|
الدور
المفقود
للإعلام
العربي و
الإسلامي في
دعم
الإنتفاضه
الفلسطينيه د.
رفعت سيد
أحمد
تدخل
الانتفاضه
عامها
الثالث و قد
أحاطت بها
جمله من
المعوقات
التي تحول
دون
انطلاقها
الأوسع و
الأعمق، و من
المفيد تامل
هذه
المعوقات
إذا كنا نريد
أن نساندها
بقوه لكي تصل
في عامها
الثالث إلي
كسر حقيقي
لبنيه العدو
الصهيوني
فعلياً في
تحرير
فلسطين!!
و لعل تراجع
إعلام
العربي
بكافه
وسائله من عن
الدور
المامول في
دعم
الانتفاضه
يمثل ارز هذه
المعوقات و
نقاط العضف و
ذلك لأن
الإعلام في
الأيام
الأولي
للإنتفاضه
كان هو فارس
الجوله بلا
منازع، و كان
لتغطيته
المباشره
لاحداث
الانتفاضه،
و تعليقاته
المنحازه
للحق
العربي، و
لخطابه
الخالي من
التوجيه
الرسمي
العقيم،
خطابه
المتصل بنبض
الشارع
مباشره، كان
لهذا جميعه
التاثير
المباشر و
القوي علي
حركه
الانتفاضه و
حركه الشارع
العربي
المؤازر لها.
تري ما الذي
حدث؟، و
لماذا تراجع
دور الإعلام
في الشهور
الأخيره؟ و
لماذا غلب
عليه البرود
و السطحيه في
المعالجه و
التغطيه
الإعلاميه
لأحداث
انتفاضه؟! و
ما هي
التوصيات
المقترحه
لتطوير آفاق
العمل
الإعلامي
العربي تجاه
الانتفاضه
خلال عامها
الثاني؟
تساؤلات
نحاول
الإجابه
عليها من
خلال
المحاور
التاليه:
أولاً: واقع
الانتفاضه
المحاصر.
ثانياً:
الإعلام و
دوره
المفقود:
أسباب و
شهادات.
ثالثاً:
قضايا
فجرتها
الانتفاضه و
مطلوب
اعلامياً
تغطيتها
بقوه.
رابعاً:
مقترحات
ممدده
لتطوير دور
الإعلام في
دعم
الانتفاضه.
و بتفصيل
المحاور
السابقه
يتين ما يلي: أولاً:
واقع
الانتفاضه
المحاصر:
مما لا شريك
فيه أن
الانتفاضه
الفلسطينيه
المباركه، و
هي تدخل
عامها
الثالث
منتصره من
خلال طابور
الشهداء
الكبار، و
عملياتهم
النوعيه
المتميزه
التي تقودها
حركات «الجهاد
الإسلامي» و «حماس»
و «فتح»،
تعاني رغم
ذلك من
الحصار و
المعوقات،
حصار عربي و
عالمي، و
معوقات
داخليه و
خارجيه، و هي
في مجملها
تؤثر و تتاثر
بالإعلام
الذي يغطي
أحداث
الانتفاضه و
يتفاعل معها
يومياً، تري
ما هي ملامح
واقع
الانتفاضه
الآن و ما هي
ملامح
حصارها؟
إن المتامل
للمشهد
السياسي
العالم يخرج
بالآتي:
1- فلسطينياً:
قياده رسميه
متعبه،
منهكه،
يؤلمها
استمرار
النضال،
لأنها
نسيته، أو
لانها لا تحب
أن تتذكره
إلا إذا كان
بهدف زياده
أوراق الضغط
علي مائده
التفاوض
المفروشه
منذ مدريد 1991
حتي اليوم 2003،
و شعب يعاني
اقتصادياً و
سياسياً،
خسر ما لا يقل
عن عشره
مليارات
دولار في
الشهور
الثماني
الماضيه «فقط»
و تطلت قوته
العامله عن
الإنتاج، و
العمل و عن
إعاشه
أسرهم، وسط
جحود رسمي
عربي عام، و
بخل حكومتي
نفطي منقطع
النظير يخشي
أن يعد يد
العون، حتي
لا تسقط
أمواله في
قاع الفساد و
هي كلمه حق
يراد بها
باطل؛ لأن
بدائل
السلطه من
شعب و
تنظيمات
عديده لمن
شاء أن بعد
بصدق يد
العون.
