شرائط وجوب الصوم وصحته

 

      س 1: بنت بلغت سن التكليف، ولكنها لاتستطيع صيام شهر رمضان بسبب ضعف بنيتها الجسدية، وبعد شهر رمضان المبارك لاتتمكن من القضاء حتى يأتي شهر رمضان السنة القادمة، فما هو حكمها؟
     ج: العجز عن الصيام و قضائه بسبب مجرد الضعف و عدم القدرة لايوجب سقوط القضاء عنها، بل يجب عليها قضاء ما فاتها من صيام شهر رمضان.
     س 2: ما هو حكم الفتيات اللواتي بلغن حديثاً و يصعب عليهن الصوم الى حد ما؟ و هل سن البلوغ عند الفتيات هي السنة التاسعة؟
     ج: سن البلوغ الشرعي للفتيات على المشهور هو إكمال تسع سنوات قمرية، فيجب عليهن الصوم عند ذلك، و لايجوز تركه لمجرد بعض الأعذار، و لكن لو أضرّ بهن الصوم أثناء النهار، أو سبّب لهن حرجاً، جاز لهن الإفطار حينئذ.
     س 3: إنني لاأعلم بشكل دقيق متى بلغت سن التكليف، فأرجو منكم أن تبيّنوا لي أنه منذ متى يجب عليّ قضاء صلاتي و صيامي؟ و هل تجب عليّ كفارة الصيام أم يكفي القضاء، لأنني لم أكن أعلم بالمسألة؟
     ج: ليس عليك إلاّ قضاء ما فات منك يقيناً بعد بلوغك سن التكليف قطعاً، و في الصوم لو كان إفطارك بعد البلوغ اليقيني عن عمد وجب عليك بالإضافة الى القضاء الكفارة أيضاً.

     س 4: بنت عمرها تسع سنوات و يجب عليها الصيام، فأفطرت لأن الصيام كان شاقاً عليها، فهل يجب عليها القضاء أم لا؟
     ج: يجب عليها قضاء ما أفطرت من صوم شهر رمضان.
     س 5: لو احتمل إنسان بنسبة أكثر من خمسة بالمئة و لعذر قوي أن الصيام لايجب عليه، و لهذا لم يصم، و لكن تبيّن فيما بعد أن الصيام كان واجباً عليه، فما هو حكمه من حيث القضاء و الكفارة؟
     ج: لو كان إفطار صوم شهر رمضان لمجرد احتمال عدم وجوب الصوم عليه وجب عليه في مفروض السؤال مضافاً الى القضاء الكفارة أيضاً، نعم لو كان الإفطار من أجل خوف الضرر، و كان لخوفه منشأ عقلائي، فليس عليه الكفارة، و لكن يجب عليه القضاء.
     س 6: شخص مشغول بأداء الخدمة العسكرية، و بسبب سفره و وجوده في منطقة الخدمة لم يتمكن من صيام شهر رمضان في العام الماضي، و مع حلول شهر رمضان لهذا العام لازال موجوداً في المنطقة، و من المحتمل أن لايتمكن من صيام شهر رمضان المبارك، فإذا أراد قضاء صيام هذين الشهرين بعد الإنتهاء من الخدمة العسكرية هل تجب عليه الكفارة أم لا؟
     ج: مَن فاته صوم شهر رمضان لعذر هو السفر، و استمر العذر الى شهر رمضان القادم يجب عليه القضاء فقط، و لاتجب معه الفدية.
     س 7: لو كان الصائم مجنباً و لم يلتفت الى ذلك قبل حلول أذان الظهر، ثم اغتسل غسلاً إرتماسياً، فهل يبطل صيامه؟ و إذا التفت الى ذلك بعد الفراغ من الغُسل، فهل يجب عليه القضاء؟
     ج: إذا كان غُسله الإرتماسي بسبب النسيان و الغفلة عن أنه صائم صح غُسله و صومه، و لايجب عليه قضاء صومه.
     س 8: إذا قصد شخص أن يصل إلى محل إقامته قبل الزوال، و في الطريق تعرض إلى حادث منعه من الوصول في الوقت المحدد، فهل هناك إشكال في صيامه؟ و هل تجب عليه الكفّارة أم يقضي صيام ذلك اليوم فقط؟
     ج: لايصح منه صومه في السفر، بل يجب عليه فقط قضاء صيام ذلك اليوم الذي لم صل فيه إلى محل إقامته، و لا كفارة عليه.
     س 9: إذا كان المضيف أو الملاح في الطائرة، و كانت الطائرة على ارتفاع عالٍ و قاصدةً بلداً بعيداً يستغرق السفر إليه ساعتين و نصفاً أو ثلاث ساعات، ففي هذه الحالة يحتاج إلى شرب الماء على رأس كل عشرين دقيقة لكي يحافظ على توازنه، فهل تجب عليه الكفارة مع القضاء في شهر رمضان؟
     ج: إذا كان الصوم مضراً به جاز له الإفطار بشرب الماء و يقضي صومه، و لكن ليس عليه كفارة في هذه الحالة.
     س 10: إذا حاضت المرأة قبل ساعتين أو أقل من حلول أذان المغرب في شهر رمضان، فهل يبطل صومها؟
     ج: يبطل صومها.
     س 11: ما هو حكم صوم الشخص إذا غطس في الماء بملابس خاصة (كلباس الغواصين مثلاً) بحيث لايبتل جسمه؟

     ج: إذا كان اللباس لاصقاً برأسه فصحّة صومه محل إشكال، و الأحوط وجوباً قضاؤه.
     س 12: هل يجوز السفر متعمداً في شهر رمضان لكي يفطر و يتخلص من عبء الصوم؟
     ج: لا بأس بذلك، فإذا سافر و لو فراراً من الصوم وجب عليه الإفطار.
     س 13: شخص في ذمته صوم واجب و عزم على أن يصومه، إلا أن عارضاً قد عرض له و منعه من ذلك، كأن يكون قد استعد بعد طلوع الشمس للسفر، و سافر و عاد بعد الظهر، و لم يكن قد تناول شيئاً من المفطرات، إلا أن وقت نية الصوم الواجب قد فاته، و كان ذلك اليوم من الأيام التي يستحب فيها الصيام، فهل يصح أن ينوي نية الصوم المستحب أم لا؟
     ج: إذا كانت نيته مشغولة بقضاء صوم شهر رمضان فلاتصح منه نية الصوم المستحب و لو كانت بعد فوات وقت نية الصوم الواجب.
     س 14: إنني من المدمنين على التدخين، و في شهر رمضان المبارك كلما أحاول أن لاأكون حاد المزاج فإنني لاأستطيع، مما يؤدي إلى انزعاج عائلتي كثيراً، و أنا متألم بسبب حالتي العصبية هذه، فما هو تكليفي؟
     ج: يجب عليك صيام شهر رمضان، و لايجوز التدخين في حال الصوم، و لاتجوز حدة التعامل مع الآخرين بلا مبرر، و ترك التدخين لا علاقة له بالغضب.

