|
بناء
مسجد
المدينة و
تعيين
القبلة فيه
بامر من رسول
الله (ص) و
استنباط
المبادئ
الرياضية من
ذلك الاستاذ
حسن حسنزاده
الآملي
(الحوزة
العلمية - قم) هذهالمقالة
فيبيان
بناء
مسجدالمدينة
بامر من رسولالله
(ص) و الاشارة
الى عدد منالمسائل
الرياضية
المهمة جدا
كتبتبايجاز
في اربعة
فصول . الفصل
الاول محراب
المسجد و
تعيين اتجاه
القبلة فيه بعد
ان بعث رسولالله
(ص) بالرسالة،
بقي مدة ثلاث
عشرة سنة فيمكة
و سنة و بضعة
اشهر فيالمدينة
يولي وجهه
الى بيتالمقدس
فيصلاته . و
قد فصلنا ذلك
فيكتابنا »دروس
معرفةالوقت
والقبلة« (1) ثم
جاء امرالله
تعالى: «فول
وجهك شطر
المسجدالحرام»
(2) اي اترك
التوجه الى
بيتالمقدس
واستقبل
الكعبة التي
اصبحت قبلة
المسلمين . ان
المسافة بينالمدينة
و مكة تقرب من
مئة فرسخ . و
قد وقف رسولالله
(ص) متوجها الى
الكعبة و قال
»محرابي علىالميزاب«
. ان تعيين هذا
الاتجاه
نحوالقبلة
فيمواجهة
ميزاب
الكعبة، من
دون
الاستعانة
بادوات
تعيين
النجوم، او
القواعد
الرياضية
والهيئة، او
من دون وجود
الزيج و غير
ذلك من آلات
قياس الطول و
العرض
الجغرافيين،
قد تم بكل دقة
و استواء .
يضاف الى ذلك
ان رسولالله
(ص) كان يصليالظهر
بالناس
متجها الى
بيتالمقدس
عندما جاءه
امرالله
بالتوجه الى
الكعبة . الا
ان احدا لم
ينقل الينا
ان الرسول (ص)
قداستعان فيتعيين
جهة القبلة
بالقواعد
الرياضية و
آلات
التنجيم، مع
ان الناس
كانوا
يراقبون
حركاته و
سكناته بكل
انتباه،
فكتب السير
شهود عدول،
مثل «الشمائل
المحمدية»
للترمذي
الذي هو حجة
دامغة على ما
نقول، اذ فيه
اربعة و
خمسون بابا،
خصص باب منها
بنعلي رسولالله،
و باب آخر
بخاتمه . اقصد
اذا كانتحتى
هذهالامور
لم يفت
المؤرخين
تدوينها،
فلاشك انهم
كانوا لابد
ان يسجلوا
استعانته
باية وسيلة
من وسائل
تعيين
الجهات،
كالآلات
والادوات
الرياضية
والكتب
الخاصة بهذا
الفن . ان
قبلةالمدينة
التي اتجه
اليها رسولالله
(ص) فيصلواته
مازالتباقية
على حالها
حتى اليوم . و
قد قام كبار
الرياضيين،
بعد وفاة
الرسول (ص)
بحساب
القبلة وفقا
للقواعد
الرياضية
فوجدوا قبلة
المدينة هي
بالضبط
مثلما عينها
رسولالله (ص)
من دونالاستعانة
بالقواعد
الرياضية و
آلات الرصد و
خرائط الطول
و العرض و ما
الى ذلك . و
هذا
مالايمكن
الا بالوحي و
الالهام من
ماوراءالطبيعة
المادية . العلامةالكبير،
ابوريحان
البيروني،
المعاصر
للشيخ
الرئيس ابنسينا،
يقول فيكتابه
»القانون
المسعودي« و
هو »المجسطي«
الاسلامي،
ان خط طول مكة
من ساحل
الاقيانوس
الغربي هو 67
درجه و خط
عرضها 21 درجة
و 20 دقيقه، و
خط طولالمدينة
هو 67 درجة و 30
دقيقة و
عرضها 2 درجة .
