|
لا
شک ان
الشعائر
الحسينيه
و فرت صمام الامان
للمجتمع الشيعی و ما
یزال لها
الدور ذاته
فی درء الهجمات
و الحؤول دون
حاله التصدع
و الانهيار
من هذا
المنطلق اوصی
الامام
الراحل شعب ايران و
کل محب يقتدی
نهج اهل البيت، ان {لايغفلوا
حتی للحظه
واحده عن
اقامه شعائر
مراسم
العزاء
للائمه
الاطهار، و
لا سيما
سيد
المظلومين
و رائد
الشهداء ابی
عبد الله
الحسين}. فی ذکری
نهضه
عاشوراء الممارسه
للشعائر فی
السلوک
الشخصی للامام
الخمينی جواد
علی کار
يلفت
النظر فی
نصوص الامام
الخمينی تاکيده علی قضيه الحسين
سيد
الشهداء و
دور المنبر
الحسينی
و بقيه
وسائل الاحياء
فی بث الوعی و
توحيد
الشعب
والابقاء
علی هويته. کما
تکشف نصوص
الامام
الراحل عن
الابعاد السياسيه
و الاجتماعيه
و التنظيميه،
بالاضافه
الی الجانب
الحرکی فی
مراسم
العزاء.
و
الملاحظه
المهمه هی
التقاء هذا
الفهم
الشعائری مع
السلوک
الشخصی بما يعزز
الوحده
التامه بين
النظريه
و التطبيق
و للتدليل
علی عمق هذه
الوحده هنا
نقدم مجموعه
عن الخواطر
العاشورائيه
و شيئا
من ذکريات
محرم مما يحيط
بالسيره
الشخصيه
الامام الخمينی.
و الشیء
الاکيد
ان هذه
المواقف
تساهم بشکل
فاعل فی تعميق الوعی
الاجتماعی و
الدينی
بقيمه
الشعائر
الحسينيه،
بما تنطوی عليه
من ابعاد و
مکونات، و
تضع حدا يفصل بدقه بين دعوات
التجديد
و التطوير
لهذه
الشعائر و بين
الاتجاه
الذی يطالب
بابقائها
علی ماهی عليه.
و الحقيقه
فان المتمعن
بهذه
المواقف و
الذکريات من الحياه الشخصيه
للامام الخمينی،
يلمس
ان الامام
الراحل يلتزم
جانب الحذر
الشديد فی
الدعوه الی
التطوير،
و ان سماحته يتقيد
بثوابت لا يحيد
عنها ابدا، و
لا يريد
للممارسه
الاجتماعيه
العاشورائيه
ان تحيد
عنها ايضا.
والی جانب
هذا العامل يبرز
العنصر الدينی
_ التربوی فی
هذه الخواطر
من خلال
الکشف عن
جانب التاسی
و دور الاسوه.
فالکلمات و
الافکار
تبقی وجودات
جامده _ او
عرائس من
الشمع بتعبير
المرحوم سيد
قطب _ لاتبعث
علی الحياه
و الحرکه من
دون مواقف
واسوات. فی
باريس!
قد يساور
بعضهم شعور
بالنقص او يميل
للمداره فيترک
ممارسه
شعائر
العزاء
الحسنی او يتخفی علی
ادائها لا سيما
اذا تبدل
الوسط
الاجتماعی و
عاش فی مجتمع
اخر. لقد التف
حول الامام و
هو فی باريس
عدد کبير
من الطلاب و
الاساتذه، و
کان مقر
اقامته هناک
محطا
لرجالات
الاعلام
العالمی و
قطبا يجذب
اليه
انظار رجال
السياسه،
بيد
انه مع ذلک لم يترک
ممارسه
التزامه
بالشعائر
الحسينيه.
من
الوقائع
الداله ما يتحدث
به السيد
علی محتشمی
من انه کان يتمشی
فی يوم
عاشوراء فی
المکان الذی يقيم به
الامام الخمينی
فی باريس
حينما
اقترب منه
الشيخ
اشراقی، و
قال له: يقول
الامام عليک ان
تستعد
لقراءه مجلس
العزاء فی
حدود ساعه
قبل اذان
الظهر.
يقول
السيد
محتشمی:
اصابنی
الذهول، و
تعجبت من طلب
کهذا، و خاصه
و انی لم اکن
علی استعداد
لذلک، فقلت
للشيخ
اشراقی: اذکر
للامام بانی
لست مستعدا
فی مثل اجواء
باريس
هذه، و فی محيط
کمحيط
هؤلاء
الطلاب ان
اقرا مجلس
العزاء!
و اضاف السيد
محتشمی: ثم ان
مجالسن
العزاء التی
اجيدها هی من
نوع المجالس
التی تقرا فی
الاوساط
العامه داخل
المجتمع الايرانی، فما
کان من
الامام
الراحل الا
ان بعث للسيد
محتشمی من يقول
له بالنص: انی
اريد
هذا النوع من
التعزيه
بالذات، و ما ينبغی
ان يقرا
فی باريس
هو هذا اللون
من العزاء.