 

     المرأة الحامل والمرضع

     س 1: هل يجب الصوم على المرأة الحامل في أشهرها الأولى؟
     ج: مجرد الحمل لايمنع من وجوب الصوم، نعم لو خافت الضرر من الصوم على نفسها أو على حملها، و كان خوفها هذا من منشأ عقلائي، لم يجب عليها الصوم.
     س 2: إمرأة حامل لاتعلم أن الصيام يضرّ بالجنين أم لا، فهل يجب عليها الصيام؟
     ج: إذا كانت تخاف الضرر من صومها على جنينها، و كان لخوفها منشأ عقلائي، فيجب عليها الإفطار، و إلاّ فيجب عليها الصيام.
     س 3: إمرأة تقوم بإرضاع طفلها و هي حامل أيضاً، و في نفس الوقت كانت تصوم شهر رمضان، و لما وضعت طفلها كان ميتاً، فإذا كانت تحتمل الضرر من البداية و مع ذلك فقد صامت: (1) فهل صيامها صحيح أم لا؟ (2) هل تتعلق بذمتها الدية أم لا؟ (3) و إذا لم تكن تحتمل الضرر و لكن انكشف لها بعد ذلك، فما هو حكمها؟
     ج: إذا صامت مع وجود خوف الضرر من منشأ عقلائي، أو انكشف بعد ذلك أن الصيام كان مضرّاً بحالها، أو بحال جنينها، فصيامها غير صحيح و يجب عليها القضاء، و لكن ثبوت دية الحمل متوقف على أن يثبت أن موت الجنين كان مستنداً الى صيامها.
     س 4: بعد الحمل رزقني الله تعالى ولداً، و هو يرضع الحليب، و سيقبل علينا شهر رمضان المبارك، و أنا الآن أتمكن من الصيام، و لكن إذا صمت يجفّ الحليب، علماً بأني ضعيفة البنية، و طفلي يطلب الحليب كل عشر دقائق، فماذا أفعل؟

     ج: لو كان في نقصان حليبك أو جفافه من أجل الصيام خوف الضرر على طفلك جاز لك الإفطار، و كان عليك عن كل يوم فدية مدّ من الطعام للفقير، مع قضاء الصوم بعد ذلك.

 

     المرض ومنع الطبيب

      س 1: بعض الأطباء غير الملتزمين يمنعون المرضى من الصيام بحجة الضرر، فهل قول هؤلاء الأطباء حجة أم لا؟
     ج: إذا لم يكن الطبيب أميناً، و لم يُفِد قوله الإطمئنان، و لم يسبّب خوف الضرر، فلا اعتبار به.
     س 2: والدتي كانت مريضة مدة حوالى 13 عاماً تقريباً، و لهذا كانت محرومة من الصيام، و أنا أعرف بشكل دقيق أن حرمانها من هذه الفريضة كان بسبب حاجتها لاستعمال الدواء، فأرجو أن ترشدونا: هل يجب عليها القضاء؟
     ج: إذا كان عدم تمكّنها من الصيام من أجل المرض فلا قضاء عليها.
     س 3: إنني لم أصم منذ ابتداء سن البلوغ الى سن الثانية عشرة بسبب الضعف الجسدي، فما هو تكليفي في الوقت الحاضر؟
     ج: يجب عليك قضاء ما فاتك من صوم شهر رمضان بعد بلوغ سن التكليف، و لو كان إفطار صوم شهر رمضان عن عمد و اختيار، و بلا عذر شرعي وجب مضافاً الى القضاء الكفارة أيضاً.
     س 4: لقد منعني طبيب العيون من الصيام و قال لي: لايجوز لك الصيام بأي شكل من الأشكال بسبب مرض في عيني، و بسبب انزعاجي بدأت أصوم، و لكن عرضت لي مشكلات في هذه الأثناء، بحيث أصبحت في بعض الأيام لاأشعر بأي أذى الى وقت الإفطار، و في بعض الأيام أشعر بالأذى عصراً، و مع تحيّري و ترددي بين تحمّل ترك الصوم أو تحمّل الأذى كنت أواصل الصوم الى الغروب، و السؤال هو: أساساً هل يجب أن أصوم؟ و في الأيام التي أصوم فيها و لاأعلم هل أستطيع مواصلة الصيام حتى الغروب أم لا، هل أبقى صائماً؟ و ماذا يجب أن تكون نيتي؟
     ج: إذا كان يحصل لك من قول الطبيب المتدين الأمين الاطمئنان بأن الصوم يضرّ بك، أو كنت تخاف من الصوم على عينك، فلايجب، بل لايجوز لك أن تصوم، و لايصح مع خوف الضرر أن تنوي الصوم، و أما مع عدم خوف الضرر فلا مانع من ذلك، و لكن صحة صومك موقوفة على عدم الضرر واقعاً.
     س 5: إنني أستعمل النظارات الطبية، و درجة الضعف عندي عالية الآن، و عند مراجعتي للطبيب قال لي: إنني إن لم أعمل على تقويتها فسترتفع درجة الضعف في عيني، و عليه فإذا تعذّر عليّ صوم شهر رمضان فما هو حكمي؟
     ج: إذا كان الصوم يضرّ بعينك فلايجب عليك الصوم، بل يجب عليك الإفطار، و إذا استمر مرضك الى رمضان آخر فعليك أن تدفع فدية عن كل يوم مدّاً من الطعام للفقير.
     س 6: والدتي مصابة بمرض شديد، و والدي أيضاً يعاني من ضعف الجسد، و كلاهما يصومان، و في بعض الأحيان يكون معلوماً أن الصوم يزيد من مرضهما، و لم أستطع لحد الآن إقناعهما بعدم الصوم في حالات شدة المرض على الأقل، يرجى إرشادنا الى حكم صومهما؟
     ج: المعيار في تحديد تأثير الصوم في إيجاد المرض، أو مضاعفته، أو عدم القدرة على الصوم، هو تشخيص الصائم نفسه، و لكن لو علم أن الصوم مضرّ به و في نفس الوقت أراد الصيام فهو حرام.
     س 7: أجريت في العام الماضي عملية جراحية لكليتي بواسطة طبيب أخصّائي، و نهاني عن الصوم الى آخر عمري، و إنني لاأشعر الآن بأية مشكلة، بل آكل و أشرب بشكل طبيعي و لاأشعر بأية أعراض مرضية، فما هو تكليفي؟
     ج: إذا كنت أنت شخصياً لاتخشى الضرر من الصوم، و لم تكن لديك حجة شرعية على ذلك، فيجب عليك أن تصوم شهر رمضان.
     س 8: لو منع الطبيب شخصاً من الصيام، فهل يجب الإلتزام بقوله؟ مع الأخذ بعين الإعتبار أن بعض الأطباء غير مطّلعين على المسائل الشرعية.
     ج: إذا اطمأن المكلَّف من قول الطبيب بأن الصوم يضرّ به، أو أنه حصل له من إخبار الطبيب، أو من منشأ عقلائي آخر خوف الضرر من الصوم، فلايجب عليه الصوم.
     س 9: يتجمع في كليتي الحصى، و الأسلوب الوحيد للوقاية من تكلّس الحصى في الكلية هو تناول السوائل بشكل متواصل، و بما أن الأطباء يعتقدون بعدم جواز الصوم بالنسبة لي، فما هو تكليفي و واجبي تجاه صوم شهر رمضان المبارك؟
     ج: إذا كانت الوقاية من مرض الكلية تستلزم تناولك للماء أو غيره من السوائل في النهار أيضاً فلايجب عليك الصوم.
     س 10: بما أن الأشخاص المصابين بمرض السكّر مضطرون لاستخدام "الإنسولين" مرة أو مرتين يومياً، و على شكل الإحتقان بالإبرة مع عدم تأخير أو تباعد وجبات طعامهم، لأن ذلك يبعث على انخفاض نسبة السكّر في الدم و يؤدي بالتالي الى حالات من الإغماء و التشنج، و لذلك ينصحهم الأطباء أحياناً بتناول أربع وجبات من

الطعام، فالرجاء التفضل بإبداء رأيكم في صوم هؤلاء الأشخاص؟
     ج: إذا كان الإمساك عن الطعام و الشراب من طلوع الفجر الى الغروب يضرّ بهم فلايجب عليهم، بل لايجوز الصوم.