و علي مستوي
التنظيمات
الفلسطينيه
المجاهده،
فإن الخناق
حول رقبتها
يشتد، فلا
دعم حقيقي من
الأنظمه
التي تنشدق
صباح مساء
بالثوريه أو
بالإسلاميه
و القوميه و
لا السلطه
الفلسطينيه
ترحمهم، بل
تمارس
تجفيفاً
طويل المدي
لمنابعها
النضاليه.
2- عربياً: و
كما سبق و
أشرنا، ثمه
جحود و تخل
رسمي (بل و
شعبي للأسف)،
عن
الأنتفاضه و
ثمه قلق رسمي
منها، و رغبه
دفنيه في
التخلص من
تداعياتها و
آثارها
المستقبليه،
و المتامل
لمواقف و
سياسات
الأنظمه
العربيه و
بخاصه التي
ترطن
بالثوريه
منها، لا
يحتاج إلي
جهد كبير في
الوصول إلي
هذه النتجه،
نتيجه أن
إجهاض و
محاصره
الانتفاضه
مساله ملحه
بالنسبه
إليهم بعد أن
عرتهم
كانظمه
عاجزه، تري
ال أف 16 تضرب
المدنيين
العزل من
شعبنا
الفلسطيني،
و لا تفعل
شيئاً سوي
مصمصه
الشفاه، و
الولايات
المتحده، و
كشفت
بالمقابل
استبدادهم
المبالغ فيه
تجاه
شعوبهم،
فهذه الجيوش
و الطائرات و
مخازن
الأسلحه و
جامعه الدول
العربيه
بأمينها
العالم
القديم و
الجديد،
ليسوا سوي
أكذوبه
كبيره،
تنتمي إلي
واقع مرير،
لا يتسيد إلا
فقط تجاه
الشعوب
المستضعفه.
و إذا كان
الشيء باشيء
يذكر، فإننا
نلاحظ أن في
بلد مثل مصر
في الوقت
الذي يتم فيه
محاصره
المظاهرات و
حركات
التضامن
الشعبي مع
الانتفاضه و
منع قوافل
الدعم
الانتفاضه
من أن تصل إلي
رفع
الفلسطينيه،
و محاصرتها
في العريش
عبر الحدود (و
لقد شارك
كاتب هذه
الوقت، تنشر
إحدي الصحف
المصريه أن
الحكومه
المصريه، قد
زفت 3 ألاف
جندي و 75
ضابطاً و 35
مصفحه
لحمايه سفير
دوله العدو
الصهيوني
بضاحيه
المعادي
جنوب
القاهره …
و لنقرأ
الخبر و
ملابساته
لنعرف حجم
المهانه، و
التخلي -
عربياً - عن
الانتفاضه،
و هو ليس
تخلياً،
فحسب بل و
توفير
الحمايه
للمعتدي في
بلادنا
العربيه.
فإذا كان
هذا يحدث في
مصر التي سبق
و وصفها
العالم
الجفرا في
الراحل د.
جمال حمدان
بأنها (الجهاز
العصبي
للأمه
العربيه)،
فما بال باقي
الجسد
العربي الذي
ضرب جهازه
العصبي و
انقلبت
أولوياته و
باتت حمايه
العدو في
أرضه تستلزم
كل هذه
القوات، و
بدلاً من طرد
هذا السفير و
رجاله و
إغلاق
سفارتهم
نشاهد حمايه
واسعه له!
و الأمر
ينسحب بأشد
من ذلك علي
باقي أطراف
الجسد
العربي، من
قطر حتي
موريتانيا و
من للغرب حتي
عمان، تخل
رسمي، و
تراجع شعبي
عن الدعم و
المسانده
الجاده علي
نقيض الايام
الأولي
للانتفاضه
فضلاً عن
عاقلات
دافئه و
حميمه مع
العدو و
سفرائه و
مصالحه.
