ لنا ربَّك بما عهد عندك لئن كشفت عنا الرجزَ لنُؤمنَنَّ لك فلما كشفنا عنهم الرّجزَ الى أجلٍ هم بالغوه اذا هم ينكثون فانتقمنا منهم فأغرقناهم في اليم[33.

     ثامناً الطغيان و العصيان: و هو في الحقيقه طغيان امام الله و عصيان لأوامره، و هو من عوامل سقوط المجتمعات: ]فأما ثمودُ فأُهلكوا بالطاغيه[34.

 

ب- اتباع الباطل:

     ليس من حق الناس اتباع اي قائد او مدعٍ للامامه. و الاصل هو اتباع و اطاعه الشخص الذي اخذ صلاحياته من مصدر اصيل. و في هذا المجال يمكن ذكر العناوين التاليه:

     اولاً اتِّباع ائمه الجور: بعض القاده او مدعيها في واقع الامر يدعون اتباعهم الى النار، و عاقبه هؤلاء لعن الله و غضبه. نقرأ هذه الآيه من القرآن: ]و جعلناهم أئمه يدعون الى النار و يوم القيامه لايُنصرون * و أَتبعاهم في هذه الدنيا لعنهً و يومَ القيامه هم من المقبوحين[35. كما ان اللعنه الالهيه هي ارضيه للسقوط و الانحطاط.

     ثانياً اتباع الكافرين: يقول القرآن في هذا الصدد: ]يا ايها الذين آمنوا ان تُطِيعوا الذين كفروا يرُدُّوكم على اعقابِكم فتقلبوا خاسرين[36.

     ثالثاً اتّباعِ الشيطان: الذي اقسم على إِغواء الناس و عاقبه أتباعه و مريديه الضلال:   ]فريقاً هدى و فريقاً حق عليهمُ الضلاله، إنَّهم اتخذوا الشياطين أولياءَ من دونِ اللهِ و يحسبون انهم مُهتدون[37. و من الواضح جداً كيفيه سقوط الاقوام والامم عند اتباعها الشيطان.

     رابعاً القبول بولايه الكافرين: ان تولِّي الكافرين و لو كا&#