 

     فيما يجب الإمساك عنه

     س 1: إذا كان الشخص صائماً و خرج دم من فمه، فهل يبطل بذلك صومه؟
     ج: لايبطل بذلك صومه، و لكن يجب عليه الإحتراز من وصول الدم الى حلقه.
     س 2: نرجو بيان رأيكم بشأن استخدام السعوط في شهر رمضان المبارك بالنسبة للشخص الصائم؟
     ج: إذا كان استخدامه موجباً لدخول شيء الى الحلق عن طريق الأنف فلايجوز للصائم.
     س 3: مادة "ناس" المصنوعة من التبغ و غيره التي توضع تحت اللسان لعدة دقائق ثم تُلفظ من الفم، هل هي مبطلة للصوم؟
     ج: إذا ابتلع اللعاب المخلوط بمادة "ناس" فهو يوجب بطلان صومه.
     س 4: هناك دواء طبي للأشخاص المصابين بضيق التنفس الشديد، و هو عبارة عن علبة فيها سائل مضغوط، و عند الضغط عليها يخرج منها الى فم الشخص رذاذٌ يحتوي على مسحوق غازي يدخل الى رئة المريض عن طريق الفم، و يؤدي الى تسكين الحالة، و قد يضطر المريض الى استخدامها عدة مرات في اليوم الواحد، فهل يجوز الصوم مع استخدام هذا العلاج الطبي؟ و بدونها لايمكن الصيام أو يصبح شاقاً جداً.
     ج: إذا كانت المادة التي تدخل الى الرئة عن طريق الفم هي الهواء فقط فلايضرّ ذلك بالصوم، و أما إذا صحب الهواء المضغوط دواء، و لو بشكل غبار أو مسحوق، و دخل الى الحلق فيشْكل معه صحة صومه و يجب الإجتناب عن ذلك، و إذا تعذّر عليه الصوم بدون هذا الدواء إلاّ بالمشقة و الحرج فيجوز له استخدام هذا العلاج.
     س 5: سؤالي هو عن موضوع الصوم، ففي أكثر الأيام يختلط ريقي بالدم الذي يسيل من لثتي، و أنا لاأعلم أحياناً هل الريق الذي ينزل الى جوفي مصحوب بالدم أم لا، أرجو منكم إرشادي لما يرفع عني هذا الإشكال؟
     ج: دم اللثة إذا استُهلك في ريق الفم فهو محكوم بالطهارة، و لا إشكال في بلعه، و مع الشك في أن الريق مصحوب بالدم أم لا، فلا بأس ببلعه و لايضرّ بصحة الصوم.
     س 6: صمت أحد أيام شهر رمضان و لم أنظف أسناني بالفرشاة، و طبعاً لم أبتلع بقايا الطعام في فمي و لكنها سبقت الى جوفي، فهل يجب عليّ قضاء صوم ذلك اليوم؟
     ج: إذا لم تكن على علم ببقايا الطعام فيما بين أسنانك، أو لم تكن على علم بأنها سوف تنزل الى الجوف، و لم يكن نزولها الى الجوف عن التفات منك إليه و عن عمد فلا شيء عليك في صومك.
     س 7: شخص صائم يخرج من لثته دم كثير، فهل يبطل صومه؟ و هل يجوز له صب الماء على رأسه بواسطة الوعاء؟
     ج: لايبطل صومه بخروج الدم من لثته ما لم يبتلعه، كما لايضرّ بصومه صب الماء على رأسه بواسطة الوعاء و نحوه.
     س 8: هناك أدوية خاصة لعلاج بعض الأمراض النسائية (مراهم أشياف) توضع في الداخل، فهل تؤثر على الصوم؟
     ج: لايضرّ بالصوم استعمال تلك الأدوية.

     س 9: يرجى بيان رأيكم الشريف في الحقن بالإبرة من قبل طبيب الأسنان و غيرها من الحقن الأخرى بالنسبة للصائمين في شهر رمضان المبارك؟
     ج: لا إشكال في الحقن بالإبرة للصائمين إلاّ المغذي [المصل الذي يُعطى في الوريد] منها، فالأحوط اجتنابه أثناء الصوم.
     س 10: إذا احتقن الصائم بإبرة تحتوي على المغذّي و الفيتامين، فما هو حكم صومه؟
     ج: إذا احتوت الحقنة على المغذّي و كانت عن طريق الوريد فالأحوط للصائم اجتنابها و لو استخدمها فالأحوط قضاء صوم ذلك اليوم.
     س 11: هل يعتبر إيصال السوائل المغذية من خلال العروق كما هو المتعارف في المستشفيات مفطراً أم لا؟.
     ج: جواز إيصال السوائل المغذية عن طريق العروق الى الجوف في حال الصوم محل إشكال، فلايترك الإحتياط باجتنابه.
     س 12: هل يجوز لي ابتلاع قرص لعلاج ضغط الدم أثناء الصوم مع مواصلة صومي أم لا؟
     ج: إن كان تناول ذلك القرص في شهر رمضان ضرورياً لعلاج ضغط الدم فلا مانع منه، لكنه يبطل الصوم بتناوله.
     س 13: إذا كنت أرى و يرى بعض الناس أن استخدام الأقراص للعلاج لايصدق عليه الأكل و الشرب، فهل يجوز لي العمل بذلك و لايضرّ بصومي؟
     ج: لو كان استخدام الأقراص بطريقة "الشياف" فلايضرّ بالصوم، و أما لو كان بالإبتلاع فيبطل الصوم بذلك.
     س 14: في شهر رمضان أكرهتني زوجتي على الجماع، فما هو حكمنا؟
     ج: ينطبق على كل منكما حكم الإفطار العمدي، فيجب عليكما مضافاً الى القضاء الكفارة أيضاً.
     س 15: إذا داعب الرجل زوجته في نهار شهر رمضان فهل يخلّ ذلك بصومه؟
     ج: إذا لم يؤدِّ الى إنزال المنيّ فلايخلّ بصومه، و إلاّ فلايجوز له.

 