3- دولياً:
ثمه انشغال
غربي و
أمريكي -
بالأساس -
بالمصالح
الغربيه و
همومها
الداخليه، و
اطمئنان
كامل بانه
طالما أن
إمدادات
النفط لم
تتاثر، و
صفقات
السلاح (الخرده)
مع دول لا
تحارب لم
تتوقف،
والاستثمارات
و الودائع في
بنوكها (800
مليار دولار)
لم تتراجع، و
طالما أن
إسرائيل لم
تصل بعد في
صراعها مع
الانتفاضه،
و الحركات
الأصوليه
إلي حد
المأزق الذي
تم مع حزب
الله في
الجنوب،
فإنه لا داعي
للقلق، و من
ثم التحرك
الجدي تجاه
الشرق
الأوسط
بمستنقعاته
السياسيه و
ليستمر ذبح
الفلسطينيين
و حصارهم، و
أيضاً
ليستمر
عنفهم طالما
هو محاصر و
منضبط
إسرائيلياً
و فلسطينياً
بل و عربياً.
إذن،
فلسطينياً و «إسرائيلياً»
و عربياً، و
دولياً،
المشهد
السياسي
العالم و مع
قدوم
المخابرات
الأميركيه
مجدداً إلي
شواطيء غزه و
حواريها
الحزينه، لا
يدعو إلي
التفاؤل. و
لكنه يدعو
إلي القلق
خوفاً علي
انتفاضه
عظيمه
القيمه و
العطاء يراد
ذبحها!!
إلا أننا مع
ذلك، و
بقراءه
هادئه و
موضوعيه،
نري أن «افق
الانتفاضه»
لا يزال
بخير، ما
بقيت ثلاثه
متغيرات
أساسيه
قائمه و
متوافره.
الاول:
غطرسه شارون
و عدوانيته و
تحالفه
الشيطاني
الكبير مع
مثلث «الجيش -
رجال الدين –
اليمين» فهذه
الغطرسه و
النازيه
الجديده،
كفيله وحدها
بتأجيج
الصراع و
إعادته
مجدداً إلي
مربعه
الصحيح، و
كفيله وحدها
بابتلاع
كافه مشاريع
المخابرات
الأميريكيه
و
اتفاقاتها،
و حيل
سماسرتها
العرب العجم.
و الثاني: هو
استمرار
ظاهره
الاستشهاديين
من عينه «محمود
مرمش» و «نبيل
العرعير» و «سعيد
الحوتري» و «عز
الدين
المصري» و «محمد
محمود بكر
نصر»، و «وفاء
إدريس»، و «آيات
الأخرس»، و «عندليب
خليل»، و «فارس
عوده» و
غيرهم، و
التي
بإمكانها أن
تدفن مع جثث
الإسرائيليين،
خيار
التسويه و
أعشابه
الضاره من
رجال و
سياسات و
إذلال، و هذا
المتغير سوف
يربك كافه
الحسابات
التي تجري في
المعامل
الدبلوماسيه
و علي مائده
التفاوض، و
بخاصه مع
عدو، يترأسه
الآن عنصري
نازي مثل
شارون، يؤله
جداً هذا
الاذلال
الذي يفرضه
الاستشهادي
عليه، فيرد،
و حين يرد
ترتبك كافه
الحسابات، و
لا تجدي
زيارات (تينت)
أو (بيرنز) أو (كولن
باول) أو
غيرهم.
اما
المتغير
الثالث: فهو
اشتعال
الجنوب
اللبناني
مجدداً، و
هذا ما
نتوقعه، و مع
عزيمه و
إصرار مثل
تلك
الموجوده
لدي رجال حزب
الله و مع
إعاده
انتخاب
السيد حسن
نصرالله
أميناً
عاماً للحزب
للمره
الثالثه، و
أيضاً مع
غطرسه شارون
و إحساسه
بالمازق
الذي وقع فيه
إمام شوكه
الانتفاضه،
و رغبته في
نقل المعركه
إلي خارج
أرضه لكي يقل
الضغط علي
خاصرته
الاسراتيجيه،
فإن اشتعال
الجنوب
وارد، و هو
حين يشتعل،
هذه الأيام
فإن لون، و
مسار نيرانه
لا حدود لها،
و لا يمكن
التنبؤ
بآفاقها و
بمخاطرها
علي الكيان
الصهيوني
خاصه مع
استعداد و
رغبه كامنه
لدي حزب الله
في استعجال
فتح هذه
الجبهه
الهادئه منذ
عام!! و لتقديم
مسانده
حقيقه
لفلسطين طال
شوقه إلي
تقديمها.