كما ان
الاوربيين
يقولون ان
مكة تقع على
خط الطول 39و50
من (غرينيتش) و
على خط العرض
21و 25، و انالمدينة
تقع على خطالطول
40 و على خط
العرض 25 و ان
مكة
والمدينة
تقعان ضمن
دائرة واحدة
من خط
الزوال، و ان
انحراف قبلةالمدينة
منالجنوب
الى الغرب هو
14و 53، باختلاف
اقل من ربع
درجة، فلابد
اذن ان تكون
قبلةالمدينة
نحو نقطةالجنوب
. كذلك
يقول العالم
الشهير (ناصر
خسرو العلوي)
الذي كان
قريب العهد
بابي ريحان و
ابنسينا، و
استاذ علي
النسائي
تلميذ ابن
سينا، في
كتاب
سفرنامه: «المدينة
مدينة تضطجع
على حافةالصحراء،
ذات ارض
سبخة، و فيها
ماء جار
قليل، و
نخيل،
والقبلة
فيها تقع الى
الجنوب . (3) »
و
في اطلس
لاروس العام Larousse
General Atlas ان مكةوالمدينة
تقعان على خط
زوال واحد
تقريبا . كذلك
يقولالعالم
الشهير (فرهاد
ميرزا) فيكتابهالقيم
«جامجم» ان
خط عرض مكة هو
33 21 شمالا و خط
طولها من
مرصد (غرينيتش)
في لندن هو 4010
شرقا، و خط
عرض المدينة
هو 25 درجة
شمالا، و خط
طولها هو 55 39،
فيكون
الاختلاف فيزوالي
مكة
والمدينة 15
دقيقة فلكية .
(4) هذان
القولان في »جام
جم« و فياطلس
لاروس العام
هما ما ذكره (ناصرخسرو
العلوي) قبلالف
سنة في كتاب
سياحتنامه: »قبلةالمدينة
تقع باتجاهالجنوب«
، او (البيروني)
في «القانون
المسعودي»
الذي يختلف
عن «جامجم»
بمقدار 15
دقيقة فلكية . لقد
وفقالله
كاتب هذهالسطور
لزيارة بيته
سنة (1381 ه)، حيث
امضى عشرة
ايام فيالمدينة
بجوار
قبرالنبي (ص)،
فتفحص امر
القبلة فيالمدينة
بكل دقة،
فوجد ان
العلامة (البيروني)
و (ناصرخسرو
العلوي) و
المتاخرين
من
الاوربيين
قداجمعوا
على ان
المدينة و
مكة تقعان
على دائرة
زوال واحدة
تقريبا، و
جميعهم
يجمعون على
ان قبلةالمدينة
هي نفسها
التي عينها
رسولالله (ص)
بدون
الاستعانة
باية وسيلة
للرصد
والحسابات
الفلكية و
القواعد
الرياضية،
يوم وقف و قال:
«محرابي على
الميزاب» و
على هذا
الاساس
الثابت الذي
ذكرناه عن
قبلةالمدينة،
قال العلامة
الحلي
المتوفى سنة
726 ه مبينا
وجهةالنظر
الفقهية فيذلك
فيكتابه
العظيم
الشان »تذكرةالفقهاء«
: »المصلي
بالمدينة
يجعل محراب
رسولالله (ص)
قبلته من
غيراجتهاد
لعدم الخطا
فيحقه،
عليهالسلام
.» و تشبه وجهة
نظر العلامة
الحلي فيرصانتها
و وثاقتها،
وجهة نظر (السمهودي)
المتوفى سنة
911 ه التي
ذكرها في «
وفاءالوفا
باخبار
دارالمصطفى»
، اذقال: »والذي
ذكره
اصحابنا انه
لايجتهد في
محراب النبي (ص)
لانه صواب
قطعا، اذ
لايقر على
خطا فلا مجال
للاجتهاد
فيه . . .« و بحسب
تعبير ابن
بطوطة فيرحلته:
»قبلة مسجد
رسولالله (ص)
قبلة قطع
لانه (ص)
اقامها« (5) و
مثل ذلك كان
قول الشيخالحافظ
محمدبن
النجار
المتوفى سنة
647 ه في »الدرةالثمينة
فيتاريخ
المدينة« : ». . .