     تعمد البقاء على الجنابة

     س 1: إذا بقي شخص (بسبب بعض الصعوبات) على الجنابة حتى أذان الفجر، هل يجوز له الصيام في اليوم التالي؟
     ج: لا مانع من صومه في غير شهر رمضان و قضائه، و أما في صوم شهر رمضان أو قضائه، فلو كان معذوراً من الغسل وجب عليه التيمم، فلو ترك التيمم أيضاً لم يصح منه صومه.
     س 2: إذا صام شخص عدة أيام و هو جُنُب، و لم يطّلع على أن الطهارة من الجنابة شرط في الصوم، فهل تجب عليه الكفارة عن تلك الأيام التي صامها و هو جُنُب أو يكفي قضاؤها فقط؟
     ج: إذا أصبح جُنُباً مع الإلتفات الى أنه جُنُب جهلاً بوجوب الغسل أو التيمم عليه، يجب عليه على الأحوط مضافاً الى القضاء الكفارة أيضاً، إلاّ إذا كان جهله عن قصور فإن الظاهر عدم وجوب الكفارة عليه و إن كانت أحوط.
     س 3: هل يجوز للمجنب الإغتسال بعد طلوع الشمس و الصوم قضاءاً أو استحباباً؟
     ج: إذا بقي على الجنابة عمداً الى طلوع الفجر، فلايصح منه صوم شهر رمضان و لا قضائه، و أما غيرهما فالأقوى أنه يصح منه خصوصاً الصوم المندوب.
     س 4: سأل أخ مؤمن عن المسألة التالية بقوله: إنه قد تزوج قبل عشرة أيام من شهر رمضان المبارك، و كان قد سمع بأن الحكم الشرعي للشخص الجُنُب إذا أجنب بعد أذان الفجر هو أن يغتسل قبل أذان الظهر و صومه صحيح (و يزعم أنه كان متيقناً من هذا الحكم) و كان يجامع زوجته بناءً على هذا التصور، ثم فهم لاحقاً أن حكم المسألة ليس كذلك، فما هو حكم هذا العمل؟
     ج: حكم الإجناب العمدي بعد طلوع الفجر هو حكم الإفطار العمدي و يوجب القضاء و الكفارة.
     س 5: شخص حلّ ضيفاً في شهر رمضان و بات ليلة في ذلك المنـزل، و في منتصف الليل إحتلم، و لأنه كان ضيفاً و ليس معه ملابس فقد قصد السفر في اليوم التالي فراراً من الصوم، فتحرك بعد أذان الفجر قاصداً السفر من دون أن يتناول مفطراً، و السؤال هو: هل قصد السفر عند هذا الشخص مسقط للكفارة أم لا؟
     ج: لايكفي مجرد قصد السفر في الليل، و لا السفر في النهار، في سقوط الكفارة عنه فيما لو أصبح جُنُباً، مع الإلتفات الى أنه جُنُب، من دون المبادرة الى الغسل أو التيمم قبل الفجر.
     س 6: هل يجوز لفاقد الماء أو لمن له أعذار أخرى عن غسل الجنابة (باستثناء ضيق الوقت)، تعمّد الجنابة في ليالي شهر رمضان المبارك؟
     ج: إذا كان واجبه هو التيمم، و كان لديه الوقت الكافي للتيمم بعدما أجنب نفسه، فيجوز له ذلك.
     س 7: شخص استيقظ في شهر رمضان المبارك قبل أذان الفجر و لم يلتفت الى أنه محتلم، فعاود النوم، ثم انتبه أثناء أذان الفجر و التفت الى أنه قد احتلم، و تيقن بأن احتلامه كان قبل أذان الفجر، فما هو حكم صومه؟
     ج: إذا لم يلتفت قبل أذان الفجر الى احتلامه فصومه صحيح.
     س 8: إذا انتبه المكلَّف من نومه بعد أذان الفجر من نهار شهر رمضان فرأى أنه قد احتلم، لكنه نام ثانية الى ما بعد طلوع الشمس (من غير أن يصلّي صلاة الصبح) و أجّل غسله الى أذان الظهر، فاغتسل بعد أذان الظهر و صلّى الظهر و العصر، فما هو حكم صيام يومه؟
     ج: صومه صحيح، و لايضرّه تأخير غسل الجنابة الى الظهر.
     س 9: إذا شك المكلَّف قبل أذان الفجر في ليلة شهر رمضان في أنه قد احتلم أم لا، إلاّ أنه لم يعتنِ بشكه، و نام مرة ثانية، فانتبه من نومه بعد الأذان و التفت الى أنه قد احتلم قبل أذان الفجر، فما هو حكم صومه؟
     ج: إذا لم يشاهد على نفسه بعد الإنتباهة الأولى من نومه أثر الإحتلام، و كان منه مجرد احتمال الإحتلام فقط، فلم يكشف عن حاله و نام الى ما بعد الأذان، فصومه صحيح، حتى و إن تبيّن له بعد ذلك بأن احتلامه كان قبل أذان الفجر.
     س 10: إذا اغتسل شخص في شهر رمضان المبارك بماء نجس، و تذكر بعد أسبوع بأن الماء كان نجساً، فما هو حكم صومه و صلاته في هذه المدة؟
     ج: صلاته باطلة و عليه قضاؤها، لكن صومه محكوم بالصحة.
     س 11: شخص مصاب باستمرار نزول قطرات البول، و لكن بشكل مؤقت، أي أنه يستمر بعد التبوّل لمدة ساعة أو أكثر، فما هو حكم هذا الشخص بالنسبة للصوم، حيث إنه يجنب في بعض الليالي، و قد ينتبه من نومه قبل الأذان بساعة فيحتمل أن يخرج منه المنيّ مع قطرات البول بعد ذلك؟ و ما هو تكليفه لكي يدخل عليه الوقت و هو طاهر؟
     ج: إذا اغتسل عن الجنابة، أو تيمم بدلاً عنه، قبل أذان الصبح، فصومه صحيح و إن خرج منه بلا اختيار المنيّ بعد ذلك.
     س 12: إذا نام شخص بعد أذان الفجر أو قبله، و احتلم في نومه، و انتبه بعد الأذان، فما هي المدة التي يُمهَل فيها للإغتسال؟
     ج: لاتضرّ الجنابة في مفروض السؤال بصوم ذلك اليوم، و لكن يجب عليه الإغتسال للصلاة، و له التأخير الى وقت الصلاة.
     س 13: إذا نسي غسل الجنابة لصوم شهر رمضان أو غيره من الأيام، و تذكر أثناء النهار، فما هو حكمه؟
     ج: في صوم شهر رمضان لو نسي غسل الجنابة ليلاً قبل الفجر فأصبح جُنُباً، بطل صومه، و الأحوط إلحاق قضاء شهر رمضان به في ذلك، و أما في سائر الصيام فلايبطل بذلك.

     الإستمناء في حال الصوم وغيره

     س 1: منذ حوالي سبع سنوات أبطلتُ صيامي لعدة أيام من شهر رمضان عن طريق الاستمناء، و لكنني لاأعلم عدد تلك الأيام التي أفطرتُ فيها طوال ثلاثة أشهر رمضانية، و لاأظن أنها أقل من 25 إلى 30 يوماً، و لذا لاأعرف ما هو تكليفي بشكل دقيق، فأرجو أن تحددوا لي قيمة الكفارة.
     ج: إبطال صيام كل يوم من شهر رمضان عن طريق الاستمناء الذي هو عمل محرم شرعاً، فيه كفارتان، و هما عبارة عن صيام ستين يوماً و إطعام ستين مسكيناً، و بالنسبة لإطعام ستين مسكيناً عن كل يوم يمكنك أن تعطي كل شخص منهم مداً من الطعام، و أما النقود فلا تُحتسب من الكفارة، و لكن لا مانع من تسليمها إلى الفقير من أجل شراء الطعام نيابةً، ثم قبوله لنفسه بعنوان الكفارة، و تعيين ثمن شراء طعام الكفارة تابع لقيمة الطعام الذي تختاره لدفع الكفارة من الحنطة، أو الأرزّ، أو سائر الأطعمة، و أما بالنسبة لمقدار أيام الصيام التي أبطلتها بالاستمناء فيجوز لك في قضائها و في دفع الكفارة لها أن تكتفي بالقدر المتيقن منها.
     س 2: إذا علِم المكلف أن الاستمناء مبطل للصوم و تعمدّه، فهل تجب عليه كفارة الجمع، و إذا لم يكن عالماً بأنه يبطل الصوم و استمنى فما هو حكمه؟
     ج: في كلتا الصورتين إذا استمنى عمداً فعليه كفارة الجمع.
     س 3: خرج منّي سائل منوي في شهر رمضان المبارك دون حصول شيء من مسببات الاستمناء سوى الاضطراب الذي شعرت به خلال مكالمة هاتفية مع امرأة من غير المحارم، علماً بأن المكالمة لم تكن قصد اللذة، فأرجو أن تتكرموا عليّ بالإجابة: هل صومي باطل أم لا، و إن كان باطلاً فهل تجب عليّ الكفارة أيضاً أم لا؟
     ج: إذا لم يكن من عادتك سابقاً خروج المني على أثر التحدث مع امرأة، و لم تكن المكالمة الهاتفية منك بقصد التلذذ و الريبة، و مع ذلك خرج منك المني بصورة لا إرادية، فمثل هذا لايوجب بطلان الصوم و لا شيء عليك من ذلك.
     س 4: إبتُلي شخص و لسنوات عديدة بممارسة العادة السرية في شهر الصيام و غيره، فما هو حكم صلاته و صيامه؟
     ج: يحرم الاستمناء مطلقاً، و إذا أدى إلى خروج المني فهو موجب للجنابة، و لو كان ذلك منه في حال الصوم كان بحكم الإفطار على محرّم، و لو صلّى أو صام و هو مجنب بدون غسل و لا تيمم فصلاته و صومه باطلان و يجب عليه قضاؤهما.
     س 5: هل يجوز للزوج الاستمناء بيد زوجته؟ و هل هناك فرق بين كونه أثناء عملية الجماع أم لا؟
     ج: لا مانع من ملاعبة الزوج لزوجته و مس بدنه ببدنها إلى أن يمني كما و لا مانع من لعب الزوجة بآلة الرجل حتى يمني، و هذا ليس من الاستمناء المحرّم.
     س 6: هل يجوز الاستمناء للشخص الأعزب فيما لو طلب منه الطبيب تحليل المني و انحصر إخراجه بذلك؟
     ج: لا بأس به فيما لو توقف العلاج عليه.
     س 7: تطلب بعض المراكز الطبية من الرجل الاستمناء لإجراء الفحوصات الطبية على منيّه كي يعرف بأنه قادر على الإنجاب أم لا، فهل يجوز له الاستمناء؟
     ج: لايجوز له الاستمناء شرعاً، و لو كان لمعرفة أنه قادر على الإنجاب أم لا، إلا أن يتوقف الفحص و معرفة المرض الذي صار السبب لعدم إنجاب الزوجين عليه.
     س 8: هل يجوز استخراج المني بالطريقة العلمية التالية: تحريك غدة البروستات عن طريق مخرج الغائط بإصبع الشخص نفسه، فيخرج المني من دون دفق و فتور البدن.
     ج: لايجوز العمل المذكور في نفسه، إذ هو من مصاديق الاستمناء المحرّم.
     س 9: هل يجوز للغائب عن زوجته تخيّلها لغرض إثارة الشهوة؟
     ج: إذا كانت التخيلات الشهوانية بقصد إنزال المني، أو كان يعلم المتخيل من نفسه بأنها تؤدي إلى الإنزال فهي محرّمة.
     س 10: صام شخص شهر رمضان بداية بلوغه، إلا أنه استمنى و أجنب أثناء الصوم، و استمر بالصيام على هذه الحالة لعدة أيام جاهلاً بأن الصوم يستوجب التطهير من الجنابة، فهل يجزي قضاء صوم تلك الأيام جاهلاً أم يجب عليه حكم آخر؟
     ج: يكون عليه في مفروض السؤال القضاء و الكفارة معاً.
     س 11: نظر شخص صائم في شهر رمضان إلى منظر مثير للشهوة فأجنب، فهي يبطل بذلك صومه؟
     ج: إن كان نظره بقصد الإنزال، أو كان عالماً من نفسه بأنه إذا نظر أجنب، أو كان من عادته ذلك، فتعمد النظر و أجنب، فحكمه هو حكم تعمد الجنابة.