ماذا
يعني هذا
جميعه؟
إنه يعني أن
أفق
الانتفاضه،
رغم ضباب
التسويه، و
سواد
المؤامرات،
و صمت الشارع
العربي و
الاسلامي و
اجتياح مدن
الضفه
جميعها و
تدمير مخيم
جنين و
احتمال
اقتحام غزه،
رغم ذلك لا
يزال بخير، و
لا يزال
قادراً علي
الانفتاح، و
التالق و
العطاء، فقط
قليلاً من
الدعم،
قليلاً من
المسانده،
قليلاً من
الحياء
للحكام تجاه
أولي
القبلتين و
ثالث
الحرمين
الشريفين!! ثانياً:
الإعلام و
دوره
المفقود:
أسباب و
شهادات:
في تقديرنا
إن تراجع دور
الإعلام
العربي
بوسائله
المختلفه (المقروءه
و المسموعه و
المرئيه) في
مجال دعم
الانتفاضه
خاصه إذا ما
قورن
بالأيام
الأولي و
لاندلاعها و
كيف كانت
الفضائيات و
الصحف و
الإذاعات
العربيه،
شعله من
النشاط و
الحركه، في
تقديرنا إن
ذلك يعود
بالدرجه
الأولي إلي
الأنظمه
العربيه
الحاكمه،
فهي التي
ضغطت علي هذا
الإعلام و
حجمته، و
فرضت عليه
قيوداً في
مجال تغطيه
الانتفاضه
أو مساعدتها
إعلامياً؛ و
ذلك لأن هذه
الانتفاضه،
كشفت
الانظمه و
عرت ضعفها و
عمالتها
للولايات
المتحده، و
أنها لا تقل
صهينه عن
الكيان
الصهيوني
ذاته، و إلا
لماذا منعت
الدعم
الشعبي
الحقيقي
للانتفاضه و
لماذا قمعت
التظاهرات
الحاشده
الداعمه
للانتفاضه،
و لماذا تركت
أسلحتها حتي
صدأت في
مخازنها و لم
تحاول - مجرد
محاوله - لدعم
الانتفاضه
بها أو بجزء؟!
أن الأنظمه
في مجملها
كارهه
للانتفاضه؛
لأنها
وضعتها في
وضع محرج
أمام
تاريخها و
شعوبها، و من
ثم كان ضغطها
علي وسائل
الإعلام
التي في
مجملها
مملوك - أو
تابع - لهذه
الأنظمه، كي
تكون بارده و
محايده - فيما
لا يصح فيه
الحياد - تجاه
أحداث
الانتفاضه،
و من هنا، جاء
تراجع وسائل
الإعلام
العربيه علي
اختلافها في
مجال دعم
الانتفاضه
واضحاً و
مهيناً في آن.
يضاف إلي
ذلك أن بعض
وسائل
الإعلام في
ذاتها تعاني
نقصاً
واضحاً في
إدراك قيمه
الانتفاضه
تاريخياً في
نطاق قصه
الصراع
العربي
الصهيوني
بإجمال، و
تعاملت معها
باستخفاف لا
يعبر عن وعي
تاريخي
بقيمه
الحدث، أو
حتي فهم مهني
صحيح لدور
الإعلام في
تغطيه
الأحداث
التاريخيه.