فاتاه جبريل (ع)
فقال: يارسولالله
ضعالقبلة و
انت تنظر الىالكعبة
. . . و صارت
قبلته
الميزاب« (6) كانت
معرفة طولالبلاد
و عرضها، و
خاصة تعيين
الطول،
مسالة صعبة
للقدامى، و
لذلك فقدظهر
في جداولهمالتقريب
و التخمين و
احيانا
الخبط و
السهوالكبير
فيارقام
الطول
والعرض . اما
اليوم، بعد
اختراع
الآلات و
وسائل
الاتصال
كاللاسلكي و
التلغراف و
غيرهما، فقد
ذللت تلك
الصعوبة و
تحولالتخمين
الى يقين . يرى
العالم
الجليل (شاذان
بن جبريل) فيرسالته
»ازاحة العلة
فيمعرفةالقبلة«
و بحسب بعض
جداول الطول
و العرض
القديمة
التي كانت فييده،
ان قبلةالمدينة
منحرفة منالجنوب
الى الشرق
بمقدار 10 37، و
قد تابعه فيذلك
صاحب «البحار»
و آخرون، مع
انه امر ضعيف
جدا، بل خطا .
ان اشخاصا
مثل العلامةالحلي
والسمهودي و
ابن بطوطة
ممن جعلوا
الاساس قيام
رسولالله (ص)
فيتعيين
قبلةالمدينة
تعيينا
بالقطع و
رفضوا قبولالاجتهاد
فيذلك، و لم
يلقوا بالا
الى جداولالطول
و العرض التي
كانت موجودة
يومذاك بهذا
الشان خاصة،
قد قالوا
الحق و فعلوا
الصواب . و
باختصار، ان
قبلةالمدينة
تقع علىالجنوب،
و هي كما
عينها رسولالله
(ص) و اتجه
بوجهه نحوها
فيصلواته،
بعد ان قال
بوحي من
نورالله
تعالى: «محرابي
علىالميزاب»
و هي قبلة
مقطوع فيامرها،
و هي من معاجز
رسولالله (ص)
الفعلية، و
لايجوز
الاجتهاد
فيها . الفصل
الثاني تعيين
الزوال
الحقيقي في
المدينة بعد
بيان تعيين
قبلةالمدينة
لابد من ذكر
تعيين
الزوال
الحقيقى فيالمدينة،
الامر الذي
يزيد من
اهمية اعجاز
رسولالله (ص
.) هنالك فيكتب
الهيئة طرق
عديدة
لتعيين
الظهر
الحقيقي . و
نحن في »دروس
معرفةالوقت
والقبلة«
اوردنا،
ابتداء منالدرس
الثاني
والاربعين
حتىالخامس
والخمسين،
ثلاثين
طريقا
لتعيين ذلك
معالادلة
والبراهين
الرياضية . اذا
اردنا تعيين
الظهر
الحقيقي
لافق معظم
ارجاءالمعمورة
لابد من نصب
شاخص،
والشاخص على
نوعين:
الشاخص
المخروطي
والشاخص
الصفيحي . ان
كيفية
استعمال
الشاخص
المخروطي و
طريقة نصبه
متداولة في
سطح الدائرةالهندية
و امثالها .