 

     فيما يترتب على الإفطار

     س 1: هل يجوز اتباع أهل السنّة في أوقات إفطار الصيام في المحافل العامة و المجالس الرسمية و غيرها، و ما هو الواجب على المكلف لو رأى أن هذا الاتبّاع لا يُعدّ من مصاديق التقيّة، و لا وجه للإلزام فيه؟
     ج: لايجوز للمكلّف اتبّاع الغير في دخول وقت الإفطار، و لايجوز له الإفطار اختياراً، إلا بعد إحراز دخول الليل و انقضاء النهار بالوجدان أو بحجةٍ شرعية.
     س 2: إذا كنتُ صائماً و أكرهتني والدتي على تناول الطعام أو الشراب، فهل يُبطل ذلك صومي.
     ج: تناول الطعام و الشراب مُبطل للصوم و إن كان بدعوة و إلحاح من شخص آخر.
     س 3: إذا أُدخل شيء قهراً في فم الصائم، أو أُدخل رأسه في الماء كذلك، فهل يبطل صومه؟ و لو أُكره على إبطال صومه، كان يقال له: إذا لم تتناول الطعام فسيلحق بك الضرر في مالك أو في نفسك، و قد أكل الطعام دفعاً لمثل هذا الضرر فهل يصح صومه أم لا؟
     ج: لايبطل صوم الصائم بإدخال شيء في حلقه بلا اختيار أو يرمس رأسه كذلك في الماء، و أما لو تناول المفطر بنفسه عن إكراه من غيره فيبطل بذلك صومه.
     س 4: إذا كان الصائم جاهلاً بعدم جوز الإفطار قبل الزوال إذا لم يصل إلى حد الترخّص، و لم يكن مطّلعاً على هذه المسألة، و قد أفطر قبل حد الترخّص باعتباره مسافراً، فما هو حكم صوم هذا الشخص، هل يجب عليه القضاء أم له حكم آخر؟
     ج: حكمه هو حكم الإفطار العمدي.
     س 5: عندما كنتُ مصاباً بالزكام تجمّع في فمي شيء من المواد المخاطية، و بدلاً عن لفظه إلى الخارج ابتلعته، فهل صومي صحيح أم لا؟ و كنتُ قد أمضيتُ بعض أيام شهر رمضان المبارك في منـزل أحد أقربائي، فاضطرني مرض الزكام بالإضافة إلى الخجل و الحياء إلى التيمم بالتراب بدل الغسل الواجب، و لم أغتسل إلى قبيل الظهر و قد تكرر هذا العمل لعدة أيام، فهل صومي في تلك الأيام صحيح أم لا؟ و في حالة عدم الصحة هل تجب عليّ الكفارة أم لا؟
     ج: لا شيء عليك في صومك بابتلاعك للنخامة و المواد المخاطية، و إن كان الأحوط فيما لو كان ذلك بعد وصولها إلى فضاء فمك قضاء ذلك الصوم، و أما تركك غسل الجنابة قبل فجر نهار الصوم و الإتيان بالتيمم بدلاً عنه فإن كان لعذر شرعي أو كان التيمم في آخر الوقت و عند ضيقه كان صومك معه صحيحاً، و إلا فصيامك في تلك الأيام باطل.
     س 6: أنا أعمل في منجم للحديد، و طبيعة عملي تقتضي مني الدخول يومياً إلى المنجم و العمل في داخله، و عند استخدام آلات العمل يدخل الغبار إلى فمي، و تجري عليّ بقية أشهر السنة على هذا المنوال أيضاً، فما هو تكليفي؟ و هل صومي في تلك الحالة صحيح أم لا؟
     ج: ابتلاع الغبار أثناء الصوم يوجب بطلانه، فيجب التحرز عنه، و لكن مجرد دخوله إلى الفم و الأنف من غير أن يُبتلع ليس مبطلاً للصوم.

     س 7: صام شخص شهر رمضان، و خلال أيامه أتى بما كان يعتقد أنه مضرّ بصومه، ثم تبين له بعد شهر رمضان بأنه غير مضرّ بصومه، فما هو حكم صومه؟
     ج: إذا لم يقصد نقض الصوم و لم يأت بما يُبطل الصوم واقعاً فصومه صحيح.