و في هذا
النطاق،
تأتي شهاده
بعض
الإعلاميين
المصريين
المنشوره في
صحيفه «الأسبوع»
المصريه - يوم
6/8/2001م، و التي
تكشف مظاهر و
أسباب تراجع
دور الإعلام
في دعم
الانتفاضه
تأتي لتؤكد
علي ما قلناه
آنفاً، ففي
رأي
الإعلامي و
الإذاعي
المصري
المعروف
أحمد سعيد: «من
واقع قراءتي
للسياسات
الأميركيه
في الشرق
الأوسط - حتي
بالنسبه
للأطماع
الإسرائيليه
و تواطؤ
واشنطن و
غيرها معها و
أبرزها
العدوان
الثلاثي علي
مصر - إن الرأي
الذي يجب أن
يقال هو: إنه
طالما أن
الدول
العربيه
بدءاً من
الحكام في
مثل هذه
الحاله من
القبول
بالهوان
الذي يتجسد
في فضائح رد
الفعل
العربي
الحكومي فإن
العرب –
و خاصه
الحكام -
يحملون - و قبل
شارون و كل
مجرمي
إسرائيل –
مسؤوليه ما
يحدث لعرب
فلسطين و
للعرب عامه
اليوم و
غداً، و
كفانا دفن
رؤوسنا في
رمال السلام.
و عن رأيه في
التغطيه
الإعلاميه
لأحداث
الانتفاضه
يقول أحمد
سعيد: «الإعلام
العربي
بتوجهه
للغرب غير
الإعلام
العربي
بتوجهه
للعالم
بمختلف
مصالحه و
لغاته. و هو لا
يخرج في جميع
الأحوال عن
تأديه
الواجب و حفظ
ماء وجه
الأجهزه
الإعلاميه
دون أيه
فعاليه،
فالشأن
الفلسطيني
اليوم بكل
دمويته و
نذره
المستقبليه
يقدمه
الإعلام
العربي
بأسلوب من
يستهدف سد
خانه، و أقضي
ما يمكن أن
نصف به تأثير
الإعلام
العربي أنه
يثبر الأسف و
ليس الأسي
عند القراء و
المستمعين و
المشاهدين،
و شبهه
التعميد
واضحه من
أسلوب العرض
البارد و
الذي يبدو في
بعض
الحالات، و
كانه عرض
لصدام بين
كوريا
الشماليه و
كوربا
الجنوبيه،
أما أن تؤدي
تغطيه
الانتفاضه
إلي حشد حركه
جماهيريه
ضاغطه علي
الحكومات
العربيه و
مثيره للقلق
الأمريكي،
فهذا شيء
مفتقد
تماماً في
التغطيه
الإعلاميه
عربياً و
إعلامياً
بدليل حاله
الموات
يعيشها
الشارع
العربي».
و يقول
الإذاعي
المصري
المعروف
أحمد فراج: «إن
أيه صوره
عرفها
التاريخ عن
بربريه
العدوان علي
الشعوب و
انحطاط
النفسيه
المدمره
الحاقده علي
البشريه
تتضاءل أمام
الممارسات
اليوميه
للعصابات
الصهيونيه و
لا أقول إن
هؤلاء من
طينه البشر
العاديين،
ربما من حيث
أنحدارها من
الأصل
الحيواني في
صورته
المتدنيه
كما تتمثل في
القرده و
الخنازير».
و ينتقد
أحمد فراج
التغطيه
الإعلاميه
لأحداث
الانتفاضه و
يقول: «التغطيه
متواضعه و
أحياناً
تحدث علي
استحياء
خشيه أن يتهم
الإعلام
العربي بأنه
ضالع بالصمت
علي وحشيه
العدوان
إسرائيلي، و
أتمني أن
نحسن التوجه
بمفردات
الخطاب
الإعلامي
إلي الغرب، و
الرأي
العالم
العالمي
خيراً من
توجهه
لأنفسنا، و
يضيف فراج: «هنا
الكثير من
الدول تشتري
صفحات
إعلانيه عن
منجزاتها
للدعوه
إليها في
الغرب دونما
فائده تبرر
حجم الإنفاق
عليها!!
فلماذا لا
تقدم كل دوله
أو جهاز
إعلامي عربي
بطاقه هديه
للقضيه
الفلسطينيه
من خلال نشر
جانب من
جوانبها
يفضح
التأمر، و
يصحح صوره
القضيه التي
شوهتها
أبواق
الدعايه
الصهيونيه
بالمشاركه
مع الإعلام
الغربي
الخاضع
لسطوته علي
أن يتم
التنسيق بين
هذه
الأجهزه؛
بحيث تقدم في
النهايه
صوره
متكامله عن
القضيه
شريطه أن
تكون
باللغات
المختلفه
الأكثر
انتشاراً و
أخيراً يمكن
إرسال رسائل
إلي
المحررين في
المجلات
الكبري في
العالم».