انما نحن
الآن بصدد
نصبالشاخص
الصفيحي و
تعيين الظهر
الحقيقي به . الشاخص
الصفيحي
شاخص عريض
كصفيحة منالمعدن
او قطعة حجر
مسطحة او من
الآجر او منالخشب
مستوية
الوجهين
تقام عمودية
على سطح
الارض . بعد
ان نعين خط
نصفالنهار،
او خط
الزوال، على
سطح ارض
مستوية
باحدى طرق
تعيينه، و
نقيم شاخصا
صفيحيا على
طول ذلك الخط
و امتداده
بصورة
مستقيمة،
يكون ذلك
الشاخص
واقعا على
سطح دائرة
نصفالنهارو
بما ان خط نصفالنهار
نفسه يقع على
سطح دائرةالنهار
فلا بد ان يقع
ظلالشاخص
الصفيحي،
منذ طلوع
الشمس حتى
وصولها الى
دائرة نصفالنهار،
على جهة
الغرب . و عند
بلوغ مركز
جرمالشمس
دائرة نصفالنهار،
فلايكون
هناك ظل
لصفحةالجانب
الغربي
للشاخص و لا
لصفحة
الجانب
الشرقي منه،
بل يقع خط
الظل على خط
نصفالنهار
نفسه و ينطبق
عليه، اي ان
ظل الشاخص
الصفيحي يقع
على خطالزوال،
و يكون هذا
عند اولالظهر
الحقيقي فيالافق
الذي اقيم
الشاخص
الصفيحي، اي
ان الجدار
نفسه يقوم
مقام الشاخص
الصفيحي . و
اول من
استعمل
الشاخص
الصفيحي
لتعيين
الظهر
الحقيقي هو
خاتم
الانبياء
محمدالمصطفى
(ص)، و كان من
معجزاته
الفعلية
الاخرى انه
امر با قامة
جدار على جهة
غرب
مسجدالمدينة
فوق خط نصفالنهار،
الذي يقع على
سطح دائرة
نصفالنهار،
و اعلن للناس
ان اول الظهر
الحقيقي هو
الزوال عند
انعدام ظل
الجانب
الغربي، و
عودته الى
جانب الشرق،
و عندما
يشاهدون ظل
الجانب
الشرقي منالجدار
لهم ان يؤدوا
صلاةالظهر . مرة
اخرى يطرا
السؤال: كيف
استطاع رسولالله
(ص) ان يعرف خط
نصفالنهار
على سطح
الارض
المستوية
ليامر
باقامة
الجدار على
الجانب
الغربي منالمسجد
على امتداده
فوق سطح
دائرة نصف
النهار؟ نعم،
ان ما قلناه
فيبداية
الموضوع حول
تعيين جهةالقبلة،
صادق هنا
ايضا . اذلو
انه كان قد
استخدم آلات
و ادوات
لتعيين خط
نصف النهار
لما غفل
المؤرخون عن
ذكر ذلك،
ولكن احدا لم
يتفوه بكلمة
عن ذلك،
والحقيقة هي
ان هذه معجزة
اخرى لم تحصل
الا بنور
الوحي
الالهى . كان
الاستاذ
ابوالفضائل،
العلامة
الحاج ميرزا
ابوالحسن
الشعراني
يقول: »انهم
اليوم فيالمراصد
الغربية،
مثل (غرينيتش
و پاريس)
يقيمون
الجدران على
الطراز نفسه
قائلين انه
افضل وسيلة
لتعيين
الظهر
الحقيقي .
اذن، طريقة
تعيين الظهر
الحقيقي فيمسجد
النبي (ص) كانتخير
طريقة
يقلدها
اليوم
العلماء في
اوربا .«
لتيسير
العمل
بالشاخص
الصفيحي و
تعيين
الاوقات
المذكورة
على سطح
الدائرة
الهندية، او
الرخامة (7) اذ
تقام لوحة
معدنية او
لوحة منالخشب
المسطح
المستوى
بشكل (ا ب ج د)
على خط نصفالنهار
(ه د)، اي على
امتداده و
استقامته، و
تطبيق
التعليمات
الاخرى . الفصل
الثالث ارتفاع
جدار مسجد
المدينة جعل
رسولالله (ص)
ارتفاع جدار
المسجد
لتعيين
اوقات
الصلاة
بارتفاع
قامة انسان
متوسط
القامة، و هو
بين ست اقدام
و نصف الى سبع
اقدام . فيالكتب
الرياضية و
التنجيم
يطلق على طول
الشاخص
القائم على
سطحالافق
اسم الظل
الثاني، او
ظل المستوى،
اوالظل
المبسوط (8) و
يقسم الى
سبعة اقسام
او ستة اقسام
و نصف،
ويطلقون على
تلك الاقسام
اسم (الاقدام)
و يسمى ظلها (ظلالاقدام
.) و عليه فان
من يريد ان
يعلم ان كان
ظل شيء ما قد
بلغ طولهام
لا، فانه
يتخذ من ظل
قامته
مقياسا، و
يقال ان ذلك
قداقيم على
غرار
بناءالجدار . قلنا
فيالفصل
الثاني ان
رسولالله (ص)
امر ببناء
جدار فىالجانب
الغربي من
مسجد
المدينة على
خط نصفالنهار
بحيث لايكون
له ظل
عندالظهر،
ثم
عندالزوال
يظهر ظلالجدار
فيالجانب
الشرقي، و قد
جعل رسولالله
(ص) ظهور الظل
فيالجانب
الشرقي
علامة لوقت
صلاةالظهر،
فعند ما كان
الناس
يشاهدون ظلالجدار
منالجانب
الشرقي
يقفون لاداء
صلاةالظهر .