 

     كفّارة الصوم و مقدارها

     س 1: هل يكفي إعطاء الفقير ثمن المدّ من الطعام ليشتري به طعاماً لنفسه؟
     ج: إذا اطمأن بأن الفقير بالوكالة عنه يشتري بذلك المال طعاماً ثم يأخذه بعنوان الكفارة فلا مانع منه.
     س 2: لو صار شخص وكيلاً في إطعام مجموعة من المساكين، فهل يستطيع أن يأخذ أجرة العمل و الطبخ من أموال الكفارة التي أُعطيت له؟
     ج: يجوز له المطالبة بأجرة العمل و الطبخ، و لكن لايجوز له احتسابها من الكفارة.
     س 3: إمرأة لم تتمكن من الصيام بسبب الحمل أو اقتراب الولادة، و كانت تعلم بوجوب القضاء عليها بعد الولادة و قبل حلول شهر رمضان المقبل، فإذا لم تصم، سواء كان ذلك عن عمد أم لا، و أخّرته لعدة سنوات، فهل يجب عليها دفع كفارة تلك السنة فقط أم يجب دفع كفارة كل السنوات التي أخّرت فيها الصيام؟ و بالمناسبة لو تُميزون صورة العمد عن غير العمد أيضاً.
     ج: تجب فدية تأخير القضاء و لو كان الى سنين مرة واحدة، و هي عبارة عن مدّ من الطعام لكل يوم، و إنما تجب الفدية فيما إذا كان تأخير القضاء الى رمضان آخر للتهاون به و بلا عذر شرعي، فلو كان لعذر مانع شرعاً عن صحة الصوم فلا فدية فيه.
     س 4: إمرأة كانت معذورة من الصيام بسبب المرض، و لم تستطع القضاء الى شهر رمضان من العام المقبل، ففي هذه الحالة هل تجب الكفارة عليها أم على زوجها؟

     ج: تجب عليها في مفروض السؤال الفدية عن كل يوم بمدّ من الطعام و ليست هي على عهدة زوجها.
     س 5: شخص بذمته عشرة أيام من الصيام، و في اليوم العشرين من شعبان شرع بالصيام، ففي هذه الصورة هل يمكنه الإفطار عمداً قبل الزوال أو بعده؟ و إذا أفطر، فما هو مقدار كفارته، سواء كان قبل الزوال أم بعده؟
     ج: لايجوز له الإفطار عمداً في الفرض المذكور، و إذا أفطر متعمداً، فلو كان قبل الزوال لم يكن عليه كفارة، و إن كان بعد الزوال فعليه الكفارة، و هي إطعام عشرة مساكين، و إن لم يتمكن فيجب عليه صيام ثلاثة أيام.
     س 6: إمرأة كانت حاملاً لمرتين خلال سنتين متواليتين و لم تستطع الصوم فيهما، أما الآن فقد أصبحت قادرة على الصوم، فما هو حكمها؟ و هل يجب عليها كفارة الجمع أم عليها القضاء فقط؟ و ما هو حكم هذا التأخير في صومها؟
     ج: لو كان تركها لصوم شهر رمضان عن عذر شرعي وجب عليها القضاء فقط، و إذا كان عذرها في الإفطار هو خوف الضرر من الصوم على حملها، أو على طفلها، فعليها -بالإضافة الى القضاء- فدية عن كل يوم بمدّ من الطعام، و لو أخّرت القضاء بعد شهر رمضان الى رمضان السنة التالية بلا عذر شرعي وجبت عليها الفدية أيضاً بـإعطاء مدّ من الطعام للفقير عن كل يوم.
     س 7: هل يجب الترتيب بين القضاء و الكفارة في كفارة الصوم أم لا؟
     ج: لايجب.

 

     قضاء الصوم

     س 1: بذمتي 18 يوماً من الصيام بسبب سفري في شهر رمضان لمهمة دينية، فما هو تكليفي؟ و هل يجب عليّ القضاء؟
     ج: يجب عليك قضاء ما فاتك من صيام شهر رمضان بسبب السفر.
     س 2: إذا استؤجر شخص لقضاء صوم شهر رمضان فأفطر بعد الزوال، هل تجب عليه الكفارة أم لا؟
     ج: لا كفارة عليه.
     س 3: الذين كانوا في السفر في شهر رمضان لمهمة دينية و لم يتمكنوا من الصيام بسبب ذلك، فإذا أرادوا في الوقت الحاضر و بعد عدة سنوات من التأخير أن يصوموا، فهل يجب عليهم دفع الكفارة؟
     ج: لو كان تأخيرهم قضاء صوم شهر رمضان الى رمضان آخر لاستمرار العذر المانع من الصوم كفاهم قضاء ما فاتهم من الصوم، و لم يجب معه الفدية عن كل يوم بمدّ، و إن كان الإحتياط بالجمع بينهما، و أما لو كان التأخير في القضاء للتهاون به و لا عذر لهم فيجب عليهم الجمع بين القضاء و الفدية.
     س 4: شخص لم يصلِّ و لم يصم لمدة عشر سنوات تقريباً بسبب الجهل، ثم تاب و رجع الى الله تعالى و عزم على تدارك ما فاته، و لكنه لايستطيع قضاء تمام ما فاته من الصيام، و لايملك المال لأداء ما عليه من الكفارة، فهل يصح منه الإكتفاء بالإستغفار وحده أم لا؟
     ج: لايسقط عنه بحال قضاء ما فاته من الصيام، و أما الكفارة فمع عدم تمكنه من صيام شهرين و لا من إطعام ستين مسكيناً يجب عليه التصدق على الفقراء بأي مقدار تمكن منه.
     س 5: إذا كان الشخص جاهلاً بوجوب قضاء الصيام قبل شهر رمضان المقبل، و لهذا لم يصم، فما هو حكمه؟
     ج: لاتسقط فدية تأخير القضاء الى شهر رمضان المقبل بالجهل بوجوبها.
     س 6: شخص لم يصم مدة 120 يوماً، كيف يعمل، هل يصوم عن كل يوم ستين يوماً أم لا؟ و هل تجب عليه الكفارة؟
     ج: ما فاته من صيام شهر رمضان يجب عليه قضاؤه، و إذا كان الإفطار عمدياً و من دون عذر شرعي فبالإضافة الى القضاء تجب عليه الكفارة عن كل يوم، و هي صيام ستين يوماً، أو إطعام ستين مسكيناً، أو إعطاء ستين مدّاً لستين مسكيناً، نصيب كل مسكين مدّ واحد.
     س 7: صمت شهراً تقريباً بنيّة أنه إذا كان بذمتي صيام فيكون قضاءً عنه و إذا لم يكن بذمتي صيام فيكون بقصد القربة المطلقة، فهل يُحتسب هذا الشهر جزءاً من صيام القضاء المتعلّق بذمتي؟
     ج: إذا صمت بنيّة الإتيان بما هو مأمور به بالنسبة إليك حالياً من صوم القضاء أو صوم الندب، و كان في ذمتك قضاء صيام فإنه يحسب من ذلك القضاء.
     س 8: مَن لم يعلم مقدار المدة التي في ذمته من القضاء، و مع افتراض أن في ذمته قضاءً فصام صوماً مستحباً، هل يحسب ذلك الصوم من القضاء فيما لو صامه معتقداً عدم وجود قضاء في ذمته؟
     ج: لايحتسب ما صامه بنيّة الإستحباب من صوم القضاء الذي يكون في ذمته.
     س 9: ما رأيكم المبارك في شخص أفطر عمداً بسبب الجوع و العطش و الجهل بالمسألة؟ هل يجب عليه القضاء فقط، أم تجب عليه الكفارة أيضاً؟
     ج: إذا كان الجاهل مقصّراً، فبالإضافة الى القضاء تجب عليه الكفارة أيضاً على الأحوط.
     س 10: مَن لم يتمكن من الصيام في أوائل سن التكليف بسبب الضعف و عدم القدرة، فهل يجب عليه فقط قضاء ذلك أم عليه القضاء و الكفارة معاً؟
     ج: إذا لم يكن الصوم حرجاً عليه، و قد أفطر عمداً، فبالإضافة الى القضاء تجب الكفارة أيضاً.
     س 11: مَن لم يعرف عدد الأيام التي أفطر فيها و لا عدد الصلوات التي تركها فماذا يعمل؟ و ما هو حكم مَن لم يعرف هل إفطاره كان متعمداً أو مستنداً الى عذر مشروع؟
     ج: يجوز له الإكتفاء بالمقدار المتيقن لما فاته من الصلاة و الصيام، و مع الشك في الإفطار العمدي لاتجب الكفارة.
     س 12: إذا كان الشخص صائماً في شهر رمضان، و في أحد الأيام لم يستيقظ لتناول الطعام في السحر، و لذلك لم يستطع مواصلة الصيام الى وقت الغروب، و وقعت له حادثة في أثناء النهار فأفطر، فهل تجب عليه كفارة واحدة أو تجب عليه كفارة الجمع؟