و يقول د.
فاورق أبو
زيد العميد
الأسبق
لكليه
الإعلام في
القاهره: «الأداء
الإعلامي
المصري و (العربي)
تجاه القضيه
الفلسطينيه
يمكن أن تسجل
عليه
ملاحظتان:
أولا: هناك
تغطيه مكثفه
لما يجري في
الأراضي
الفلسطينيه
و فضح
للممارسات
الإسرائيليه
رغم اتفاقيه
السلام مع
مصر و هذه
نقطه تحسب
للإعلام
المصري.
ثانياً:
الإعلام
المصري (و
العربي) لم
يقم بواجبه
كاملاً في
تعبئه الراي
العالم
المصري في
تقديم الدعم
و المسانده
الكامله
للشعب
الفلسطيني،
حيث لم يقم
بتشجيع
القوي
السياسيه و
الاجتماعيه
و
الاقتصاديه
لتقديم
الدعم
المالي
اللازم لدعم
صمود الشعب
الفلسطيني
في الأرض
المحتله.
و يضيف د. أبو
زيد قائلاً: «ينبغي
علي الإعلام
المصري
القيام بدور
أكثر فاعليه
و يتمثل ذلك
في المتابعه
الدائمه
بالخبر، و
التعليق، و
التحليل، و
التفسير لكل
الأحداث، و
تعبئه الرأي
العالم
العربي لكي
يقدم كل ما
يمكن تقديمه
من دعم و
مساعده
للشعب
الفلسطيني».
و يري جمال
الشاعر رئيس
قناه النيل
للثقافه: «إن
ما يحدث
للفلسطينيين
الآن هو
نازيه
جديده، و
هولوكوست
جديده، و
الفرق بين
الحالتين أن
الضمير
العالمي
تحرك في
الأولي، و
خضعت
المؤسسات
الدوليه و
كبريات
الدول إلي
الابتزاز
الإسرائيلي،
و لم تنج أيه
مؤسسه، حتي
الفاتيكان
تم الضغط
عليها،
ليصرح
البابا بأن
هناك
تقصيراً من
الشعوب
المسيحيه
تجاه مسانده
اليهود في
مذابح
الناريه،
أما الآن،
فقد أسمعت لو
ناديت حياً،
لكن لا حياه
لمن تنادي».
و يضعف جمال
الشاعر: لقد
أن الأول
لنرفع رايه
الجهاد
الثقافي
القائم علي
المنهجيه و
التخطيط
العلمي و
اختراق
الكيانات
الإعلاميه
اليهوديه و
اللوبي
الصهيوني في
الإعلام
الدولي و
استغلال
الفرصه
الذهبيه
المتمثله في
إمكانيه
الجهاد
الإلكتروني
من خلال شبكه
الإنترنت و
التي يمكننا
من خلالها
كشف الفضائح
الإسرائيليه
عبر تاريخها
و المذابح
المتكرره
كما يجب دعم
الانتفاضه
مادياً و
أطالب
الزعماء
العرب بأن
يحاولوا
إطفاء غضب
الشعوب
العربيه برد
هذا الصفعات
لإسرائيل
اقتصادياً و
سياسياً و
عسكرياً. و
تكشف في
الوقت ذاته
أسباب
التراجع في
دعم هذه
الانتفاضه.
و سنشير
أيضاً إلي
نماذج أخري
للخلل في
تغطيه
الانتفاضه و
أحداثها، و
بخاصه حدث
العمليات
الاستشهاديه
فماذا عنه؟ صهينه
إعلاميه
عربيه: حين
نسمي
الأستشهاد
انتحارا؟!