منالبديهي
انالظل
بعدالزوال
يتدرج فيالامتداد،
و على ذلك فقد
امر رسولالله
(ص) ان يقيم
الناس صلاة
العصر عندما
يبلغ طول هذا
الظل بمقدار
ارتفاع
الجدار،
فكانالناس
يقيسون من
اسفل الجدار
حتى مسافة
سبع اقدام،
فاذا غطى
الظل تلك
المسافة
علموا ان وقت
صلاة العصر
قد حل،
فيقومون
لادائها . و قد
عين النبي (ص)
آخر وقت صلاةالعصر
ببلوغ الظل
ضعف الشاخص . فيالبداية
كان لمسجد
المدينة
اربعة جدران
فقط، و بعد
مدة جعل له
غطاء و مظلة،
و بعد ذلك بنيفوقه
سقف
كالمتعارف،
كما هو مذكور
فيالكتب
بالتفصيل (9) فاذا
اعترض معترض
كيف كان يحدث
الظل فيالجانب
الشرقي
للجدار داخل
المسجد،
نقول فيالجواب
ان ما ناخذه
بعين
الاعتبار هو
حال المسجد
قبل
بناءالسقف . انه
لما يدعو
للعجب ان
نلاحظ انالكتب
الفقهية
التي تتناول
الدائرة
الهندية و
تبحث فيتعيين
خط نصفالنهار
و القبلة، لا
تشير الا الىالشاخص
المخروطي، و
اني لم ار في
اي كتاب فقهى
اشارة الى
الشاخصالصفيحي،
و لا الى
الزوال علىالنحو
الذي و صفناه
فيمطلق
الآفاق (سواءالآفاق
التي تصل
فيها الشمس
الى جهةالراس
عند دائرة
نصفالنهار
او لا تصل، بل
تبقى فيجهتي
شمال الراس و
جنوبه
لتعيين اولالظهر،
علىالرغم
من ان اول من
استخدم
الشاخص
الصفيحي
لتعيين
الظهر و موعد
صلاتي الظهر
و العصر هو
رسولالله (ص
.) اذا ما اقيم
الشاخص
الصفيحي على
سطح دائرة
نصفالنهار،
اي على
امتداد خط
نصفالنهار،
فان زوال ظل
سطحه الغربي
يكون علامة،
فيجميع
الآفاق و
جميعالايام،
على وصول
مركز جرم
الشمس الى
حلقة نصفالنهار
(الى دائرة
نصفالنهار .)
في هذا الوقتيقع
ظل الصفيحة
نفسها فيجميع
الآفاق على
خط نصفالنهار،
فاذا كان
منصوبا فيالآفاق
الشمالية،
فان ظله على
خط نصفالنهار
يكون باتجاه
القطب
الشمالي، و
اذا كان
منصوبا في
الآفاق
الجنوبية،
فان ظله على
خط نصفالنهار
يكون
متجهانحوالقطب
الجنوبي . ولكن
الشاخص
المخروطي
ليس كذلك
بحيث لايكون
له ظل فيجميع
الآفاق و
جميع الايام
عند وصولالشمس
الى دائرة
نصفالنهار،
و ذلك لانه
اذا كان خط
عرض البلد
بقدر الميل
الكلي - و هو
الآن يقدر
بنحو 25 23 سواء
اكان البلد
فيالشمال
ام فيالجنوب،
فان الشمس فيكل
دورة سنة
شمسية تصل
مرة واحدة
الى جهة
الراس، و
عندئذ لا
يكون للشاخص
المخروطي
ظل، و اذا كان
خط عرضالبلد
اقل منالميل
الكلي، او
كان عديمالعرض،
فانالشمس
فيكل دورة
سنة شمسية
تصل مرتين
الى جهة
الراس، و فيهاتينالمرتين
لايكون
للشاخص
المخروطي
ظل، سواء
اكان البلد
شماليا ام
جنوبيا و اذا
كان عرض
البلد اكثر
منالميل
الكلي، بصرف
النظر عن
كونه شماليا
او جنوبيا
فان ظل
الشاخص
المخروطي
لاينعدم
ابدا، و بعد
زوال الشمس
عن دائرة نصفالنهار،
يرجع ظلالشاخص
الى الشرق، و
يسمى (الفيء)
و معناه فياللغة
(الرجوع .)