     ج: إن استمر بالصيام حتى إذا صار بسبب الجوع و العطش وغيرهما حرجاً عليه أفطر، وجب عليه القضاء فقط، و ليس عليه كفارة.
     س 13: إذا شككت في أنني هل قمت بقضاء ما في ذمتي من صوم أم لا، فما هو تكليفي؟
     ج: لو كنت على يقين بشغل ذمتك سابقاً بقضاء الصوم وجب عليك تحصيل اليقين بأنك قد أديته.
     س 14: مَن لم يصم عند بلوغه، و على العموم صام من ذلك الشهر 11 يوماً و أفطر يوماً واحداً عند الظهر، و لم يصم 18 يوماً، ففي مورد الثمانية عشر يوماً لم يكن يعلم بوجوب الكفارة عليه فما هو حكمه؟
     ج: إذا كان إفطاره صوم شهر رمضان عن عمد و اختيار فيجب عليه إضافة الى القضاء دفع الكفارة أيضاً، سواء كان عالماً حين الإفطار بوجوب الكفارة عليه أم كان جاهلاً.
     س 15: إذا أخبر الطبيب مريضاً بأن الصوم يضرّ به فلم يصم، إلاّ أنه علم بعد عدة سنوات أن الصوم لم يكن مضرّاً به، و أن الطبيب قد أخطأ في إعفائه من الصوم، فهل يجب عليه القضاء و الكفارة؟
     ج: إن كان حصل له خوف وقوع الضرر نتيجة إخبار طبيب حاذق و أمين، أو من منشأ عقلائي آخر فلم يصم، وجب عليه القضاء فقط.

 

     مسائل متفرقة في الصوم

     س 1: إذا حاضت المرأة في حال صوم النذر المعيّن، فما هو حكمها؟
     ج: يبطل صيامها بطروء الحيض و يجب عليها قضاؤه بعد الطهارة.
     س 2: شخص يسكن في ميناء دير، صام منذ اليوم الأول من شهر رمضان و حتى اليوم السابع و العشرين منه، و في صباح اليوم الثامن و العشرين سافر إلى دبي فوصلها في اليوم التاسع و العشرين، فرأى أنهم أعلنوا عن حلول العيد هناك، و الآن رجع إلى وطنه، فهل يجب عليه قضاء ما فاته من صوم؟ و إذا قضى يوماً واحداً فسيصبح شهر رمضان ثمانية و عشرين يوماً بالنسبة له، و إذا أراد أن يقضي يومين ففي اليوم 29 كان موجوداً في مكان أُعلن فيه العيد، فما هو حكم هذا الشخص؟
     ج: إذا كان إعلان العيد يوم التاسع و العشرين في ذلك المكان على النحو الصحيح الشرعي فلايجب عليه قضاء ذلك اليوم، لكن يكشف ذلك عن فوت الصيام منه في أول الشهر، فيجب عليه قضاء ما تيقن بفوته منه.
     س 3: لو أن صائماً أفطر عند الغروب في بلد ثم سافر إلى بلد آخر لم تغرب فيه الشمس، فما هو حكم صوم يومه؟ و هل يحوز له هناك تناول المفطر قبل غروب الشمس؟
     ج: صحّ صومه و جاز له تناول المفطر في ذلك البلد قبل غروب الشمس بعدما كان قد أفطر عند الغروب في بلده قبل ذلك.

     س 4: أوصى شهيد أحد أصدقائه بأن يقضي عنه شيئاً من الصيام احتياطاً، و ورثة الشهيد غير ملتزمين بمثل هذه الأمور، و لايمكن طرح الأمر عليهم، و هناك مشقة في الصيام على ذلك الصديق، فهل يوجد حل آخر؟
     ج: إذا أوصى صديقه إليه بأن يصوم بنفسه فورثة الشهيد ليس عليهم تكليف في هذا المجال، و ذلك الشخص إذا كان صيامه نيابةً عن الشهيد حرجاً عليه فالتكليف ساقط عنه أيضاً.
     س 5: أنا شخص كثير الشك، أو بتعبير أدق كثير الوسوسة، و خصوصاً في المسائل الدينية، و لاسيما فروع الدين و المسال الشرعية، و من تلك الموارد: أنني في شهر رمضان الماضي شككت في أنه هل دخل في فمي غبار غليظ و ابتلعته أم لا، أو أن الماء الذي أدخلته الى فمي هل أخرجته و لفظته أم لا؟ فهل صومي صحيح أم لا؟
     ج: صومك في مفروض السؤال محكوم بالصحة، و لا اعتبار بمثل هذه الشكوك.
     س 6: هل ترَون أن حديث الكساء الشريف المنقول عن السيدة فاطمة الزهراء (ع) حديث معتبر، و يمكن نسبته إليها أثناء الصوم؟
     ج: إذا كانت النسبة بطريقة الحكاية و النقل من الكتب التي ورد فيها فلا بأس بها.
     س 7: نسمع من بعض العلماء و غيرهم بأن الشخص إذا دُعي أثناء الصوم المستحب الى تناول شيء من الطعام يمكنه قبول دعوته و تناول شيء من ذلك الطعام، و لايبطل صومه، و يبقى له ثوابه، نرجو إبداء وجهة نظركم في ذلك؟
     ج: قبول دعوة المؤمن للإفطار في الصوم المستحب أمر راجح شرعاً، و بتناول الطعام بدعوة من أخيه المؤمن، و إن كان يبطل صومه لكنه لايُحرم من أجره و ثوابه.

     س 8: وردت الأدعية الخاصة بشهر رمضان على هيئة دعاء اليوم الأول و دعاء اليوم الثاني الى آخر الأدعية، فما هو حكم قراءتها فيما إذا كان هناك شك في صحتها؟
     ج: على أي حال لا إشكال في قراءتها إذا كانت برجاء الورود و المطلوبية.
     س 9: إذا أراد شخص الصوم، و لم يستيقظ ليلاً ليتناول السحور، و من أجل ذلك لم يتمكن من صوم الغد، فهل ذنب عدم صوم ذلك الشخص بذمته أم بذمة مَن لم يوقظه؟ و إذا صام الشخص من غير أن يتناول طعام السحر، فهل صومه صحيح؟
     ج: ليس الإفطار من أجل العجز عن الصوم، و لو كان من ترك تناول السحور، معصية و ذنباً، وعلى كلٍّ فليس شيء في ذلك على الآخرين، و الصوم من غير تناول طعام السحر صحيح.
     س 10: ما هو حكم صوم اليوم الثالث من أيام الإعتكاف في المسجد الحرام؟
     ج: لو كان مسافراً، فإن نوى إقامة العشرة في مكة المكرمة أو نذر الصوم في السفر وجب عليه بعد صوم يومين إكمال اعتكافه بصوم اليوم الثالث، و أما لو لم ينوِ الإقامة و لا نذر الصوم في السفر فلايصح منه الصوم في السفر، و بدون صحة الصوم لايصح اعتكافه.