إذا كان
الشيء
بالشيء
يذكر،
فيهمنا هذا
أن نشير إلي
قيه هامه في
مجال تغطيه
بعض وسائل
الإعلام
العربيه
للعمليات
الجهاديه
التي يقوم
بها رجال
الانتفاضه،
و بخاصه
الاستشهاديه
منها، و
إصرار هذه
الوسائل –
رغم
انتقادنا و
انتقاد
الكثير من
الإعلاميين
العرب لها -
علي موقفها
الخاطيء
تجاه هذه
العمليات
عموماً و
العمليات
الإستشهاديه
علي وجه
الخصوص.
و علي سبيل
المثال بعد
العمليه
الاستشهاديه
التي نفذها
الشهيد (سعيد
الحوتري) في
تل أبيب يوم 2/6/2001،
أودت ب21
إسرائيلياً
قتيلاً و 120
جريحاً، و
بعد عمليه
القدس التي
نفذها (عزالدين
المصري يوم 9/8/2001م
و التي أودت ب
18 إسرائيلياً
قتيلاً و
قرابه
المائه
جريح، ثم
عمليه (محمد
محمود بكر
نصر) التي
أودت بحوالي 50
قتيل و جريح و
التي نفذتها
حركه الجهاد
الإسلامي
عبر شهيدها
البطل وسط
إجراءات
أمنيه عاليه
أخترقتها
بقوه واثقه،
لقد لا حظنا
بعد هذه
العمليات (و
بعد كل عمليه
شبيهه) أن بعض
الصحافه و
أجهزه
الإعلام
المرئي و
المسموع (للأسف
أكرر
العربيه)،
ظلمت تصفها
بالعمليه
الانتحاريه،
«التي نفذها
الانتحاري»،
و كانت صحيفه
يوميه عربيه
شهيره تصدر
في لندن
تمولها
وتغدق عليها
مالياً إحدي
دول الخليج
الكبري، هي
الأكثر
وضوحاً في
هذا المجال،
و طبعاً لا
تسال عن
طبيعه (الشريعه
الإسلاميه)
التي تطبقها
هذه الدوله
فهذا أمر
آخر، فالذي
يحرر
الصحيفه و
يختار
عناوينها هم
مجموعه من
المعادين
بالسليقه
لكل ما هو
عربي و إسلامي
و هم منذ زمن،
يتعمدون
قصداً أن
يسموا
الاستشهاد
انتحاراً، و
أن يسموا
الدفاع عن
النفس (عنفاً
مسلحاً)، و أن
يستكتبوا
كتاباً عفي
عليهم
الزمن، لهم
نفس ليكودي
صريح، لا
يخفونه
أبداً و
لعلكم
تتذكرون
هجومهم علي
حزب الله و
عملياته في
الجنوب قبل
التحرير ثم
خرسهم بعد أن
تحرر الجنوب!!
هذه
الصحيفه و
غيرها و حتي
هذه اللحظه،
و منذ سنوات
طوال و هي بكل
صراحه تصف
العمليات
الاستشهاديه
في فلسطين
بالعمليات
الانتحاريه،
فهل هذا
معقول؟! هل
وصل الحول
الفكري و
الديني و
الاخلاقي
لدي
القائمين
علي هذه الصف
إلي هذا
الدرك
الأسفل من
التعبير و
التحليل
السياسي؟ و
بماذا نسمي
هذا الإصرار
العجيب
لصحيفه
الدوله التي
تطبق (الشريعه
الإسلاميه)،
علي وصف
الاستشهاد
بالانتحار؟!
ألا يجعلنا
هذا الإصرار
نتشكك في
نوايا و
أهداف
القائمين
عليها و أنهم
في وصفهم ذلك
لا يختلفون
لفظاً، و
معني عن
صحيفتي (هآرتس
و معاريف)
الإسرائيليتين
اللتين
وصفتا
العمليه
تقريباً
بنفس
الالفاظ؟ و
هل هذه هي
اللوازم
الأساسيه
للعولمه و
الأمركه حتي
في القيم و
المفاهيم و
الدين؟!