يقول الرصديالكبير
المولى (غلام
حسين
جونپوري)
الشيرازي
الاصل، فيكتابهالقيم
»جامع بهادري«
: »ينقل
محمدالخفري،
فيشرح »الزيج
الايلخاني«
من كتاب »تاريخ
الفلاسفة«
الذي هو
ترجمة كتاب
قانيطس
اليوناني،
فيقول اناول
من نظر فياحوال
الكواكب كان
آدم عليهالسلام
. اقام على قمة
جبلالقمر
مقياسا لرصد
ظلالشمس،
فعند وصول
الظل الى
اقصره كان
يعرف انالنهار
قدانتصف،
فكان يقضيالصبح
حتى منتصف
النهار فياعداد
الثمار
الماكولة
الجبلية . و
عند منتصف
النهار كان
يحمل تلك
الثمار الى
اطفاله فيالبيت
. و
كان يراقب
التزايد
والتناقص و
انعدام
الظل، و
ينتظر تكرار
ذلك، حتى اذا
راى انعدام
الظل ثانية
علم ان الشمس
قد عادت الى
وضعها
الاول، و بعد
حساب ايام
العودة راى
انها
ثلاثمئة و
خمسة و ستون
يوما، وادرك
انالشمس
تقوم بدورة
كاملة خلال
تلك المدة . . .» (10)
ان
قوله »عند
وصول الظل
الى اقصره«
يدل على ان
المقياس
الذي كان قد
نصبه على قمة
جبلالقمر
هو الشاخص
المخروطى،
لا الصفيحي . و
قوله »و كان
يراقب
التزايد
والتناقص و
انعدام الظل .
. .« فيدل على ان
عرض جبلالقمر
كان
بقدرالميل
الكلي فيذلك
اليوم . انالميل
الكلى آخذ
بالانتقاص،
و مقدار هذا
الانتقاص فيكل
سنة شمسية
يقرب من نصف
ثانية
فلكية، و
بدقة 468/0 منالثانية،
فيكونالانتقاص
خلال عشر
سنوات شمسية
بمقدار (680و4)، و
بعد حوالي «186000»
سنة شمسية
تتحد منطقةالبروج
مع معدلالنهار،
اي تقع على
مستوى واحد و
ينمحي الميل
في تلك
الحالة نقول
فيختام
هذاالفصل: ان
بناء جدار
الجانب
الغربي من
مسجد
المدينة
بامر من رسولالله
(ص) على مستوى
الزوال فيالمدينة،
كمثل تعيين
القبلة
فيها، من
معاجزالنبي (ص)
الفعلية حتى
الآن و التي
تشتمل على
العديد منالمسائل
الرياضية
والعلمية . ان
اكثر
المعاجز
الفعلية
تقوم على
التصرف فيمادةالموجودات
و تسخيرها
بقوة
الولاية
التكوينية
باذن من الله
تعالى .