 

     رؤية الهلال

     س 1: كما تعلمون فإن وضع الهلال في آخر الشهر (أو أولّه) لايخلو من إحدى الحالات التالية: 1. أن يكون غروب الهلال قبل غروب الشمس 2. أن يكون غروب الهلال مقارناً لغروب الشمس 3. أن يكون غروب الهلال بعد غروب الشمس.
     يرجى بيان أمور:
     أولاً: في أي حالة من الحالات الثلاث أعلاه يعتبر أول الشهر من الناحية الفقهية؟
     ثانياً: لو أخذنا بنظر الاعتبار أن هذه الحالات الثلاث يتم حسابها في أقصى نقاط العالم بواسطة برامج الحاسبات الإلكترونية الدقيقة فهل يمكن الاستفادة من هذه الحسابات لتحديد أول الشهر مسبقاً، أم لابد من الرؤية بواسطة العين؟
     ج: المعيار في أول الشهر هو الهلال الذي يغرب بعد غروب الشمس و الذي يمكن رؤيته قبل الغروب بالنحو المتعارف.
     س 2: إذا لم يشاهدَ هلال شهر شوال في إحدى المُدن، و لكن التلفزيون و المذياع أعلنا عن حلول الشهر، فهل يكفي ذلك أم يجب التحقيق فيه؟
     ج: إذا أفاد الاطمئنان بثبوت الهلال، أو بصدور الحكم به من الولي الفقيه، فيكفي و لا حاجة معه إلى التحقيق.
     س 3: لو تعذّر تحديد أول شهر رمضان و عيد الفطرالسعيد بسبب عدم التمكّن من رؤية هلال أول الشهر لوجود الغيوم أو لأسباب أخرى، و لم تكتمل عدّة شهر شعبان أو شهر رمضان ثلاثين يوماً، فهل يجوز لنا و نحن في اليابان العمل بأفق إيران أم نعتمد على التقويم؟ و ما هو حكمنا؟
     ج: إذا لم يثبت أول الشهر عن طريق رؤية الهلال، حتى في أفق المدن المجاورة الواقعة على أفق واحد، و لا عن طريق شهادة العدلين، و لا عن طريق حكم الحاكم، فيجب الاحتياط للتيقّن من أول الشهر، و رؤية الهلال في إيران الواقعة غرب اليابان لا اعتبار لها بالنسبة لمن يقيم في اليابان.
     س 4: هل يعتبر الاتحاد في الأفق شرطاً بالنسبة لرؤية الهلال أم لا؟
     ج: تكفي رؤية الهلال في البلاد المتحدة أو المتقاربة في الأفق، أو في البلدان الواقعة شرقاً.
     س 5: ما هو المقصود باتحاد الأفق؟
     ج: يراد بذلك البلاد الواقعة على خط الطول الواحد، فإذا كان البلَدان متحدَّين طولاً (الطول باصطلاح علم الهيئة) يقال إنهما متحدّان أفقاً.
     س 6: إذا كان اليوم 29 من الشهر يوم العيد في طهران و خراسان، فهل يجوز للمقيم في مثل بوشهر الإفطار أيضاً؟ مع العلم بأن أفق طهران و خراسان ليس متحداً مع أفق بوشهر.
     ج: إذا كان الاختلاف بين أفق المدينتين بمقدار لايمكن معه رؤية الهلال في إحداهما على فرض رؤيته في الأخرى، فلاتكفي الرؤية في المدينة الغربية بالنسبة لأهالي المدينة الشرقية التي تغرب عنها الشمس قبل المدينة الغربية بخلاف العكس.
     س 7: إذا حدث خلاف بين علماء البلد الواحد حول ثبوت الهلال و عدمه، و ثبتت عدالة هؤلاء العلماء لدى المكلف و اطمأن إلى دقة كلٍ منهم في بحثه، فما هو الواجب فعله على المكلّف؟
     ج: لو كان الخلاف بين البيّنتين في انفي و الإثبات بأن ادّعى بعضهم ثبوت الهلال و بعضهم الآخر ثبوت عدمه، كان ذلك من تعارض البينتين، فعلى المكلف عند ذلك طرح القولين و الأخذ بما يقتضيه الأصل من التكليف، و أما لو كان الاختلاف بينهم في الثبوت و عدم العلم بالثبوت، بأن ادعى بعضهم الرؤية، و قال بعضهم أنهم لم يروا الهلال، كان قول من ادعى الرؤية إذا كانا عدلَين حجة شرعية للمكلف و وجب عليه اتباعه، و هكذا لو حكم الحاكم الشرعي بالهلال كان حكمه حجةً شرعية لعامة المكلفين و وجب عليهم اتباعه.
     س 8: إذا رأى شخصٌ الهلال، و علم أن الحاكم في مدينته لاتتاح له رؤيته لسبب أو آخر، فهل هو مكلف بإعلام الحاكم برؤية الهلال أم لا؟
     ج: لايجب عليه الإعلام إلا إذا ترتبت على تركه مفسدة.
     س 9: كما تعلمون فإن أغلب الفقهاء الأفاضل قد حصروا في رسائلهم العملية ثبوت أول شهر شوال بخمسة طرق، و ليس من ضمنها الثبوت عند حاكم الشرع، فإذا كان كذلك فكيف يفطر أغلب المؤمنين بمجرد ثبوت أول شهر شوال عند المراجع العظام؟ و ما هو تكليف الشخص الذي لايطمئن بثبوت الهلال عن هذا الطريق؟
     ج: ما لم يحكم الحاكم بالهلال فليس مجرد الثبوت لديه كافياً للغير في اتباعه، إلا إذا حصل له من ذلك الاطمئنان بثبوت الهلال.
     س 10: إذا حكم ولي أمر المسلمين بأن غداً عيد مثلاً، و أعلنت الإذاعة و التلفزيون بأن الهلال قد شوهد في مدن كذا و كذا، فهل يثبت العيد لجميع أرجاء البلاد أم يثبت لتلك المدن و للمدن المتحدة معها في الأفق فقط؟
     ج: إذا كان حكم الحاكم شاملاً لجميع البلاد، فحكمه معتبر شرعاً لجميع مدن البلاد.
     س 11: هل صُغر و دقّة الهلال و اتّصافه بخصائص هلال الليلة الأولى يُعتبر دليلاً على أن الليلة السابقة لم تكن أول ليلة من الشهر، بل كانت ليلة الثلاثين من الشهر السابق، و إذا كان العيد قد ثبت لشخص ثم تيقن عن هذا الطريق بأن اليوم السابق لم يكن عيداً، فهل عليه قضاء صيام اليوم الثلاثين من رمضان؟
     ج: ليس مجرد صُغر الهلال و انخفاضه أو كبره و ارتفاعه أو سعته أو ضعفه حجة شرعية على أنه لليلة أو ليلتين، و لكن لو حصل من ذلك العلم للمكلف بشيء وجب عليه العمل بمقتضى علمه في هذا المجال.
     س 12: هل يجوز الاستناد إلى الليلة التي يكون فيها القمر بدراً كاملاً (و هي ليلة الرابع عشر من الشهر) و اعتبارها دليلاً لحساب اليوم الذي كان أول الشهر ليمكن بواسطته كشف حال يوم الشك بأنه يوم الثلاثين من رمضان مثلاً حتى يكون من لم يصم هذا اليوم على بينة بوجوب قضاء صيام يوم الثلاثين من رمضان عليه و يكون من صامه استصحاباً لبقاء رمضان بريء الذمة؟
     ج: ليس الأمر المذكور حجة شرعية على شيء مما ذُكر، و لكنه لو أفاد العلم بشيء للمكلف وجب عليه العمل وفق علمه.
     س 13: هل الاستهلال في أول الشهور واجب كفائي أم احتياط واجب؟
     ج: الاستهلال في نفسه ليس واجباً شرعياً.
     س 14: ما هي طرق ثبوت هلال شهر رمضان المبارك و ليلة العيد؟ و هل يصح الاعتماد على التقويم؟

     ج: يثبت ذلك برؤية شخص المكلف، أو بشهادة العدلين، أو بالشياع المفيد للعلم، أو بانقضاء ثلاثين يوماً، أو بحكم الحاكم.
     س 15: فيما لو جاز اتباع ما تعلنه دولة ما من رؤية الهلال، و كان الإعلان يشكّل ميزاناً علمياً لثبوت الهلال في البلدان الأخرى، فهل تعتبر إسلامية تلك الحكومة شرطاً؟ أم يمكن العمل بذلك و إن كانت الحكومة ظالمة و فاجرة؟
     ج: المناط في ذلك هو حصول الاطمئنان بالرؤية في المنطقة.