يذکر
السيد
محتشمی ان
هذا الواقعه
جعلته ينتبه
الی ان علاقه
الامام الخمينی باهل
البيت
(عليهم
السلام) ليست
عرضه
للاوضاع
المتغيره،
کما جعلته يدرک
ايضا
مدی احترام
الامام و تقديره
للشعائر
التی يمارسها
المجتمع
انطلاقا مما
شرعه
الاسلام فی
هذا المضمار.
فالامام يتشدد
فی الثبات
علی اداء هذه
الشعائر
المقدسه حتی
فی قلب
البلاد
الغربيه.
اکتظ
المکان
بجموع
الطلبه و
الزائرين
کما حضر عدد
کبير
من المراسلين
لتغطيه
المجلس، لا سيما
و ان ايران
کانت آنئذ
علی مشارف
تحول عظيم، اذ کان
الجميع
بانتظار ما
تسفر عنه
مظاهرات
تاسوعاء و
عاشوراء
التی دخلت
التاريخ بعذئد
بوصفها من
ابرز
منعطفات
التحول صوب
النصر
المظفر.
دخل
الامام الخمينی
الی مجلس
العزاء
العام فی
الساعه
الحاديه عشره، و
اوما الی الی
السيد
محتشمی ان يبدا
القراءه. يقول
السيد
محتشمی: بدات
بمجلس
العزاء فشرع
الحضور،
منهم
الامام،
بالکباء. مما
اثار دهشه جميع
المراسلين
الذين
حضروا من اميرکا
و مختلف
بلدان
اوروبا .. کنت
قد وصلت الی
منتصف موضوع
المجلس
عندما اخذ
الجميع
فی البکاء، و
مازلت اذکر
ان بعضهم ظل
منخرطا
بالبکاء حتی
بعد نهايه
المجلس بربع
ساعه، فی حين
نهض احدهم و
قبلنی فی
وجهی، و قال:
اعيش فی
فرنسا منذ
ربع قرن، و
انا مقطوع عن
شفافيتی
و منفصل
عنها، و قد
عدت بی اليوم بمجلسک
هذا الی
الارتباط بدينی
و عقيدتی
و بثقافتی. الادب
الخاص
يبدی
الامام الخمينی
فی سلوکه
الشخصی ادبا
خاصا فی تجليل مصاب سيد
الشهداء و
الالتزام
بالشعائر
الحسينيه.
من ذلک انه
کان يسلم
علی سيد
الشهداء قبل
کل صلاه و
بعدها، کما
کان يواظب علی
زياره
عاشوراء فی
شهری محرم و
صفر، و لم يترک
زياره
الامام الحسين
(عليه
السلام) فی
الليالی
و الايام
و المناسبات
الخاصه مثل ليالی
القدر و الاعياد.
اما فی يوم
الجمعه فکان
من برنامجه
الثابت الذی
لا يتخلی عنه
ابدا، ان يقوم
بزياره
عاشوراء فی
فضاء مفتوح
علی السماء
بعد ان يؤدی غسل
الجمعه.
و مما يذکره
السيد
محمد باقر
حجتی، و هو
عالم و استاذ
جامعی جمع بين
الدراسه
الحوزويه
و الجامعيه،
ان الامام
کان يظل
علی جلسه
واحده لا يغيرها
طوال مده
المجلس الحسينی،
کما کان ينصت
بکليته
الی الخطيب،
بل کان يصحح
له احيانا
کما حدثنی
ذلک الخطيب،
بل کان يصحح
له احيانا
کما حدثنی
ذلک الخطيب
السيد
حسن الکشميری
فيما
ذکره من ذکرياته
عن ادب
الامام
الراحل فی
رعايه المنبر و
تفقد
الخطباء و
تبجيل
الشعائر
الحسينيه.
و الاهم من
ذلک انه کان يجلس
مع الاخرين
من حضار
المجلس و يخلط
نفسه دون ان يميز
موقع جلوسه
فی صدر
المکان کما يفعل البعض
و مما ينقله
السيد
محمد باقر
حجتی ايضا،
انه رای
الامام فی
مجلس عزاء
عقد فی بيت المرجع
السيد
البروجردی و
هو يجلس
سويه
مع بقيه
الطلبه و
المعزين،
دون ان يختار
الجلوس الی
جوار السيد
البروجردی
کما تقضی بعض
الاعراف.
و مما
یذکره
المرحوم
املائی ان
الامام کان
ماظبا علی زياره حرم
الامام الحسين
فی کربلاء
اثناء
اقامته الطويله فی
العراق. و حين
کان السيد
املائی يحاول
ان يفتح
طريقا
خاصا للامام
الخمينی
من بين
زحام الزوار
فی صحن سيد
الشهداء کان
سماحته ينهاه عن
فعل ذلک. و لما
کان المرحوم
املائی يصر
علی هذه
الممارسه
بدافع الحرص
علی سلامه
الامام بين
الزحام و
التدافع،
کان السيد الامام يختار ان يخلط
نفسه بزحام
الزائرين
ويندس
بين
امواجهم
تارکا الشيخ
املائی و
شانه.