والمعجزات
القولية هي
علوم و معارف
و حقائق نزلت
من حضرة
القدس
الالهي
عليهم، و على
راس سلسلة
معاجز رسولالله
(ص) القولية
ياتى القرآن
الكريم
كمعجزة ما
تزال حية
باقية . معظمالمعاجز
الفعلية
تكون موقتة و
محدودة
بالزمان
والمكان و
سريعة
الزوال، و
تصبح
بعدالوقوع
حدثا
تاريخيا
يتصف
بالخبرية، و
غالبا ما
تنفع العامة
منالناس
ذوي
الاحساسات
فيالفون
اليها، و
هؤلاء
يدركون
بالحواس قبل
ان يؤمنوا،
بخلاف
المعجزات
القولية
التي يبقى
اعجازها على
مدىالاعصار
والقرون، و
هي ذات تاثير
فيالخاصة
من ذوي القوى
العاقلة
المفكرة
التي تؤلف
هيكلالمدينة
الفاضلة
الانسانية .
هذا الفريق
الذي يطلب
المعجزات
القولية، اي
العلوم
والمعارف
والحقائق، و
هي الموائد
السماوية و
المآدبالروحانية،
انما هو
الفريق الذي
يدرك النكتة
و يفهم اللغة
و يعرف
الجواهر، و
يعلم مآتي
بضاعةالعلم
و كيفيتها،
كما يقولالشيخ
الطوسي فيالفصل
الرابع منالنمط
التاسع من
شرح (الاشارات)
للشيخ
الرئيس ابنسينا:
«الخواص
للقولية
اطوع
والعوام
للفعلية
اطوع .» او على
حدقول
المولا
الرومي فيالدفتر
الرابع منالمثنوي:
النصيحة
الفعلية اشد
جذبا للبشر
فهي تنفذ فيروح
كل ذي اذن
طرشاء ان من
بين معجزات
النبى (ص)
الفعلية
الباقية هي
معجزة تعيين
قبلة
المدينة، و
كذلك بناء
جدار
مسجدالمدينة
كنمودج مرشد
لاستنباط
المسائل
الرياضية
للظل - التي
يعبر عنها
بالمماس و
الظل -
بالتفصيل
الآتي فيالفصل
القادم . ملاحظة:
يقوم
علماءالرياضيات
والهيئة،
بالاستناد
الى ارتفاع
الجدار الذي
امرببنائه
رسولالله (ص)،
بتقسيم كل
شاخص - سواء
كان بطول
قامة انسان
متوسط
القامة او لم
يكن - الى سبعة
اقسام، و
يقدرون ظله
مطابقا
لاقسام
طوله، و
يطلقون اسم (القدم)
على كل قسم،
فتبصر! الفصل
الرابع جدار
مسجد
المدينة
الهادي الى
استنباط
قوانين الظل
الرياضية علم
المثلثات
المعروف
اليوم قائم
على »الجيب« ، (sine) و
»الظل« ، (tangent) و
ماخوذ منالعلماء
المسلمين
الذين
اخترعوا
الجيب والظل. قبلالاسلام،
كان
اليونانيون
يرجعون فيحل
مسائل علمالتنجيم
- الذي يستند
الى
المثلثات،
الى شكل
القطاع الذي
يستفاد منه
فيالاشكال
المستوية و
الكروية
كالقطاع
السطحي
والقطاع
الكروي، و قد
ورد فياهم
كتاب عندهم
باسم »اكرمانالاؤوس«
و هو من كتب
الرياضيات
المتوسطة،
اي بالنسبة
للمستوى
العلمي
عندنا يعتبر
من دروس
الرياضيات
فيالدراسة
المتوسطة
التي تقرا
بعد كتاب »مبادئاقليدس«
و قبل كتاب »المجسطي«
، و يعبر عن
هذهالكتب
التي تقرا فيالدورات
المتوسطة
باسمالمتوسطات
. لقد
قرا كاتب هذهالسطور
كتاب «اكرمانا
لاؤوس»
بتحريرالشيخ
الطوسي على
العلامة ذيالفنون،
آيةالله
الحاج ميرزا
ابوالحسن
الشعراني (ره)
فيطهران،
واستوعبه
عنده، ثم قام
بتصحيحه على
عدد منالنسخ
الخطية و
شرحه وقام
بتدريسة فيالحوزةالعلمية
فياربع
عشرة دورة
كاملة . كان
(مانالاؤوس)
او (منلاؤوس) Menelaus من
اهل
الاسكندرية
و من
علماءالرياضيات
المرموقين . و
قدعاش قبل
ميلاد
المسيح (ع .) و
قدجاء فيبعض
المذكرات ان (مانالاؤوس)
عاش في حوالى
سنة 100م . و
يحتوي كتابه
على ثلاث
مقالات فيالاشكال
الكروية: شكل
القطاع، و هو
قضية (مانالاؤوس)
المعروفة
نفسها،
القضية
الاولى منالمقالة
الثالثة
يقولالشيخ
الطوسي فياواخر
تحرير هذهالقضية:
»و من هذا
الموضع
استحدث
الامير
ابوالنصر
شكلايقوم
مقام القطاع
و لقبه
بالمغني .