ألا يوجد
رجل عاقل
رشيد في هذه
الصحيفه –
و في غيرها – يهمس في
أذن رئيس
تحريرها
طالباً منه
أن يفهم أن
ثمه فوارق
بين
الانتصار (الذي
هو فعل يائس،
كافر لا قيم و
لا ضمير و لا
دين خلفه) و
بين
الاستشهاد
الذي يعني
اختياراً
دينياً
نابعاً من
قلب مؤمن (سواء
كان مسيحياً
أم مسلماً)
يريد به
صاحبه
الدفاع عن
مقدسات و
مصالح و هويه
هذه الامه؟
ألا يوجد
رجل رشيد،
يقرأ في
الدوله التي
تحول هذه
الصحيفه و
غيرها أو من
بين محرريها
المحترمين
ليقول
للقائمين
علي تحريرها:
احترموا
القارئ
العربي و
المسلم، و
سموا
الأشياء
بأسمائها
الحقيقه و لا
داعي لهذه
الصهينه
المبكره في
الألفاظ و
الأهداف!!
والأمر
ذاته ينسحب
علي بعض
الفضائيات
العربيه
…
فهذا
الإصرار
العجيب و
القبيح علي
إطلاق
المسميات
الصهيونيه
الجاهزه علي
العمليات
الاستشهاديه
و علي غيرها
من السياسات
و المواقف
العربيه و
الإسلاميه،
بات أمراً
ينبغي لكل
صاحب قلم حر
ألا يقف
صامتاً
تجاهه، و آن
لهؤلاء
المتصهينين
الجدد أن
يفضحوا، و أن
يوقفوا عند
حدودهم. ثالثا:
قضايا
فجرتها
الانتفاضه و
مطلوب
إعلامياً
تعطيتها
بقوه:
إن المتأمل
لتطورات
الأحداث في
فلسطين
اليوم و بعد
التدخل
المباشر من (المخابرات
الأمريكيه) و
حلف شمال
الأطلنطي، و
الأمم
المتحده، و
بعض
السماسره
العرب،
لإيقاف
الانتفاضه
تحت مسمي
مضلل اسمه (إيقاف
العنف)، يلحظ
أن الكيان
الصهيوني،
يزداد عنتاً
و شراسه كلما
ازداد
الحديث عن
السلام و
التسويه، و
يتمثل هذا
العنف في
زياده و تيره
التسلح
بكافه
أشكاله،
لتصبح (إسرائيل)
وفقاً
للمقوله
المأثوره
لأكبر
فلاسفه هذا
الكيان،
الفيلسوف
الراحل
ياشايا
عوليبوفيتش (الذي
رحل عن 91
عاماً عاصر
فيها قيام
دولتهم و
نموها
العسكري
السرطاني)، و
الذي قال: ان
دوله
إسرائيل
أضحت بفضل
التسلح و
العنف
البنيوي
بداخلها،
ليس مجرد
دوله تمتلك
جيشاً بل جيش
يمتلك دوله».
نعم، نحن
أمام جيش
يمتلك دوله
أو بمعني أدق
أمام (جيتو
حربي) كما قال
الكاتب
الإسرائيلي
المعروف (إسرائيل
شاحاك) و الذي
أضاف ان
إسرائيل
تحولت إلي (أسبرطه
يهوديه
يساندها
الحكام
العرب كخدم و
عمال). اننا
بعباره
موجزه أمام (ثكنه
عسكريه)، بكل
ما تعانيه
الكلمات من
معان.
إن
الانتفاضه
الفلسطينيه،
كشفت بوضوح،
و بعد
استخدام
شارون (و كلهم
بالمناسبه
في مواجهه
العرب و
الانتفاضه)
لل(إف –
16)، الأبعاد
العنصريه و
العسكريه
المتطوره
للكيان
الصهيوني، و
بالمقابل و
رغم هذا
التفوق
العسكري و
المستمر،
فإن (الانتفاضه)
إستطاعت أن
تربكه و أن
تشل فاعليه،
و أن (يتألم)
كما يتالم
أهل
الانتفاضه. إن هذا الواقع يجعلنا، و مع دخول الانتفاضه عامها الثالث نتوقف أمام ثلاث قضايا أكدتها الانتفاضه، و عرت تفاصيلها التي يراد إغفالها و هي قضايا تستلزم تعاملاً إعلامياً جديداً معها في العام الثاني |