و من ذکريات
کربلاء ايضا
ما ينقله
الشيخ
فرهی من ان
الامام الخمينی
کان يشترک
احيانا
و بشکل مباشر
بمواکب
العزاء فی مدينه
کربلاء، کما
کان يظهر
للمواکب
التی تزور
سماحته لطفا
و محبه عظيمه، و يحوطها
بالاحترام
الوافر.
اما مساله
بکاءه الغريز
علی مصاب سيد
الشهداء فهو
امر يجمع
عليه
کل من عايش
الامام عن
قرب، کما
ينقل
ذلک بشکل
مکثف الخطيب
السيد
کوثری الذی يعد
بمثابه الخطيب
الخاط
للامام.
و فی هذا
المجال ينقل
الخطيب
السيد
حسن الکشميری
الذی کان يقرا
فی بيت
الامام
بالنجف
الاشرف فی ايام
العزاء
المعروفه بايام الفاطميه، ان حال
الامام کان يتغير
فی هذه الايام،
اذ کان غزير
الدمعه شديد
التالم علی
ذکر مصاب
بضعه رسول
الله صلی
الله عليه و آله. النهج
الحکيم
ليس
ثم شک فی نفوذ
بعض الشوائب
و الزوائد
الی الشعائر
الحسينيه.
بيد
ان القائد
الحکيم
هو الذی يکون
بمقدوره ان يوجه
الممارسه
الشعاريه اجتماعيا باتجاه
سليم
من دون ان يفقد
القاعده
الاجتماعيه
العريضه
او يصدمها
صدما عنيفا.
و فی هذا
الاتجاه
اظهر الامام
الخمينی
حکمه بالغه
فی الحفاظ
علی خط
الشعائر
متوهجا
اجتماعيا مع
سعی صبور
وجهد دؤوب
للتصحيح
لم يلجا
فيه
لتعنيف
الجمهور
الشعائری و
لا لصدمه فی
وعيه و
ممارساته.
و للتدليل
علی هذا
النهج نکتفی
بذکر واقعه
تحدث بها السيد ابو
الفضل يثربی
فی لقاء مع
ملحق خاص بصحيفه
{جمهوری
اسلامی} قال فيه: مازلت
اذکر ان مدينه
قم شهدت فی
عام 1959 _ 1960 اداء
مکثفا
لمجالس
العزاء و بقيه
الممارسات
الشعائريه،
و هی تسوق
مجموعه من
الابل و
الجمال عليها زينه تغطيها حتی
رجليها.
و عندئذ
ذهبت انا و
بعض طلبه
الحوزه الی
السيد
الامام و
طلبنا منه ان يتدخل ليد
المرجع
الاعلی السيد
البروجردی،
کی ينصح
الصحاب
مواکب
العزاء ان ينصرفوا
عن هذه
الممارسه، و
عن بذل
الاموال فی
تزيين
الجمال، و يجتهدوا
فی تحويل
ما يتوفر
من مال عن هذا
السبيل
الی المحتاجين
او يبذلوها
فی مواطن
اخری.
يقول
السيد
يثربی،
ما کان من
الامام بعد
ان اصغی لنا،
الا ان قال:
مازلتم
شبابا لم
تخبروا
المور بعد،
دعوا هذه
الجمال باقيه
فانها
تنفعکم ذات يوم.
ثم اضاف
سماحته فی
حکمه بليغه:
يتحلی
الامام الحسين
بمثام جمع
الجمع. فجميع
الفئات
تشترک باسم
الحسين، بعضهم ياتی
باسم
العزاء، و
بعضهم ينجذب
الی عزاء
الزنجير،
و فی المحصله
الاخيره
يتالف
من هؤلاء
تجمع تشترک فيه
فئات
المجتمع. خلاصه
فی اوقات
الازمه
الحضاريه
تسری حاله
التصدع لتصيب
الکثير
من الابنيه
العقائديه
الممارسات
السلوکيه،
و تستفحل روح
الشک و هی
ترمی
بظلالها علی
کل شیء.
و ان اضفنا
لذلک تيارات
الضغط الآتيه
عن الغرب و
خطوط
الثقافه
التغريبيه التی
تسعی ان تقلع
الامه عن
جذورها
لتضاعفت
المشکله
مرات.
فی اجواء
کهذه يدب
الضعف فی
النفوس و يستولی
الوهن علی
العزائم
فتتراکم
الشکوک و
تزداد
الهزائم،
التی يکون
من مظاهرها
النيل
من الذات فی
مواقع قوتها.
و لا شک ان
الشعائر
الحسينيه
و فرت صمام
الامان
للمجتمع
الاسلامی
الاصيل و ما يزال
لها الدور
ذاته فی درء
الهجمات و
الحؤول دون
حاله التصدع
و الانهيار. و من
هذا المنطلق
اوصی الامام
الراحل شعب ايران
و کل محب يقتدی
نهج اهل البيت،
ان (لا يغفلوا
حتی للحظه
واحده عن
اقامه شعائر
مراسم
العزاء
للائمه
الاطهار، و
لا سيما
سيد
المظلومين
و رائد
الشهداء ابی
عبد الله
الحسين}. الوحده
_ العدد 214 |