يتبين فيه ان
كل مثلث من
قسي دوائر
عظام تكون
فيه زاوية
قائمة و اخرى
اصغر من
قائمة، فان
نسبة جيب و
ترالقائمة
الى جيب وتر
الزاوية،
التي هي اصغر
من قائمة،
كنسبة الجيب
كله، و هو جيب
الزاوية
القائمة،
الى جيب
الزاوية
المذكورة . . .«: البيان:
وتر كل زاوية
مثلث
هوالضلع
الذي
يقابلها،
سواء اكان
ذلك الوتر
خطا
مستقيما،
كما فيمثلث
على سطح
مستو، ام كان
خطا مستديرا (اي
قوسا)، كما فيمثلث
على سطح كروي (اي
المثلث
الكروي .) فيالمثلث
الكروي يجب
ان تكونالاوتار
- و هي اضلاع
المثلث -
اقواسا منالدوائر
العظام . ثم
فيالمثلث
على السطح
المستوي
مجموع
زواياه
الثلاث
يساوي مجموع
قائمتين، و
لا يمكن ان
تكون فيه
اكثر من
زاوية قائمة
واحدة، و هذا
مبرهن عليه
فيالشكل منالمقالة
الاولى من
مبادئ
اقليدس . اما
المثلث
الكروي
فمجموع
زواياه
الثلاث
يساوي اكثر
من قائمتين،
كما هو مبرهن
عليه فيالشكل
من مقالة (اكرمانا
لاؤوس)
الاولى، و
يمكن ان تكون
فيه زاويتان
قائمتان، بل
يمكن ان تكون
كل واحدة من
زواياه
قائمة، و في
تصوير ذلك
نقول: ان
دائرة نصفالنهار
دائرة عظيمة
قائمة على
دائرة
الافق، و
دائرة اول
السموات
دائرة عظيمة
ايضا و قائمة
على دائرة
الافق، و
دائرة نصفالنهار
دائرة عظيمة
قائمة على
دائرة
الافق، اذن
كل واحدة
منها تقاطع
الافق فيزوايا
قائمة، و من
تقاطع
العظيمات
الثلاث
المذكورة
تحدث اربعة
مثلثات فوقالافق،
و اربعة اخرى
تحت الافق، و
الزوايا
الثلاث لكل
واحدة من هذهالمثلثات
الثمانية
زوايا
قائمة، و وتر
كل زاوية
يساوي ربعالعظيمة
. و
فيالآفاق
المستوية،
تتطابق
دائرة اولالسموات
مع دائرة
الاستواء
السماوي
التي هيدائرة
معدلالنهار،
و من تقاطعها
مع دائرة نصفالنهار،
و من تقاطع
هاتين مع
دائرةالافق،
تنشا ثمانية
مثلثات كما
سبق ذكرها . نعود
الى كلامالشيخ
الطوسي
بخصوص الشكل
المغني . بعد
ذلك يقول
الشيخ: »و هذا
شكل عظيمالغنا،
و له تفاريع و
اشباه، و
تفصيل هذه
المسائل
يحتاج الى
كلام ابسط
موجود في
مواضعها من
الكتب، و هذا
الموضوع
لايحتمل
اكثر مما
ذكرنا، ولي
فيه و في ما
يغني عنه
كتاب جامع
سميته (كشفالقناع
عن اسرار شكل
القطاع« . و كتاب (كشفالقناع) قد طبع قبل هذا فيفرنسا، و طبع مرة اخرى فيتركيا . و قد راىالكاتب نسخة خطية منه عند احد الاصحاب و |